السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

في هَدْيه صلى الله عليه وسلم في أوقات الحِجَامة

الطب النبويهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطب

روى الترمذى فى ((جامعـه)) من حديث ابن عباس يرفعه: ((إنَّ خَيْرَ ما تَحتَجِمُون فيه يَوْمُ سابعَ عشَرَةَ، أو تاسِعَ عشرةَ، ويومُ إحْدَى وعِشْرِينَ)).

وفيه عن أنس: ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَحْتَجِمُ فى الأخدَعَين والكاهل، وكان يحتجم لِسَبْعَةَ عَشَرَ، وتِسْعَةَ عَشَرَ، وفى إحْدَى وعِشرِينَ)).

وفى ((سنن ابن ماجه)) عن أنس مرفوعاً: ((مَنْ أراد الحِجَامة فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ، أو تِسْعَةَ عَشَرَ، أو إحْدَى وعِشرِينَ، لا يَتَبَيَّغ بأحَدِكُم الدَّمُ، فيقتلَه)).

وفى ((سنن أبى داود)) مِن حديث أبى هريرة مرفوعاً: ((مَن احْتَجَمَ لِسَبْع عَشْرَةَ، أو تِسْعَ عَشْرَة، أو إحْدَى وعِشْرِينَ، كانَتْ شِفاءً من كلِّ داءٍ))، وهذا معناه من كل داءٍ سببه غلبة الدَّم.

وهذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء، أنَّ الحِجَامَة فى النصف الثانى، وما يليه من الرُّبع الثالث من أرباعه أنفع من أوله وآخره، وإذا استُعْمِلَتْ عند الحاجة إليها نفعت أى وقت كان من أول الشهر وآخره.

قال الخَلال: أخبرنى عصمةُ بن عصام، قال: حدَّثنا حَنبل، قال: كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل يحتجِمُ أىَّ وقت هاج به الدَّم، وأىَّ ساعة كانت.

وقال صاحب ((القانون)): أوقاتُها فى النهار: الساعة الثانية أو الثالثة، ويجب توقيها بعد الحمَّام إلا فيمن دَمُه غليظ، فيجب أن يستحِمَّ، ثم يستجم ساعة، ثم يحتجم.. انتهى.

وتُكره عندهم الحِجَامَة على الشبع، فإنها ربما أورثت سُدَداً وأمراضاً رديئة، ولا سيما إذا كان الغذاء رديئاً غليظاً. وفى أثر: ((الحجامةُ على الرِّيق دواء، وعلى الشبع داء، وفى سبعة عشر من الشهر شفاء)).

واختيار هذه الأوقات للحِجَامة، فيما إذا كانت على سبيل الاحتياط والتحرز من الأذى، وحفظاً للصحة. وأما فى مُداواة الأمراض، فحيثما وُجد الاحتياجُ إليها وجب استعمالها.

وفى قوله: ((لا يَتَبَيَّغْ بأحدِكم الدَّمُ فيقتلَهُ))، دلالة على ذلك، يعنى لئلا يَتَبَيَّغ، فحذف حرف الجر مع ((أَن))، ثم حُذفت

((أَن)). و ((التَّبَيُّغُ)): الهَيْجُ، وهو مقلوب البغى، وهو بمعناه، فإنه بغى الدم وهيجانه. وقد تقدَّم أنَّ الإمام أحمد كان يحتجم أىَّ وقتٍ احتاج من الشهر.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.