سنباذج
إسحاق بن عمران: قال أرسطوطاليس طبع حجر السنباذج البرد في الدرجة الثانية واليبس في الدرجة الثالثة ومعدنه في جزائر بحر الصين وهو حجر كأنه مجتمع من رمل خشنِ ويكون منه حجارة متجسدة كبار وصغار وخصوصيته أنه إذا سحق فانسحق كان أكثر عملاً منه إذا كان على تخشينه ويأكل أجسام الأحجار إذا حكت به يابساً ومرطباً بالماء وهو مرطب بالماء أكثر فعلاً وفيه جلاء شديد وتنقية للأسنان وله حدة يسيرة ويستعمل في الأدوية المحرقة والأدوية المجففة والأدوية المبرئة لترهل اللثة وتغير الأسنان وإن أحرق بالنار وسحق وألقي على القروح والبثر العفنة التي قد طال مكثها أبرأها. جالينوس في 9: قوته قوة تجلو جلاءً شديداً والدليل على ذلك أن النقاشين والخراطين يستعملونه في المواضع التي يحتاجون فيها إلى ذلك وقد جربناه نحن من أنه ينقي الأسنان ويجلوها وفيه قوة حادة ولذلك صار بعض الناس يخلط منه في الأدوية المحرقة والأدوية المجففة التي تنقي اللثة المترهلة. ديسقوريدوس في الخامسة: هو حجر يستعمله نقاش الخواتيم في جلاء الفصوص وقد يصلح لأن يستعمل في أخلاط المراهم المتعفنة والمراهم المحرقة وقد ينفع اللثة المسترخية ويجلو الأسنان. لي: زعم ابن واقد في مفرداته أن حجر السنباذج هو حجر الماس وأضاف إليه ما قاله ديسقوريدوس وجالينوس في السنباذج إلى قول غيرهما في الماس ولم يعلم رحمه الله أن حجر الماس لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس.
سنجاب
كتاب التكميل إسخانه يسير لأن الغالب على مزاج حيوانه كثرة الرطوبة وقلة الحرارة لإغتذائه بالفواكه ولذلك يصلح لبسه للمحرورين والشبان ومن يداوم شرب النبيذ لأنه يسخن إسخاناً معتدلاً.
سنجفر
هو الزنجفر وقد ذكر في حرف الزاي.
سنديان
هو شجر البلوط عند أهل الشام بلا خلاف.
سنديان الأرض
زعموا أنه الفراسيون والصحيح أنه النبات الذي سماه ديسقوريدوس في الثالثة بلوطي وقد ذكرته في الباء.
سني أندلسي
هو العينون وسنذكره في العين المهملة.
سنبل الكلب
هو ثمر شجر الدردار المعروفة بألسنة العصافير.
سنور
بعض علمائنا
الفرو المتخذ من السنور الهندي حار يابس شديد الإسخان يجري مجرى الثعلب وهو منمر الجلد يشبه في اكتنازه جلد الذئب وفي حره ويبسه جلد الثعلب. عبد الملك بن زهر: ومقارنة القطط وأنفاسها يورث الذبول والسل. الشريف: إذا ذبح سنور وألقي كما هو بدمه في قدر وطين عليه وأحرق حتى يصير رماداً وأخذ ذلك الرماد وخلط بخل وطلي منه بريشة على الشقاق الكائن بين الأصابع من اليدين والرجلين أبرأها وحيا. الغافقي: لحمه حار رطب ينفع من أوجاع البواسير ويسخن الكلى وينفع من وجع الظهر. التجربتين: وزبل القطط يسقط المشيمة بخوراً كان أو حمولاً. ابن ماسه: لحم السنور إذا جفف ودق استخرج النصول والأزجة لأن له جذباً شديداً.
سورنجان
هي العكبة بالديار المصرية واللعبة البربرية عند أطباء العراق. ديسقوريدوس في الرابعة: فلحيقن ومن الناس من سماه بلبوسا ومنهم من سماه أقيمارون وهو نبات يظهر له زهر في آخر الخريف لونه أبيض شبيه في شكله بزهر الزعفران ومن بعد ذلك يخرج ورقاً شبيهاً بورق البلبوس وفيه شيء من رطوبة يدبق باليد وله ساق طوله نحو من شبر وعليه ثمر لونه أحمر قاني إلى السواد وأصل عليه قشر في لونه حمرة وإذا قشر الأصل ظهر باطنه أبيض وهو لبن حلو ملآن من رطوبة وهو مستدير شبيه ببصلة البلبوس ويخرج من وسطه الساق وعليه زهر وكثيراً ما ينبت هذا النبات في المكان الذي يقال له قلخى، وفي البلاد التي يقال لها ماشنينا وإذا أكل قتل بالخنق كمثل ما يقتل الفطر وإنما ذكرناه في كتابنا هذا لئلا يغلط أحد فيأكله بحساب البلبوس فإنه مشتهي لذيذ يدعو إلى أكله من لم يجربه في علاجه وعلاجه كعلاج أكل الفطر وينتفع به أيضاً بلبن البقر إذا شربه وإذا استعمل لبن البقر في هذه العلة لمن يحتج معه إلى غيره من العلاج في باب أقيمارون. جالينوس في السادسة: الدواء الذي يقال قلحيقون دواء قتال. نقل ابن البطريق في ترجمته الأدوية عن جالينوس له قوة مسهلة وكذلك الماء الذي يعمل به ويعطى خاصة لمن به وجع المفاصل في أوقات النزلات بعينها وهو رديء للمعدة جداً. الغافقي: السورنجان أصل كالقسطلة في الشكل عليها قشر كقشرها ويجرد عن مثلها هكذا يكون في زمن الخريف ثم يطلع من عرض القسطلة حذاء أطرافها المحملة نورة لاصقة بالأرض على هيئة السوسنة البيضاء وردية اللون وربما كانت بيضاء وصفراء فإذا جفت أبدت ورقاً كورق العنصل أو أغلظ منه لاطئاً بالأرض وذلك زمن الربيع وتعود حينئذ تلك القسطلة التي كانت أصل هذا النبات بصلة كبصلة العنصل ثم لا تزال تتلاشى هذا البصلة حتى تجدها زمن الخريف قسطلة والمستعمل من هذا النبات أصله إذا كان في شكل القسطل وأكثر ما ينبت في سطوح الجبال وفي الروابي. التميمي: وله خاصية في النفع من البواسير الباطنة عجيبة ظاهرة الأثر ليس يأباه لها كثير من الأطباء وذلك أنه إن سحق وأخذ منه وزن نصف درهم وعجن بسمن الغنم العتيق وأخذ في قطنة حمولاً في المقعدة ليلتين نفع ولم يحتج الوصب إلى معاودة التحمل به ليلة ثالثة ويسكن وجع المفاصل الآلمة لطوخاً ببعض المياه. حبيش بن الحسن: السورنجان حار في وسط الدرجة الثالثة يابس في أول الثانية وله خاصية في تسكين أوجاع المفاصل والنقرس والخدر في الأبدان وأجوده ما ابيض داخله وخارجه وصلب مكسره فأما الأسود والأحمر منه فإنهما ضاران جداً إذا خلطا مع أدوية الإسهال حبساها وأوقفاها في المعدة وهما يقتلان إذا شربا بالرداءة فعلهما. المنصوري: السورنجان يزيد في المني. ابن ماسه: هو مجفف للقروح العتيقة. مجهول: السورنجان الأبيض يزيد في الباه. المسيحي: نافع لوجع النقرس غير جيد العاقبة وإذا أكثر منه حجز الفضلات وقفع المفاصل ولذلك ينبغي أن يستعمل من أكثر منه تليين المفاصل وترطيبها. ابن أبي الصلت: يسهل البلغم والخام وينفع من أوجاع المفاصل والنقرس بإسهاله المادة المولدة لهما والشربة التامة منه وزن مثقال مع السكر وشيء يسير من الزعفران وإذا خلط مع الأدوية فمن نصف مثقال إلى درهم وهو مكرب غير مأمون. ابن سينا في مقالته في الهندبا: السورنجان مركب من جوهرين: أحدهما مسهل، والآخر قابض فإذا فعل الحار الغريزي والقوة الطبيعية فيه انفصل اللطيف المسهل ففعل فعلاً وتحليلاً وجذباً للمادة المرتبكة في المفاصل حتى يستفرغها ويعقبه بعد زمان الجوهر البارد اليابس القابض فيرد على تلك الأعضاء والمنافذ فيقبضها ويبردها ويقويها على الامتناع من عود ما سال وانصباب ما ذاب من موضع آخر إليها ولذلك كان من أنفع الأشياء في علل المفاصل وقال في الثاني من القانون: يسكن الوجع في الوقت ضماداً وإن استكثر منه ضماداً صلب الورم وحجره. وينبغي أن يخلط به فلفلاً وكموناً إذا سقي لوجع المفاصل.
سوس
ويقال عود السوس. ديسقوريدوس في الثالثة: علوقريا ومعناه باليونانية الحلو وهو ينبت كثيراً بالبلاد التي يقال لها قيادوقيا والبلاد التي يقال لها نيطش وهو شجرة لها أغصان طولها ذراعان عليها ورق نحاسي شبيه بورق شجر المصطكى عليه رطوبة تدبق باليد وزهره شبيه بزهرة النبات المسمى براقينس وهو زهر فرفيري اللون ناعم وثمر في عظم ثمر الشجر المسمى قلاطانس وهو أخشن منه وله غلف شبيهة بغلف العدس حمر طوال وأصول طوال شبيهة في لونها بالخشب الذي تسميه أهل الشأم بكسيس وهو الشمار مثل أصول الجنطيان فيها قبض وهي حلوة وتخرج عصارتها مثل الحضض. جالينوس في 6: أنفع ما في نبات السوس وعصارة أصله وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل مع قبض فيها يسير ولذلك صارت تملس الخشونة الحادثة لا في المريء فقط لكن في المثانة أيضاً وذلك لاعتدال مزاجها فجوهرها جوهر مناسب لجوهرنا مشاكل له إذ كان قد تقدم البيان بأن الشيء الحلو حاله هذه الحال ولكن إذا كان فيها مع الحلاوة قبض قد علم من ذلك أن جملة مزاجها في الحر والبرد إنما هو كالسخونة الفاترة فهي لذلك قريبة من المزاج المعتدل ولما كان كل شيء حلاوته معتدلة فهو مع ذلك رطب حق لهذه العصارة أن تقطع العطش من طريق أنها رطبة رطوبة معتدلة باردة أكثر من مزاج بدن الإنسان. وقد زعم ديسقوريدوس أن السوس إن جفف وسحق صار دواء جيداً للظفرة التي تخرج في عين الإنسان واللحم الزائد الذي يخرج في أصول الأظافر. ديسقوريدوس: وعصارتها تصلح لخشونة قصبة الرئة وينبغي أن تجعل تحت اللسان ويمتص ماؤها وإذا شربت بطلاء توافق إلتهاب المعدة، وأوجاع الصدر وما فيه من الآلات والكبد وجرب المثانة ووجع الكلى، وإذا امتص ماؤها قطعت العطش وقد تصلح للجراحات إذا لطخت بها وتنفع المعدة إذا مضغت وابتلع ماؤها وطبيخ أصول السوس وهي حديثة توافق ما توافقه العصارة وأصل السوس إذا جفف وسحق وضمد به نفع من الداحس، وإذا استعمل ذرور أنفع من الظفرة التي تخرج في العين. التجربتين: ربه وطبيخه نافعان من السعال حيث يصير الحل وإذا ألقي في المطبوخات المسهلة دفع ضررها وهون احتمالها على الأعضاء وينفع من جميع أنواع السعال إلا أنه فيما يكون عن أخلاط لزجة ضعيفة فإذا قُوي بأدوية أكثر حلاً وتقطيعاً تقوّى تأثيره وينبغي أن يوضع في علاج جميع علل الصدر والمثانة فإنه أنفع دواء للحرقة والخشونة إذا تمودي عليه وكذلك ربه إذا خالط أدوية الكبد لجميع عللها حسن تأثيرها وعدلها قاطع للعطش على اختلاف أنواعه فإنه بالذات وبمزاجه يقطع العطش الحار السبب واليابسة والمالحة، وأما المتولد عن سدد بلغمية في الماساريقا أو في الكبد وعن خلط لزج لاصق بالمعدة فإنه يسكنه إذا مزج بالماء اجتذاب الطباع إياه لعذوبته وبما فيه من القوة الجلاءة. ابن سينا: يصفي الصوت وينقي قصبة الرئة والحميات العتيقة وينفع من الإختلاج ووجع القصب.
سوندا
الرازي: قالت الخوذ: إنه بارد رطب يبرئ الورم والصلابة ويحلل المرة وعصارته تحلل الأورام من الأعضاء.
سورج
ديسقوريدوس في الخامسة: هو شيء يتولد من البحر وهو جنس من الزبد ويتولد على المواضع الصخرية القريبة من البحر وله قوّة مثل قوّة الملح. جالينوس في 11: هذا إنما هو شبيه بالزهرة أو بالزبد يرتفع فوق الملح وهو ألطف من الملح بكثير فهو لذلك يمكن فيه أن يلطف ويحلل أكثر من الملح كثيراً وأن يجمع أكثر ما يبقى من جوهر الجسم الذي يلقاه كما يفعل الملح.
سولان
ابن سينا: دواء رومي حار يابس في الرابعة يحرق الجلد وينفع من اللقوة إذا سعط منه بحبة بماء السماق ويفش أورام الأجفان وتهييجها والأورام العارضة تحت العين.
سوسن
هو ثلاثة أصناف فمنه أبيض ونسميه السوسن الإزاذ ومنه بستاني وبري. جالينوس في 7: زهرة السوسن مزاجها مزاج مركب من جوهر أرضي لطيف اكتسبت منه مرارة الطعم ومن جوهر مائي معتدل المزاج ولذلك صار الدهن المتخذ من السوسن المطيب منه وغير المطيب قوته تحلل بلا لذع وتليين ومن قبل ذلك صار نافعاً جداً من الصلابة التي تكون في الأرحام وأصل السوسن أيضاً وورقه إذا سحق على حدة فشأنه أن يجفف ويجلو ويحلل باعتدال ولذلك صار ينفع من حرق الماء الحار لأن هذا الحرق يحتاج أيضاً إلى دواء يجمع التجفيف والجلاء المعتدلين معاً وأصل هذا السوسن الأبيض يؤخذ فيشوى ويسحق مع دهن ورد ويوضع على الموضع الذي يحرقه الماء الحار حتى يندمل ويبرأ وهو من وجه آخر أيضاً دواء جيد محمود ينجح في إدمال جميع القروح وتليين صلابة الأرحام ويدر الطمث، وأما ورق السوسن الأبيض فإنهم يطبخونه ويضعونه لا على الحرق الحادث عن الماء الحار فقط لكن على سائر القروح إلى أن تندمل وتنختم آخر ختمها. وفي الناس قوم يكبسون هذا الورق في الخل ويستعملونه في إدمال الجراحات وقوة الجلاء في أصل هذا السوسن أكثر منها في ورقه مع أن الأصل منه أيضاً ليس فيه من قوة الجلاء مقدار كثير كما قد قلت قبل لأنه إنما هو في الطبقة الأولى من طبقات الأدوية التي تجلو من أجل ذلك متى أردنا أن نجلو به بهقاً أو جرباً والعلة التي ينقشر معها الجلد أو سعفة أو شيئاً من أمثال هذه خلطناه مع بعض الأدوية التي جلاؤها أقوى من جلائه بمنزلة العسل ومتى كان ما يخلط معه من العسل مقداراً معتدل المقدار صار أيضاً نافعاً من جراحات العصب ومن القروح ومن سائر العلل التي كلها محتاجة إلى التخفيف الشديد من غير لذع. وقد اتخذت مرة من ورق هذا السوسن عصارة فجربتها واحتفظت بها للعلاج وطبخت العصارة مع خل وعسل وكان مقدار العصارة أربعة أضعاف كل واحد من الخل والعسل فوجدته عندما بلوته دواء نافعاً فائقاً لجميع العلل المحتاجة إلى التجفيف القوي خلواً من اللذع بمنزلة الجراحات الكبار وخاصة ما كان منها في رؤوس العضل وجميع القروح العتيقة العسرة الإندمال. ديسقوريدوس في الثالثة: زهر السوسن يستعمل في الأكلة ويسميه بعض الناس ليربون ويعمل منه الدهن الذي يقال له ليربس ومنهم من يسميه سوسن وهو دهن السوسن وهو ملين للأعصاب والجساء العارض للرحم وورق هذه العشبة إذا تضمد به نفع من الهوام ونهشها وإذا طبخ كان صالحاً لحرق النار وإذا عمل بالخل كان جيداً للجراحات، وعصارته إذا خلطت بالخل والعسل وطبخت في إناء من نحاس وعمل منها دواء سيال موافق للقروح المزمنة والخراجات في حدثان ما تكون واصلة إذا طبخ بدهن ورد واستعمل أبرأ حرق النار ولين الجساء العارض في الرحم وأدر الطمث وأدمل القروح وإذا سحق وخلط بالعسل أبرأ انقطاع الأعصاب والتواءها ويجلو البهق والجرب المتقرح والنخالة العارضة في الرأس والقروح الرطبة العارضة فيه وإذا غسل به الوجه أنقاه وأذهب تشنجه وإذا سحق وحده أو خلط بالخل أو مع ورق البنج ودقيق الحنطة سكن الأورام الحارة العارضة للأنثيين وقد يشرب بزره لضرر الهوام فينتفع به وقد يدق البزر والورق دقاً ناعماً ويخلطان بشراب ويعمل منه ضماد نافع من الحمرة. الغافقي: طبيخ أصله نافع لوجع الأسنان وخصوصاً البري منه وينفع من نفس الإنتصاب ومن غلظ الطحال ولا نظير لدهنه في أمراض الرحم وصلابته شرباً وتمريخاً ويخرج الجنين وينفع من المغص وإذا شرب من دهنه أوقية ونصف أسهل ونفع إيلاوس الصفراوي وهو ترياق البنج والكزبرة الرطبة والفطر وأصله إذا طبخ في الزيت يفعل ما يفعله دهنه. وزهر السوسن الأبيض إذا شرب نفع من نهش الهوام ويصلح للسعال وينفع من أوجاع العصب ورطوبة الصدر ومن أوجاع الرحم خاصة، وإذا شرب بشراب أدر الطمث وأصله أيضاً يفعل ذلك، وإذا تكمد بطبيخه النساء نفعهن من أوجاع الرحم وإذا إحتمل أدر الطمث. ابن سينا: وإذا شرب أصله بماء وعسل أحد الذهن وأسهل الماء الأصفر والشربة منه من مثقال إلى ثلاثة ودهنه نافع من وجع العصب وضربات الأذن. وقال في الأدوية القلبية: السوسن الإزاذ قريب في الطباع من الزعفران قريب الأحكام من أحكامه ولكنه أنقص حرارة ويبساً منه وهذا أصلح لتقوية القلب وذلك للتفريح فإن في السوسن من تمتين الروح قريباً مما في الزعفران وليس فيه من البسط الشديد والتحريك العنيف للروح إلى خارج ما في الزعفران فالزعفران لا ينفع في الغشي منفعته لأن السوسن يحرك الروح تحريكاً أنقص مع ضبط وإمساك أشد وذلك يحرك تحريكاً أشد وإمساكاً أقل. ومن السوسن صنف يسمى إيرساتريا وهو سوسن أحمر ويسمى باليونانية كسورس. ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من سماه كسيرس ومنهم من سماه إيرس أعريا وأهل رومية يسمون غلاديوان وهو نبات له ورق شبيه بورق الصنف من السوسن الذي يقال له إيرسا إلا أنه أعرض ورقاً منه وورقه حاد الطرف له ساق خارج من وسط الورق وطوله ذراع غليظ جداً عليه غلف ذات ثلاث زوايا وعلى الغلف زهر لونه الفرفير ولون وسط الزهر أحمر قان وله غلف فيها ثمر شبيه في شكله بالقثاء والثمر مستدير أسود حريف وله أصل كثير العقد طويل أحمر يصلح للجراحات العارضة في الرأس والكسر العارض لقحف الرأس، وإذا خلط به من زهرة النحاس ثلث جزء ومن أصل القنطوريون خمس جزء وعسل وتضمد به أخرج من اللحم بلا وجع كل ما كان من السلاء غائراً في اللحم ومن الأزجة وما أشبه ذلك، وإذا تضمد به مع الخل أبرأ الأورام البلغمية والأورام الحارة وقد يشرب بالشراب الحلو المعمول بماء البحر لشدخ العضل وعرق النسا وتقطير البول والإسهال، وإذا شرب من ثمره مقدار ثلاث أوثولوسات بشراب أدر البول إدراراً كثيراً وإذا شرب بالخل حلل ورم الطحال. جالينوس في 8: أصل هذا قوته قوة جاذبة لطيفة محللة وإذا كانت كذلك فقد علم أيضاً أنها مجففة وبزره في هذه الخصال أكثر من الأصل وهذا البزر يدر البول ويشفي الطحال الصلب. ديسقوريدوس في 4: ومن أنواع السوسن نوع يسمى أقيمارون ومن الناس من يسميه أيضاً إيرسااعريا أي برياً وهو نبات له ورق وساق شبيهان بورق وساق الإيرس إلا أنهما أدق من ورق وساق الإيرس وزهر أصفر مر الطعم صغير وثمر لين المغمز وأصل واحد في غلظ الأصبع مستطيل قابض طيب الرائحة وينبت تحت الشجر وفي المواضع الظليلة. جالينوس في 7: هو دواء قابض طيب الرائحة معاً وذلك مما يدل على أن قوته ومزاجه مركب من قوة مائعة ومن قوة محللة وأفعاله شبيهة بذلك وذلك أن أصله نافع لوجع الأسنان إذا طبخ وتغرغر به وورقه نافع لكل خراج في وقت تزيد الخراجات ووقت منتهاها وينبغي أن يطبخ هذا الورق بشراب ويعمل منه ضماد ويوضع على الخراجات قبل أن تنضج. ديسقوريدوس: وأصل هذا النبات إذا تمضمض به سكن وجع الأسنان وإذا طبخ ورقه بالشراب وضمدت به الأورام البلغمية والخراجات الفجة التي لم تجمع بعد رطوبة حللها ومن السوسن البري صنف يقال له سفرعليتو وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له كسيقيون إلا أنه أدق منه وأشد انحناء وأطول وله ساق على طرفه شيء نابت كأنه بنادق فيها بزر وقد يسقى أصل هذا النبات وبزره بالشراب لنهش الهوام ذوات السموم. جالينوس ني 8: قوة هذا النبات قوة أيضاً فيها تجفيف.
