السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

المقالة الأولى من الفصول إذا غلب على

الحاوي في الطبالمقالة الأولى من الفصول إذا غلب على

المقالة من الأخلاط نتف الشعر ينتفع باستعماله في الذين يعرض لهم السبات

المقالة الأولى من الفصول إذا غلب على الدماغ برد قوي ثم خالطه رطوبة حدث ليثرغس وإذا خالطه يبس حدث الجمود.

الإسكندر في كتابه في البرسام قال ليثرغس تعترى الرأس من البلغم كما أن قرانيطس يعتريه من الصفراء قالوا ويثقل معه الدماغ حتى لا يذكر العليل الكلام الذي تكلم به ويجب تغميض عينيه دائما والسكون وبقدر غلبة الصفراء في هذا الخط تصعب هذه الأعراض ويخلو من البلغم وبقدر برده يعظم وإذا كانا متكافيين كان السهر والهذيان حاله كحاله ومن كان منهم مرضه قويا فلا يجيب إذا سئل ولا يتحرك وتكون مجسته صغيرة بطيئة وأما من كانت علته ضعيفة فإنه يجيب ويفتح عينيه إذا صوت به ثم يعود فيغمضها فافحص عن القوة وإن أمكنت فافصد ثم صب الخل ودهن الورد على الرأس وبعد ذلك بأيام إذا انحطت العلة فاطل جبهته بالجندباستر والفوتنج والسعتر المحرقة بالخل فإن هذا الخلط عظيم النفع ثم عطسه بالكندس مع شيء يسير من جندباستر ولا تكثر العطوس فإنه يملأ الرأس وادهن رأسه بدهن قثاء الحمار مع خل العنصل فإن هذا وحده ربما أبرأه من السبات واغمز أطرافه وأربطها فإن أزمن فاحلق الرأس واطل عليه الأشياء اللذاعة واسقه المسخنات وإذا انتهت العلة فاسقه الشراب وأسهل البطن وأدخله الحمام فإني قد رأيت ناساً منهم لم ينبههم شيء غير الحمام وإن كانت قواهم ضعيفة فأجلسهم في الماء الحار إلى العنق ولا يقرب الرأس ماءا البتة فإنه يوهنه ويضعفه ويخشى عليه نكاية ويعظم ضرره.

وأما الثبات المسمى بالقادس فإن علاجه قريب من علاج ليثرغس ويكون في مقدم الرأس وتفسد قوتة الحواس ويكون هذا الوجع من وجع شديد يعرض في الدماغ وقد يعرض هذا أيضا إذا ثقب القحف فوق الخطاء بحجاب الدماغ.

العلامات قال ليثرغس شبيه قرانيطس ويفرق بينهما بكون الوجع والتنفس والمجسة وشدة الحمى فإن ليثرغس ألف 61 الحرارة ضعيفة والتنفس صغير بطيء والنبض موجى وأصحاب ليثرغس ينحدرون نحو أرجلهم على فرشهم وأصحاب قرانيطس يتصاعدون نحو رؤوسهم وإذا رأيت قرانيطس قد غارت به العين ودام التغميض وسال الريق وأبطأ النبض فإن قرانيطس قد انتقل إلى ليثرغس لي علامة التهيء للوقوع في ليثرغس ثقل الرأس وطنين في الأذن وحمى لينة مع نظام المجسة وثتاوب دائم وتهبج الوجه وشدة النوم وغلبة النسيان والبلادة وإبطاء الجواب في الكلام ولا يمكن إخراج لسانه من فيه إلا بإبطاء.

قاطوخس وهو الشخوص يعرض معه حمى مع إبطاء انقطاع الصوت فيه وشخوص البصر ولا يطرف البتة حتى تنتهي نوبة الحمى فإذا انتهت حركوا أعينهم وتدمع أبصارهم وترم ويشتهون شم الطيب ويكرهون النتن ويحولون وجوههم عنه وإن مسهم أحد وغيرهم كرهوا ذلك وامتنعوا منه فإذا كان عند هبوط الحمى عرقوا عرقا كثيرا دايما وأقلعت الحمى عنهم ساعة ثم عادت فإذا رأيت في هذا القسم الحمى الشديدة والنفس عال والعين منقلبة والعرق كثيرا حارا وبثوراً في الوجه والصدر مدورة وبردا في الأطراف فإنهم يموتون والفرق بينه وبين ليثرغس أن هؤلاء أعينهم مفتوحة وأصحاب ليثرغس أعينهم مغمضة ووجوه هؤلاء حمر والوجوه في ليثرغس صفرا ورصاصي قال ليثرغس ينقطع أصواتهم ولا يسمع لهم لفظا البتة لي يستعان بهذا الكتاب.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.