السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

المقالة: الرابعة من العلل والأعراض قال صغر (2)

الحاوي في الطبالمقالة: الرابعة من العلل والأعراض قال صغر

حنين قال الماء فيما بين العنبي والرطوبة الجليدية وهي رطوبة غليظة تجمد في ثقب العنبي فنحجر بين الجليدي وبين الإتصال ويستدل على ابتدائها وهو أصعب لأنه إذا استحكم سهلت المعرفة أن يرى من قد أصابه ذلك ولم يستحكم قدام عينه شبق البق الصغار يطير أو يرون شبه الشعر أو شعاعاً فإذا كملت الآفة ذهب البصر البتة وألوان الماء مختلفة فمنه يشبه الهواء ومنه ما يشبه الزجاج ومنه أبيض ومنه أخضر ومنه بلون السماء ومنه يميل إلى الزرقة وهذا إذا كان الماء شديد الجمود وهذا النوع أعنى شديد الجمود لا يكاد يبرؤ بالقدح وينبغي قبل القدح أن تأمر بتغميض إحدى العينين فإن لم يتسع ثقب الأخرى العليلة لم يتعين في القدح لأنه وإن قدح صالحاً لم يبصر لأن علة ذهاب البصر حينئذ ليست هي الماء بل العلة في نفس العصب الأجوف وقد يعرض التخيلات التي في ابتداء الماء من علل تكون في المعدة ويفرق بينهما إن كان التخيل في العينين جميعاً معاً أو بعين واحدة وهل تخايل إحدى العينين مثل تخايل الأخرة سواء فإنه إن كان التخيل في إحدى العينين أو كان فيهما جميعاً غير متساوي فالعلة في العين وإن كان التخيل في العينين جميعاً وبالإستواء فيهما فالعلة من المعدة.

وأيضاً سل عن الوقت فإن كان قد مضى ثلاثة أشهر أو أربعة منذ كان التخيل ومع ذلك ليست بالحدقة ضباب ولا كدر لكنها صافية فالعلة عن المعدة وإن كان لم يمض للتخيل زمان طويل فانظر هل التخيل ألف 158 دائم أو يخف في بعض الأحيان ويثقل في بعض فإن دوامه دليل الماء وسكونه وخفته وقتاً بعد وقت دليل ألم المعدة وخاصة إن كان هيجانه عند التخم وسكونه عند حسن الأستمراء أو التخفيف من الطعام وإذا كان مع كون التخيل يجد صاحبه في معدته لذعاً أو تقياً الفضلة اللذاعة سكن التخيل فإنه دليل المعدة وإن كان ينتفع بالفيقرا ويسكن ذلك التخيل فذاك دليل أنه عن المعدة وهذا الدواء شفاؤة والذي يكون عن الماء فلا علاج الماء قال يفرغ البدن ثم الرأس ويلطف الغذاء ويستعمل الأدوية التي تقع فيها المرارات وماء الرازيانج والحلتيت والعسل ودهن البلسان والفلفل والأشق قال والأدوية النافعة للماء تتخذ من المرارات وعصارة الرازيانج والحلتيت والعسل ودهن البلسان ونحو ذلك وكل هذه ينفع من ضعف البصر من ابتداء الماء لأنها تلطف وتسخن وتنقى الأعضاء الألمة يفرق بين الخيالات إذا كانت في العين لإبتداء الماء وبين الكائنة عن المعدة بأن الكائنة عن المعدة تكون في العينين جميعاً على مثال واحد والذي يخص العين لا يكاد يجتمع لكليهما وإن اجتمع فلا يستوي حالهما فيه فإن كانت للخيالات مدة ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وكانت الحدقة مع ذلك صافية نيرة من الضبابة فالعلة عن المعدة وإن لم يمض لذلك هذا الوقت فانظر هل تلك الخيالات دائمة منذ حدثت فإن الدائمة تدل على الماء في العين وغير الدائمة على علة المعدة وخاصة إن كان إذا خف بطنة واستمرء غذائه حسناً لم يحس بها وإذا كان يحس بها بعقب لذع في المعدة ويسكن عنها إذا هو تقيأها على المكان فإن هذا وكيد وتجد قوماً ليست الحدقة منهم بالطبع صافية فلا تعجل حتى يجتمع إلى ذلك سائر الدلائل وانظر هل

العينان جميعاً على مثال واحد فإنه

إذا كان على مثال واحد فأجري أن لا تكون كدورته من أجل الماء لكن من أجل طبيعتهما وأقل غذاء من يتخيل أيضاً هذه الخيالات وسله بعد استمرائه هل يرى ذلك أو هل نقص ما رأى فإن كان كذلك فهو عن المعدة وإن كان عن المعدة سهل برؤه بشرب هذا الأرياج وجودة ألف 159 استمراء الغذاء.

انطليس قال الماء يعرض في العين يعين عليه برودة المزاج وبرد الهواء ورطوبة العين والذي يقدح هو المعتدل الجمود فأما الجامد والمترقق جداً فلا يقدح والذي إذا غمزت إبهامك على الجفن وحركته ورفعت الجفن فلم تره قد تفرق ثم عاد ورجع لكن بقي بحاله لا يتحرك فهو جامد قال والذي لونه لون الحديد والأسرب فإنه معتدل الجمود فليقدح وأما الذي لونه مثل الجبسين أو كلون البرد فإنه شديد الجمود فلا يقدح لي ينظر في هذا الكتاب المجموع قال من كان بعينه ماء فلا يتقيأ فإنه يجلب إليها ما بقى مادة.

انطليس في القدح قال يجلس العليل في الظل وفي موضع يحاذي وجهه قرص الشمس ويمسك رأسه ويأمره بمد حدقته إلى الزاوية العظمى مع قطر الميل شبيه الإلتفات إلى الصغرى قال ويبعد عن سواد العين بقدر طرف المقدح ليكون إذا داخل الطرف كله إلى العين بلغ الناظر ثم خذ رحى الرأس فاكبس الموضع الذي تريد أن تضع عليه المقدح ليصير له جوبة ولا يزول رأس المقدح بقدر ما يبلغ الحدقة أو يحوزها قدر شعيرة ولا يكون أطول من ذلك لأنه إن كانت أطول فشد عليك شيء والأجود ذلك زمانات صغر تركبها وتنزعها متى شئت ثم انكى على المقدح حتى يخرق الملتحم والقرنى فإن العنبي يندفع له ولا يخرقه لأن عليه لزوجة وليس رأس المقدح بحاد فإذا دخل المقدح فضع على العين قطنة وغمّضها حتى تستوي الحدقة ودع المقدح في موضعه ثم افتحها وانظر أين ترى رأسه فإن كان لم يبلغ موضع الماء فاغمزه قليلاً وإن كان قد جاوزه فجره إلى خلف حتى يكون مع الماء سواء فإذا فعلت ذلك فشل أسفل المقدحة قليلاً قليلاً فإن رأسه ينكبس ولا تزال تفعل ذلك بذنب المقدحة على ما يحتاج إليه واقصد أن تغمر الماء إلى أسفل فإن كان عسر أن يرجع إذا غمرته فبرده في النواحي أين سهل عليك حتى يبصر من ساعته فإذا فرغت فضع على العين بياض البيض ودهن الورد ثلاثة أيام ويكون دائماً ألف 59 على القفا ثم بعد ذلك اكحله بالشياف الأبيض لأن العين لابذ أن يهيج فإذا قدحت فشد العين التي لا يقدح وكذلك عند النوم على القفا شد العين الأخرى وينام في بيت مظلم وتعاهده بالنظر لتعرف حاله وانظر أن لا يهيج به عطاس ولا يتكلم ولا سعال ولا تحله إلى ثلاثة أيام إلا أن يحدث أمر يوجب ذلك فإن احتجت أن تعيد فيع القدح ففي ذلك الثقب بعينه لأنه لا يلتحم سريعاً.

قاطيطريون قال جالينوس إن القادح يحتاج أن يمسك الماء تحت المقدحة مدة طويلة في الموضع الذي يريد أن يستقر فيه حتى يلتزق بذلك الموضع التزاقاً عظيماً.

العلل والأعراض قال إن ملاك القدح وجودته أن يكون قليل الوجع قال ولا ينبغي أن يكون في موضع غالب الضوء ولا يقابل الشمس على التحقيق يترادى عنه قليل.

قال انطيلس وقوم بطّوا أسفل الحدقة وأخرجوا الماء قال وهذا إنما يكون في الماء اللطيف وأما في الغليظ فلا لأن الرطوبة البيضية تسيل مع ذلك الماء وقوم ادخلوا في مكان المقدح انبوب زجاج ومصوه فامتصوا الرطوبة البيضية معه.

الاسكندر قال مرارة الضبع نافعة لمن نزل في عينه الماء وكذلك مرارة الذئب فإنها قوية تمر فيه وفي جميع الغشاوات في العين ومرارة النسر إذا خلطت مع فرانسيون وإن صبت مرارة الأرنب في عين من به الماء ابرأه قال ومرارة الكلب تنفع لمن في عينه لحم ميت وتمنع بدو نزول الماء في العين والقديم النازل والبياض ينفعه عصارة اناغلس مع عسل وزبل الفار جيد للماء.

ايشوع بخت قال الماء الذي يتفرق ويعود سريعاً جداً إلى حاله لا ينجو فيه القدح.

ابن سرابيون قال الماء يحدث في ثقب العنبى بين الطبقة العنبية إلى الرطوبة الجليدية.

لي قد قارب الحق وقد فرغنا نحن مكان الماء على التحقيق ألف 160 قال والصافي النير فإنه يقدح والكدر فلا قال ويصلح لهذه العلة في الابتداء الايارجات الكبار ونحو ذلك ومن الشيافات الاصطفطيقان والغريز والأنفع فيها شياف المرارات وكل مرارة إذا خلطت بالعسل لس شياف المرارات تؤخذ مرارة الماعز فيغسل ويلقى فيه لكل اوقية درهما حلتيت فربيون ويحلان في ماء السذاب ويمزج به ويشيف فإنه عجيب.

من كناش مسيح إذا كانت الخيالات ترى من نوع واحد دائماً فالعلة بجفن العين وبالضد.

قال إذا كان الماء مستحكماً فلم يبصر العليل لا بالليل ولا بالنهار وكان صحيحاً قوي البدن ليس به صداع ولا سعال ولا زكام وكان ممن يضبط نفسه عن الغضب والحركة والشراب والجماع فليقدح وإلا فإن علاجه فضل لأنه إما أن يرجع الماء بهذه الأسباب التي ذكرنا وإما أن يشتد وجعه لا سيما إن كان به صداع.

دقيق الباقلى إذا عجن بالشراب نافع من اتساع ثقب الحدقة دياسقوريدوس وجدت في قرابادين عتيق إن شياف المرارات نافع للانتشار ورأيت في الجامع وغيره من الكتب ما صح به عندي صحة قوية أن الأدوية النافعة لنزول الماء في العين هي بعينها نافع للانتشار.

كحل أصبته في الجامع ينفع من ابتداء نزول الماء وابتداء الانتشار هكذا وصف ويقوم هذا الشياف مقام شياف المرارات ينفع من الانتشار وينفع منه المرارات مفردة إذا جعلت شيافاً مع ماء الرازيانج والشهد وغير ذلك وإذا كحل بها رطبة والصموغ وغير ذلك من أدوية الماء.

وهذه صفة الكحل يؤخذ سذاب بري أو بستاني إن لم يصب برياً وبورق ارمني وبزر الفجل وصبر وزعفران وملح هندي وخردل وفلفل أسود ثلاثة ثلاثة بزر النانخواه ونوشادر وزنجار من كل واحد درهمان ونصف ونوى الهليلج الكابلى محرق وبزر الرازيانج وفلفل أبيض وزبد البحر من كل وزن أربعة دراهم قليمياً الذهب ومرقشيشا ونحاس محرق ألف 160 وحضض خمسة خمسة فراخ الخطاطيف المحرقة ونوشادر وقشور الغرب وماء الغرب من كل واحد عشرة عشرة دراهم مرستة دراهم فلفل ثلاثة ونصف شونيز ثلاثة ونصف توتيا هندي ثلاثة ونصف تستحق هذه الأدوية بماء السذاب المعصور وماء الفجل وماء الرازيانج يسحق بهذه اسبوعاً سحقاً ناعماً ثم يشيف ويجفف في الظل ويكتحل به على الريق وعند النوم كل يوم ولا يكتحل به على الشبع فإنه نافع غاية المنفعة.

استخراج جيد يؤخذ فربيون وحلتيت وزنجبيل وفلفل وبردى محرق فيسحق بمرارة شبوط ويجعل شيافاً ويكتحل به بماء السذاب للانتشار جيد بالغ أو خذ فلفلاً منخولاً بالنفض في طاقات حرير جزءا فربيون نصف جزء فاعمل شيافاً بمرارة الماعز واتخذ من الفلفل وحده مع المرارة واكتحل به بماء السذاب وماء الرازيانج فإنه نافع لي أصبت في بعض الكتب إن ثمرة سوى لأنه في الثالثة من اليبس تنفع من الانتشار ولم اعلم ما هذه الثمرة ولكن هو شاهد على أن الانتشار من الرطوبة لي الأدوية القابضة نافعة جيدة للانتشار إذا لم تكن باردة وكلها يصلب اللحم ولذلك ارى أن الاكتحال بالملح الاندراني خير ما يكون لهذه العلة وكذلك الشبت والاكتحال المعمول من القاقيا ونحوه شياف المرارات يؤخذ مرارة الشبوط ومرارة نسر ومرارة الجداة بالسوية مجففاً ويعجن بماء الرازيانج المغلي المروق ويجعل شيافاً.

شياف لي يؤخذ مرارة التيس الجبلي أو الأهلي إن لم يصب فجففه ثم اعجنه بماء الرازيانج المغلي المروق وتجعل شيافاً.

قال جالينوس في كتاب الفصول إن العين إذا عدمت الغذاء وجفت ضاقت حدقتها والرطوبات متى كانت معتدلة مددت الحدقة باعتدال وإذا افرطت مددتها تمديداً شديداً واسعاً رديا.

بختيشوع ورق سطوى وهو نوع من الهندبا نافع الانتشار من ضربة. حنين للانتشار يكون إما بسبب باد وإما من ضربة أو سقطة فإما الذي يعرض ألف 161 من ضربة فإنه مرض حاد يكون من رم يعرض في العنبة وأما الذي يكون بسبب باد فمرض مزمن وأكثر ما يعرض للنساء والصبيان وأكثر من يصيبه لا يبصر شيئاً وإن أبصر فقليلاً ويكون كلما يبصره اصغر مما هو عليه.

شياف المرارات تؤذ مرارة السباع والطيور ودم الحرذون وخطاطيف محرقة وسلخ الأفعى وزنجبيل وفلفل أبيض يتخذ شيافاً بماء الرازيانج ويحك على خشب آبنوس ويكتحل به لبدّو الماء.

من العلل والأعراض وكتاب العين ثقب العنبي يتسع ويضيق واتساعه يكون إما من الخلقة أو يكون عارضاً والعارض يكون إما لكثرة الرطوبة البيضية التي في جوفه فتمدده تمديداً شديداً فتتسع لذلك ثقبته وهذا اتساع بالعرض وإما لأن يخفف نفس العنبية فيتمدد ثقبتها وهذا اتساع بالجوهر يخص العنبي لا بالعرض وإما ضيق الثقب فيكون إما من الخلقة وإما عارضاً فإما العارض فمنه بالجوهر وهو أن يسترخي العنبي من رطوبة تغلب عليه وإما بالعرض وهو أن تقل الرطوبة البيضية فلا تمددها فيتضايق لذلك الثقب لي رئينا هذا في آخر يحدث عنه عدم البصر لليبس والرطوبة وإما لسدة في العصبة فاستدل عليها من أنه يحدث في الموضع ثقل دفعه لي رأيت في هذا هو أن الثقب الذي في العنبي يتسع ويضيق لفضل يفعل ذلك لكن يضيق مرة حين يكثر الضوء ويتسع أخرى حين تقل العلة التي نذكرها في البحوث الطبيعية ولو كان الأمر على ما يقول هؤلاء أنه لا يتسع ثقب العنبي إلا لرطوبة تمدده أو ليبس يغلب عليه أو لمجىء الروح الذي في العين المغمضة إليه لم يتسع في الظلمة ولكنه يضيق في الضوء لي سل أبداً في هذه لعلل عن التدبير المتقدم والمزاج وعالج بحسب ذلك وعالج ضيق الحدقة بما يرطب ويحلل ويرخي كاللبن في العين والسعوط والأشياء المرطبة والحمام والشراب والانتشار بالضد من هذا العلاج.

قال جالينوس ضيق الحدقة إذا كان خلقة كان سبباً لحدة البصر وإذا كان حادثاً ردياً جداً لأن هذا يكون من نقصان الرطوبة قال ذلك جالينوس في العلل والأعراض قال ألف 161 وأما ضيق الحدقة الحادث بسبب رطوبة العنبي واسترخائه فإنه أسهل مداواة لأن تيبيس المرطب أسهل من ترطي اليابس.

لي ليس جالينوس هاهنا كلام منتظم وذلك إن ضيق الحدقة يكون سبباً لحدة البصر وإنما يكون ردياً إذا كان من يبس فإذا كان من رطوبة يجب أن لا يضر بالبصر بل يزيد فيه.

ايشوع بخت قال إذا ضاقت الحدقة رأى صاحبها الأشياء كأنها أكبر مما هي وينفعه حب القوقايا وصب الماء الحار على الوجه والرأس والعينين والافاوية المسخنة ويستعمل له هذا الشياف جاوشير درهم رماد الخطاطيف أربعة دراهم زنجار درهم يتخذ شيافاً لي اتساع الحدقة عندنا استرخاء وضيقها تشنج وعلى حسب ذلك يجب أن يكون التدبير. كمل الباب في الماء والانتشار ويتلوه.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.