السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل الخامس — الباب الثالث (4)

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقسم الرابع — الباب الثالث

في حكم الذمي إذا سبَّ اللهَ تعالى

هذا حكم المسلم الساب لله تعالى . وأما الذمي فروي عن عبد الله بن عمر في ذمي تناول من حرمه الله تعالى غير ما هو عليه من دينه ، وحاجَّ فيه ، فخرج ابن عمر عليه بالسيف فطلبه فهرب .

وقال مالك في كتاب ابن حبيب والمبسوطة وابن القاسم في المبسوط ، وكتاب محمد وابن سحنون : من شتم الله من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفروا قتل ولم يستتب . قال ابن القاسم : إلا أن يسلم . قال في المبسوطة : طوعاً . قال أصبغ : لأن الوجه الذي به كفروا هو دينهم ، وعليه عوهدوا من دعوى الصاحبة و الشريك والولد .وأما غير هذا من الفرية و الشتم فلم يعاهدوا عليه ، فهو نقض للعهد .

قال ابن القاسم في كتاب محمد : ومن شتم اللهَ تعالى من غير أهل الأديان بغير الوجه الذي ذكر في كتابه قتل إلا أن يسلم .

وقال المخزومي في المبسوطة ، ومحمد بن سلمة ، وابن أبي حازم : لا يقتل حتى يستتاب مسلماً كان أو كافراً ، فإن تاب وإلا قتل .

وقال مطرف و عبد الملك مثل قول مالك .

وقال أبو محمد بن أبي زي : من سب اللهَ تعالى بغير الوجه الذي به كفر قتل إلا أن يسلم .

وقد ذكرنا قول ابن الجلاب قبل ، وذكرنا قول عبيد الله ، وابن لبابة ، وشيوخ الأندلسيين في النصرانية وفتياهم بقتلها لسبها ، بالوجه الذي كفرت به ، لله وللنبي ، وإجماعهم على ذلك ، وهو نحو القول الآخر فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم منهم بالوجه الذي كفر به ، ولا فرق في ذلك بين سب الله وسب نبيه ، لأنا عاهدناهم على ألا يظهروا لنا شيئاً من كفرهم ، وألا يسمعونا شيئاً من ذلك ، فمتى فعلوا شيئاً منه فهو نقض لعهدهم.

واختلف العلماء في الذمي إذا تزندق ، فقال مالك ، ومطرف ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ : لا يقتل ، لأنه خرج من كفر إلى كفر .

و قال عبد الملأ بن الماجشون : يقتل لأنه دين لا يقر عليه أحد ، و ا تؤخذ عليه جزية .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.