السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة: الخامسة قال قد يخرج عند المأق (3)

الحاوي في الطبالمقالة: الخامسة قال قد يخرج عند المأق

علاج انطليس الاسكندروس للسلاق نافع عجيب يؤخذ قشور صنوبر وحجارة أرمينية فيجعل كحلاً فإنه انفذ ما كون في إنبات الأشفار.

ابن سرابيون ألف 183 إذا لم يكن مع ذهاب الأشفار غلظ ولا حمرة فذلك داء الثعلب أو مثل قرع وإذا حدث مع غلظ وصلابة فذلك هو السلاق والنوع الأول أعني دار الثعلب يعالج بتنقية الرأس ثم يطلى بالأدوية الحادة على الأجفان وأما النوع الثاني فابدأ بالأدوية المحللة ثم أكحله بالحجر الأرمني فإنه نافع جداً من انتشار الأشفار الحادث من خلط ويقوى العضو.

تم القول على العين وبه كمل السفر الأول من كتاب الحاوي بحمد الله وعونه والصلوة على النبي رسوله وعبده وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. وكان الفراغ منه في يوم الإثنين الثاني عشر لمحرم عشر وستمائة وذلك على يدي محمد بن الوليد البياسي المأمور بطليطلة أطلق الله سبيله مما انتسخه لخزانة متملكة بها للوزير الحكيم لبي سليمن دى ابن نحميش الإسرائيلي وفقه الله ويتلوه إن شاء الله في السفر الثاني القول في الأذن وجمود الدم فيها وتركيبها والعلل العارضة فيها والدلائل الدالة عليها وعلاج جميع ذكر.. أسهل الله تعالى العون ليه بمنه وكرمه لأن به معونة.

أمراض الأذن والأنف والأسنان

أمراض الأذن

" ب 476 " في الأذن وجمود الدم فيه والطرش والصمم وثقل السمع والدود والوجع والدوي والطنين والقروح والبثر والورم من حراوٍ برد أو ضربة أو شدخ صدفها والسدد فيها والرياح وجريان المدة وسيلان الرطوبات ودخول الماء فيها واجتماع الوسخ وما يقع فيها وغير ذلك قال جالينوس في أصناف الحميّات أن من أوجاع الأذن ما يدور بنوايب.

حيلة البرء في قروح الأذن قال كان رجل من فرقة الحل يعالج قرحة عتيقة كانت في الأذن بالمرهم المتخذ بالقيليما فكانت تزداد في كل يوم عفونة وتمتلي صديداً كثيراً من أنه توهم أن في أقصى ثقب السمع ورما فعالجه بالمرهم المتخذ من الأربعة الأدوية فكان الأذن قد أشرف على العفونة بذلك أكثر وأشر وإنما كان يفعل ذلك لأن مرهم القليميا يدمل القروح التي في اليد والرجل أدمالآً جيداً وليس عندها ولا اكتساب دليل على الأدوية ومن الأعضاء فأراد أن يدمل قرحة الأذن بالدواء الذي يدمل به القروح التي في ظاهر البدن وأيضاً فإن عندهم أن الورم أين ما كان ومتى كان ينبغي أن يحل بالأشياء التي ترخى فلذلك علاج هذا العلاج الردي وأما أنا فبعلمي بأن الأذن عضو جاف يابس جداً علمت أني أحتاج أن أداويه بالمجففات جدا ولكن لأن ذلك الطبيب قد كان عود الأذن بمرهم الباسليقون وهو مرخى لم أر أن أنقله إلى دواء قوي التجفيف بعينه التي انظر في العادة واكتسب منها دليلاً فعمدت إلى شياف ماميثا فادفته بخل وقطرّته في أذنه فبدأ اصلاحه في يوم وعاجلته في اليوم الثاني بأقراص أندرون إياماً أربعة وكان عزمي أن هو احتاج إلى ما هو أقوى تجفيفاً أن أعالجه بمثل دواء خبث الحديد وأطلي أيضاً خارج الأذن بالأشياء التي تجفف غاية التجفيف مثل الدواء المتخذ " ب 476 " بالغرب أو بأقراص اندرون ولكن هذا الرجل برأ ولم يحتج إلى هذه على أنه قد كان أشرف من سوء العلاج على عفن أذنه البتة وقد كان ذلك الطبيب يظن أنه أن عولج أذن وارمة بمثل هذه الأدوية أصاب العليل منه تشنج لأن عنده أن الورم في جميع المواضع يحتاج أن يرخى وقد كان في الأذن ورم قال ولكني أنا لمعرفتي بفضل يبس الأذن جداً على سائر الأعضاء علمت أنه يحتاج أن يداواه بأدوية تجفف غاية التجفيف.

لي إنما لم يصلح القليميا لأنه مغرى قليل التجفيف بالإضافة إلى ما يحتاج إليها الأذن.

قال المواد الجارية إلى الأذن إذا أردنا أن ننقلها إلى عضو قريب نقلناها إلى المنخرين قال وأما أفراد من أصحاب القروح في الأذن فيحتاج إلى أدوية أقوى من هذه بسبب أنه كانت ببعضهم في أذنه قرحة قد أتت عليها سنة تامة أو سنتان فإنيّ داويتهم بدواء أقوى من هذه الأدوية وهو خبث الحديد ينخل بالحرير الصفيق غاية الصفاقة يعاد عليه السحق حتى يصير كالغبار ويطبخ بعد هذا كله بخل ثقيف جداً حتى يصير هو والخل في ثخن العسل ويكون الخل أربعة أضعافه أو خمسة أضعافه فإنه دواء قوي جداً لا عديل له في هذا.

وقال في آخر السادسة أن مجرى السمع على قربه من العصبة النابتة من الدماغ قد يحتمل أن يداوي بالأدوية القوية التجفيف.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.