هو على الحقيقة ليس هو الدواء المعروف بخرزيون كما زعم أصطفن وإنما هو الذي ذكره ديسقوريدوس في المقالة 4 وسماه فقيض، وذكره الفاضل جالينوس وسماه في المقالة السابعة فسانيوس ومعناه الدخاني وسماه حنين في كتابه المسمى فسقسموها كمونابريا. الغافقي: وهذا النبات صنفان أحدهما ورقه صغار لونه مائل إلى لون الرماد والثاني أعرض ورقاً ولونه أخضر إلى البياض وزهره أبيض وزهر الأول أسود إلى الفرفيرية ويسميان كزبرة الحمام، وقد ظن قوم أن الصنف الأول منهما هو الشاهترج والثاني فقيض وليس ذلك بصحيح لأن صفة الأول هي صفة ديسقوريدوس لفقيض وقد يكون صنف آخر وهو نبات شبيه بالأول من هذين الصنفين إلا أنه أشد غبرة وأدق ورقاً وورقه كورق الأفسنتين وليس منبسطاً على الأرض بل هو قائم النبات وله ساق قائمة وزهره هو أشد سواداً من زهر الأول وأكثر اجتماعاً وأصله عرق لطيف، وليس هذا من الشاهترج في شيء وإنما يشبهه فقط فإنه ليس فيه مرارة ولا قبض، ولا طعم ظاهر، وهو منتن الرائحة وإذا أكلته البقر قتلها وقد ظن قوم أنه الشاهترج الصحيح. ديسقوريدوس: فقيض هو نبات ينبت بين الشعير، وهي عشبة تشبه التمنش وهو شبيه بالكزبرة جداً إلا أن ورقه أشد بياضاً من ورقها وفي لون الورق ميل إلى لون الرماد وهو كثير الغدد نابت من كل جانب وله زهر لونه فرفيري. جالينوس في 7: طعم هذا الدواء حريف مر وفيه أيضاً قبض فهو لذلك يجدد من البول المراري شيئاً كثيراً ويشفي السدد والضعف الكائن في الكبد وعصارته أيضاً تحد البصر بأن تخرج من العين الدموع الكثيرة كما يفعل الدخان ولذلك سمي في لغة اليونانيين باسم الدخان وأعرف إنساناً كان يستعمل هذا الدواء على أنه يقوي فم المعدة، ويطلق البطن وكان يجففه ويحفظه ثم يسحقه فينثر منه لمن أراد أن يطلق بطنه على ماء العسل، ولمن أراد أن يقوي معدته ويشدّها على شراب ممزوج ويسقى صاحبه. ديسقوريدوس: عصارة هذا النبات حادة تحد البصر وتحدر الدموع وإسم هذا النبات وإسم الدخان واحد وإنما سمي بإسمه لأنه يشبهه في حدته وإحداره الدموع، وإذا خلطت عصارته بالصمغ ووضعت على موضع الشعر النابت في العين بعد أن يقلع نفعه من أن ينبت وإذا أكل من هذا النبات أخرج المرّة بالبول. الإسرائيلي: مقو للمعدة ودابغ لها وللثة جميعاً منبه لشهوة الطعام مفتح لسدد الكبد محدر للمرة المحترقة مصف للدم، وإذا شربت عصارته الرطبة نيئة غير مطبوخة أحدرت الإحتراقات المرّية ونقت عفونة الدم ووسخه، ونفعت من الحكة والجرب العارضين من الدم العفن والصفراء المحترقة والبلغم المتعفن وهذه خاصة عصارة الرطب منه، والمختار منه ما كان حديثاً أخضر ظاهر المرارة. ابن ماسويه: والشربة من طبيخه من 5 دراهم إلى15 درهماً ومن جرمه من ثلاثة دراهم إلى 7 مع مثله من الأهليلج الأصفر فإن أراد مريد شرب مائه معتصراً فلا يطبخه ويأخذ منه ما بين 4 أواق إلى 8 أواق مع وزن 8 دراهم أو 7 دراهم من الإهليلج الأصفر ووزن 15 سكراً أبيض. ابن عمران: وإذا ربب بالخل وأكل سكن القيء وأذهب الغثيان العارض من البلغم، وهو ينقي المعدة والأمعاء من الفضول المحتبسة. الرازي: إذا نقع من حشيشة في الماء ثم غسل بمائه الرأس واللحية أذهب القمل منها والصيبان المؤذية في الرأس والأتربة، وإذا عجنت الحناء بعصارته واختضب بها في الحمام أذهب الحكة والجرب، وإذا تمضمض بماء طبيخه شدّ اللثة وأذهب حرارة الفم واللسان، وإذا استعمل عصيره مع التمر هندي ممروساً فيه وشرب نفع من الحكة والجرب وقوّى المعدة وفتح السدد في الكبد. الرازي في كتاب إبدال الأدوية: وبدله في الجرب والحميات العتيقة نصف وزنه من السنى المكي وثلثا وزنه من الإهليلج الأصفر.
شاه صيني
ابن رضوان: هذا الدواء يجلب إلينا ألواحاً رقاقاً سوداً يعمل من عصارة نبات قوته مبردة نافعة من الصداع الحار ومن الأورام الحارة إذا حك ووضع على الموضع.
شاطل
التميمي
في المرشد هو دواء هندي شبيه في شكله بالكمأة المجففة في تدويرها ومقدارها وهو في طبعه حار يابس في آخر الثالثة مسهل للكيموسات الغليظة اللاحجة في الأعصاب وفي رباطات المفاصل وقوته على ذلك قوّة قوية جداً وقد يدخل في أخلاط حب النجاح الهندي وينفع من الفالج واللقوة وداء الصرع والارتعاش وتشبيك المفاصل وإعلال الدماغ التي من الرطوبة الغليظة. غيره: يسهل الكيموسات المحترقة والشربة منه نصف درهم مع مثله سكراً طبرزداً يتجرع بماء حار.
شاذنه وشاذنج
وحجر الدم. ديسقوريدوس في الخامسة: أجود ما يكون منه ما كان سريع التفتت إذا قيس على غيره من الشاذنه وكان صلباً مشبع اللوم مستوي الأجزاء وليس فيه شيء من وسخ ولا عروق. جالينوس في 9: الشاذنه يخلط مع شيافات العين وقد تقدر أن تستعمله وحده في مداواة العين وخشونة الأجفان فإن كانت الخشونة مع أورام حارة دقت الشاذنة وحللته ببياض البيض أو بماء قد طبخ فيه حلبة وإن كانت خشونة الأجفان خلواً من الأورام الحارة فحل الشاذنة ودقها بالماء واجعل مبداك في كل وقت من هذه الأوقات من الماء المداف فيه الحجر، وهو من الرقة على اعتدال وقطره في العين بالميل حتى إذا رأيت القليل قد احتمل قوة ذلك الماء المداف فيه الحجر فزد في ثخنه دائماً واجعله في آخر الأمر من الثخن في حد يحمل على الميل، وأكحل به العين من تحت الجفن أو تقلب الجفن وتكتحل به، وهذا الحجر بعينه إذا حك على هذا المثال على المسن نفع من نفث الدم ومن جميع القروح فإن سحق وهو يابس حتى يصير كالغبار أضمر القروح التي ينبت فيها اللحم الزائد، وإذا حك الشاذنة بالماء كما وصفت قبل وقطر بالميل أدمل وختم القروح، وهو وحده مفرداً. ديسقوريدوس: وقوّة الشاذنة قابضة مسخنة إسخاناً يسيراً ملطفة تجلو آثار القروح وهو وحده مفرداً يجلو آثار العين ويذهب الخشونة التي في الجفون، وإذا خلط بالعسل وخلط بلبن امرأة نفع من الرمد والصرع والدموع في العين والحرق التي تعرض في العين والعين المدمية إذا طلي به وقد يشرب بالخمر لعسر البول والطمث الدائم ويشرب بماء الرمانين لنفث الدم، ويعمل منه شيافات إذا خلط بأفاقيا صالحة لأمراض العين والجرب فيها وقد يحرق كما يحرق الحجر الذي يقال له قرن حبوس إلا أنه لا يستعمل في إحراقه الجمر مثل ما يستعمل في إحراق قرن حبوس، ولكن مقدار إحراقه إلى أن يصير وسطاً في الخفة وأن يكون شبيهاً بالنفاخات وقد يأخذ قوم من الحجر الذي يقال له سخطوس وهو المشقق ما كان منه كثيفاً مستديراً وهو الصنف الذي يقال له أحسيا يؤخذ فيصير في رماد حار في إجانة وتدعه قليلاً ثم تخرجه وتجعله على مسن وتنظر فإن كان له لون في محكه شبيه بلون الشاذنج اكتفي بذلك المقدار من الإحراق وإن كان ليس له لون كذلك رد ذلك ثانية إلى النار، واتركه قليلاً ثم أخرجه وجربه على المسن والسبب في قلة تركه إياه وقتاً طويلاً في النار، فساد لونه ثم إنه يذوب، وقد يغش الشاذنج بهذا الحجر وقد يعرف هذا الحجر الذي ليس هو شاذنه من أنه ينكس على خطوط مستقيمة إلى صفائح والشاذنج ليس هو كذا ويستدل على ذلك أيضاً من اللون وذلك أن الحجر الذي ليس هو شاذنه إذا حك على المسن خرج محكه خشن اللون، والشاذنج إذا حك كان لونه أعتق من لون الحجر الآخر وكان شبيهاً بلون الجوهر الذي يقال له فيثاباري وقد يوجد منه في المغارة التي يقال لها السبنولي وقد يعمل أيضاً عملاً من الحجر الذي يقال له مغنيطس إذا أحرق وأطيل حرقه وقد يحفر على الشاذنج من معادن بمصر.
شاهسفرم
سليمان بن حسان: هو الحبق الكرماني وهو نوع من الحبق، دقيق الورق جداً يكاد أن يكون كورق السذاب عطر الرائحة وله وشائع فرفيرية كوشائع الباذروح ويبقى نواره في الصيف والشتاء. ماسرحويه: ينفع من الحرارة والإحتراق والصداع ويهيج النوم وبزره يحبس البطن المستطلقة من الحرارة والحرقة إذا شرب منه مثقال بماء بارد. ابن عمران: بزره إذا شرب منه مقلواً وزن مثقال بماء أو بماء السفرجل قطع الإسهال المزمن. المصري: حار في الأولى يابس في الثانية طيب الشم نافع للمحرورين إذا شم بعد أن رش عليه الماء البارد ووضع على الأعضاء وفي ورقه قبض لطيف ومن أجل ذلك صار فيه برد اكتسبه من المائية التي فيه لا من نفس مزاجه وهو مقو للأعضاء وبعض المتطببين ذكر أنه بارد والدليل على ذلك قبضه وإن شدة رائحته ليست بأصدق رائحة من الكافور وأنه لم نر أحداً من المبرسمين تأذى برائحته فضلاً عن الأصحاء. غيره: مفتح لسدد الدماغ وينفع جداً من القلاع. الرازي: إذا رش عليه الماء البارد برد وجلب النوم.
شاهلوك وشاهلوج
وهو الإجاص الأبيض. وفي الفلاحة النبطية: الشاهلوج إجاص كبير فاسد وأصله إجاص كبير فسد في منبته فاستحال إلى الصفرة وقد ذكرت الإجاص في حرف الألف.
شاهبلوط
هو القسطل وقد ذكرته في الباء مع البلوط.
شادانق
هو الشاهدانج وهو بزر العنب وسيأتي ذكره في القاف.
شاهنجير
زعم قوم أنه التين الفج. وقال آخرون: إن الشاهنجير بالفارسية هو خير أنواع التين فاعرفه.
شاهبابك
ويقال شابابك وهو البرنوف. الغافقي: قيل أنه ضرب من القيصوم ويقال أنه شاهنانج. وفي الحاوي أنه حب الشبرم البري ورأيت في بعض الكتب أن الشاهبابك هي شجرة إبراهيم الصغيرة التي تكون في الدور وهي التي يسميها بعض الناس شجرة مريم، وتتخذ في الدور والصحيح فيه ما ذكرته أولاً وأنه البرنوف.
شالينه
هي الناعمة وهي الدواء المسمى الأسفاقس وقد ذكرته في حرف الألف.
شبث
جالينوس في الثانية: يسخن ويجفف إسخاناً يظن به معه أنه في الدرجة الثانية ممتداً، وأما في الدرجة الثالثة مسترخياً أما في تجفيفه في الدرجة الثانية عند ابتدائها وفي الدرجة الأولى عند منتهاها، ولذلك صار متى طبخ بالزيت صار ذلك الزيت دهناً يحلل ويسكن الوجع ويجلب النوم وينضج الأورام اللينة التي لم تنضج لأن الزيت الذي يطبخ فيه الشبث يصير مزاجه قريباً من مزاج المقنحة المنضجة إلا أنه على حال أسخن منها قليلاً وألطف فهو بهذا السبب محلل فإذا أحرق الشبت صار في الدرجة الثالثة من درجات الإسخان والتجفيف، فهو لذلك ينفع القروح المترهلة الكثيرة الصديد إذا نثر عليها وخاصة ما حدث منها في أعضاء التناسل وأما القروح القديمة التي تكون في القلفة فهو يدملها على ما ينبغي جداً، وأما الشبت الطري فالأمر فيه أنه أرطب وأقل حرارة وذلك أن عصارته باقية فيه فهو لذلك ينضج ويجلب النوم أكثر من الشبث اليابس ويحلل أقل منه وبهذا السبب أحسب القدماء كانوا يتخذون منه أكاليل يضعونها على رؤوسهم في أوقات الشرب. ديسقوريدوس في الثالثة: طبيخ حمة هذا النبات وبزره إذا شربا أدرا البول وسكنا المغص والنفخ وقد يقطعان الغثي الذي يعرض من طفو الطعام في المعدة، ويسكنان الفواق وإذا أدمن شرب الشبت أضعف البصر وقطع المني وإذا جلس النساء في طبيخه انتفعن به من أوجاع الأرحام وإذا أحرق بزره وتضمد به على البواسير النابتة قلعها. ابن سينا: عصارته تنفع من وجع الأذن السوداوي وتيبس رطوبة الأذن. الغافقي: وطبيخه مع العسل ينقي البلغم والصفراء وإذا سحق الشبت مع العسل وطبخ حتى ينعقد ولطخ على المقعدة أسهل إسهالاً وهو يفش الرياح إذا أكل وإذا شرب بقوة ويدفعها إلى ظاهر البدن. ابن ماسة البصري: بزر الشبت إذا جعل في الأحشاء أثر اللبن والكامخ المعمول فيه الشبت أصلح الكواميخ وأنفعها وأصلحها للمعدة لقبض فيه وأقلها ضرراً وهو أصلح من كامخ الحندقوقا لإعتدال مزاج الشبت. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: الشبت حار جيد لوجع الظهر والرياح إذا وقع في الطبيخ إلا أنه يبخر الرأس ولا يصلح للمحرورين في الجملة فإن هم أكلوا من طبيخ فيه شبت كثير فليشربوا عليه من السكنجبين الساذج وأما المبرودون فينتفعون به، وإذا وقع في طبيخهم. وقال في المنصوري: وكامخ الشبت جيد لمن أراد أن يتقيأ رديء إذا أكل فوق الطعام. وقال التجريبيون: طبيخ الشبت بجملته ينفع من وجع الكلى والمثانة إذا كانت عن سمد أو رياح غليظة.
شبرم
ديسقوريدوس في الرابعة: نيطواسا هو نبات قد يظن به أنه من أصناف اليتوع المسمى قيارسيس ولذلك يعد من أصنافه وله ساق طولها أكثر من ذراع كثيرة العقد وعليها ورق صغار حاد الأطراف شبيه بالنوع من شجرة الصنوبر المسمى نيطس وهو الذي يسمى جملته قمل قريش وله زهر صغير لونه إلى الفرفيرية وثمر عريض شبيه بالعدس، وأصل أبيض غليظ ملآن من لبن وقد يوجد في بعض الأماكن هذا النبات عظيماً جداً وأصله إذا أخذ مقدار درخمي وهي مثقالان وشرب بالشراب المسمى ماء ألقراطن أسهل البطن وأما ثمره فإنه يسهل إذا شرب منه فلجيارين وقد خلط بدقيق وحبب وأما ورقه فإنه يسهل إذا شرب منه ثلاث ألصاب وهي ثلاثة مثاقيل والمثقال 18 قيراطاً. جالينوس في 8: يظن قوم أيضاً أن هذا النبات نوع من أنواع اليتوع وذلك لأن له من اللين مثل ما لليتوع ويسهل أيضاً كما يسهل اليتوع وقوله في سائر الخصال الأخر شبيهة بقوة اليتوع. حبيش بن الحسن: الشبرم حار في الدرجة الثالثة يابس في آخر الثانية وفيه مع ذلك قبض وحدة إذا شرب. غيره: مصلح ووجد له قبض على اللهاة وفي الحنك وطرف المريء الذي يلي أصل اللسان وقد كان القدماء يستعملونه في الأدوية المسهلة فوجدوه ضاراً لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة وتحدث لأكثر من شربه منهم الحميات ومع ذلك فإنه مضر لمن كان به شيء من البواسير ويفتح أفواه العروق التي في المقعدة ويرخيها لأن تلك العروق كانت من الأصل مسترخية منتفخة فلما وصل إليها قبض الشبرم ويبسه زادها انتفاخاً ورخاوة لأن الشبرم يفعل هذا بالخلتين اللتين وصفت فيه بالإسهال وما كان من الأدوية يسهل بالقبض والحدة مثل الشبرم والمازريون فإن هذا فعله وما يفعل بالقبض من إمساك الطبيعة مثل البلوط والشاهبلوط وحب الزبيب وقشر الرمان الخارج والطرابيث والعفص والقرظ وحب الآس وأشباه ذلك كان فعله ضد ما يفعل الشبرم والمازريون من إمساك الطبع وتضمير تلك العروق وقطع الدم السائل منها، فإذا صلح على نحو ما سأصفه نفع نفعاً بيناً وكان له عمل في إسهال الماء الأصفر ويخرجه بالخلقة وينزل القولنج والمرة السوداء ويسهل البلغم الغليظ من المفاصل أعني الخام. وأجود الشبرم ما احمر لونه حمرة خفيفة وكانت القطعة من ذلك كأنها جلد ملفوف وكان دقيق اللحاء فأما الذي يكون على خلاف هذه الصورة في غلظ الجسم وقلة الحمرة وإذا كسرته لم يكد ينكسر من غلظه ورأيت فيها شيئاً شبيهاً بالخيوط فذلك شر الشبرم. والفارسي أردأ الشبرم وإصلاح الشبرم أن تعمد إليه فتنقعه في اللبن الحليب يوماً وليلة ولا تزد على ذلك شيئاً يبطل أكثر فعله في إخراجه الكيموسات الرديئة وجلا له اللبن الحليب في ذلك اليوم والليلة مرتين أو ثلاثاً فإن ذلك يصلحه جداً ويصلح من قبضه ويبسه كثيراً ثم جففه في الظل تفعل ذلك به وهو قطع غير مدقوق ثم أخلطه مع الأدوية المسهلة الملائمة له، كالأنيسون والرازيانج والكمون الكرماني والتربد والإهليلج فإن هذه الأدوية وإن كان في بعضها قبض فإنها على خلاف حدة الشبرم لأن في هذه الأدوية مزاجات صالحة في نفع الطبائع والأبدان خلاف ما في الشبرم لأنها ملطفة وتذهب بحدته فإن أردته لمعالجة أصحاب القولنج الكائن من الريح الغليظة والبلغم فأمزجه بمقل اليهود والكبينج والأشق وصيره حباً، وإن أردته لعلاج أصحاب الماء الأصفر والأورام والسدد فإذا أخرجته من اللبن وجففته فانقعه في عصير الهندبا والرازيانج وعنب الثعلب، معصوراً ماؤها مصفى ثلاثة أيام بلياليها ثم جففه واعمل منه أقراصاً مع شيء من ملح هندي والتربد والإهليلج والصبر فإنه دواء موافق فائق فأما لبن الشبرم فلا خير فيه ولا أرى شربه وقد قتل به أطباء الطرقات خلقاً من الناس لقلة علمهم به ومقدار الشربة من الشبرم المصلح بما وصفت من الأدوية ما بين أربعة دوانيق إلى دانقين بحسب القوة.
