السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة الأولى الأعضاء الآلمة (2)

الحاوي في الطبالمقالة الأولى الأعضاء الآلمة

ومن العجب أن عضل الصدر يتحرك في السكتة وإن كان باستكراه على أن سائر العضل لا يتحرّك البتة ولا قليلا من الحركة ويمكن أن يكون ذاك بأن القوة تسقط لشدّة الحاجة إلى التنفّس ولذلك تجد في أكثر الحالات أصحاب السكتة يتحّرك منهم جميع عضل الصدر كما يتحرك في الرياضة الشديدة وإنما يضطر إلى ذلك لأن جميع عضل الصدر يريد أن يتحرك ليجتمع من حركاته كلها إذا كانت قليلة بقدر ما يجزي به أو كان بعضها يتحرك حركة قوّية.

الثانية من الفصول قال الشراب يبرىء التشنّج الحادث من امتلاء بكيفيّته كما يفعل الحمّى فأما بكثرة جرمه فيورث التشنج والسكتة وتفتح العصب كما يفعل الحمّى وتفتح العصب لأنه يغوص فيه فيملأه لي الشراب الناري المر العتيق إذا سقى صرفا على قليل من الغذاء نعم العون على حلّ العلل الباردة من العصب السادسة من الفصول قال الفالج ينبغي أن يعالج بنفض الأخلاط البلغميّة ومن عرض له وهو صحيح وجع بغتة في رأسه ثم اسكت على المكان وعرض له غطيط فإنه يهلك في سبع إلاّ أن يحدث به حمّى لأن ذلك يدل على أن فضله مالت إلى رأسه دفعةً فالحمى يسخن تلك الفضلة ويحلّلها فإن لم يحدث ذلك كاف ألف 7 الموت إلى سبع.

السابعة من الفصول متى عدم الإنسان بغتة قوّته أو استرخى عضو مّا فالعلّة سوداوية.

قال جالينوس لا ينبغي أن يطلق فيقال سوداوّية لأنها قد تكون بلغمية أيضاً ومن هذين يكون مثل هذا بغتةً لأنه قد تحدث هذه العلة قليلا بسبب الورم الصلب أو بسبب مزاجٍ ردي ثابت يعسر انحلاله لأنها تكون منه قليلاً قليلاً.

الفصل قال السكتة تحدث عن انصباب دمٍ كثيرٍ بغتةً إلى الدماغ ومن يخاف عليه السكتة فبادر بفصده في الربيع قبل وقوعه فيها لي من كان ضعيف العصب يسرع وقوعه في هذه الأمراض فاعرف ذلك من المزاج قال اللحم من المفلوجين لا يحسّ وإنما الحسّ للجلد وحده إذا لم تكن به آفة قال ويسهل الوقوع في الفالج من الصرع ومن اختناق الأرحام.

الثانية من الأدوية المفردة قال نحن ندخل إلى آبزن زيتا حارّا من أصابه علّة باردة مثل رعشة العاشرة من آراء بقراط وأفلاطن قال جميع الأطباء إذا عالجوا من تشنّجٍ من الجانبين أو رعشةٍ في جميع البدن أو اختلاجٍ أو استرخاءٍ في جميع البدن من أسفل الوجه قصدوا بالعلاج إلى مؤخّر الرأس.

الرابعة من الثانية من أبيذيميا قال الرعشة تكون في الأكثر من غلبة البرد على الحسّ العصبي من الأعضاء فلذلك يضرّه الفصد في أكثر الأمر وربّما نفع في الندرة ولا ينفع إلاّ من كان سبب رعشته احتقان دمٍ كثيرٍ ردّيٍّ في البدن كدم الحيض والبواسير لي ذكر جالينوس أنه قد أتى بجملة مقالته في الرّعشة والاختلاج والنافض في الأولى من تفسير الثالثة من ابيذيميا.

الرابعة من الثالثة قال اشرب الكثير من الشّراب يضرّ بالعصب والدماغ والجماع يضّر بهما مضرةً شديدةً.

الخامسة من السّادسة من أبيذيميا جميع هذه الأمراض والأعراض البلغمية إذا كانت بالصبيان انتفعوا عند الإدراك وذهب عنهم ذلك أن لم يسؤوا التدبير.

السابعة من السادسة قال الفالج الكامل ذهاب الحسّ والحركة من العضو بتّةً لي قد قال جالينوس في الأولى والثانية من الأعضاء الآلمة أنه قد يمكن أن يذهب الحسّ وتبقى الحركة وأن تذهب الحركة ويبقى الحسّ وأن يذهبا جميعاً.

فإذا كان للعضو عصب حسيٌّ وعصب حركيٌّ فربّما حدثت الآفة بأحدهما وإن كان عضو عصبٍ حسيّةٍ وعصبٍ حركيّةٍ واحدةٍ فذهبت حركته وبقي حسّه فذاك لضعفٍ حدث في عصبه فاحتاج للحركة إلى قوة منه كثيرة واكتفاه للحسّ بالقليل ولا يمكن في هذا أن يبطل الحسّ والحركة قائمة ثابتة.

اليهودي ضماد للرعشة عجيب يؤخذ رطبة واطبخها ودقّها وضمّد به اليد كل يوم مرتين.

قال وقد ابرأت الفالج بالحمام اليابس وقد يحمي انتظام عظيم ويدني من رأس السكيت فيحل السكات ويقام بحذاء الفقار لأن العلّة في مؤخر الرأس.

قال ويحدث مع السكتة والفالج يبس البطن فليحتقنوا بالشيافات القوّية ويدلك الرجل بالدهن والماء الحارّ والملح ويمرخ الخزر بالميعة والزيبق وينفخ في آنافيهم كندس فإنه جيد جداً.

أو اعتمد في إسهال هؤلاء وجميع هذه الأمراض على حبّ الفربيون وهو سكبينج أشق جاوشير مقل صبر جندبيدستر حرمل درهمان فربيون درهم شحم حنظل ردهمان ونصف الشربة مثقال.

قال وأحمد أزمنة الخريف وينفع منه دهن الخروع المطبوخ بماء السّداب يسقى درهمان كلّ يوم بماء الأصول ويتدرّج حتى يبلغ خمسة دراهم.

الحبّ البيمارستاني نافع لهذه الأوجاع جبدبيدستر نصف درهم شحم الحنظل ربع درهم فربيون دانق أيارج فيقرا درهم وهي شربة.

الطبري قال الرعشة تكون من الإكثار من الأشربة والماء بالثلج والباءة والسكر وينفع منها إسهال البلغم وشرب الجندبيدستر والجلوس في الأدهان الحارّة ويدهن العضو ويمرخ عصبه بدهن السوسن ودهن القسط لي أدوية تقلع الخامّ من العصب الفربيون شحم الحنظل القنطوريون عصارة قثّار الحمار يخلط بها الحلتيت والسكبينج والجاوشير والجندبيدستر ويدمن بعد ذلك بايارج هرمس والانقرويا وترياق الأربعة.

قال من علامات الفالج صداع شديد بغتةً وتمّدد الأوداج وشعاعات أمام العين وبرد الأطراف ويختلج البدن كلّه وثقل حركاته وتصرّ أسنانه في النوم فلتدارك هولاء بالفصد والإسهال ويدهن البدن كلّه بدهن القسط ونحوه يقيؤّا قيئاً كثيرا ويعطّسوا بالأشياء الحارّة ويشمّوا أشياء حارّة ويحتقنوا بالحارّة ويجلسوا في الحمامات ويرضوا رياضةً مسرعةً لي ينظر في الرياضة.

قال وينفع في الفالج أكل الوجّ المربيّ وينفع من برودة الأعضاء والخدر والفالج جندبادستر يفتق في دهن قثّاء الحمار ويطلي.

وهذا دهن عجيب لبرد الأعضاء والفالج والخدر يؤخذ أربعة أرطال ماء السداب المعصور الرطب فيصبّ عليه رطل دهن السوسن ويطبخ حتى يذهب الماء ويصّفى وينزل عن النار يؤخذ جندبيدستر وعاقرقرحا وقسط أوقية أوقية وفربيون نصف أوقية يداف فيه بعد جودة سحقه ويصبّ عليه أوقيتان دهن بلسان ويستعمل طلاءاً لا شربا.

أهرن قال ابدء في علاج السكتة بالنطل على الرأس من طبيخ الشبت والشيح والبرنجاسف والمرزنجوش وورق الأترج والصعتر واكليل الملك والفوتنج والسداب والحاشا لي ينبغي أن يفصد الرأس بهذه بعد استفراغ البدن ثم أدهن رأسه بالأدهان الحارّة اللطيفة ثم انفخ في منخريه السعوطات القوية فإن لم يحضرك شيء فاسعط بعصير ثومةٍ واحدةٍ ومن ترجى من اصحاب السكتة فاعظم علاجه التكميد للراس وجميع الجسد والنطول الحارّ والسعوط بالأشياء الحرّيفة والحقن الحارّة وذلك أنه لا يمكن أن يسقي شيئاً لأنه يلقى كالميّت على أنّا قد نوجرهم قدر بندقة من الترياق أو من السنجرينا أو الثلثيا والسكبيح ونحوه من الصموغ ويحقنهم بمثل هذه الحقنة يطبخ شحم الحنظل والقنطوريون مع النانخواه والشّب والسداب والكاشم ويجعل فيه سكبينج ومرّ ودهن لوزٍ مر ويحقن به مع بورق ومرارة الثور وعسلٍ ويدلك الفقار كله بالمناديل حتى يحمّر ثم ينطل عليه طبيخ الأشياء الحارّة اللطيفة ثم يدلكه بالأدهان الحارّة اللطيفة.

قال وإذا حدث الفالج في عضوٍ لضربةٍ أو خراج خرج فيه فأزمن ورمه فإنه يعالج بما يبدّد الورم يوضع عليه المحاجم إن أمكن ذلك حتى يجتذب ذلك الدم الميّت من السقطة والضربة وإذا حدث لضعف العصب فامرخه ألف 7 بدهن الناردين ونحوه وإن حدثت الرطوبات كثيرةً في البدن فأعطه حبّ الفربيون وإن رأيت في معدهم رطوباتٍ كثيرةً فقيئهم ثم أعطهم ماء الأصول بدهن الخروع والطعام ماء حمص وزيتٍ طريٍ ومريٍ وإن كانوا ضعفاء فلحم الطير وينفع من الاسترخاء الجلوس في ابزن زيتٍ قد طبخ فيه ثعلب مع بزورٍ حارّةٍ والتمرخ بدهن الجندبادستر والفربيون والعاقرقرحا والحنظل والميعة والزنبق أو يتخذ قيروطي بدهن السوسن ثم يسحق معها هذه الأدوية واطلها على مخرج العصب والعضو نفسه في الفالج والخدر والتشنّج الرطب فإنه يحلّل تلك الرطوبات الغليظة ويبرئ العليل.

بولس قال المسكت يكون ملقى على ظهره ويكون وجهه في بعض الأوقات تعلوه حمرة ومن كانت علته سهلةً ابتله الشيء الرطب إذا صبّ في حلقه وإذا كانت صعبةً لم يسغه وخرج من الأنف ويكونون مستلقين لا صوت لهم ولا حركة ولا حسّ ولا حمىّ بهم وأشدّه أعسر تنفّساً ويعرض من بلغمٍ كثيرٍ باردٍ يملئ بطون الدماغ أو دمٍ ويتقدمه وجع في الرأس حاد وانتفاخ الأوداج وظلمة البصر ودوار وبريق وبرد في الأطراف واختلاج في البدن كلّه وثقل الحركة وتصرير الأسنان في النوم ويكون البول زنجارياً أو أسود أو فيه قشار نخاليٌّ ويعرض في الأمزاج البلغمية وإذا عرض لشابّ في وقت صائف كان عظيماً جداً وفي الأقل يبرؤ بأن يؤل إلى فالج فمن رجى منهم فابدأ بفصده لا سيما إن كان وجهه أحمر وأحقنه بحقنٍ قوّيةٍ وإن عرضت بعد أكل طعام ما أو تخمة فقيّئه مكانك ثم جوّعه يومين وامرخ بطنه بالأدهان الحارّة بعد النطول بالمياه الحارّة اللطيفة والدلك وإن عرض بسكران فغذه بعد انحلال خماره بغذاءٍ رطب مثل ماء الأصول ورطّب رأسه بالأدهان الموافقة لذلك فإن كان صيفاً فاجعل الأدهان باردةٍ وإن كان شتاءً فتكون فاترةً فإن لم ينحل خمره البتة ولم يفق فايئس من برئه.

وبالجملة ينبغي أن يفصد من رجى منهم ولا يؤخر ذلك فإذا خفت بعض الخوف حقنوا في ذلك اليوم أو من غد بالحقن الحادّة أعني بماءٍ مالحٍ قد خلط بعسلٍ وضرب ضرباً جيداً ويدهن البدن كله بزيتٍ قد خلط فيه كبريت ويدهن الرأس بدهن شبت قد طبخ مع فوتنج ويقطر في الأنف جندبيدستر مع ماء العسل ويشمّون الجندبيدستر والقنة ويفتح الفم بالقهر ويدخل ويدخل فيه ريشة قو لوثت بدهن سوسن حتى يقيء ويلطخ المعدة ألف 8 بالتي تخرج الرياح وإذا خف قليلا غرغروا وعطّسوا وإن دام بهم فقد الصوت وثابت القوة فضع المحاجم على القفا والنقرة بشرطٍ وعلى ما دون الشراشيف ثم ليحركوا في محفة أو أرجوحةٍ واستعمل العطوس والغرور دائما ويمضي به إلى الحمام بعد الواحد والعشرين.

وأما أصحاب الفالج فاسقهم أيارج قد خلط بمثله جبدبيدستر ودرّجهم إليه من درهم أولا إلى ستة دراهم واجعل على العضو الأشياء المحمرة واخلط به الجندبيدستر والفلفل والعاقرقرحا والفربيون واطلها بدهن السداب أو بدهن قثار الحمار وعلّق المحاجم على المواضع التي استرخت وضمّدها بالأضمدة المهياة بالزفت واسقهم مثقال جندبيدستر أو درهم جاوشير أو سكبينج فإنه بليغ النفع إذا أخذ منه كل يوم قدر باقلاة بشراب العسل أو يؤخذ جندبيدستر وجاوشير وسكبينج وحلتيت بالسوية ملعقةً كل يوم ويدخلون الحمام بعد ثلاثين يوما وليقيؤا وليطعموا الأشياء اليابسة ويصابروا العطش ويعالج الموضع الذي يقرحه بالأضمدة المحمرة بمرهم الاسفيداج.

وقد يعرض كثيرا للعضو الذي يفلج أن يقبض أو يسترخي بأكثر مما طبع عليه فتفقد ذلك فإنه ربّما كان من شدّة امتلاء العضو وربّما كان من استفراغه فإذا تفقدت ذلك فافصد في بعضها ولا تفصد في بعضٍ فإذا استرخت الأعضاء فادلكها بشدةٍ واستعمل ما يقبض وإذا انقبضت فاستعمل الدلك اللّين بالأشياء التي ترخى ومما يعظم نفعه للاسترخاء أن يدلك بالزيت والنطرون والقنّة وينطل بماء البحر أو بطبيخ الغار والفنجنكشت والمرزنجوش ويعظم الأدوية المحمرة جداً ولذلك ينبغي أن يضرب العضو بالقضبان حتى يحمر ويطلى بالأضمدة المحمرة وإذا تمادى الاسترخاء في العضو فليمد اللحم المسترخي الذي فيما بين المفاصل ويثقب بمكاوٍ دقاقٍ وصغارٍ.

وأما الأعضاء التي تقلصت فبرؤها بالتدبير المسخّن بأضمدة الزفت وجرى الدم إليه والاسترخاء الحادث عن قطع العصب لا يبرء.

قال فإن عرض الاسترخاء لالآت البلع فليوضع المحاجم على الذقن ويلطّخ بالأدوية المعمولة بالجندبيدستر والسكبينج ويتغرغر بالأشياء الحرّيفة وإن عرض الاسترخاء للسان أفصد العرق الذي فيه وأحجم الذقن وغرغر بالخردل واستعمل حركة اللسان وإن عرض الاسترخاء لألات الصوت فاقصد بالعلاج إلى الصدر وعالج بحصر النفس ألف 8 والصوت فإن عرض بالجنب أو العجز انتفعوا باللطوخات والضمادات والحركات التي تستعمل في هؤلاء فإن عرض في المثانة حتى يخرج البول لا إرادة أو لا يخرج فاقصد بالعلاج إلى العانة والحالبين واحقن الدبر بدهن السداب أو بدهن قثاء الحمار من سمن وجندبيدستر وقنة وجاوشير وحلتيت وإن حقنت المثانة من القضيب عظم نفعه وقد اكتفى بهذا العلاج وحده خلق كثير.

واحقن الماء أيضاً بماء يخرج البلغم عنها بقنطورين وشحم الحنظل وقثاء الحمار وينتفعون بشرب المدرّة للبول والجندبيدستر ودبّر من هؤلاء من احتبس بوله بالتبويل والغمز والعصر للمثانة والأضمدة المرخية والماء الحار العذب وأما من خرج بوله بغير إرادة فدّبره بالأشياء المعفصة والمقبّضة من الأغذية والأدوية اليابسة وشرب الماء الحار وبعد تنقّص العلّة فاستعمل الأضمدة المحمرة والاستحمام بالمياه العفصة الباردة وإن كانت قابضةً كماء الشب والحديد.

وأما الفالج الكاين من انخلاع بعض الفقار وزواله فإنه قاتل وأما الاسترخاء الحادث للذكر فدبره بتدبير المثانة في تلك المواضع بأعيانها وعلى القطن والثنّة والدبر واستعمل مع ذلك الأدوية الزائدة في الباه واجتنب اللبن والجبن والكواميخ والبقول الباردة كلها وإذا عرض الاسترخاء في المعاء المستقيم فإنه ربما كان منه حصر في الغاية وربّما كان منه خروجه بلا إرادة فدبّره بعلاج المثانة سواء واستعمل بعد ذلك إن كان الثفل يجيء في الحقن القابضة مثل طبيخ جوز السرو والعفص والاذخر والسعد وليجلس في هذه المياه وإن كان الثفل احتبس فالأشياء المرخية مثل الشحوم ونحوها وفي بعض الأوقات ما يخرج الثفل مثل الملح والحنظل وإن عرض الاسترخاء للأطراف فينبغي بعد العلاج الكلي أن يكثر من قبضها وبسطها وتحريكها ودلكها فإن ذلك من أعظم علاجها خاصّة الدلك.

فأما الفالج الحادث عن القولنج فإنه قد حدث على خلقٍ من وجع القولنج بعد أن تخلصوا منه فالج في أطرافهم حتى أنها لم تحرك أصلا وإن كان حسّ اللمس منهم باقيا ولعل ذلك إنما كان بسبب أن العضل مال إلى الأطراف على طريق البحران وبرؤا هؤلاء كلهم في الأدهان الحارّة والدلك ووجدنا الدهن المتخذ بالجوز الرومي وصمغ البلاط خاصاً بهذا الوجع فقد انتفع ألف كثير منهم بالأشياء التي تقوي وتبرؤ.

قال والرعشة تكون من ضعف العصب وقد تحدث من شرب الماء البارد في الحمّيات ومن الإفراط من شرب الشراب ومن سوء مزاج بارد وإذا كان الارتعاش من سبب ظاهر فليمنعوا منه وإذا دام فليدهن بدهن قثاء الحمار وينصب المحاجم على الفقرة الأولى من فقار الصلب ويضمد بالضماد الحارّ ثم يوضع عليه من بعد ذلك صوف قد غمس في الزيت العتيق.

وإن أزمنت العلة فليجلس في آبزن زيتٍ ويستعمل الدلك اللّين وليسقوا شراب العسل والجندبيدستر ولينقلوا إلى مواضع حارّة وليدعوا الماء البارد والنبيذ والأدوية البسيطة التي تصلح للرعشة الجبدبيدستر ودماغ الأرنب إذا اكل وعصارة الغافث وإن دام فاستعمل الأضمدة المحمرة والأدهان المقوية الحرارة والدلك الشديد والرياضات ولا يشربون الشراب إلى أن يبرؤا برءاً تاماً ولا يسقى في هذه العلة الأدوية القوية الإسهال ولا يستفرغ بعد ذلك استفراغاً قوياً لأن كل هذه تحلّل القوّة فتزيد في الرعشة وإنما ينبغي أن يستفرغ قليلا قليلا ويدلك ويراض ويجوّع ويعطّش.

قال وقد يكون ضرب من استرخاء المفاصل في الحميات المزمنة وفي عقيب القولنج والفالج ويكون من حرس ورطوبة فإن عولج بالحرارة زاد.

ويتوهم الجهّال أنه من البرد إذا عالجه يزداد وعلاجه في باب الجبر وجملته النطل والتضميد بالأشياء المبرّدة المجففة وهذا مسوح جيد للفالج ونحو عاقرقرحا ودهن الغار ومرزنجوش يابس وميويزج أوقية أوقية ونطرون وخردل أوقيتان أوقيتان وفلفل درهم وفربيون أوقية وجندبيدستر أربع أواق يطلي به مخارج العصب والأعضاء.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.