السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل الخامس عشر — الباب الأول : في ثناء الله تعالى

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقسم الأول — الباب الأول : في ثناء الله تعالى

خلقهصلى الله عليه وسلم في الوفاء وحسن العهد ، وصلة الرحم

و أما خلقه صلى الله عليه وسلم في الوفاء وحسن العهد ، وصلة الرحم ـ فحدثنا القاضي أبو عامر محمد بن اسماعيل بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن محمد ، حدثنا أبو اسحاق الحبال ، حدثنا أبو محمد بن النحاس ، حدثنا ابن الأعرابي ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن سنان ؟ ، قال : حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن بديل ، عن عبد الكريم بن عبد الله بن شفيق ، عن ابنه ، عن عبد الله بن أبي الحمساء ، قال : بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث ، وبقيت له بقية ، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ، فنسيت ، ثم ذكرت بعد ثلاث ، فجئت فإذا هو في مكانه ، فقال : يا فتى ، لقد شققت علي ، أنا ها هنا منذ ثلاث أنتظرك .

-وعن أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بهدية قال : اذهبوا بها إلى بيت فلانة ، فإنها كانت صديقة لخديجة ، إنها كانت تحب خديجة .

-وعن عائشة قالت : ما غِرتُ على امرأة ما غرت على خديجة ، لما كنت أسمعه يذكرها ، و إن كان ليذبح الشاة فيهديها إلى خلائلها .

-واستأذنت عليه أختها فارتاح إليها .

-ودخلت عليه امرأة ، فهش لها ، وأحسن السؤال عنها ، فلما خرجت قال : إنها كانت تأتينا أيام خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان .

-ووصفه بعضهم ، فقال : كان يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم .

وقال صلى الله عليه وسلم : إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء غير أن لهم رحماً سأبلها ببلالها .

-وقد صلى صلى الله عليه وسلم بأُمامَة ابنة ابنته زينب يحملها على عاتقه ، فإذا سجد وضعها ، و إذا قام حملها .

-وعن أبي قتادة : وفد وفد للنجاشي ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يخدمهم ، فقال له أصحابه : نكفيك . فقال : إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين ، و إني أحب أن أكافئهم .

ولما جيء بأخته من الرضاعة الشيماء في سبايا هوزان ، وتعرفت له بسط لها رداءه ، وقال لها : إن أحببت أقمت عندي مكرمة محبة ، أو متعتك ورجعت إلى قومك فاختارت قومها فمتعها .

وقال أبو الطفيل : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام إذا أقبلت امرأة حتى دنت منه ، فبسط لها رداءه ، فجلست عليه ، فقلت : من هذه ؟ قالوا : أمه التي أرضـعتـه .

-عن عمر بن السائب ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً يوما ً ، فأقبل أبوه من الرضاعة ، فوضع له بعض ثوبه ، فقعد عليه ، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر فجلست عليه ، ثم أقبل أخوه من الرضاعة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه .

-وكان يبعث إلى ثويبة مولاة أبي لهب مرضعته بصلة وكسوة ، فلما ماتت سأل : من بقي من قرابتها فقيل لا أحد .

-وفي حديث خديجة رضي الله عنها أنها قالت له صلى الله عليه وسلم: أبشر ، فوالله لا يحزنك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.