من كتاب العين الرمد ثلاثة أصناف أولها كدورة تعرض في العين عن غبار أو دخان وهذا إذا ذهبت هذه الأشياء التي هيجته يسكن إن لم يكن قد أثرت فيه جداً والثاني ورم حار في الملتحم والثالث يكون هذا الورم صعباً على أن الملتحم تعلو لشدة ورمه.
قال والوجع الشديد في العين يعرض أما لحدة الرطوبة التي تمددها وأما لتمديد صفاً قاتها من امتلائها وأما لإرتباك رطوبات غليظة أو رياح ألف 128 فيها فإن كان من حدة الرطوبة فافرغوه بالمسهلة وتجذبها إلى أسفل وأغسل ما سال إلى العين منها ببياض البيض فإذا فرغت البدن وبدأ الورم ينضج فالحمام نافع لهذه العلة وإن كان السيلان لم ينقطع لأنه يسكن الوجع من ساعته ويقطع السيلان لأن عامته تنحل من البدن كله في الحمام وما يبقى يعتدل برطوبة الماء العذب فإن كان الوجع من تمددالصفاقات بامتلائها من رطوبة فاستعمل الفصد والإسهال والجذب إلى أسفل بذلك الأعضاء السفلية وربطها وكمد العين بالماء العذب الفاتر واستعمل فأما قبل إفراغ البدن فإياك واستعمال التكميد والأدوية المحللة بعد ذلك لأنها تجذب أكثر مما تحلل وربما كانت الفضول السائلة إلى العين إنما هي عن الرأس وحده بأن فيه امتلاء وليس في البدن ذلك فافصد حينئذ لإفراغ الرأس وفي الأمر الأكثر يكون حاراً ويولد فضلات حارة وأصلح مزاجه وقوة لئلا يولد الفضول بعد استفراغه على ما يجب المولد للفضلات في العين أما بارداً وأما رطباً وفي الأقل يكون حاراً ويولد فضلات حارة وأصلح مزاجه وقوة لئلا يولد الفضول بعد استفراغه على ما ينبغي واعلم أنه ربما كان الدماغ نفسه هو الباعث لهذه الفضلات إلى العين وذلك يكون تحت القحف فاستفرغه ثم اصلح حينئذ مزاجه وربما كانت الفضلة تسيل من فوق القحف وينفع حينئذ الطلاء لها بالأدوية المجففة فإن لم ينجح فينبغي أن يقطح هذه الأدوية وتفرق أجزاءها وربما عرض في العين وجع من دم غليظ يرتبك في أورادها فقط فيمددها فترى العروق من العين في هذه الحال ممتلية والعين ضامرة فعلاج ذلك بعد دخول الحمام فهذا علاج أوجاع العين فأما الرمد فإنه ورم حار في الملتحم وما فوق الورم الحار في العين بالكلية وما يخص العين من أجلها أنها عضو
كثير الحس وهي لذلك سريعة الألم لا ينبغي أن
تحمل عليها بالأدوية القوية بل تلينها وتجيد سحقها وتشيل الجفن برفق شديد واستعمل في أول الرمد إن لم يكن وجع شديد معه الأدوية القابضة التي ليست بمفرطة القبض كالاكحال المسماة اكحال يومها وتركيب هذه مما يقبض كالا قاقيا مما ينضج ويحلل من قبض مثل المر والجندبادستر والكندر الذكر وتفقد تركيبها فإن كان القبض فيها أكثر فادفها ببياض البيض واللبن وإن كان أقل لغلظها فإن هذه الأدوية تنقص العلة من يومها فإذا سكنت العلة فاستعمل الحمام من مشي معتدل ثم أكحل بما هو أقوى من هذه ليقبض العين ويقويها وهذه هي المسماة نارديون وهي السنبلية وخلط بها من الأكحال الحريفة المسماة اسطاطيقا في أول الأمر شيئاً يسيراً ثم زده في استعمالك إياه.
فأما الرمد الشديد الذي يعلو فيه الملتحم على القرنية فاستعمل أولاً فيه الحكل المسمى الوردي الأبيض فإذا نقص الورم فالوردي الأصفر وإن كان الوجع شديداً فأكثر التكميد فإذا كان يسيراً فيكفيك أن تكمد مرة أو مرتين بطبيخ إكليل الملك والحلبة وأما الأضمدة فاتخذها من الزعفران وإكليل الملك وورق الكزبرة وصفرة البيض والخبز المنقع في عقيد العنب وإن كان الوجع شديداً فاخلط معها بطبيخ قشور الخشخاش فأما الأطلية فأتخذها من الزعفران والماميثا والحضض والصبر والصمغ وأما ما يوضع على الجبهة ليكن السيلان فإن كانت الفضيلة حارة فأتخذها من ماء العوسج والسفرجل والسويق وعنب الثعلب والبزرقطونا وبالجملة من جميع ما يبرد ويقبض لي لوا ستعمل ها هنا العفص والجلنار والسماق والصمغ والأفيون مكان أجود هذا يحتاج إلى قبض قوي قال وإن كانت الفضلة ليست بشديدة الحرارة فاتخذها من غبار الرحى والمر وتراب الكندر وبياض البيض وإن كانت باردة فاتخذها من الكبريت والزفت والفلونيا والزنجبيل والترياق ونحو ذلك هذا الوضع يحتاج فيه إلى شيء يقبض ذلك الموضع ولا ينبغي أن يكون حاراً البتة لأنه يرخي حينئذ فيخطي الغرض وليس إنما يستعمل هذه لأن تبدل المزاج ولكن إن كانت مع ذلك مضادة للمزاج الردي فهو أجود.
الأشياف اليومية وهي ما ميثا ثمانية مثقال أنزروت زعفران من كل واحد مثقال واحد أفيون نصف مثقال يعجن بالماء ويتخذ شياف.
الشياف المسمى نارديون وهي السنبلية قليميا زعفران وصمغ من كل واحد ستة وثلاثون مثقالاً كلس محرق عشرة مثاقيل أثمد وقاقيا من كل واحد مثقال سنبل شامي اثنا عشر مثقالاً أفيون ومر من كل واحد ستة عشر مثقالاً ألف 129 يتخذ شيافاً بالماء.
شياف وردي أبيض يؤخذ أقليماً محرق مغسول واسفيداج الرصاص من كل واحد رطل ونشا وكثيراً من كل ثلاث أواق صبر نصف أوقية صمغ عربي ثلاثة أواق زعفران أوقية ونصف ورد منقى ورقه بالأظفار ستة أوراق تسحق الأدوية بماء المطر.
وردي آخر ورد طري أربعة مثاقيل زعفران مثقالين أفيون وصمغ عرب مثقال مثقال يسحق آخر جيد قليميا ورد طري من كل واحد ستة عشر مثاقيل اسفيداج الرصاص زعفران ثمان مثاقيل من كل واحد أفيون مثقالان يسحق بالماء ويكتحل به بلبن أو بياض البيض وهو ينفع من القروح والمواد المنصبة إلى العين لي هذا العلاج الذي يشير به حنين يعمله الآن كحالون بالشياف الأبيض والأحمر اللين فإنهم يبتدؤون بالأبيض فإذا انتهى الرمد وانحط الورم استعملوا الأحمر اللين.
التقاسيم الرمد أربعة أضراب إما دم يكثر في العين ويكون معه في العين حمرة وحرارة شديد والنبض ممتلىء عظيم والضربان في العين شديد وإما من دم صفراوي ويكون معه غرزان شديد ودمعة مرة وحرارة مفرطة ونحو ذلك والثالث يكون من كيموس بلغمي ودليل ذلك رطوبة العين وخلاف حالات الصفراء والرابع من السوداء ويلزمه يبس وأعراض خلاف أعراض الرمد.
الجماعة قالت في الكتاب المجموع في العين كل عين تكون شديدة الحمرة كثيرة القذى والرطوبة فإن الخلط المهيج لها الصفراء وإن كانت عين حمراء كثيرة الرطوبة فالبلغم وإن كانت مع ذلك غير رطبة بل جافة فالسوداء والدموي والبلغمي معها التصاق عند النوم وأما الصفراوي والسوداوي فلا وإن كان في ولاء فشيء قليل غير دائم.
قال والوجع الذي مع مادة علامته امتلاء العروق وورم الجفون والملتحم والعطاس وكثرة القذى في العين وعند ذلك فافرغ البدن ثم إن كان مع الوجع في العين ألف 129 ورم فابدأ بالاستفراغ ولايقرب الرمد الشديد الوجع شيئاً فيه أحجار معدنية قوية القبض وخاصة إن كان البدن ممتلياً ولا في القروح لأن هذه في هذا الوقت تمنع الإنحلال فيشتد الوجع ويأكل الطبقات.
طلاء للرمد الحار والضربان والرطوبة يؤخذ ورد يابس وقشوررمان حلو وعدس مقشر يطبخ بالماء ويخبص ويجعل عليه دهن ورد ويوضع على العين وتأخذ عنب الثعلب ودهن ورد فتضعه عليه أو ضع عليه خبزاً رطباً أو بزر قطونا أو اطله باللبن ولباب الخبز والأفيون والزعفران.
أهرن الرمد الشديد المزمن الكثير الغرزان إذا كانت المادة التي تشيل إلى الملتحم وتورمه تسيل من خارج القحف فعلامته انتفاخ العروق الظاهرة وحمرة اللون وسرعة نبض العروق التي هناك وحرارة الجبهة والتي تسيل من داخل علامتها العطاس وحكة الجبهة وعلاج ما كان سيلانه من داخل صعب عسر وأما التي تسيل من خارج فينفع منه فصد العروق التي خلف الأذن وكيها وقال إذا ثبت الوجع في العين بعد الاكحال والعلاج فعليك بتنقية الرأس بالغراغر واضمد الصدغين والجفن الحادة وشد الأطراف.
العين والأورام والأوجاع الحارة
قال ينفع أن يوضع على المواضع الحارة من العين والأورام والأوجاع الحارة أن يؤخذ قشور الرمان وعدس وورد بالسوية ويطبخ بماء عذب ويخلط الماء بدهن الورد ويغلظ ويوضع منه على العين والجبهة وأيضاً يؤخذ أفيون وزعفران يعجنان بماء البنج أو بماء الكزبرة ويطلى.
فيلغريوس ينفع من المواد الحارة التي تنصب إلى العين شرب الماء البارد ووضع بزر الشوكران على الجبهة للمادة الحارة التي تنصب إلى العين يؤخذ ورق البادروج وسويق شعير فيوضع عليه أو يوخذ خشخاش وبزر بنج شعير فضع عليه وكمد أولاً العين ثم ضع عليه.
من مقالة فيلغريوس في مداواة الأسقام قال صاحب الرمد يلزم المكان المظلم والنوم وشرب الماء البارد فإنه يطفي الحرارة والرمد ويلزم الحمام فإنه يحلل بقية.
الدواء للقذى في العين يغسل وجهه بماء وخل وإن اتفق بالليل فاستعمل الشيافات ألف 130 اليبسة المججفة بغير لذع.
يشوع بخت 2 قال إذا كانت الحمرة والحرارة غالبة جداً في العين وأحس اليبس في أصل عينيه ينزع فإنه ينفعهم الفصد وسل عروق الإصداغ وقطع العروق التي خلف الأذن. ابن سرابيون استعمل في الرمد الفصد وإن كان غالباً واحتجت إلى تنبيه في اليوم الثاني فافعل واسقه طبيخ الأهليلج والتمر الهندي والتربد فإن كان مع الرمد رطوبة كثيرة جداً فلا تدع أن يسقي هؤلاء من نقيع الصبر بماء الهندبا أو عنب الثعلب.
وإذا انحطت العلة وسكنت الحدة فاعطهم القوقايا وحب الصبر فإذا نقيت البدن تنقية البدن تنقية كاملة فاقبل على العين وقطر فيها رقيق بياض البيض نهارك وليلك كله أو لبن النساء مع شياف أبيض. وإن كانت المادة بعد منصبة فضمدها بأطراف عنب الثعلب وعصى الراعي ونحوه والهندباء وتغير الضماد في كل ساعة واغسل الوجه بماء الورد والماء البارد جداً مع شيء يسير من خل فينفع هؤلاء في الابتداء الأدوية الدافعة فإذا انحط فاخلط بها المحللة واجعل الضماد من دقيق الشعير وإكليل الملك وفقاح البابونج وكزبرة رطبة واستعمل من الأكحال المعروفة الملكايا وهذه صفته انزروت مربي بلبن الأتن ونشا فاكحل به أول الأمر فإذا انحط فاخلط فيه ماميثا وزعفران يسيرومر.
من كناش مسيح ضماد نافع من الوجع الشديد والوردينج يؤخذ زعفران وإكليل الملك وكزبرة رطبة ومخ بيض ولب الخبز وعقيد العنب وأفيون وماء ورد يتخذ منه ضماد لي شياف للوجع الشديد على ما رأيته ها هنا يؤخذ زعفران شعر وزهر إكليل الملك ولعاب البزركتان والبزر قطونا مجففين وأفيون وعصير الكزبرة مجففة فيسحق الزعفران وإكليل الملك في هاون زجاج بشراب حتى يلين ثم يخلط الجميع ويجعل شيافا ويحل ويقطر في العين.
طبيخ الحلبة لوجع العين على ما قال يصب على الحلبة الماء ويترك نصف يوم ويصفى ثم يعاد عليها مرة أخرى ثم يطبخ بعشرين مثلها ماء حتى يبقى النصف ثم يصفى ويذر فيه شيء من الزعفران مسحوقاً مثل نصف عشر الماء ويقطر منه في العين شياف يطلى به الأجفان يسكن الوجع يؤخذ شياف ماميثا وبزر الودألف 130 وورقه الرطب وحضض وعدس مقشر وصندل أحمر يطلى به.
شياف وكحل يكحل به ويطلى على الأورام الحارة الرهلة صبر وزعفران بالسوية نصف شياف ماميثا أنزروت جزءين يستعمل شيافاً وطلاء.
قال جالينوس الآبنوس يدخل مع الأدوية التي تصلح لهذه البثور الحضض نافع من الإنشقاقات الحادثة في العين.
فريغوريوس ورق الخروع إذا دق وخلط بشوكران سكن الأورام البلغمية في العين الخطمى إذا ضمد به وحده أو بعد طبخه بشراب حلل الأورام البلغمية في العين الخطمى إذا ضمد به وحده أو بعد طبخه بشراب حلل الأورام النفخية العارضة في جفون. علاج نافع من انتفاخ الأجفان في الرمد يتخذ من الصبر والفيلزهرج والحضض وشياف ماميثا وفوفل وزعفران يطلي بماء عنب الثعلب.
من تذكرة عبدوس قال حنين الإنتفاخ أربعة أنواع إحداها ريحي والثاني من فضلة بلغمية ليست بغليظة والثالث من فضلة مائية والرابع من فضلة غليطة سوداوية وتمييز بعضها من بعض على ما أقول أما الأول وهو الذي من ريح فإنه يعرض بغتة وأكثر ذلك يعرض في الصيف قبله في الماق مثل ما يعرض من عضة ذباب أو بقة وأكثر ما يعرض في الصيف للشيوخ ولون هذا الانتفاخ على مثل لون الأورام الحادثة من البلغم لي ليس مع ثقل يحسه عظيمة وحدوثه سريع والنوع الثاني أردء لوناً والثقل فيه أكثر والبرد أشد إذا غمزت فيه إصبعك غابت فيه وبقي أثرها فيه ساعة هوية وأما النوع الثالث الذي يكون من فضلة مائية فإن الإصبع يغيب فيه سريعاً ولا يبقى أثرها كثيراً لأن الموضع يمتلي سريعاً ولا وجع معه ولونه لون البدن وأما الرابع الذي يكون من فضلة سوداوية فإنه يأخذ الجفن والعين كلها وربما امتد إلى أن يبلغ الحاجبين والوجنتين وهو صلب لا وجع معه ولونه كمد وأكثر ما يعرض في الجدري وفي الرمد المزمن وخاصة للنساء.
علاج الإنتفاخ قال علاجه بمثل الورم من استفراغ البدن وتحليل الفضلة المستكنة في العين وانضاجها بالإكحال والأضمدة كما وصفنا في باب الرمد إلا أنه ينبغي أن يستعمل في مثل هذه العلل لا الأدوية المسددة ولا القابضة التي تستعمل في ابتداء الرمد بل ما يحل ويفش في جميع أوقاته بعد استفراغ البدن.
فيلغريوس قال الأورام الرخوة في الأجفان أدم تكميده بماء حار ألف 131 في اسفنج حتى يلين جداً ثم ضع عليها اسفنجاً جديداً قد شرب خل وماء وشده فإنه يحلله إن شاء الله.
ابن سرابيون للإنتفاخ الذي يبقى في الأجفان بعقب الرمد طلاء من فيلزهرج وما مثيا وصندل وصبر وقاقيا وصمغ وأفيون وفوفل استعملها بماء عنب الثعلب إذا كان في الورم بقية حمرة أو بماء الهندباء ودخان الكندر مسكن للورم المسمى سرطانً وكذلك دخان الأضطريدوس.
دياسقورديدوس.
ورق المرزنجوش اليابس يتضمد به لا ورام العين الصلبة.
الساذج إذا غلى بشراب وضمد الأورام الصلبة في العين بعد سحقه جيد لها سمسم إن طبخت شجرته بشراب وضمدته الورم الصلب الذي مع ضربان وغير ضربان في العين شفاه والسمسم نفسه يفعل ذلك والقيسوم أن تضمد به مع السفرجل المطبوخ نفع أورام العين الصلبة.
دياسقوريدوس السماق والشقايق البري أن طبخ بالشراب وضمد به أبرأ الأورام الصلبة في العين.
حنين قال إذا كان السرطان في العين عرض معه وجع شديد وامتداد العروق حتى يعرض فيها شبه الدوالي وحمرة في صفاقات العين ونخس شديد ينتهي إلى الصدغين وخاصة أن مشى من أصابه ذلك أو تحرك حركة ما ويصيبه صداع ويسيل إلى عينيه مادة حريفة رقيقة ويذهب عنه شهوة الطعام ولا يحتمل الكحل الحاد ويؤلمه الماء شديداً ولا ينتفع به.
أهرن للورم الصلب في العين يؤخذ جرجير فدقه وأقله بسم البقر وضعه عليه أو خلط بماء الحبق مع دقيق الشعير ودهن ورد وتضعه عليه أو يأخذ جوف الخبز فدقه بالطلاء ودهن الورد وضعه عليه.
