السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

فصل: وكان من هَدِْيه الشُّربُ قاعداً ، هذا كان هديَه المعتادَ

الطب النبويهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطب

وكان من هَدِْيه الشُّربُ قاعداً ، هذا كان هديَه المعتادَ

وصحَّ عنه أنه نهى عن الشُّرب قائماً ، وصحَّ عنه أنه أمر الذى شرب قائماً أن يَسْتَقىءَ ، وصَحَّ عنه أنه شرب قائماً .

فقالت طائفةٌ : هذا ناسخٌ للنهى ، وقالت طائفةٌ : بل مبيِّنٌ أنَّ النهىَ ليس للتحريم ، بل للإرشاد وتركِ الأوْلى ، وقالت طائفةٌ : لا تعارُضَ بينهما أصلاً ، فإنه إنما شَرِبَ قائماً للحاجة ، فإنه جاء إلى زمزمَ ، وهم يَستَقُون منها ، فاستَقَى فناولُوه الدَّلوَ ، فشرب وهو قائم ، وهذ كان موضعَ حاجة .

وللشرب قائماً آفاتٌ عديدة منها : أنه لا يحصل به الرِّىُّ التام ، ولا يستَقِرُّ فى المَعِدَة حتى يَقْسِمَه الكبدُ على الأعضاء ، وينزلُ بسرعة وَحِدَّة إلى المَعِدَة ، فيُخشى منه أن يُبردَ حرارتَها ، ويُشوشها ، ويُسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج ، وكلُّ هذا يَضُرُّ بالشارب ، وأمَّا إذا فعله نادراً أو لحاجة ، لم يَضره ، ولا يُعترض بالعوائد على هذا ، فإنَّ العوائد طبائعُ ثوانٍ ، ولها أحكامٌ أُخرى ، وهى بمنزلة الخارج عن القياس عند الفقهاء .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.