المقالة: الثالثة من الأعضاء الآلمة قد ترى التشنج يعرض في الشفتين وفي العينين وجلدة الجبهة وجملة الجفن كما يعرض ذلك في أصل اللسان والعصب الجائى إلى هذه من الدماغ فيعلم عند ذلك أن الآفة حالة بالدماغ لي هذا هو اللقوة بعينها وهو تشنج رطب لأن اللقوة تحدث ضربة ويكون قبلها اختلاج وتدبير مرطب.
وقد تحدث في الأمراض الحارة لقوة وذلك عند قرب الموت كنقصان إحدى العينين وتعوج الشفة ويكون عند غلبة اليبس على الدماغ قال وقد تجد في الضرب بعد الفرد يعرض الاسترخاء في نصف الوجه فيميل ويتعوج الجانب الذي حدث به الاسترخاء إلى الجانب الآخر منه وقد علمنا أن الأعضاء التي في الوجه يأتيها العصب من الدماغ لي قول جالينوس الأول والثاني يدل على أن اللقوة تكون تشنجا في الأكثر واسترخاءا في الأقل وينبغي أن يميز ذلك بعلامات ولا بأس أن لم يميز فإن العلاج واحد وذلك إنه تشنج رطب قال ومتى استرخت عضلة من في الجانب الأيمن من الوجه انجذب ذلك العضو إلى الناحية المقابلة لها فإن استرخت العضلة التي تحرك الجزؤ الأيسر من الشفة مالت إلى ناحية اليمين وعلى هذا المثال يعرض في جميع اللحى والخد متحركان بالفراش العضلي وعصب الفراش العضلي تحت الفقار الذي في العنق خلا جزء منه يسير في أرفع موضع منها يتصل به العصب من الزوج الخامس من الدماغ لي من هاهنا قال قوم أن علة القوة إنما تكون في الجانب الذي قد صغرت فيه العين ليس بمائل لأن الجانب الصحيح يجذبه له تعوج وهذا خطأ على الأكثر لأن العلة في الجانب الذي قد صغرت فيه العين وذلك يكون في الجانب المائل.
جوامع الأعضاء الآلمة من المقالة الثالثة ألف 35 التشنج أما أن يحدث في جميع البدن كله كما الحال عند الصرع و إما في نصفه بمنزلة التشنج الكائن من خلف أو قدام وأما في عضو واحد بمنزلة القوة والعصب الجائى إلى الشفتين واللحى والأنف يجئ من الزوج الثالث من الدماغ لي ينفع من القوة أن يعطس بشحم الحنظل وعصارة قثاء الحمار والفلفل والزنجبيل والكندس والعرطنيثا والخربق الأبيض وخرنوب العطاس المسمى حجل الجبلاهنك وآذان الفار والمرزنجوش والرئة مفردة ومركبة ويركب فيها جندبادستر والفربيون وتفسيا ويتحذ من هذه من بعضها فيما يستفرغ ومما يخن شيئا ويسعط به مثال ذلك كندس وخربق أبيض وبخور مريم وفلفل وجندبادستر وشونير وفربيون بالسوية يتخذ شيافا كالعدس ويسعط بها آذان الفار ويوضع على الثالث من أبيذيميا قال الذين عرض لهم الخوانيق من ورم في عضل الرقبة أصابهم لقوة أو فالج بلغ إلى اليدين لأن العصب الذي يجئ إلى العنق واليد يجئ من فقار الرقبة قال والفم في أعلى الحنك جارى بحذاء اللسان في وسط من اللحى الأعلى فإن الغشاء المستبطن لأعلى الحنك فيما بينه وبين ذلك الشأن اتصال بأغشية دقاق وبهذا الحد ينفصل الجانب الأيمن من الوجه من الجانب الأيسر وإذا استرخى نصف الوجه فإنك إذا فتحت الفم غاية فتحة وغمزت اللسان إلى أسفل رأيت ذلك الغشاء نصفه مسترخيا ويتبين ذلك فيه بفضل رطوبة تراها فيه ويغير لونه وترى نصفه الآخر على ضد ذلك لي هذا فصل بين اللقوة التشنجية والاسترخائية وذلك إنه أن لم يكن بهذه الحال فإنها ليست تشنجية وإذا رأيت عضل الصدغ والخد والجبهة صلبا كزازا فإنها تشنجية لي ينبغي أن يسئل صاحب لقوة غليظة هل حسه في ذلك الجانب كالجانب الآخر وينبغي أن يسئل صاحب تشنج غليظ هل حسه أشد من حالة طبيعة لي وإيارج هرمس إذا سقى كل يوم درهما شهرا إبرا القوة إلا أن تكون ردية جدا وإذا جاوزت القوة
ستة أشهر لم يكد يبرا وقد رأيت مشايخا زعموا أنهم
حدثت بهم منذ ثلاثين سنة أو أقل أو أكثر ولم ينلهم منها سوء البتة وقوما بهم منذ عشر سنين وخمسة رأيتهم حين بدأ بهم لم ينلهم الأخير وقوما فلجوا ألف 35 بعد حدوثها بزمان ليس بالطويل منهم الغسال المرتعانى والإسهال بشحم الحنظل عجيب الفعل فيه وأمهات سعوطات القوة الكندس والعاقر قرحا والشونيز والفلفل والزنجبيل والنوشادر والبورق الأحمر وشحم الحنظل والمرارات والسوس والخردل وما ذكرنا قبل ويعالج من ألم السعوط بدهن بنفسج ولبن وسكر طبرزد ويسعط به ويوضع على الرأس خطمى وخل وبياض البيض وينفع منه التكميد اليابس. على اللحى وفقار الرقبة أذا بولغ فيه أن يقع وذلك أنه بمنزلة الحمام اليابس.
اليهودي قال جملة علاج القوة السعوط والعطوس والغرور وينشق خلا حاذقا لينحدر الفضل من منخريه ويلزم بيتا مظلما ويغسل وجهه بالخل فإن لم ينفع فاكوه على العرق الذي خلف أذنه قال ولآذان الفار خاصية عجبيبة فاسعطه بدرهمين منه ودانق سكبينج ونصف درهم زيت خمسة أيام فإنه يبرؤه لي قد رأيت من أصحاب اللقوة من لم يلزم بيته البتة ولم يجلب الضوء لكن أقبل يسعى في حوايجه ولم أر ذلك مرة وقد رأيت قوما اسكتوا بعقب القوة ومات بعضهم منه وتخلص بعضهم منه بفالج ولذلك ينبغي أن يجيد النظر فإن رأيت معها كدرا في الحواس وثقلا في البدن والحركات فبادر إلى إستفراغ قوي وإن رأيت البدن بحالة الطبيعية فاعلم أن العلة في ذلك العضو وحده والبدن نقى وإنه لا يبد ؤ سوء أكثر من ذلك.
بولس يعالج اللقوة بالرباط الذي يمد به العضو إلى الجانب الصحيح ويفصد العرق الذي تحت اللسان والحجامة على الفقرة الأولى والغرور والسعوط قال والاسترخاء ليس في اللحى المائل لكن في الذي يحاذيه.
الإسكندر قال علاج القوة بالمضوغ والغرور والعطوس والسعوط والحجامة في القفاء بلا شرط لأن هذه المحجمة يجذب كذا ولعله من ألم به بالسعوط الداء من النخاع وأدلك الرأس وأجعل عليه الأدوية المحمرة وأجود ما يعطس به الجندبادستر والفريبون والكندس وماء السلق وعصارته وآذان الفار وشم القطران جيد لهم وقطع العرقين اللذين تحت اللسان جيد أيضا وقال علاج اللقوة أن يسعط ويوضع على رأسه الدهن ويطبخ لحم حمار الوحش ويغطى على الرأس ويوضع عليه حارا فإن ذلك من أبلغ ما عولج به ألف 36 مجهول قال قد يموت أصحاب القوة فجاءة إلى أربعة أيام فإذا جاوز الأربعة نجوا من الموت قال واللقوة في الجانب الأيسر أعسر ومن أتى عليه شهران طال به وينبغي أن يلزم من اللقوة بيتا مظلما لا يخرج منه ليلا ولا نهارا ويسعط في المنخر من الجانب الذي لا يغمض عينه بدهن الجوز ويغرغر دائما ويعرق بطبيخ المرزنجوش والصعتر والنمام يركب على طست ويتدثر حتى يعرق وينبغي أن لا يأكل شيئا مما يكون من الحيوان الإ العسل بل يأكل دهن الجوز والزيت ولا يذوق شيئا من الفاكهة الرطبة.
سعوط جيد يؤحذ حبة ميويزج وثلاث حبات شونيز يدقان ويسعط مخلوط بالوج والجاوشير شمعون قال حرك جلدة الوجه والشفة من العضل الملبس على القحف وقال أدلك وجهه وصدغيه بدهن الجوز بعد أن يدلك أولا حتى يحمر ويسخن وليكن في موضع سخن ولا يرفع الوقود في الشتاء من بين يديه وحذره الريح والبرد قال وإذا وجد وجعا في عظام وجهه وخده وجلده وجهه فإن اللقوة ستعرض له فحذره أن يصيب البرد وجهه وحذره الحجامة وكذلك كثرة اختلاج الوجه يدل على كفا لي رأيت الحجامة جالبة لهذا في المستعد له وقد رأيت قريبا رجلين أكلا بيضا واحتجما فأصابهما جميعا لقوة من يومهما ذلك وكان أحدهما شيخا عبل البدن والآخر شابا إلا أن مزاجه مزاج الخصيان.
الاختصارات قال لا يسعط صاحب هذه العلة منذ أول الأمر فإنه يهيج العلة لكن بعد الأربعين فإن عرضت له مع ذلك شقيقة فاسعطه بالمومياى والزيبق وليلزم بيتا مظلما ويوقد بين يديه الظرفاء ويكب على طبيخ الشيح والقيصوم لي وجدت الاختلاج الدائم في الوجه ينذر بلقوة وذلك أنه يكون عن خلط غليظ بادر قد مال إلى عضل الوجه.
وقد قال جالينوس أن الاختلاج يحدث في الأبدان في أبرد الأوقات وأبرد الامزاج وعند شرب الماء البارد الكثير والتدبير المبرد فينبغي حين يحدث ذلك أن يدلك الوجه ويمرخ بدهن الفربيون والعاقر قرحا والجندبادستر والتكميد بماء الملح وماء البحر والنطرون.
اريباسيوس قال إنما يستفرغ البلغم اللزج بالخردل إذا مزج بالسكنجبين ألف 36 فإما سائر الغراغر فإنها تجذب رطوبة رقيقة لي رأيت خلقا كثيرا من الملقوين بهم فالج منهم في الجانب الذي فيه عوج الوجه وذلك يدل على بطلان قول من زعم أن العلة في الجانب المستوى.
تياذوق قال أما اللقوة التي تكون من يبس توضع على الرأس دهن بنفسج وتسعط بالزبد ويختص على الرأس والعنق بالخطمى والبنفسج ويدهن اللحى والفقار بدهن الخطمى ويوضع عليها وعلى الرأس مثانة فيها دهن مسخن ويجلب عليه وينطل بطبيخ الرأسن والأكارع ويمسح الفقارة واللحى بشحم البط ويسعط بدهن السمسم واللبن ويدهن الصدغان بالزبد والشحم وشحم البط.
سرافيون قال الغرغرة في اللقوة أوجب منها في سائر العلل فليكثر منها ويقوى ويكب بعد ذلك على طبيخ الصعتر والعاقرقرحا والسداب والشيح والحرمل وورق الغار والبابونج واكليل الملك والمرزنجوش والمرماخور ثم يسعط بالقوية.
ومما له فيه خاصية عجيبة الجبلاهنك يسعط منه برتة حبتين بعد نخلة بماء قد قطر من أسفل الحب فإن أكثرهم يبرأ به في مرة واحدة وإن لم يبرأ في الندرة في مرة ففي أثنين وبعد النفض القوى بالإسهال فليمسكوا دائما في أفواههم أهليلجة سوداء في الجانب المائل وامسح ذلك الجانب وأما القدماء فإنهم يدلكون عضل الفك المائل والأصداغ وخرز العنق والظهر بالخل الثقيف البليغ جدا الذي قد طبخ فيه فوتنج أو حاشا أو صعتر وذلك أن هذا الخل يغوص إلى القعر ويقطع الأخلاط الغليظة الركيكة في العضل سريعا فإذا تمادى الوقت فاتبعه بأدوية قوية مثل العرطنيثا والكندس والفلفل ونحوها أو يؤخذ عاقر قرحا مثقالين وكندس مثقال ودفلى قد علق في سقف المطبخ ثلاثة أشهر ثلاثة مثاقيل صعتر هوازى وزراوند طويل من كل واحد نصف مثقال حب البلسان مثقال ينخل بحريرة وينفخ في الأنف فأنه عجيب للقوة والفالج والصرع والسكتة.
آخر جيد جدا جندبادستر شحم الحنظل فلفل أبيض كندس يعجن بماء المرزنجوش ويستف ثم يسعط به عند الحاجة.
