السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة السادسة من الفصول من كان به (5)

الحاوي في الطبالمقالة السادسة من الفصول من كان به

سعوط قوى للصداع البارد المزمن ثافسيا مثقال ونصف أصل السوسن فربيون مثقال ونصف عسل مثقال ونصف منزوع الرغوة يعجن الجميع بعصارة أصل السلق واسعطه منه قدر حبة جاورس بما يقطر منه بطرف الميل.

آخر قد امتحنه جالينوس فربيون ستة مثاقيل حضض هندي أربعة مثاقيل يعجن بعصارة السلق ويقطر منه في الأنف بالماء إذا أنت استعملت السعوطات القوية في جميع المواضع فيدرج فادفها أولاً بلبن حليب ثم بالزيت العذب ثم بماء السلق ثم بآذان الفار ثم بماء الشبت ولا تغفل التدريج فإنه يحتمل حينئذ احتمالاً سهلاً.

سعوط يستعمل في العلل المزمنة ينقع شونيز بخل ليلة بالغا ثم أسحقه من الغد وأسعطه به تقدم إلى المريض في استنشاقه احتفظ بهذا التدبير في باب اللقوة.

الميامر قال يعرض في نصف النهار في الرأس وجع مؤلم وأكثر ذلك يكون بأدوار فمن بلغ أمره إلى أن لا يمكن أن يمس اليد رأسه فإن الغشاء المحيط لقحف منه مأوف وإن جلدة الرأس ليست تبرئة من الآفة فثبت وانظر إلى الإسهال يحتاج أو إلى الفصد فابدأ به ثم اعمل قبل وقت الدور ألف 90 بعد تنقية البدن والرأس فادلك الصدغ من الجانب الألم حتى يحمر ويسخن ثم بعد الدور فضع عليه أدوية الشقيقة وإن كان يجد حرارة فالأدوية التي تبرد بعض التبريد وإن كان لا يجد معها حرارة فالأدوية المسخنة غاية الأسخان واخلط كل واحد من الصنفين شيئا يقوى الرأس مما له كيفية قابضة.

أقرصة نافعة من الشقيقة ثافسيا ثلاثة مثاقيل فربيون أربعة مثاقيل حلتيت ثلاثة مثاقيل مر مثقال جاوشير تعمل أقرصة تذاب بالخل وتطلى وأما أنا فاتخذت طلاء من فربيون لم احتج معه إلى غيره رطل زيت لطيف لا قبض فيه ثلاثة أواق شمع أوقية فربيون حديث وانطل به الشق مع عضلة الصداغ وإن توهمت أن الشقيقة من بخارات حادة فإياك وهذا الدواء فأما البارد فإنه يقلعها في مرة وينفع أن يخلط بالدهن شيئا من فربيون ويقطر في الأذن ويكون نصف أوقية في رطل دهن فإن لم يكن العليل ذكي الحس فألقيت فربيون أكثر لم يخط.

ابن ماسويه في كتابه في الصداع قال إذا كان الصداع عن المعدة كان في اليافوخ وسط الرأس قبالة المعدة والذي يكون من الكليتين فيوجد في النقرة وفي مؤخرة الرأس والذي يكون عن عضو مّا في البدن فإنه يحس بألم ذلك العضو ثم يكون الصداع كأنه عرض لازم فالصداع الكائن لعلة تختص الرأس ثابت والذي بمشاركة يزول بزوال تلك الحال وليس بثابت في جميع الأحوال.

علامة الصداع الذي من الصفراء أن يحدث حرارة شديدة في الرأس ويبس في الخياشيم وسهر من غير ثقل في الرأس ويصفر الوجه ويجف اللسان ويلزمه عطش والنبض متواتر واطلب مع ذلك الأشياء المتقدمة والسن والمزاج.

والذي من الدم أن يحس مع الحر بثقل وحمرة في الوجه وعروق العين وتدر عروق الجبهة ويعظم النبض واستدل بالزمان والسن.

والبلغمى تجد معه سباتا وثقلا في غير درور العروق ورطوبة الفم والمنخرين وضم إليه سائر والذي من السوداء فاليبس يلزم صاحبه من غير حرارة ظاهرة وضم إليه سائر الدلائل.

والذي من الريح أن ألف 90 يجد هو شيئا وانتقال الصداع من مكان إلى مكان ويستلذ الأشياء الحارة والذي يكون من ورم في الرأس يكون في غاية الشدة ويبلغ إلى عند العين ويعرض معه اختلاط وجحوظ العين وينتو وربما كان بعقب سقطة وضربة وقد يصيب الناس أيضا صداع بعقب الجماع وهذا يكون لضعف الدماغ وامتلاء البدن ويكون الصداع للبحران الجاري فالباحورى لا يعالج.

وأما البلغمى فعالجه أولا بالقيء ثم بالإيارج وبنقيع الصبر وبدهن الخروع فإن أزمن فبايارج اركاغانيس أربعة مثاقيل بماء الافتيمون ويأخذ المعجونات الحارة والصداع الذي من امتلاء الجسم كله افصد ولطف التدبير وإن كان يرتفع من الرجل والساق فعصبّهما فضع في الماء الحار وأدلك أسفل القدم بملح ودهن خيرى.

والصفراوي أسهله بالهليلج والسقمونيا وبرد غذاءه والسوداوي أسهله سوداء ومن علاج الصداع فصد الشرايين والحقن بالنحو الذي يحتاج إليه.

ومن الأدوية الموجودة قال علامة الصداع الذي من البخار الدوي والطنين وأن يدر الأوداج فعطسه أولاً فإذا عطس كثيرا فإنه يخف عنه ثم عالجه بما يوضع على الرأس مما يحتاج إليه ولا الصداع الذي علامته ذهاب الشهوة والكسل والاسترخاء وضعف المعدة اسقه ماءا فاترا كثيرا وشد أعينهم وقيئهم ثم عالجهم بما يوافق مما يوضع على الرأس فإن اشتد الوجع فصب على رؤوسهم ماءا حارا وأكثر منه وضع في آذانهم صوفة فيها دهن حار وأسهلهم بالشهرياران والصداع الذي عن شرب الشراب غرق رؤوسهم بدهن الورد ومرهم بالنوم والسكون يومهم وأدخلهم الحمام بالعشى وأطعمهم البيض والخس والكرنب والماء البارد وأعده إلى الحمام بعد الغذاء فإن دام الصداع فإنما هو من بقية بخار غليظ فإسعطهم بدهن البابونج أو دهن السوسن أو دهن الشبت فإنه يحلل ما بقى.

الصداع الكائن من ضربة كمد الرأس بصوف قد شرب دهنا مسخنا وأسهل بطونهم في رفق وحذرهم الشمس والحمام وشرب الخمر ألف 91 والتعب والأطعمة الحامضة والحريفة ونطّل الرأس بالماء الحار وإن كان هناك جرح فذر عليه راتينجا أو ذر عليه صبرا أو كندرا معجونا بعسل ونبيذ.

اغلوقن قال متى شكاشاك صداعا ثم كان به كرب وغثى ويحس في الفؤاد فينبغي أن تأمره بالقيء فإنه يقىء إما مرة وإما بلغما وإما جميعا فإن لم يحس في معدته بنخس بين فينبغي أن ينظر هل حدوث ذلك من امتلاء في الرأس أو سدة أو ورم في بعض المواضع التي في الرأس وعلم ذلك يكون بالمسألة هل الوجع في كل الرأس باستواء أو في بعض المواضع أشد ثم هل هو مع ثقل أو لذع أو تمدد أو ضربان فإن الذي مع ثقل يدل على امتلاء والذي عن تمدد إذا كان مع ثقل وما كان مع لذع فعلى بخارات حادة أو أخلاط حادة وما كان مع ضربان فيدل على ورم حار وما كان عن تمدد فإن كان لا ثقل معه ولا ضربان فهو يدل على كثرة رياح نية غير نضيجة غليظة نافخة وإن كان معه ضربان فهو يدل على ورم حار في جرم من جنس الأغشية وإن كان مع ثقل فهو يدل على فضل محتبس في جوف أغشية فإذا فحصت جميع ذلك وحررته فاقصد بالعلاج قصد السبب فإن كانت العلة بخارات أو خلطا محتقنا في الرأس فانظر لعل السبب في ذلك أن الإخلاط ذابت بحرارة حمى أو في ذلك ضعف الرأس وامتلاء غالب في البدن كله فعالج الامتلاء باستفراغ البدن كله والامتلاء الذي في الرأس وحده بالحقن وشد الأطراف وعالج ضعف الرأس بإمالة الخلط أولاً عنه ثم بتقويته بالأدهان القابضة وإن كان الفضل باردا غليظا فاجعل على الرأس أدهانا لطيفة واستعمل في بعض الرأس العطوس والغرور ودلك الرأس بمناديل يابسة وانثر عليه ملحا أو خردلا وبورقا فهذا علاج الصداع العارض بسبب ضعف الرأس.

وأما الصداع العارض بعقب الحمى فضع على الرأس دهن ورد وخل وأما الكائن قبل البحران قال حنين في الأعضاء الألمة إذا حصل الصداع المعروف بالبيضة قيل إنه مرض عسر الانقلاع لا يحتمل صاحبه صوت قرع شيء ولا كلاما قويا ولا ضوءا ساطعا ولا حركة لكنه يحب أن يستلقي ويسكن في مكان مظلم لعظم ما به من الوجع ويبلغ الوجع إلى أصول العين ويدور بنوائب ألف 91.

قال والذي يسرع الامتلاء إلى رؤوسهم ويكون أبدانهم مستعدة لأن يملأها نفعوا في الصداع متى تدبروا تدبيرا رديا ومن بين ذلك في هذا الصداع والوجع مرة تكون في أغشية الدماغ ومرة في الغشاء المحيط بالقحف وإذا كان الوجع يبلغ إلى أصول العين فالعلة في داخل القحف.

قال والأبدان المستعدة للصداع هي التي تتولد فيها ريح بخارية كثيرة حارة والتي في فم معدها فضول مرارية والوجع الريحي لا يكون يتمدد وأما الذي عن الخلط المراري فيلذع والذي عن كثرة الأخلاط فمع تمدد وإذا كان مع الثقل حمرة لون وحرارة حس بأخلاط حارة وإذا لم يكن فبارد وقد يعرض الصداع من فضل الحس وذكائه كما يعرض اللذع لمن فم معدته شديد الحس من أدنى شيء يلذع.

الساهر قال يعتصر ماء حي العالم وماء الخلاف وماء عنب الثعلب وماء بقلة الحمقاء ويجعل معها ماء ورد وتبل فيه خرقة كتان ونوضع على اليافوخ والصدغ والجبهة فإنه يسكن الصداع طلاء للصداع الحار صندل وورد ونيلوفر وبنفسج وعنب الثعلب وبزرخس وأصل اللفاح وأفيون وبنج وشوكران وعصارة الخلاف وعصارة حي العالم وكافور يجعل معه طلاء.

سعوط للصداع الحار يسعط بدهن نيلوفر وكافور أو بدهن الخلاف وماء الشوكران.

ضماد للسقطة على الرأس والضربة ماء الخلاف وماء الأثل وطين أرمني واكليل الملك ودهن ورد يضرب ويضمد به الرأس.

نطول للصداع البارد المرزنجوش وشيح وبابونج واكليل الملك يطبخ وينطل عليه.

طلاء للصداع البارد فربيون وجندبادستر وقسط ومر وصبر درهم درهم افيون وزعفران درهم ونصف يعجن ذلك بشراب يطلى عليه.

طلاء للصداع البارد والريح مومياى وجندبادستر ومسك وفربيون يجمع بزنبق ويقطر منه في الأنف.

الطبرى المداد إذا طلى على الشقيقة عمل عملا عجيبا.

وللمسمى البيضة إذا فرط فاسعطه بقدر فلفلة من الفلونيا أو أقراص الكوكب.

للصداع العتيق الدائم أحلق الرأس واطله بالفربيون والخردل والتفسيا والمحجمة بالشرط على اليافوخ والحقن الحادة هذا علاج البيضة وقد يفقع عرق الصدغ والجبهة ويسل ويكوي وتحجم فيلغريوس قال من الصداع ضرب يكون بعد الانتباه من النوم يسكن من ساعته بتناول الطعام لي رأيت من كان يصدع كل غداة فأشار عليه صديق لي أن يأكل بالغداة خبزا وشيئا قابضا ففعل فسكن صداعه وقال وخاصة التمر أن يصدع فليحذر.

قال وعلاج الصداع الكائن من الخمار النوم وتلطيف الغذاء والحمام بعد النوم الطويل بالعشى ومن غد ليحلل فضول البخارات فإن بقيت بقية فدهن البابونج ويصب ماء حار كثير على الرأس وإن غلظ الأمر استعمل دهن السوسن أيضا ودهن الشبت تتحلل تلك البخارات الباقية يزيد بذلك أن بقى الخمار يومين وثلاثة ولا تدع الخمار ما أمكن ويأكل فراريجا وعدسا وكرنبا وجميع مالا يبخر ويقمع البخارات ولا يشرب إلا الماء.

الألم الذي من ضربة قال علاجه تكميد الرأس بلبد مبلول بزيت حار والهدو وتقليل الغذاء واستفراغ البطن ويحذر الحمام والتعب والشمس والشراب والأغذية الحامضة والحريفة والمالحة فإن عرض معه جراحة قليلة فذر عليها دم الأخوين أو صبرا.

ابن ماسويه قال الصداغ إما أن يكون في الرأس يخصه وإما بمشاركة بعض الأعضاء فالذي يخص الرأس يكون من الطبايع الأربع ومن الريح ومن ضربة ومن ورم والذي بالمشاركة يكون بمشاركة المعدة أو الكلى أو بعض الأعضاء.

علامة الذي بالمشاركة أن يهيج الصداع بهيجان ذلك العضو ويسكن بسكونه والذي من المعدة مشاركة يكون في اليافوخ والذي من الكلى ففي القفا.

وعلامة الصداع الصفراوي يبس الخياشيم والعطش والسهر وخفة الرأس وسرعة النبض ويبس اللسان والمزاج ونحو ذلك تختم به علامتك.

والدموي درور العروق وجحوظ العين وعظم النبض وثقل الرأس واختم بسائر العلامات العامية المأخوذة من سوء المزاج وعلامة البلغمى ثقل الرأس وسبات ورطوبة المنخرين بلا لهيب والغذاء الرطب والتدبير البطال والشتاء والشيح ونحو ذلك.

وعلامة السوداوي يبس وسهر من غير لهيب وكمودة اللون وخثورة النفس والتدبير المولد لذلك.

والريحى يجد حرا وخفة وتمددا بلا ثقل ألف 92 وانتقالاً في النواحي.

علامة الكائن من ورم أن يكون قويا جدا كأن الرأس يطرق ويبلغ الوجع إلى أصل العين ويكون معه في الأكثر هذيان وحمى ويصير النبض منشاريا وتجحظ العين جدا وتحمر عروقها وتنئو.

الصداع الكائن بعقب الجماع ينبغي أن يتفرغ بدنه بالفصد والإسهال ويقوى رأسه ولا يجامع إلا بعد أن يأخذ شيئا قابضا يقوي فم معدته ولا يصعد بخار.

مجهول للصداع المزمن المسمى بيضة وبكل صداع مزمن عجيب يحلق الرأس ثم يحل كف ملح في رطل ماء وأعجن به حنا وأخضب به الرأس ودعه الليل كله فإنه يذهب به.

مجهول قال قد يعرض للصداع والشقيقة من الاستفراغ كما يعرض للنفساء وللتي تنزف دم الطمث وعلاج ذلك أن يخص الرأس بدقيق حوارى ودهن حل ويسعط بدهن البنفسج ودهن لوز حلو ويطعم بيضا وحسا لباب البر وسكر ولوز ولحوم الجدا والفراريج.

قال وإذا عسر الصداع وازمن اقطع شرياني الصدغين وأكوهما وإذا كان الوجع في مقدم الرأس نفعه حجامة النقرة وقطع العرقين اللذين خلف الأذن وإن كان من خلف نفع فصد عرق الجبهة قال وإذا كان مع الوجع ثقل فهو عن رطوبة وإن كان مع الثقل حرارة فهو دم وإن كان مع الحرارة سهر فهو صفراء وإن كان مع امتداد فريح.

من الكناش الفارسي يؤخذ طرفا فيدق وسكر سليماني ومر ونوى الخوخ واللب الذي في جوفه وسندروس بالسوية ومن الطرفا ثلاثة يكب عليه وهو يبخر ويشد رأسه وعينه بعصابة ويفتح فمه وعليه كساء في رأسه حتى يدخل فمه وأنفه وأذنه.

سعوط ينفع من عظم الرأس سبع ورقات صعتر وسبع حبات حرف أبيض يسحق ويسعط بدهن بالشليثا بدهن بنفسج ولبن جارية.

آخر يؤخذ مرارة كركى ومرارة نسر وجندبادستر وبسباسة وزعفران وسكر طبرزد يعجن بماء المرزنجوش ويحبب كالعدس ويسعط كل شهر ثلاثة أيام وقدر الرأس لتعلم نقصانه فإنه يرجع إلى الحال الطبيعي.

الورم الذي يخرج فوق القحف تحت الجلد لين إذا حسسه اندفع بسهولة كالشيء الذي يجري ما يشبه مائية ألف 93 يؤخذ قشور الرمان وجوز السرو ويدقان بخل ويلزم شدا فإنه يفني تلك الرطوبة ويصلب الموضع وهذا عمل المخبرون عندنا.

لا تساع دروز الرأس يحتاج أن ينقى الرأس من الأنف والحنك غاية ما يكون من التنقية ويوضع على موضع الدروز التي تتسع الأدوية القابضة ويلزم الشد وإن فرط الأمر فليس له إلا الكي على ذلك الدروز وحك العظام حتى يدق ويتنفس البخار من هناك فلا يفتح الدروز وفصد عرق الجبهة والصدغين والوداجين فإنه نافع إن شاء الله عز وجل.

أمراض العين

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.