المقالة: الأولى من قاطيطيريون قال الماء إذا حط بالمقدحة ينبغي أن يمسك بالمقدحة مدة طويلة في الموضع الذي يراد أن يستقر فيه.
المقالة الأولى من تقدمة المعرفة قال الماء الذي يجتمع في العين يقف في هذه الرطوبة المنصوبة بين الرطوبة الجليدية وبين الرطوبة التي قلت أنها شبه بياض البيض.
من كتاب ما بال قال من نزل في عينه الماء من مرض به فإنه لم يبرء.
الرابعة من الفصول قال جالينوس أن الزرقة العارضة في الشيخوخة تكون من إفراط يبس العين قال وهذه الزرفة إنما هي جفوف يعرض في هذه الرطوبة وتوهم الجهال أنها ضرب من الماء المتولد في العين.
من كتاب العلامات قال الإعراض التي تعرض لصاحب الماء مثل البق ونسج العنكبوت ويرى السراج سراجين وضعف البصر قد يعرض من امتلاء في الرأس وفي بدء السكتة والصرع عن المعدة وفي هذه الأحوال تكون هذه الأعراض موجودة وليست في العين كدورة ويعرض معها أحلام مفزعة واضطراب النوم وطنين الأذن وثقل الرأس إذا كان ذلك عن امتلاء الرأس وأما إذا كان عدة أمراض تكون ذلك أعراض المعدة.
قال والماء يكون أبيض وأسود وأزرق ولون الذهب وأدكن قال الأطباء قد يرفعون الجفن ويد لسكون العين وينظرون فإن كان الماء ينتشر بالدلك ثم يعود ويجتمع فإن القدح لا ينجع قال إلا أن هذا أردئ جداً لا ينبغي أن يعمل لأنه يحول الماء من موضع إلى موضع ويجعل رديا عسر القدح سريع الإنتقال والزوال.
قال ولكن انظر إلى الماء فإن رأيته صافيانيرا مجتمعاً يكاد البصر ينفذ فيه فاقدحه وإن كان كدراً غليظاً جامداً ألف 149 صلباً فلا يقدح لي المانع من القدح علتان أما شدة غلظ الماء ولزوجته حتى لا يمكن أن تنتحي وأما شدة رقته حتى أنه يعود إذا تنحى.
من أجزاء الطب قال أن أقدم على قدح العين وفي البدن امتلاء أورداءة أخلاط أو بالعليل صداع قبل أن تصلح هذه الأشياء أحدث ورماً في الطبقات التي ينكيها ويكسب الرأس كله مشاركة في العلة للعين فينبغي قبل ذلك أن تروم قلع هذه الأشياء ومن القدح يحفظ العين لئلا العاشرة من منافع الأعضاء قال جالينوس أن الماء يكون في الموضع الذي فيما بين الصفاق القرنى والرطوبة الجليدية والمقدحة يجيء في مكان واسع إلى فوق وإلى أسفل وعن يمين وشمال وفي الجملة أنا قد نرى أن المقدحة تدور في جميع الجهات ولا تدفع شيئاً فيدل على أن هناك فضاء صالح.
قال إذا شق الصفاق القرنى فأول ما يلقاك الرطوبة البيضية وهذه الرطوبة تنصب وتسيل وتخرج من الثقب الذي يكون عند القدح كثيراً ومع ذلك تقلص العين وغورانها.
وقال بعد هذا أن الرطوبة البيضية تدفع الجفاف عن الجليدية وعن باطن الصفاق العنبى لي فمن ها هنا يبين لك أن البيضية داخل العنبية فأما القول الأول الذي قال أن أول ما يلقاك إذا شققت الرطوبة البيضية يعنى من الرطوبات لا من الطبقات وأما أن البيضية تسيل عند القدح كثيراً فإنما يكون ذلك متى أثقب العنبى وهو لدقته يخاف ذلك عليه ولذلك رأس المهت غير محدود هذا لكان رأس المهت ينبغي أن يكون في غاية الحدة لا يحتاج أن ينكى عليه بقوة شديدة جداً لكن أريد به أن يكون إذا نفذ القرنى دفع العنبى واندفع له لأنه ليس بحار والعنبى مع رقته مدمج عليه لزوجة كأنه غرقى البيض فينزل المهت عنه وقال والزرقة إنما هي جفوف الرطوبة البيضية لي جاء رجل ليقدح عينه وكان ما لم يستحكم فأمرته أن يديم أكل السمك ويحتجم لكن اليهودي قال ليس للماء الأخضر والأسود والكدر جداً والأصفر له علاج قال إذا جلس الرجل للقدح فاجلسه على كرسي ومره أن يشبك أصابع يديه على ساقيه قال والمقدحة تدخل تحت القرنى والرطوبة البيضية تحت العنبي.
قال إذا قدحته فضع على عينه مخ بيض ودهن بنفسج مضروبين ألف 150 بقطنة وينام على القفا ثلاثة أيام ثم يغسل عينه وإن كان ورم ووجع فأعد عليه وينام أيضاً على القفا سبعة أيام.
الطبري شم المرزنجوش خير لمن يخاف عليه نزول الماء في عينه وكذلك ينشق دهنه قال إن رأيت الماء يتحرك فإنه يرجى برؤه وأن لم يتحرك من موضعه فلا برؤله وينفع من ابتداء الماء وإرسال العلق على الصدغين وينفع من اتساع الحدقة الحجامة على القفا.
أهرن قال يكون الماء ضروباً فمنه أبيض لطيف جداً ومنه أغلظ إلا أنه أبيض أيضاً ومنه أغبر أشهل ومنه أخضر.
قال والذي يقدح الأبيض والأغبر من هذين ما إذا دلكته بإبهامك على الجفن فأزلته سريعاً لم يتحرك لكن لزمت مكانها ولا يتشتت ولا يتفرق ثم يعود فأما الذي إذا شددت الإبهام على الجفن ودلكته ورفعته سريعاً تفرق وتتشتت ثم عاد فاجتمع فإنه رديء جداً لي دواء جيد للماء يوخذ من شحم الحنظل فيطبخ ويعقد عصيره ويؤخذ منه جزؤ ومن دهن البلسان نصف جزؤ ومن الفربيون مثله ومن النوشادر مثله فيعجن بمرارة ماعز غليظة قد شمست ويجعل شيافاً ويستعمل بماء الرازيانج وقال وينفع من الماء الإكتحال بالنوشادر فإنه عجيب.
من اختيارات الكندي يؤخذ بزر الكتم فينعم سحقه جداً ثم يحكل به العين فإنه نافع جداً في تحليل الماء وإذهابه.
من أسرار علاج الماء بولس قال قد يعرض اتساع الحدقة فيبصر الإنسان لذلك الأشياء أصفر مما هي عليه وربما بطل البصر البتة فيعالجوا بالفصد والإسهال ثم يفصدوا المأقين ويحجموا على النقرة وينطل العين والوجه بماء الملح وخل قليل ويغسل به الوجه مراراً قال وقد يعرض ضيق الحدقة فيرى الأشياء أكبر مما هي فبالرياضة ودلك الرأس والوجه والعين دلكاً متتابعاً ونطول الوجه بالماء العذب والأدهان واحكلهم بالإكحال الحادة فإنها جيدة لهم.
قال وقد يعرض للرطوبة الجليدية يبس فيذهب صفاؤها ويصير منظره كمنظر الماء وليس هو بماء ولا برء له البتة لي فأما الماء فينبغي أن يعالج قبل استحكامه بالفصد والإسهال المتصل بالحنظل والقنطوريون ويمنعوا الحمام وشرب الماء ما أمكن ويلطفوا التدبير وليتغرغروا ألف 150 صلباً فلا تقدحه لي والتخيلات عن المعدة فيعالجوا بالأريارج مرات كثيرة متوالية ويكحل لأبتداء الماء نسخته سكبينج ثلاثة حلتيت عشرة خربق أبيض عشرة يجعل أشيافاً ويحكل به.
وينفع من الماء دهن البلسان والمرارات والعسل والزيت العتيق وما ينحو نحوه لي الفرق بين العلة وبين الماء بأنه شديد البياض غير مشف صلب غير متحرك.
من كناش الاسكندر لابتداء الماء خربق أبيض أوقية فلفل أبيض نصف أوقية أشق نصف سدس أوقية يتخذ أشيافاً بعصارة الفجل جيد لابتداء الماء.
مجهول قالوا ألوان الماء مختلفة منها كلون الدخان أسود وأبيض وأصفر وأخضر وأحمر والمحمود من ذلك ما كان صافي اللون كلون اللؤلؤ البراق وأما سائر ذلك فلا برؤله قال مر صاحب الماء أن يقوم وينتصب ويجعل ناظره بحذاء ناظرك سواء وضع إبهامك فوق الجفن الأعلى وغمزه وادلكه ثم ارفعه سريعاً فإن رأيت تلك الرطوبة التي في ثقب العنبي يتسع ويترجرج وينتهض فإنه يقدح وإن كان لا يتحرك البتة وهو على لون الجفن ثابت لا يترجرج فلا يقدح أوضع على العين قطنة وانفخها بفيك نفخاً شديداً بالنفخ الحار نفخاً بشدة ثم نفخها سريعاً فإن تحرك وكان صافياً فإنه يقدح وأيضاً إن كان مع الماء صداع فلا يقدح لأنه يزيد والماء الأبيض الجيد الصافي المترجرج الذي يبصر صاحبه الشمس والضياء فإذا قدحته فليستلقي على قفاه وفي موضع مظلم ويشد العين كيلا تزول ويأكل طعاماً خفيفاً ويضمد العين بمخ بيضة وورق بنفسج وقطن نقي ويرفد فوقه برفادة لينة وجدد ذلك في كل يوم مرة أو مرتين على ما ترى من حرارة البدن وقطر في عينه لبن جارية وبياض البيض إلى أسبوع وليكن مفتراً فإذا مضت الأيام وسكن الوجع فقطر فيه الشياف الأبيض وبرده بالبرودة اللينة.
قال الماء الذي مثل حبة لؤلؤ يبصر بها الشعاع ماء طيب والأخضر الذي لا يبصر به الشعاع ماء رديء لا يقدح.
شمعون قال إنما يجب القدح إذا لم يبصر صاحبه بالليل ولا بالنهار وليس بصداع ولا سعال ألف 151 وإذا قدح فليقع مثل الميت لا يتحرك ويحذر الغضب والجماع والشراب.
لابتداء الماء يسعط بمرارة الديوك أو ينقع الزعفران أو يكحل بماء الفوتنج البري أو بالفلفل أو المسك.
الاختصارات من كتاب عبد الله بن يحيى قال الماء ألوان فالجيد منه الطيب الذي يقدح ما كان منه أبيض صاف كلون اللؤلؤ البراق وإذا كان صاحبه يبصر قليلاً بالنهار فإنه لم يجتمع فلا يقدح حتى يجتمع. قال ولا يقدح لآسمانجوني والزجاجي والأسود والأغبر والأخضر.
قال وإذا كان قدح فليستلقي ويشد رأسه لئلا يتحرك وأطعمه أخف الطعام وأسرعه هضما ورفده بعد أن تضع عليه مخ بيضة مع دهن بنفسج وجدد ذلك في أول النهار وآخره ثلاثة أيام ثم قطر في عينه لبناً إلى أسبوع فإذا كان سكن الوجع بعد السابع يقطر فيه شياف أبيض قابض وليقدح أما في ابن ماسويه قال لا يقدح الماء حتى يجتمع فإن قدحته ولم يستحكم جميعه عاد.
من جوامع العلل والأعراض المقالة الثالثة قال اتساع الحدقة يكون لثلاثة أسباب إما ليبس الطبقة العنبية وإما لورم يحدث فيها وأما الرطوبة تكثر في داخلها والذي من اليبس عسر البرء والذي لورم يسيل برؤه وكذلك الذي عن الرطوبة ويكثر في داخلها يكون علاجه بالاستفراغ قال ما يحاذي الثقب من القرني ينكمش إما ليبس كما يعرض للشيوخ وإما لإستفراغ الرطوبة البيضية ويفرق بينهما أن مع هذا ضيق الحدقة وليس مع الأول ذلك.
أريباسوس قال يصلح لابتداء الماء أن يخلط عصارة الرازيانج بمثل ربعه عسل ويغلى حتى يغلظ ويكتحل به دائماً فإنه عجيب.
وقال يضعف البصر من اتساع ثقب العنبى فيرى الأشياء أصغر مما هي وتعرض له في آخر الأمر ظلمة.
وعلاجه الفصد والإسهال وقطع عروق المأقين والمحاجم على الأخدعين ويسكب على الوجه والعين ماء وملح.
قال وضيق الحدقة منه ما يحدث مع صغر العين كلها ألف 151 ومنه ما يحدث فيه وحده ويعالج بالماء الفاتر العذب والدخول إلى الماء وفتح العين فيه والإكتحال بالماء.
الكمال والتمام شياف المرارات ينفع في الظلمة والإنتشار والماء وزاد فيه سوى المرارات سلخ الأفاعي وخطاطيف محرقة وزنجبيل وفلفل أبيض وسكبينجا ومراً.
من كتاب العين اتساع ثقب العنبي يعرض فيه إما من ضربة شديدة وهو مع مرض حاد ويكون من ورم في العنبية والثاني يعرض بلا سبب باد وأكثر ما يعرض للنساء والصبيان وكل من عرض له لا يبصر شيئاً فإن أبصر فقليلاً وهو مرض مزمن لي اتساع الثقب يعرض إما من كثرة الرطوبة البيضية فيمدد العنبية وإما ليبس شديد في العنبية فيتسع الثقب وإما لورم في العنبي وضيقه أما لقلة البيضية ويتمم.
في علامات الماء إذا اجتمع واستحكم فإنه سهل المعرفة وقبل أن يجتمع فإنه يخفي سببه وله علامات منها أن يرى قدام عينه كالبق الصغار أو كالشعر أو شعاعات فإذا اجتمع وكمل الماء بطل البصر. وإما أصنافه فإن منه شديد الزرقة والصفاء ومنه كالزجاج في لونه ومنه أبيض كالبرد ومنه كلون السماء ومنه أخضر ومنه مائل إلى الزرقة.
قال وقد يكون جمود في الرطوبة الجليدية تشبه الماء ولا ينبغي أن يقدح وربما كان مع الماء سدة فاستدل عليه بتغنميض إحدى العينين ومن الفرق بين الأعراض الحادثة من الماء والحادثة عن بخارات المعدة فانظر أولاً فإن كان التخيل بالعينين معاً وبالسواء فيهما فإنه من المعدة وإن وانظر أيضاً في الوقت وذلك بأن تنظر هل مضت له مدة نحو ثلاثة أشهر أو أربعة منذ عرض التخيل ثم تفقد الحدقة بعد هذه المدة فإن لم تكن فيها كدورة فإن ذلك عن المعدة لأنه لا يمكن أن يكون ذلك للماء ولا يكدر الحدقة في هذه المدة وأيضاً إن رأيت التخيلات في جميع الأوقات لابثة بحال واحد فإنها للماء فإن كانت تخف حيناً فإنه للمعدة وخاصة إن كانت تخف عند الجوع وتثقل عند التخمة وإن كانت تسكن بعقب القيء وتتمم ذلك كله أن أخذ الفيقرا فيسكن ما تجده فأما الذي للماء فلا يسكن ألف 152 للفيقرا والذي للمعدة فبالفيقرا شفاؤه ويعرض مثل هذه التخيلات عن ألم الدماغ إلا أن ذلك يكرن في الأمراض الحادة وإذا كان ورم حار في مقدم الدماغ فيكون عند القيء مثل هذه التخيلات.
علاج ابتداء الماء يفرغ البدن بفصد واسهال وتلطيف غذاء ويكحل بأدوية المرارات وما.
الرازيانج وعسل وسكبينج وحلتيت وكندش ودهن بلسان وفلفل وأشق قال وينفع من الماء العسل ولبن البلسان وزيت عتيق وعصارة الرازيانج والحلتيت والمرارات فكل هذه ينفع من الظلمة ومن ابتداء الماء لأنها تلطف وتقى واستعمل هذه وغيرها من الإكحال الحادة في حال خفة الرأس وشمالية الهواء ولا يكون شديد الحر ولا شديد البرد ولا تستعمله والرأس ممتل وقطر بعقبها في العين لبن النساء وكمدها حتى يسكن الوجع.
في الماء لأنطليس وبولس قال بولس الماء يجتمع تحت القرى وإذا استحكم منع البصر البتة وإذا لم يجتمع نعما أضعف البصر.
قال ويعرض للشيوخ لضعف تحلل البخار منهم وضعف حرارتهم الغريزية وفي الهواء البارد الشديد وبعقب فيء شديد أو ضربة أو سقطة أو صداع أو مرض مزمن وقد ينعقد في ثقب العنبي شيء صلب غليظ ليس مما يورث العمى ولا علاج له ويميز بينهما أن صاحب الماء يفرق بين الليل والنهار وموضع قرص الشمس وأولئك لا. قال وينبغي أن يغمض العين التي فيها الماء ويعصر جفن العين بالإبهام وإلى العين يكبسه ويحركه إلى هذا الجانب وهذا الجانب ثم يفتح العين وينظر فيها وذلك أن الماء إذا لم يكن بعد اجتمع واستحكم إذا عصرته بالإصبع يفترق وينقطع وإذا كان مجتمعاً يصير أولاً أعرض مما كان ويتسع ثم يرجع إلى شكله وعظمه الذي كان عليه وإن كان الماء جامداً فإنه لا يتحرك بالغمز البتة لا في العرض ولا في الشكل.
قال واللون أيضاً يدل على ذلك لأن الحديد والأسربي يدل على أنه قد اجتمع اجتماعاً متوسطاً وأنه موافق العلاج ألف 152 وأما ما كان شديد البياض كلون الجبسين وبلون البرد فإنه شديد الجمود لا يصلح للقدح.
قال أنطيلس الجبسين والأسود جداً رديئان لا يصلحان للقدح.
قال وقدح الماء المستمسك الذي لا يترجرج بالعصر ولا يزول عن شكله ولا ينتفع به وذلك أن الشديد الجمود لا يتعلق إذا نحى عن الناظر بشيء لكنه لا يعود من ساعته ويرتفع لأنه شديد الملوسة لا رطوبة له.
قال ومن الماء ضرب لا يستمسك أبداً ومنه ما يستمسك بعد سنين كثيرة والذي يقدح منه المجتمع باعتدال ولا يقدح المرقق جداً وعلامة المرقق أن يتقطع من الغمز والعصر وعلامة الجامد أن لا يتحرك بتة وعلامة المعتدل الجمود أن يعرض ويتسع ثم يعود إلى شكله.
قال والبردي الشديد البياض لا يقدح لأنه شديد الجمود والأسربي يقدح لأنه يدل على أنه معتدل الجمود.
العلاج قال يجلس العليل في الفيء حذاء الشمس لأن الماء يرى في هذا الموضع رؤية بينة فأما في الشمس أو في نور كثير فلا يرى ويربط عينه الصحيحة لئلا يهرب مما يرى ويؤمن العليل أن ينظر إلى الزاوية العظمى نحو أنفه ولا يلتفت نحو الزاوية الصغرى ثم يبعد الثخن عن سواد العين بقدر طرف الميل لي هذا ليكون إذا دخلت المقدحة وينتهي إلى ثقب العنبي فقط.
قال فتعلم على ذلك الموضع بذنب المقدحة بأن يغمز عليه حتى يصير فيه جوبة وذلك لخلتين إحداهما ليتعود العليل الصبر ويمتحنه والثاني ليصير للرأس الحاد مكان يقوم فيه لا يزلق عنه إذا دفعناه بشدة ثم يضع الرأس الحاد في ذلك المكان ويغمز بقوة حتى يحس بالمقدحة قد وصلت إلى فضاء وينبغي أن يكون قدر ذهاب المقدحة إلى العمق قدر العد الذي يكون من العنبى إلى آخر السواد.
قال ثم يصير المقدحة فوق الماء فإن النحاس يظهر لصفاء القرني ثم نزله خلف الغشاء القرني الذي فيه الماء ويسكبه إلى أسفل ويمسك المقدحة عليه ساعة ثم تشيلها فإن صعدت كبسناه أيضاً حتى لا يصعد ثم يخرج المقدحة إخراجاً بانفتال قليلاً قليلاً ثم يقطر في العين شيئاً من ملح وماء ويغسل به العين ألف 153 ويضع عليها قطنة بصفرة البيض ودهن ورد ويشدها ويشد معها الصحيحة لئلا تتحرك الأخرى بحركتها ويستلقي العليل في بيت مظلم ويحذر العطاس والكلام والحركات الشديدة ويلطف غذائه إلى السابع ويكون الشد بحاله إلى ذلك اليوم إلا أن يمنع مانع من وجع أو ورم حار ثم يحل ويجرب هل يبصر ولا يجرب هل يبصر بعد القدح على المكان لأن ذلك يصعد بالماء سريعاً لتفرس الإنسان بالناظر وإن عرضت له مرارة فحل العين قبل السابع ورم إصلاح ما حدث.
انطيلس قال إذا دخلت المقدحة فليكن الرأس الحاد مائلاً إلى الزاوية الصغرى لأنه كذا يسلم سائر الأغشية ثم أدره قليلاً قليلاً حتى يجعله فوق الماء ثم اكبسه إلى الأسفل.
قال فإن كان الماء كدراً عسر الإنكباس يعلق ويرجع فبدده بالمقدحة في النواحي كلها فإنه قد يبرؤ إبراءً تاماً وأدفعه إلى الزاوية الصغرى أو الكبرى أو إلى فوق وانظر في أي مكان يجس أجود ويتعلق فادفعه وقد تعلق مرات كثيرة فوق فبرأ العليل ولم يعاود. قال واعلم أنه ربما قد أمعنت المقدحة فخرج الدم وجمد في ثقب العين فعرض من ذلك شيء لا يبرؤ البتة.
قال وبعد القدح شد العينين جميعاً وضع عليهما دهن ورد وبيض ولا يحلها إلا في كل ثلاثة أيام ما لم يحوجك إلى ذلك وجع أو ورم وإذا حللتها فاسخنها قليلاً بتكميدها بماء طبيخ الورد أو ورق الخلاف يفعل ذلك إلى السابع وإلى تمام سكون الوجع ثم يحله وأن رجع الماء في بعض هذه الأيام فأدخل المقدحة ثانية في ذلك الثقب بعينه لا في غيره لأن ذلك لا يلتحم البتة لأنه في غضروف.
تياذوق مما ينبغي أن يدعه صاحب الماء الحجامة والسمك ولحوم الضان والصوم والنبيذ والبقول ويأكل مرة نصف النهار وينفع من بدؤ الماء ويحد البصر أن يسحق شيئاً من حلتيت بعسل ويكتحل به ويأكل منه صاحب الوجع أو يكتحل بشيء من الفربيون أو كماذريوس ألف 53.
للانتشار لي إذا كان الانتشار من ضربة يعالج بالفصد أولاً ثم يحجم الفاس ثم يوضع الأشياء الباردة ويقطرها في العين لأنه إنما هو ورم حار في العنبي وأكثرهم يسكن عنه وإن لم تعالجه في مدة عشري يوماً والأجود أن تعالج وأن لا يكون في موضع مضيء لئلا تتعب العين بالضوء ينظر فيه ومما يصلح أن يضمد به ورق الهندباء المسمى سطوى.
قال بختيشوع أنه جيد الإنتشار من ضربة وهذا يعمل بخاصيته وينفعه الورد الرطب واليابس والصندل والفلفل والقرنفل والنيلوفر وورق الخلاف نافع جداً وزهرته فإذا سكنت الحدة فدقيق الباقلي بالشراب يعجن ويوضع عليه قال وأنه نافع للإنتشار.
ورأيت الغلام الأعجمي الذي كان أصابه انتشار أصاب عينه لما عالجه ابن علي بالوردي برأ في عشرة أيام فرد ها هنا نسخة وردي جيد والذين ينتشرون من ضربة يبصر قليلاً فقد كان ذلك الغلام ورجل آخر مغربي أصابه نشابة في عينه فانتشر يبصر قليلاً.
العاشرة من منافع الأعضاء قال العلة المسماة الزرقة إنما هو إفراط يبس الرطوبة الجليدية وهو أعظم آفات العين لي هذا يشبه في النظر إلى الماء إلا أنه أبيض جصي لا يشف راكداً لا يتحرك من مكانه البتة فاعلم ذلك ولا تقدحه قال والمقدحة يجيء ويذهب في مكان واسع ويرى من جميع النواحي لي هذا المكان هو الموضع الذي يؤخذ فيه القرني عن العنبي حتى صار يشبه الصنج لي في هذا الموضع من الكتاب حجة على من توهم أن الماء داخل العنبي فإنه قد صرح لي وقال في ما بال من أصابه الماء من ضربة لم يبرء وهذا إنما يكون لأن الأنبوب الموضوع على البيضة يخترق فيدخل إلى الثقب متى قدح ماء آخر لي كان ابن فراس يتخيل مثل البقة مدة طويلة ولم تكن في عينيه كدورة إلا أنه كان دائماً وهذا يدل على أنه كان قدام الجليدي في طرف البيضية أو القرني شيء يوجب ذلك.
مسائل الفصول قال مقدار ثقب العنبي يكون بقدر الرطوبات فإن أفرطت مددتها مداً شديداً فاتسع لذلك وبالضد ألف 154.
