واللين كلّه قد يسرع التغيير في الجوف والانقلاب إلى الغالب من الأخلاط إن صارت المرّة غالبة في الجوف انقلب إليها وإن صار البلغم غالب انقلب إليه خاصة اللبن الحليب فلذلك ينبغي لمن أراد شربه أن يبدأ بنفض ما في بطنه من الأوساخ ثم يشرب اللبن فإنه من شربه بعد نفض بطنه انتفع به وزاد عضوة للجسد ومن شربه قبل إنفاض بطنه ضرّه وانقلب إلى الغالب من أخلاطه ولبن الربيع أرقّ الألبان من الذي يكون بعد ما يبس المرعى والجبن الرطب كلّه في الجملة ما كان منه من المعز أو الضأن أو البقر غليظ بطئ الانهضام وإذا كان بالعسل فهو سريع الانهضام ولا يضرّ عند ذلك والجبن العتيق حارّ يابس وكلّ ما عتق ازدادت حرارته وولّد الدم الغليظ الذي يولّد المرّة السوداء لأنه يولّد الفضل الغليظ ويولّد الحصاة في المثانة لأن الحصاة إنما تكون من الفضل الغليظ وقد ينفع لباب الجبن إذا شوي فأكل بالخل من استطلاق البطن إذا لم تكن المعدة ضعيفة
( مزاج السمن والزيت ومنافعهما قال عبد الملك بن حبيب السمن حارّ رطب يزيد في المني والبقري منه خير من المعزي والزيت حارّ رطب وهو دون رطوبة السمن والسمن أغذى من الزيت وأشفى وأصحّ وما عتق من السمن والزيت كان أحرّ له وإذا شرب السمن بالعسل ينفع من السمّ القاتل ومن لدغ الحيات والعقارب وهو جيد للحرّ الذي يكون في فؤاد الصبيان ونافع من الأورام والصلابة التي تكون في الإحليل ومن القروح التي تكون في الأرحام والزيت صنفان صنف منه يقال له الإنفاق يصنع من الزيتون الغليظ وفيه
حرارة يسيرة مختلطة بالبرودة وليست فيه رطوبة وهو لطيف وفيه قبض ينفع المعدة ويقويها وأجوده الجديد منه وإذا عتق اشتدت حرارته وقلّت فيه قوة القبض وصنف منه يقال له الزيت السوقي الذي يصنع من الزيتون النضج وهو حارّ رطب وفيه قبض وزيت السمسم رطب جداً أرطب من زيت الزيتون وأقلّ حرّاً ولا خير فيه للمعدة لشدّة رطوبته وهو إذا شرب ينزل الحيضة وزيت الجوز معتدل في الحرارة والرطوبة وهو جيد للمعدة والكليتين وزيت اللوز الحلو أغذى من زيت الجوز وأقلّ حرارة ورطوبة وهو جيد للمعدة والرئة والصدر والكليتين ويفتح السدد التي تكون في الكبد و الطحال ويذيب الحصاة وينزل البول والحيضة وينفع من داء الثعلب وهو الأكل التي ينتق منه الشعر وينفع من القوابي ومن السعفة وهي النشقرة إذا طلي عليها وزيت الخرواع أحرّ هذه الزيوت كلّها وأحرّ من زيت الزيتون العتيق وهو أرقّ وألطف من الزيت ولذلك يطلى داء الثعلب ويخلط من المرهمات ويشرب فينزل الحيضة وينفض الوسخ من الجوف وزيت الفجل أحرّ وأغلظ من دهن الخرواع
( مزاج الأدهان قال عبد الملك بن حبيب والأدهان التي تذَوَّب بالرياحين تتصرّف إلى قوة الرياحين التي تَذوب بها وإن كانت من السمسم أو من اللوز الحلو فدهن السوس حارّ لطيف يحلل وينفع من وجع الأذن والأعضاء ذات العصب إذا بردت وينزل الحيضة ودهن النرجس معتدل وهو شبيه بدهن السوسن وهو أقلّ حرّاً منه ويلين الصدر والجنبين إذا مزج به ودهن الخيري معتدل لطيف موافق كل مزاج وفي كلّ حين ويخلص ما عمل من اللوز الحلو ودهن البنفسج بارد لطيف ينفع من الحرقة في الرأس والجسد ودهن الياسمين شبيه بالبنفسج إلا أن فيه بعض القبض ولذلك ينفع من القروح ومن الحرّ الذي يكون في ظاهر الجسد وباطنه وينفع إذا شرب أو احتقن به من القروح في الأمعاء ودهن فاغية الحنّاء معتدل في الحرّ والبرد وفيه قبض وهو جيد من استرخاء الشعر يقويه ويشدده
ودهن المرزنجوش حارّ لطيف ينفع إذا استسعط من الشدّة التي تكون في الدماغ ومن الشقيقة ومن الرياح التي تكون في الرأس إذا دهن به
( مزاج الثمار الخضرة واليابسة قال عبد الملك بن حبيب التين الأول الباكور معتدل في الحرارة والرطوبة ثم سائر التين مختلف في الغلظ والخفة بقدر أنواعه ومنابته فالأبيض منه أخفّ التين كلّه والأحمر أغلظ التين كلّه وكذلك الأسود والتين كلّه أخضره ويابسه حارّ رطب غير أن يابسه أشدّ حراً وأخضره أشدّ لدونة والتين أخضره ويابسه ينفع من وجع الصدر والسعال وينزل البول وينفي الفضول ويلين الأورام الصلبة التي تكون في الكبدة و الطحال وفيه شيء من نفخة والعنب أغذا الفاكهة وهو حارّ رطب في الجزء الأول وهو دون التين في اللدونة والحرارة وفيه شيء من نفخة وما كان منه شديد الحلاوة كان أحرّ وما كان حامضاً كان أقلّ حراراة وقد يليّن البطن إذا كان حلواً وفيه شيء من قبض لمكان قشره وحبّه ولذلك هو أفضل في المعدة من التين والعنب الأبيض أبرد وأغلظ وأبطأ انهضاماً من الأحمر والأسود أشدّ حرّاً وألطف والعنب الغض يعني الحصرم بارد يابس والزبيب أشدّ حرّاً من العنب كما أن التين اليابس أشدّ حرّاً من التين الرطب وأشدّ العنب قبضاً وأبرده وأجوده في المعدة ما كان فيه حموضة وأشدّ حرّاً وأرخاه في المعدة ما اشتدّ حلاوته والتوت النضج منه بارد رطب يليّن البطن والغضّ منه بارد يابس يحبس البطن وعصيره ينفع من الحرارة التي تكون في الفم وكذلك الإجاص وعيون البقر الغضّ منه بارد يابس يحبس البطن والناضج منه بارد رطب يليّن البطن غير أن ذلك في التوت أظهر وذلك أن الغضّ منه يحبس البطن جداً وقد يجف غضاً ويرفع ويعالج به من استطلاق البطن والرطب منه يليّن البطن سريعاً والتفاح مختلف فيه لاختلاف أنواعه فمنه الحلو ومنه الحامض ومنه بين
ذلك وكلّه بارد ولكن الحلو منه بارد رطب وفيه شيء من حرارة لمكان الحلاوة والحامض أقلّ رطوبة وأشدّ برداً والتفاح الشامي وهو عندنا السرقسطي أعدل التفاح وأجوده والأترنج فيه قوات مختلفة فقشره حارّ يابس في الجزء الأول ولحمه بارد رطب غليظ وحامضه بارد يابس في الجزء الثالث وحبّه حارّ حديد يابس وفيه شيء من لدونة وورقه حارّ هضوم وقد ينفع حبّه من لدغ الحيات والعقارب إذا شرب منه مثقالين بماء فاتر بشيء من ربّ أو عسل وإذا دقّ فوضع على اللدغة فهو نافع بإذن الله والخوخ بارد رطب بطيء الانهضام ثقيل يولد الغذاء الرديء وفي ورقه بعض القبض ودهنه الذي يصنع من لباب نواه فيه حرارة وينفع من ورم وسائر الأورام الباردة وينفع من الشقيقة والسفرجل بارد قابض وهو يختلف في أنواعه من الحلو ومنه الذي فيه بعض الحموضة والحلو منه خفيف جيد للمعدة مشَهِّ للطعام وهو أقلّ قبضاً من الحامض وأغذا وفيه شيء من حرارة والحامض أشدّ قبضاً وأبرد وكلّ قد يسكن القيء وحبّه مخالف له وذلك أن حبّه ليَّن ذو زيت وليس فيه قبض وقد ينفع إذا نقع في شيء من ماء وجعل معه طبرزد من خشونة الحلق وينفع صاحب الريح من يبس جميع الأعضاء الباطنة
والرمان لطيف رطب بارد من أجل رطوبته قابض من أجل عجمه وحموضته وهو مختلف في أنواعه فالحلو منه أقلّ برداً وأقلّ قبضاً والحامض منه أشد برداً وأشدّ قبضاً وأعدله إذا نقي عجمه وهو جيد للصدر والسعال وقد يغذي الجسد هو وقشوره وجلّناره قابضان جميعاً إذا طبخا بالماء وقعد فيه و نافع من استرخاء المعدة ومن البلة التي تكون في الأنثيين وإذا دقّ وذرّ على القرحة ذات البلة المحتاجة إلى تجفيف جففها بإذن الله وإن حرق قشوره كان رماده أشدّ تجفيفاً للقرح منه قبل أن يحرق وإذا أخذ قشور قصبانه أو عروقه ثم دقّ وطبخ وشرب منه قتل الدود وحبّ القرع الذي يكون في الأمعاء وإذا أكلت الرمانة بشحمها دبغت المعدة المسترخية ودبغت المعي الدقيق ونفع ذلك من المعي والكمثري بارد يابس يشدّ المعدة وفي الحلو منه حرارة قليلة وهو يدبغ المعدة ويحبس البطن ويقطع القيء وطلع التمر بارد يابس قليل القبض والبلح الأخضر قابض يحبس البطن والبسر الأحمر والأصفر معتدل وفيه شيء من حرارة لمكان الحلاوة والرطب حارّ ليِّن يطلق البطن والتمر أيضاً أحرّ من الرطوبة وأقلّ رطوبة وهو يليّن البطن أيضاً والبطيخ بارد رطب سريع الانهضام ليّن ينقي البطن وقد ينزل البول والحيضة وحبّه جيد للصدر والسعال والكليتين والقرح في المثانة والخيار أبرد وأرطب من البطيخ وفيه شيء من قبض وقد ينفعان جميعاً من الحمى الحارّة والقثاء مثلهما في مزاجه إلا أنه أغلظ منهما والموز معتدل في الحرارة والبرودة رطب سريع الذوب في المعدة وهو غذاء ودواء جيد للصدر والكليتين والمثانة وينزل البول والعنب معتدل في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبس جيد للصدر والسعال ويكسر الدم وهو يحبس البطن والجوز حارّ لمكان دسمه وفيه لطافة وهو يغذي الجسد والعتيق منه أشدّ حرّاً من الجديد وقد يذيب القروح الغليظة ويحلّها إذا
دقّ ووضع عليها قبل أن يفتن
وفيه شيء من قبض والرطب منه أشدّ قبضاً وأبرد وقشره الأخضر يصبغ وقشره اليابس إذا حرق جفف القروح إذا ذرّ عليها والجوز إذا حرق بقشره أصبغ الشعر واللوز معتدل وفيه شيء من برودة وهو أغذا من الجوز وأبطأ انهضاماً وهو جيد للدغ العقارب إذا أكل مع التين أو مع التمر أو مع العسل وكذلك الجوز أيضاً ينفع مما ذكرنا إذا أكل بالتين أو بالتمر أو بالعسل واللوز الحلو يصلح للصدر والرئة ويشدّ الأسنان واللوز المرّ أشدّ حرّاً وألطف من الحلو ويخرج الفضول الردية من البدن وقد جاوز إلى أن صار دواء مرتفعاً لما فيه من اللطافة والحرارة والقوة فهو يفتح السدد التي في الكبد ويذيب الحصاة وينزل البول وينفع من القولنج ويقطع داء الثعلب والسعفة والقراع إذا سحق وخلط بالخل ووضع على ذلك كلّه والجوز أحسن اعتدالاً من اللوز إلا أنه بطئ الانهضام وهو لين جيد للصدر والسعال ويزيد في المني ويصلح المثانة ويذهب القرح التي تعرض فيها والفستق حارّ لطيف لين يفتح سدد الكبد وهو جيد للمثانة والصدر والسعال وهو جيد للدغ الحيات والعقارب إذا وضع عليه وإذا أكل والبلوط بارد يابس يحبس البطن ويحبس البول والحيضة والقسطل بارد يابس أيضاً يحبس البطن وهو ألطف شيئاً من البلوط وخيرهما إذا شوي والزيتون الغض بارد قابض يابس والنضيج منه معتدل وفيه لين وورق الزيتون إذا مضغ يجلب وينفع من السلاق وينفع من أكل الأسنان إذا طبخ بالربّ وأمسك في الفم والسماق بارد يابس يحبس البطن وإذا طبخ فصبّ على الوثء لم يورم
( مزاج الأشربة الحلال قال عبد الملك بن حبيب العسل حارّ يابس لطيف جداً والطبيخ منه ألطف من غيره وكلّه يذيب البلغم والخام ويشدّ الفؤاد ويجلو البصر ويزيد في المني ويقطع الأبردة ويذهب الداء
كلّه ويصلح شربه في الشتاء والربيع والخريف وهو في الصيف حارّ جداً يقوى الصفراء ولكن شربه بالماء في الصيف صالح لأنه يبرده وتذهب حرارته لما كان الماء البارد العسل نفسه حارّ يابس في الجزء الثاني ويولد المرّة الحمراء سريع التغيير إلى المرّة إذا وصل إلى المعدة نقّاها من فضول البلغم والسكر وعسله معتدل لطيف ليِّن البطن ونبيذ التين حارّ يابس أيضاً وهو أقلّ يبساً من شراب العسل ومن شراب السكر لحرارته ويبسه ونبيذ الربّ الذي طبخ وذهب ثلثاه بالطبخ حارّ ليِّن جيد للصدر والسعال والكليتين ويزيد في المني ويليِّن الطبخ ونبيذ الزبيب الأحمر أشدّ يبساً وأقبض وأما نبيذ الزبيب الأسود فهو ألين وأحرّ فأما الخمر من العنب ومن كلّ شراب فداء دوي لم يجعل الله فيه دواء ولا جعل في شيء مما حرم الله فيه شفاء بل قد زعم أهل التجربة لها أن فيه عشرين داء تسدد وتحفر وتبخر وتقطر وتفقر وتعمش وترعش وتفلج وتنشج وتمحق وتملق وتدرد وترعد وتغير اللون وتخلق الصوت وتخفق القلب وتسخط الربّ وتوجب النار وتلزم العار
( مزاج البقول وما ضارعها من الخضر وتصرّف منافعها قال عبد الملك بن حبيب الكرنب حارّ يابس وقد يحلّ الورم الداخل إذا طبخ وأكل وإذا طبخ ووضع على الورم حلله وأذهبه بإذن الله وحبّه أقوى من ورقه وحبّه يقتل حبّ القرع في الأمعاء وإذا حرق ووضع على الأورام حللها وينفع من الورم الحارّ إذا وضع عليه وإذا طبخ ورق الكرنب مرّة
واحدة ثم أكل بالخل والكمّون وحسي مرقه ليّن البطن وإذا طبخ فطرح مائه ثم يطبخ ثانية بالماء أو الخل حبس البطن والسلق بارد يابس حديد لمكان ملوحيته غليظ وعصر ورقه ومائه يستسعط به فيفتح السدد التي في الرأس وإذا استسعط به مرارة الكرْكيّ نفع من اللقوة وأذهبها بإذن الله وإذا غسل الرأس بمائه أذهب الأبرية ومن أراد أكله فليطبخه بالماء ثم يطبخه ثانية بماء ثانٍ فتذهب حرارته ونفض غلظه وبقل الرومي الذي يسمّى بالأندلس القطف ويقال له بالمدينة السرمق وسلق الأنصار بارد رطب في الجزء الثاني من البرودة والرطوبة وقد ينفع من الأورام الحارّة إذا دقّ ووضع عليها من خارج وينفع من اليرقان الذي يكون من شدّة الكبد والقرع مثل السرمق بارد رطب في الجزء الثاني من البرودة والرطوبة والبقل اليماني بارد رطب في الجزء الثاني وهو أنفع من السرمق والقرع والرجلة وهي البقلة الحمقاء في بعض الكتب بارد رطب في الجزء الثالث وقد ينفع من الحرارة التي تعرض في داخل الجسد وخارجه إذا وضعت على الجسد وأكلت وينفع من الضرس وينفع حبّها وورقها من القرح الذي يكون في الأمعاء ومن حرّة المرّة الحمراء وينفع من القلاع وهو الذي يكون في فم الصبيان وينفع عصيرها وحبّها وورقها - أخضر كان أو يابساً - من السمّ ومن اللدغ وقد تزيد في المني وهي سريعة الذوب في المعدة والهليون وهو الإسفراج حارّ لدن وهو يزيد في المني والسلجم مثله وهو اللفت حارّ لدن وهو يزيد في المني وكذلك كلّ لدن إلا أن اللفت تغيره الصنعة وتحول مزاجه والإسفنارية التي تؤكل وهي تسمّى بالحجاز الجزر وبالشام الإسطفلينة حارة لدنة تغذي وتنفع وتهيّج الشهوة وفيها شيء من حرارة وحبّها أحرّ وأيبس وهو ينزل البول والحيضة إذا طبخ بالماء والعسل والملوخيا وهي الخباز بارد رطب مزاجه كمزاج السرمق والقرع والباذنجان
بارد غليظ يولد المرّة السوداء
والبصل حارّ رطب في الجزء الرابع من الحرارة وفيه نفخة ويزيد في المني وينفع صاحب السمائم لرطوبته وينزل البول والحيض وإذا دقّ وعجن بالخل ووضع على الكلف القوابي أذهبه بإذن الله وإذا دقّ ووضع على داء الثعلب أذهبه وإذا أحرق كان أنفع وإذا اكتحل بمائه أذهب البلة من العين وينفع ماؤه من الماء الذي يدخل في الأذن إذا قطر في الأذن وينفع من عضّ الكلب ولدغ الحيات إذا وضع عليه والثوم اليابس حارّ يابس في الجزء الرابع من الحرارة واليبس والأخضر أقلّ حرّاً وأقلّ يبساً وينزل البول والحيض رطباً كان أو يبساً وإذا دقّ وعجن بالخل ووضع على الأعضاء التي فيها الرطوبة مجتمعة فإنه يحللها ويذهب ورمها وينفع من داء الثعلب وإذا دقّ ووضع على لسع الحيات والعقارب نفع وإذا دقّ وشرب بالعسل نفع من الطحال والثوم البرّي أقوى من البستاني والثوم ترياق أهل البادية والكرّاث حارّ يابس في الجزء الثاني من الحرارة واليبس وفيه بعض القبض وهو قليل الغذاء لحرارته وحدّته وإذا استسعط بمائه شيء من اللبان قطع الرعاف ويسخن المني وإذا دقّ ووضع على لدغ الأفعاء نفع وإذا أخذ عصيره وخلط بالخل وشيء من لبان ودهن ورد نفع من وجع الأذن إذا هاج من البرد وإذا خلط عصيره بالبصاق واكتحل به نفع من الغشاء وإذا دقّ وخلط بالملح ووضِعَ على الجرح نفعها ونشفها ومن أكله مع حبّ الآس نفع من نفت الدم ومن طبخه بالماء مرّة أو مرّتين ثم أخرجه من الماء وطبخه بالخل والزيت وشيء من الكمّون نفع المعدة الباردة وسخن الكليتين وحرك المني وأنزل الحيضة وحبّ الكرّاث أقوى من ورقه وإذا دخنت به المقعدة التي فيها الباسور أخففه بإذن الله
