قال الغافقي: هو الداركيسة وأكثر الناس على أنه البسباسة وليس ذلك صحيحاً ويسمي هذا الدواء حنين المسمى باليونانية ماقر في كتاب ديسقوريدوس الطاليسفر. وزعم ابن جلجل وحده أن الطاليسفر قيل عنه أنه لسان العصافير وقيل هو عروق شجرة هندية قال غيره الطاليسفر هو عروق العشبة التي يعلف بها عود الحرير. المجوسي: هو ورق شجرة الزيتون الهندي. غيره: هو قشور هندية تسمى باليونانية داركيسة. ديسقوريدوس في ا: ماقر هو قشر يؤتى به من بلاد اليونانيين لونه إلى الشقرة ما هو غليظ قابض جداً وقد يشرب لنفث الدم وقرحة الأمعاء وسيلان الفضول إلى البطن. جالينوس في 7: هذه قشرة تجلب من بلاد الهند في طعمها قبض شديد مع شيء من حدة وعطرية يسيرة ورائحتها طيبة مثل طيب رائحة جل الأفاويه المجلوبة من الهند ويشبه أن تكون هذه القشرة أيضاً مركبة من جواهر مختلفة والأكثر فيها الجوهر الأرضي والأقل فيها الجوهر اللطيف الحار فهو لذلك يجفف ويقبض تجفيفاً وقبضاً شديداً ولذلك صار يخلط في الأدوية التي تنفع من الإستطلاق وقروح الأمعاء لأنها في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تجفف، وأما الإسخان والتبريد فليس لهذا الدواء ولا في واحد منها فعل بين. الغافقي: والذي يبدو من قولي ديسقوريدوس وجالينوس في هذا الدواء أنه ليس هو من البسباسة في شيء فإن القبض فيها يسير والحرارة أغلب عليها وهو قشر رقيق ليس بغليظ، كما قال ديسقوريدوس وهذه الصفة هي بالأرماك أشبه. ابن عمران: هي عروق دقاق قشرها أغبر وداخلها أصفر وطعمها عفص ولها رائحة تشبه رائحة الكركم وهي عفصة وفيها حرافة وهي حارة يابسة في الدرجة الثانية وخاصته النفع من البواسير والأورام الظاهرة والباطنة. المجوسي: هو من البرودة واليبوسة في الدرجة الثانية ينفع من وجع الأسنان إذا طبخ بالخل وماؤه المطبوخ فيه ينفع القلاع الأبيض إذا أمسك في الفم. بديغورس: وبدل الطاليسفر إذا عدم ثلثا وزنه من الكمون ونصف وزنه من الأبهل. الرازي: وإسحاق بن عمران: مثله.
طاووس
الشريف: طير معروف يطير بعد ثلاث سنين وفيها يكمل ريشه ويفرخ مرة في العام ولحمه وشحمه إذا طبخا أسفيذباجا وأكله أو تحسى مرقه من به ذات الجنب نفعه وإذا ديف لحمه مع ماء وسذاب وعسل نفع من أوجاع المعدة والقولنج وشحمه ولحمه يزيدان في الجماع ومرارته إن خلطت بخل نفعت من نهش الهوام. جالينوس في أغذيته: لحمه أصلب من لحم الشفنين والورشان والبط وأغلظ وأبطأ انهضاماً وأقرب إلى شبه الليف. ابن ماسه: لحومها رديئة المزاج. المنهاج: أجودها الحديثة السن وهي حارة تصلح المعدة الحارة الجيدة الهضم ويجب أن تترك بعد ذبحه يومين أو ثلاثة ويشد في أرجله الحجارة ويعلق ويثقل ثم يطبخ بالخل. ابن زهر: في أغذيته كانت القدماء من الأطباء يذبحون الطيور الصلبة اللحم قبل طبخها ويتركونها معلقة بريشها، هذا طلباً منهم لأن يسرع إنهضامها كما أن الخمير في الخبز يجيد إنهضامه كذا اللبث في هذه الأشياء وأشباهها من الأطيار الصلبة يجيد إنهضامها. الرازي في الحاوي: إذا رأى الطاوس طعاماً فيه سم رقص وصاح قال ولحظه السم يوهن صورته. خواص ابن زهر: إن سقي المبطون من مرارته بالسكنجبين والماء الحار أبرأه وإن خلط دمه بالأنزروت والملح وطلي على القروح الرديئة الرطبة التي يخاف منها الأكلة أبرأها وإن طلي زبله على الثآليل قلعها وعظامه إن أحرقت وسحقت وطلي بها الكلف أبرأته وإن دلك منه على البرص غير لونه.
طالقوز
علي بن محمد: هو نحاس يدبر بتوبال النحاس المنقع في أبوال البقر والمرجان المنقع في ماء الأسنان الرطب فيحدث فيه سمية وحدة قوية. غيره: هو صنف من النحاس الأصفر، والفرق بينه وبين سائر أنواع الصفر أن هذا وحده إذا حمي في النار وضرب عند خروجه من النار تمدد وصار أصفر لا ينكسر حتى يبرد. الطبري: هو نحاس مدبر بتوبال النحاس وهو الذي يرتفع من القبة التي تكون على موضع السبك المنقع في أبوال البقر. كتاب الأحجار: هو من جنس النحاس غير أن الأولين ألقوا عليه الأدوية الحادة حتى حدث في جسميته سمية فهو إذا خالط الدم عن جراحة أصاب ذلك الحيوان منه إضرار مفرط وإن عمل منه الطاليقون صنانير الصيد السمك ثم علق بها لم يطق أن يتخلص منها، وإن عظم خلقه وصغر قدرها لما فيه من الحدة ومبالغة السمية وإن أحمي الطاليقون في النار ثم غمس في الماء لم يقرب دابة وإن عمل منه منقاش وأدن نتف الشعر به بطل ذلك الشعر، ولم ينبت أبداً، ومن أصابه لقوة وأدخل في بيت مظلم لا يدخله الضوء وأدمن النظر فيه إلى مرآة من طاليقون يرى منها.
طارطقة
باللاطينية هو الماهودانه وسيأتي ذكرها في الميم.
طباشير
ماسرحويه
هو شيء يوجد في جوف القنا الهندي. علي بن محمد: هو رماد أصول القنا الهندي يجلب من ساحل الهند كله وأكثر ما يكون بموضع منه يسمى صندابور من بلد كلي حيث يكون الفلفل الأسود قالت الهند: إن أجوده أشده بياضاً وخاصة عقده وفلوسه التي في جوف قصبه وشكلها مستدير كالدرهم وإنما يوجد هذا منه مما احترق من ذاته عند احتكاك بعضه ببعض بريح شديدة تهب عليه وقد يغش بعظام أصول الضأن المحرقة إذا ارتفعت قيمته في غير موضعه، وأما في موضعه فإنه يسلم من ذلك لا تضاع قيمته هناك وقيمة المن من 6 دراهم إلى 8. مسيح الدمشقي: هو بارد في الثانية يابس في الثالثة يقوي المعدة وينفع من قروح الفم. الخوزي: جيد لإحراق المرة الحمراء ويشد البطن ويقوي المعدة إذا سقي وإذا طلي به. الرازي: جيد للحمى الحادة والعطش. إسحاق بن عمران: يقطع القيء الكائن من المرة الصفراء ويبرد حر الكبد الخارج عن الاعتدال وينفع من القروح والبثور والقلاع العارضة في أفواه الصبيان إذا اتخذ منه برود وحده أو مع الورد الأحمر والسكر الطبرذزي وينفع من البواسير. ابن سينا: فيه قبض ودبغ وقليل تحليل وتبريده أكثر من تحليله لمرارة يسيرة فيه وهو مركب القوى كالورد وينفع من أورام العين الحارة ويقوي القلب من الخفقان الحار والغشي الكائن من انصباب الصفراء إلى المعدة سقياً وطلاء وينفع من التوحش والفم نافع من العطش وإلتهاب المعدة وضعفها ويمنع انصباب الصفراء إليها ومن الكرب ويمنع الخلفة الصفراوية وينفع من الحميات الحارة شرباً بماء بارد، وقال في الأدوية القلبية له خاصية في تقوية القلب وتفريحه والمنفعة من الخفقان والغشي ويعينها قبضه وفي الأمزجة الحارة تبريده في الثانية وقد يعدل بالزعفران في الأمزجة الباردة ويشبه أن يكون تفريحه وتقويته بأحداث نورانية في الروح مع متانة. الرازي في الحاوي: قال جرجس أنه يذهب بالباه شرباً. غيره: ينشف البلة العتيقة من المعدة ويقوي الأعضاء التي قد ضعفت من الحرارة.
طباق
الغافقي: عامة الأندلس يسمونه الطباقة وهي بالبربرية الترهلان وترهلاً أيضاً وهي التي يستعملها أكثر أطبائنا على أنه الغافث قبل أن يعرفوا الغافت الصحيح وأخبرت أن أهل الشرق إياها يستعملون. ولذلك خالفوا في الغافث قول ديسقوريدوس وجالينوس. قال أبو حنيفة: هو شجر نحو القامة، ينبت متجاوراً لا تكاد ترى منه واحدة منفردة وله ورق طوال رقاق خضر تتلزج إذا غمز يضمد به الكسر فيلزقه وينفعه فيجبر وله نوار أصفر يجتمع تجرسه وتجتنيه النحل. وقال: هذا النبات يسخن إسخاناً بيناً وينفع من أوجاع الكبد الباردة وتفتح سمدها ويزيل التهيج والنفخ العارضين من ضعفها ويقوي أفعالها وأظن من ههنا غلط فيه الناس فظنوا أنه الغافث حتى قدماء الأطباء فإن الرازي يقول في الغافت أنه يدر الطمث فهو إنما هو فعل الطباق لا الغافت، وهو ينفع من سموم الهوام وخصوصاً العقارب شرباً وضماداً ومن الأوجاع الطارقة ويسهل الأخلاط المحترقة في رفق فهو لذلك ينفع من الحميات العتيقة والجرب والحكة إذا شرب طبيخه أو عصارته فأما الطباق المنتن وهو النبات المسمى باليونانية فوتيرا فهو أحد قوة وأشد حرارة وأقل في منفعة الكبد والمرق بينهما سهوكة الرائحة والطباق طيب الرائحة وإن كان فيه سهوكة يسيرة وطعمه حلو والفوتيرا فيها حرافة ومرارة ظاهرة وقد يستعملها كثير من الأطباء بدل الغافت وبدل الطباق وإنما غلطوا بشبهها للطباق والفوتيرا هي التي يسميها الناس شجرة البراغيث. ديسقوريدوس في الثالثة: من هذا النبات مما يقال له إنه الفوتيرا الأصغر وهو أطيب رائحة من غيره ومنه ما يقال له فوتيرا الأعظم وهو أعظم نباتاً من الآخر وأوسع ورقاً ثقيل الرائحة وكلاهما يشبه ورقهما ورق الزيتون إلا أن عليهما زغب وفيهما رطوبة تدبق باليد وطول ساق الأعظم نحو من ذراعين والأصغر ساقه مقدار قدم وله زهر هش إلى المرارة ما هو أصفر شبيه بالشعر في شكله وعروق لا ينتفع بها. جالينوس في 7: مزاجهما وقوتهما شبيهة إحداهما بالأخرى وفي طعمهما حرافة ومرارة وهما يسخنان بالفعل إسخاناً بيناً إن سحق ورقهما مع عيدانهما اللينة ووضع على عضو من الأعضاء، وإن طبخ الورق والعيدان بالزيت واستعمل الإنسان ذلك الزيت، فإنه قد يقال في هذا الزيت إنه يحلل ويشفي الناقض الكائن بأدوار وزهرة هاتين الشوكتين أيضاً فوتها هذه القوة بعينها، ولذلك قد يأخذ قوم هذه الزهرة أيضاً فيسحقونها مع الورق ويسقونها من أرادوا به من النساء إدرار الطمث بالعنف وإخراج الأجنة ومن هذه الشوكة نوع ثالث ينبت في المواضع الكثيرة الرطوبة، ورائحته أشد نتناً من رائحة ذلك النوعين اللذين ذكرناهما من أنواع هذه الشوكة المنتنة وقيل كلاهما من الإسخان والتجفيف في الدرجة الثالثة. ديسقوريدوس: وقوة هذا التمنش إذا افترش بورقه أو دخن به أن يطرد الهوام ويشرد البق ويقتل البراغيث وقد يتضمد بورقه لنهش الهوام والجراحات وقد ينتفع به ويشرب الزهر والورق بالشراب لإحدار الطمث وإخراج الجنين وتقطير البول والمغص واليرقان وإذا شرب بالخل نفع من الصرع، وطبيخه إذا جلس فيه النساء أبرأ أوجاع الرحم وإذا احتملت عصارته أسقطت الجنين وإذا تلطخ بهذا النبات مع الزيت نفع من الكزاز وأما الأصغر منه فإنه إذا ضمد به الرأس أبرأ من الصداع وقد يكون نوع ثالث من هذا النبات أغلظ ساقاً وألين وأعظم ورقاً من النوع الصغير وأصغر من الكبير وليست فيه رطوبة تدبق باليد وهو أثقل رائحة من الآخرين بكثير وأكره وأضعف قوة وينبت في الأماكن المائية.
طبرزذ
قال السجستاني فارسي معرب وأصله تبرزذاي أنه صلب ليس برخو ولا لين والتبر الفاس بالفارسية يريدون أنه نحت من نواحيه بالفاس. الرازي: الملح الطبرزذ هو الصلب الذي ليس له صفاء وقد ذكرت السكر في حرف السين وقصبه في القاف.
طثرج
هو صغار النمل في اللغة وسنذكره في النمل في النون.
طحلب
ديسقوريدوس في الرابعة: الطحلب النهري هو الخضرة المشبهة بالعدس في شكلها الموجودة في الآجام على المياه القائمة. جالينوس في 8: مزاج هذا رطب وهو من الخصلتين كأنه في الدرجة الثانية. ديسقوريدوس: ولذلك إذا تضمد به وحده أو مع السويق وافق الحمرة والأورام الحارة والنقرس وإذا ضمدت به قيلة الأمعاء العارضة للصبيان أضمرها وإما الطحلب البحري فهو شيء يتكون على الحجارة والخزف الذي يقرب من البحر وهو دقيق شبيه في دقته بالشعر وليس له ساق. جالينوس في 6: هذا النبات قوته مركبة من جوهر أرضي وجوهر مائي وكلاهما بارد وذلك أن طعمه قابض وهو قابض وهو يبرد وإذا عمل منه ضماد نفع من جميع العلل الحارة نفعاً بيناً. ديسقوريدوس: وهو قابض جداً ويصلح للأورام الحارة المحتاجة إلى التبريد من النقرس. ابن سينا: يحبس الدم من أي عضو كان إذا طلي به وخاصة البحري والنهري وإذا غلي في الزيت لين العصب جداً.
طحال
ابن سينا: خير الأطحلة طحال الخنزير ومع ذلك فهو رديء الكيموس وفيه بعض القبض ويولد دماً أسود وهو بطيء الهضم لعفوصته. الرازي في دفع مضار الأغذية: وأما الطحال فإن الدم المتولد عنه أسود غليظ لا يؤمن على مدمنه الأمراض السوداوية ولذلك ينبغي أن يتعاهد من أكله نفسه بما ينقص السوداء ويشرب الشراب الرقيق الصافي جداً أو يأخذ الكبر المخلل وسائر الأشياء التي تلطف غلظ الطحال ويحذر أطحلة الحيوانات العظيمة الجثة وإذا أخرج عروقه ودمه مع الشحم وطبخ بعد في مصارين نقية جاد غذاؤه وقل توليده للسوداء.
طخش
الغافقي: هو خشب ويتخذ من خشبه القسي بالأندلس وزعم قوم أنه سميلقس ولم يصح ذلك، وزعم بعضهم أنه المران وقيل بل هو الشوحظ وصفته بصفة الشوحظ أشبه وهو شجر وورقه نحو من ورق الخلاف وله ثمر أخضر إذا نضج احمر وداخله نوى وفيه دهنية وفي طعمه قبض، وهذا هو الطخش المعروف عندنا ويحكى أنه من شجر آخر قتال يشاركه في الإسم فقط ولم نره.
طخشيقون
ويقال طقسيقون وتأويله القوسي لأنه يسم بها السهام وهو دواء معروف عند أهل أرمينية يسمون به سهامهم في الحرب والحلتيت بادزهره.
طرفاء
ديسقوريدوس في الأولى: الطرفاء شجرة معروفة تنبت عند مياه قائمة ولها ثمر شبيه بالزهر وهو في قوامه شبيه بالأشنة وقد يكون بمصر والشأم طرفاء بستاني شبيه بالبري في كل شيء خلا الثمر فإن ثمره يشبه العفص، وهو مضرس. الفلاحة: هي ثلاثة أصناف منها، الكزمازك ورقه كورق السرو ومنها صنف آخر ألطف من الكزمازك قليل الورق يورد ورداً أبيض يضرب إلى الحمرة في العناقيد تحته الزنابير من النحل، وصنف ثالث لا يورد ولا يعقد على أغصانه حباً كأنه الشهدانج أحمر يضرب إلى الخضرة تصبغ به الثياب صبغاً أحمر لا ينسلخ عنها ومنه صنف آخر رابع كثير وهو الأثل. جالينوس في 7: قوة الطرفاء قوة تقطع وتجلو من غير أن تجفف تجفيفاً بيناً وفيه مع هذا قبض ولما كان فيه هذه القوى وهذه الوجوه صار نافعاً جداً للأطحلة الصلبة إذا طبخ ورقه وأصوله أو قضبانه بالخل أو بالشراب فيسقى من ذلك ويشفي أيضاً وجع الأسنان وأما ثمر الطرفاء ولحاها ففيهما أيضاً قيض ليس بيسير حتى إِن قوتهما في ذلك قريبة من قوة العفص الأخضر إلا أن العفص إنما تتبين فيه عفوصة فقط وأما ثمر الطرفاء فمزاجه مزاج غيره متساو لأنه خالطه شيء مبرد لطيف ليس بيسير وليس ذلك بموجود في العفص وقد يمكن الإنسان أن يستعمله إذا لم يقدر على العفص وكذا أيضاً الأمر في لحاء الطرفاء ورماد الطرفاء أيضاً إذا أحرق تكون قوته قوة تجفف تجفيفاً شديداً والأكثر فيه الجلاء والتقطيع والأقل فيه القبض. ديسقوريدوس: ثمر الطرفاء يستعمل بدل العفص في أدوية العين وأدوية الفم ويكون موافقاً لنفث الدم إذا شرب وللإسهال المزمن وللنساء اللواتي يسيل من أرحامهن الرطوبات زماناً طويلاً ولليرقان ولمن نهشته الرتيلاء، وإذا تضمد به أضمر الأورام البلغمية وفعل قشره مثل فعل الثمر وإذا طبخ ورقه بماء ثم مزج بشراب وشرب أضمر الطحال وإذا تمضمض به نفع من الأسنان وقد يوافق النساء اللواتي يسيل من أرحامهن الرطوبات زماناً طويلاً إذا جلسن في طبيخه وقد يصب طبيخه على الذين يتولد فيهم القمل والصيبان فينفعهم ورماد خشب الطرفاء إذا احتمل قطع سيلان الرطوبة من الرحم وقد يعمل بعض الناس من ساق خشب شجرة الطرفاء مشارب يستعملها المطحولون ويشربون فيها ما يشربون بدل الأقداح ويرون أن الشراب فيها نافع لهم. ماسرحويه: إذا ذر رماد الطرفاء على القروح الرطبة جففها وخاصة القروح التي تكون من حرق النار. الطبري: الطرفاء ينفع من استرخاء اللثة ويدخن به للزكام والجدري فينتفع به نفعاً عجيباً. ابن واقد: أخبرني ثقة أن امرأة ظهر عليها الجذام فسقيت من طبيخ أصول الطرفاء والزبيب مراراً فبرئت وأنه جرب ذلك في امرأة أخرى فعادت إلى صحتها. وأنا أقول ذلك لأن علة هؤلاء كانت لورم الطحال أو لسدة فيه امتنع بسبب أحدهما من جذب الخلط السوداني من الدم وتصفيته عنه، فكان ذلك سبباً لظهور هذا الداء فيهم فلما تحلل الورم وانفتحت السدة باستعمالهم هذا الدوا بما في طبعه من التقطيع والجلاء عادوا إلى الصحة. الخوز الطرفاء: ينفع من الأورام الباردة إذا دخن ولا كثر الأورام. الإسرائيلي: وإذا تدخن بها نفعت من انحدار الطمث في غير وقته. الرازي في الحاوي: أخذ عن تجربة تبخر البواسير بالطرفاء ثلاث مرات، فإنها تجف وتذبل وتندر بعد ذلك مجرب. الشريف: وإذا بخرت العلقة الناشئة في الحلق بورق شجر الطرفاء سقطتها.
