السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة الثانية من كتاب الأخلاط الرعاف (10)

الحاوي في الطبالمقالة الثانية من كتاب الأخلاط الرعاف

عسلاً ومره فليبلع منه ثلاث حبات أو أربعاً ولا يشرب عليهما ماءً فإنه في غلظ الصوت قال هذا يكون كصوت الرصاص إذا صك بعضه بعضاً مظلماً كدراً قال يمشي صاحبه في الصقيع ويقعد إلى مواضع عالية ويمسك بغتة ويحضر ويسارع ويدخل الحمام ويدلك دلكاً شديداً يابساً بخرق كتان وغذّه بأغذية ملطفّة كالمالح والشراب العتيق والخل الحاذق والفلفل قال ودقة الصوت هو ضد هذا وجلّ ما يعرض من السهر وقد يعرض في الترنم بعد الطعام والسبب القوي فيه هو ضعف الصوت وربّما كان من استطلاق البطن فليودع صوته ويلزم الركوب والحمام بالغداة والأغذية المعتدلة ولا يحمل على معدته في كميته وامنعه الباه والأطعمة اليابسة فإن صوته يرجع إليه.

في الصوت الحشن الصوت الخشن " ألف ألف 9 " يعرض لمن قطعت لهاته لأن هؤلاء يجدون عند مبدء الصوت دغدغة شديدة ويهيج بهم نخع وتنحنج ولا يصبرون على طول العياء حتى تشتد حلوقهم بعد هنيئة فخذ لهاؤلاء من عقيد الهنب والعسل واطبخه حتى يخرج رغوته ومرّخه بعد ذلك بماء حار وغرغره به واسقه منه وكلما عتق هذا الشراب كان أجود فاستكثر منه فإنه نافع لجميع أوجاع الفم والحلق ويصفي الصوت ويحسّنه ويصلح لأكثر أدواء الصوت.

قال وقصر النفس ضرر على الملحين فينبغي أن يتدرج إلى تطويله فإن العادة إذا صادفت نفساً طويلاً بلغت به الغاية وإن صادفت نفساً قصيراً زادت فيه ومر صاحبه بالإحضار القليل ولا يمعن فإنه إن أمعن بطل صوته البتة وليفعل ذلك بالغداة والعشي وليطل المكث في الحمام ويصب على رأسه ماءً حاراً في الحمام وليحتبس نفسه متى مشى فيه فإذا خرج من الحمام فليشرب شراباً فإن الشراب يغذو الروح أكثر من الماء ويشرب بعد الغذاء أيضاً شراباً وليشرب شربات كباراً بنفس واحد وليتعاهد بعد ذلك امتساك النفس طويلاً حتى يتدرج نفسه إلى أن يبلغ أطول التراجع في نفس واحد وليصعد السلّم ولينزل ولا يتنفس إلا قليلاً ومضغ العلك جيد له لأن مضغ العلك ينفع من ضرر الفم والرية والصدر وهو يعين على طول النفس ومن أدوية الصوت أن يحمي دقيق سميد قد طبخ بلبن حليب ويأكل سوق الكرنب مشوية في الرماد ويأكلها أيضاً مع العسل وأبلغ شيء له أكارع البقر فيأكل عصبها فقط وأجود ما يكون أن يطبخ عصبها في العسل إلى أن ينضج ويؤكل والحلبة أيضاً نافعة وأكل السمك والدجاج مشوية حارة بلا مرى والحمام ومسح العنق أجمع بالدهن واجعل في الحمام دهن لوز واجعل رجليه إلى ركبتيه في الماء الحار.

قال ومن غلظ صوته من عارض ردي فعلاجه سهل ومن غلظ من كثرة الصياح فليس علاجه بسهل ومن نفخ في البوق كثيراً فإن هؤلاء يحتبس النفس في رياتهم فيعسر علاجهم.

العارضة من الصياح ربّما بريء صاحبها في ساعة واحدة بإن يأكل فجلاً بعسل " لي "

الفجل المربى جيد لذلك فاعتمد عليه وهذا الصنف من رداءة الصوت يعسر علاجه في المشايخ خاصة ولا يعالج الشيخ فإن العلاج كثيراً ما يصيبه بزيدة شرّاً لأن البلغم في هؤلاء كثير وأما الشبّان فعالجهم بثقة وابدء في ذلك بدلك رأسه واجعل قطنة بدهن الناردين في منخريها ويخرجها بساعة بعد أخرى ويتمضمض بتمشي أو يتغرغر بالعسل أو باللبن ويد من وضع الصمغ العربي تحت لسانه " ألف ألف 10 " ويشرب شراباً حلواً ويتحسى صفرة بيضة والعسل والبيض منضجين وكمد رأسه بماء حارّ باسفنجة حلقة واتخذ له ضماداً من بزركتان وزفا ودهن ورد وشمع واجعله على العنق.

دواء من هذا الكتاب خذ كثيراً وصمغاً عربياً من كلواحد جزء وسدس جزء من أفيون وجزء خشخاش أبيض ولوزاً مقشراً نصف جزء وثمن جزء يدق الجميع واجمعه بلعاب السفرجل واجعله حبّا واستعمله للحلوق الخشنة والحارة اليابسة فإنه عجيب فيها.

آخر للحلوق البغلمية فلفل زعفران ومر وزنجبيل مربى يدق الزنجبيل واصنعه حبّاً واجعل منه تحت اللسان فإنه جيد لذلك.

آخر جيد للصوت يؤخذ ماء الكراث الشامي ولعاب البزرقطونا وشحم الدجاج وعسل يطبخ حتى يصير لعوقاً فإنه جيد وأكل السكر واللوز جيد لتصفية الصوت.

للبحوحة اليابسة دواء الحمص والعسل الذي كتبناه فإنه يصلح للبحوحة اليابسة. الأعضاء الألمة قال اشرف عضل الصوت هو الذي يحرّكه العصب الراجع إلى فوق والعصب الراجع إلى فوق من الزوج السادس من أجزاء الدماغ ولا يبلغ الجهل بأحد من المعالجين أن يقطعوا الزوج السادس بلا تعمد فأما العصبتان الراجعتان إلى فوق فربما قطعوهما وربما شكوهما في علاج الحديد من غير علم فيبطل الصوت وربما بردتا بأن تكشفا فيضر ذلك بالصوت حتى يسخنا ويعود إلى طباعهما قال وإذا ابتلّت الطبقة التي تعم الحلق والحنجرة برطوبة كثيرة اضرّت بالصوت اضراراً شديداً والنوازل النازلة من الرأس كلها تضر بالصوت وكثرة الصياح أيضاً يحدث في عضل الحنجرة مثل الورم وجميع الأورام في المري وحيث تضغط قصبة الرية والحنجرة تضرّ بالصوت مضرة غير أولية.

الطبري مما يصفي الصوت أن تؤخذ الكبابة في الفم.

أهرن قال فينفع من بحح الصوت من كثرة الرطوبة أن يؤخذ خردل مغلو غلواً يسيراً ثلاثة دراهم وفلفل درهم يجعل حباً بعسل ويمسك في الفم فإنه ينقي ذلك البلغم وينفع منه الحلتيت.

منافع الأعضاء قال الصوت يعسر من اليبس والرطوبة ولذلك يجد من إصابته حمى حادة محرقة فجففت حنجرته وقصبة ريته فصار صوته كصوت الكراكي والأشباه الطويلة الأعناق أعني صلباً شديداً وأما من الدموية مثل ما يعرض عند الزكام والنوازل " لي "

من ها هنا يعلم أن الصوت إذا كان مع ضرر صلباً شديداً فذلك عن اليبس وإذا كان كدراً مظلماً فعن الرطوبة.

في التنفس قال في الثانية من الأخلاط التنفس المنتن يدل على أخلاط عفنة في آلات النفس متى لم تكن في الفم قال التنفس المتواتر متى كان مع صغر يدل على ألم في بعض آلات النفس أو الأعضاء لمتصلة بها ومتى كان تواتره مع عظم دل على التهاب شديد في ذلك الأعضاء وأما التنفس البارد فإنه ردي لأنه " ألف ألف 10 " يكون عند انطفاء الحرارة في القلب وعلى ألم القلب في نفسه.

الأولى من تقدمة المعرفة قال التنفس إذا كان متواتراً دل على ألم وعلى التهاب في المواضع التي فوق الحجاب وإذا كان عظيماً وفيما بين مدة طويلة دل على اختلاط عقل وإذا كان يخرج من الأنف والفم وهو بارد فهو قتال جداً.

قال ج التنفس المتواتر إذا كان مع ذلك عظيماً فإنه يدل على حرارة كثيرة وإن كان مع ذلك صغيراً دل على وجع في آلة التنفس مع حرارة وأما المتفاوت فإن كان عظيماً فإنه يدل على اختلاط عقل وإن كان صغيراً دل على انطفاء الحرارة وقلة الحاجة إليها قال وهذه الأصناف هي أخص أصناف سوء التنفس بالأمراض الحادة قال وأما جودة التنفس فإن له قوة عظيمة في الدلالة على السلامة في جميع الأمراض الحادة التي تكون مع الحمى قال لأن جودة التنفس تدل على سلامة آلات التنفس مع الوجع والأورام الحارة وما قرب منها بالمعدة والكبد والطحال تدل على أنه ليس في واحد منها حرارة شديدة ولا ورم حار فبالواجب إذا حسن التنفس دل على سلامة إذ كان ينذر بأنه ليس في الإحشاء حرارة غريبة ردية ولأن الحرارة الغريزية ساقطة ضعيفة وذلك أن الخوف في الأمراض الحادة إنما يكون من أفراط الحرارة وإما من ورم ملتهب عظيم وإما من سقوط القوة والنفس الحسن يؤمن من هذا كله.

الرابعة من الفصول متى انقطع التنفس في إدخال الهواء وأخراجه حتى يعرض منه أن يستنشق الهواء في دفعتين أو نحوها في مثل ذلك فإنه ينذر بتشنج لأن ذلك لا يكون إلا وقد عرض للعضل الذي يكون به التنفس شيء من التشنج وأن توترت الحال فيه صار في جميع البدن تشنج ظاهر.

السادسة من الفصول قال النفس الذي لا يستتم انبساط الصدر فيه في مرتين وهو الذي يستنشق استنشاقاً كالحال عند بكاء الصبي إما إن يكون من ضعف عضل الصدر وذ إنما يكون من سقوط القوة وإما أن يكون من يبس آلات النفس وربما كان منهما وربما كان من حال قريبة من حال التشنج في آلات الصدر فإن القوة الضعيفة إذا عجزت أن ينبسط الصدر بقدر الحاجة في ضربة وقفت وقفة تستريح فيها ثم عادت فاستتمت فعلها والآلة الصلبة لا تواتى القوة التي تبسطها بسلامة فتقف من انبساطها قسراً وأما الحال القريبة في التشنج فإنها تفعل هذا التنفس إذا غلب البرد على عصب الصدر وعضله والتي ترى هذه الحالة إذا كان ذلك مع حمى فليس يكون إلا من صلابة آلات التنفس وغلبة اليبس عليها وذلك ردي في الأمراض الحادة والتنفس الذي يستتم انبساطه في مرتين ردي جداً في الأمراض الحادة.

من الأمراض الحادّة قال شدة الحاجة إلى إخراج التنفس وهو الإنقباض " ألف ألف 11 " يكون لثكرة اجتماع البخارات الغبارية أو لحدتها وذلك يكون إما لكثرة الحرارة وإما لرداءة الأخلاط قال وخروج التنفس من النائم أعظم وخاصة إن كان قد تناول طعاماً كثيراً لأن البخارات الدخانية تكثر في جوفه لإجتماع الحرارة.

الثانية من آراء ابقراط وافلاطن قال اخراج النفس عمداً يكون بآلات غير التي تكون بها قسراً أعني بشدة الحركة والرياضة وكذلك إخراج الهواء الذي يكون عمداً يكون بعضل غير ذلك الذي يكون إخراجه قسراً.

الثانية من الثانية من أبيذيميا أصحاب الذبحة إذا صار نفسهم قصراً قال في النفس العظيم يتحرك الصدر كله وأما في النفس الصغير فإنه يتحرك منه الحجاب فقط والمواضع التي فيما بين الأضلاع.

الثالثة من الثانية أصحاب الذبحة إذا صار تنفسهم قصيراً فتلك علامة جيدة وأصحاب السرسام وأصحاب اختلاط العقل إذا صار نفسهم متواتراً فتلك علامة محمودة أصحاب اختلاط العقل يتنفسون تنفساً متفاوتاً عظيماً والنفس الذي بالضد يدل على نقصان العلة وأصحاب الذبحة فلأنهم لا يقدرون أن يتنفسوا لهذا بطول مدة إدخال الهواء وإخراجه فيهم فيكون تنفسم في زمن طويل فإذا قصر ذلك دلّ على سعة قد حدثت للمجرى وبالجملة فالنفس المضاد للمرض جيد قال أصحاب الذبحة تطول مدة دخول الهواء وخروجه فيهم لضيق الآلة فلذلك لا بد أن يكون متواتراً ليستدرك ما فات في طول المدة والتفاوت فيهم علامة جيدة وذلك أنه يدل على أن زمان إدخال الهواء وإخراجه قد نقص ولا ينقص ذلك إلا لسعة قد حدثت.

الثانية من الثالثة إذا كان في التنفس يتحرك ورقة الأنف فذلك يكون إما لأن القوة قد خارت وإما لأنه قد شفي على الإختناق وإما من ذبحة وإما من مدّة أو خلط في الصدر والرية قال وهذا التنفس يتحرك فيه أعالي الصدر إلى مايلي الكتفين قال الإنسان ما دام بالحال الطبيعية ولم يحصر ولم يتحرك ويتنفس فإنما يكون بأسافل الصدر ممايلي الحجاب وقد بيّنا ذلك في كتابنا في علل التنفس فإذا احتاج إلى هذا أكثر حرّك مع ذلك أعالي صدره ممايلي الكتفين حتى يحرك صدره كله حركة استكراه وهذا يعرض في الصحة عند الحركة الشديدة وفي هذا الحال إنما يحتاج إلى هذا التنفس لتزيد الحاجة فإما في ذات الرية ونحوها فإنما يحتاج إلى ذلك لضيق الآلة لأن الآلة إذا ضاقت احتاجت أن يستدرك ما فات فيعظم الإنبساط.

الرابعة من الثالثة النفس المتفاوت الصغير يحدث إذا ماتت القوة الحيوانية وهذا يخرج من الأنف والفم وهو بارد وهو مهلك لا محالة وأما النفس القصير المتفاوت فيدل على وجع في آلات التنفس أو في الأعضاء التي تتحرك بحركتها والنفس في الحميات القوية عظيم متواتر.

أهرن قال قد يكون ضرب من رداءة التنفس لا لعلة من آلات التنفس أكثر من " ألف ألف 11 " إن الحجاب انشال إلى فوق وانحطّ إلى أسفل.

الرابعة من الأعضاء الألمة قال إن إنساناً يحرك صدره كله في التنفس حتى تكون حركته تصعد وتبلغ من قدام إلى الترقوتين ومن الجانبين إلى معظم لحم الكتف ومن خلف إلى معظم الكتفين.

أقول أن هذا التنفس يدل على ثلثة أشياء إما حرارة ملتهبة في القلب أو في الرية وإما ضيق في بعض آلات التنفس وإما لضعف القوة المحركة لعضل الصدر فيشت حينئذ فانظر إلى النبض هل يدل على كثرة الحرارة ثم انظر في مخرج النفس اعني الأنقباض هل يكون كثيراً دفعة بنفخة فإن هذا ينذر بحرارة كثيرة ومع هذا خشن الصدر فإن وجدته مع ذلك حاراً ملتهباً فقد صح الأمر أنه للحرارة وتؤكد على ذلك حمرة العينين والوجه والعطش والحرارة في الرأس ويبس اللسان وخشونته وقول المريض أنه يحترق احتراقاً فإن كانت علامة الحرارة ليست بظاهرة والصدر ينبسط أعظم انبساط ففي آلات التنفس شيء من الضيق إما ضيق في الحنجرة فلا يدخل الهواء وإما أن يكون في الصدر والرية أخلاط أو خراج من ورم أو رطوبة وإن وجدته يحرك جميع صدره وأعلاه وأسفله في التنفس وتنضم ورقتا الأنف منه وقع تحريكه لجميع الصدر لا ينبسط كثراً بل إنما يتحرك فإن ذلك لضعف عضل الصدر وذلك أن ضعف الصدر يضطر أصحابه بأن يستعملوا جميع العضلات ليستدركو بالكثرة ما فات بالقوة ثم ذكر هاهنا ذكراً شافياً فاقرءه من حيث يقول الكلام من تعرّف المواضع العليلة ممن به رداءة التنفس فاقرءه وحوله إلى منفعة التنفس.

قال يتنفس الصبيان أكثر وأشد تواتراً لأن التنفس فيهم أكثر فهم يحتاجون إلى إخراج فنور الأخلاط والمشايخ أقل وأبطأ وأشدها دقّاً وما يتبين ذلك بحسب ذلك وكذلك الحال في الأزمان والأمزاج فإن الحارة تحتاج إلى نفس أكثر وبالضد قال والممتليون عن الغذاء يتنفسون نفساً صغيراً متواتراً لضيق الحجاب عليهم من أجل المعدة وكذلك الحمال والمستنشقون.

الثامنة من التشريح الكبير قال ما دام الحيوان صحيحاً فإنما يحرك بغتة من أسفل الصدر فقط.

في القروح الحادثة في فضاء الفم كله إلى الحلق واللثة والقلاع ونزف الدم الكائن من الفم من فصد وغيره يحول إلى ها هنا والأورام الحادثة في الفم والآكلة والبثور ونحو ذلك.

يستعان بقوانين القروح الباطنة ونبات الأسنان ويحول باب اللثة إلى باب الأسنان.

الخامسة من حيلة البرء ما كان من قروح الفم ذات صديد كثير فإنها تحتاج إلى أدوية تجفف بقوة كالزهر وخنثى وحده أو مع عسل أو شراب معسّل والأيارج والدواء المعروف ببرود العين إما يابساً وإما معجوناً " ألف ألف 12 " بعسل " لي " هذا ثم يزاد الأفراطاطيقون مدوفاً بشراب معسّل أو غير معسل أو تلطخ هذه القروح بأقراص موساس وعصارة السماق والحصرم وبسائر ما يجفف تجفيفاً قوياً فإما التي هي أقل رطوبة وأبعد من الرداءة فالتي تجفف تجفيقاً يسيراً تبلغ ما يحتاج إليه كالأدوية المتخذة بالتوث وثمرة العليق وعصارة قشور الجوز الرطب وأبلغ من هذه المتخذ بعصير العنب وجوز السرو فإما القروح التي في غاية الرطوبة وهي قريبة من العظم فلا يؤمن بهذا السبب أن يفسده ويحتاج إلى أدوية قوية اليبس جداً من أجل طبيعة العظام أنها يابسة وكذلك أسحق أنا أقراص موساس واجعلها على الموضع يابسة " لي " مثل هذا يحتاج إلى الفلدفيون الذي فيه شيء صالح من أقاقياً أو من جفت البلوط وما أصلحه في مثل هذه المواضع لأنه يمنع العفن البتة وكذلك يفعل الخل والملح المعتق في شمس إذا تمضمض به وأمسك في الفم منع العفن " لي " لحم الفم يابس جلاء اللسان فلا تظن أن جالينوس ناقض ها هنا في استعماله في الفم أدوية قوية اليبس وله مع ذلك قوله أنه عضو تدوم فيه الحرارة والرطوبة فهو لذلك بعدت من العفن لأنه لا يتروح كسائر المواضع المكشوفة فيحتاج لهذا أن يجفف جداً ليؤمن العفن فيه.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.