فصل في العلاج الذي يجب أن يتوقع من علاجه إنه إذا ابتدأ فربما أمكن أن يحفظ على ما هو عليه حتى لا يزيد وأن يحفظ حتى لا يتقرح وقد يتفق في الأحيان أن يبرأ المبتلىء وأما المستحكم فكلا .
وكثيراً ما يعرض في الباطن سرطان خفي ويكون الصلاح فيه على ما قال بقراط أن لا يحرك فإنه إن حرّك فربما أدى إلى الهلاك وإن ترك ولم يعالج فربما طالت المدة مع سلامة ما وخصوصاً إذا أصلحت الأغذية وجعلت مما يبرّد ويرطّب ويولّد مادة هادية سالمة مثل ماء الشعير والسمك الرضراضي وصفرة البيض النمبرشت ونحو ذلك .
وإذا كانت هناك حرارة فمخيض البقر كما يمخض ويصفّى وما يتخذ من البقول الرطبة حتى القرع وربما احتمل السرطانِ الصغير القطع وإن أمكن أن يبطل بشيء فإنما يمكن أن يبطل بالقطع الشديد .
الاستئصال المتعدي إلى طائفة يقطعها من المطيف بالورم السال لجميع العروق التي تسمْيه حتى لا يغادر منها شيء يسيل منها بعد ذلك دم كثير وقد تقدم بتنقية البدن عن المادة الرديئة إسهالاً وفصداً ثم تحفظه على نقائه بالأغذية الجيدة الكم والكيف وتقوية العضو على الدفع على أن القطع في أكثر الأوقات يزيده شراً .
وربما احتيج بعد القطع إلى كيّ وربما كان في الكيّ خطر عظيم وذلك إذا كان سرطان بقرب الأعضاء الرئيسة والنفيسة وقد حكى بعض الأولين أن طبيباً قطع ثدياً متسرطناً قطعاً من أصله فتسرطن الآخر .
أقول : أنه قد يمكن أنه كان ذلك في طريق تسرطن فوافق تلك الحالة ويمكن أن يكون على سبيل انتقال المادة وهو أظهر .
