وحفظ البصر وتحديده والأشياء التي تضعف البصر ومن يبصر بعيد ولا يبصر من قريب أو من يبصر من قريب ولا يبصر من بعيد ومن يرى فيما يرى كوة أو يراه أصغر أو يراه أكبر أو يراه بغير لونه والعشاء والروزكور.
الرابعة من العلل والأعراض الآلمة قال جالينوس متى كانت العين لا ترى فيها آفة والبصر مفقود فالآفة في العصبة المجوفة إما لورم وإما لصلابة وإما لسدة وإما لسوء مزاج ماّ لي قد أجمع الناس عى أن أكل الملح الكثير يضعف البصر ورأى ذلك لتجفيفه فقط فإنه لأصحاب الأبدان الرطبة لا يتبين ضرره وأجمعوا على أن الجماع يضعف البصر والأمر فيه كالأول عندي.
من المقالة الرابعة من جوامع حيلة البرؤ قال الآفة تحدث بالبصر وشكله بحاله إما بسبب العصب وإما بسبب الروح ألف 162 الباصر والعصب تناله الآفة إما لورم وإما لسوء مزاج ويستدل على كون الورم الحار في العصب المجوف بالضربان والحمرة والثقل مع فقد البصر وأما الورم الحادث عن البلغم والحادث عن السوداء فالثقل وعدم الحرارة ويفرق بينما بطول الوقت وذلك لأن الورم الصلب لا يكون إلا في مدة طويلة قليلاً قليلاً ويستدل على سوء المزاج الحار في العصب باللهب الشديد في العين مع عدم البصر وأما اليبس والرطوبة فإن يحدث في الأسنان فيحدث عدم البصر لليبس في المشايخ وللرطوبة في الصبيان وإما لسدة في العصبة فاستدل عليها من أنه يحدث في الموضع ثقل دفعة.
