زوفا رطب
ديسقوريدوس في الثانية: وهو الدسم الموجود في الصوف يعمل هكذا. خذ صوفاً ليناً وسخناً فاغسله بماء قد سخن وطبخ فيه سطراونيون ثم اعتصر ما يخرج منه من وسخ وصيره في إجانة واسعة الفم وصب عليه ماء واغترفه وصبه في علو من الإجانة بطرجهارة أو ما أشبه ذلك دائماً حتى يرغو وحركه بحمية شديدة حتى تجتمع رغوته ورش عليه شيئاً من ماء البحر، وإذا سكنت رغوته واجتمع الدسم الصافي فصيره في إناء خزف ثم صب في الإجانة ماء آخر أيضاً ثم حركه وصب على رغوته شيئاً من ماء البحر ودعه يسكن ثم أجمع ما طفا على الماء ولا تزال تفعل ذلك إلى أن تفنى رغوته، ثم خذ الدسم المجتمع وامرسه بيدك فإن ظهر لك شيء من وسخ فاخرجه منه على المثال الذي وصفنا من صب ماء آخر عليه وتحريكه بعد أن تصب الماء الذي كان فيه قبل ذلك وتخرجه عنه، ولا تزال تفعل ذلك وتسكب عليه ماء آخر ويساط باليد حتى ينقى ويبيض، فإذا فعلت ذلك فاخزنه في إناء من خزف وليكن عملك لما وصفنا في شمس حارة، ومن الناس من يأخذ دسم الصوف فيغسله ويخرج وسخه ويغلي الوسخ بالماء في قدر نحاس بنار لينة ويأخذ ما طفا من الدسم ويغسله بالماء كما ذكرنا ويجمعه ويصيره في إناء من خزف قد صير فيه ماء حار ويغطى الإناء بخرقة من كتان ويصيره في الشمس إلى أن يسخن الدسم ثخناً صالحاً، ويبيض، ومن الناس من يبدل الماء فيما بين يومين، وأجود هذا الحسم ما لم تفح منه رائحة سطرونيون وكان ليناً تحت المجس، وإذا مرس تفوح منه رائحة الصوف، وإذا ديف في صدفة بماء بارد ابيض، ولم يكن فيه شيء جاس ولا منعقد كالذي يغش بالموم المدوف بالزيت أو بالشحم والدسم الصوف قوة مسخنة ملينة للقروح الجاسية وخاصة العارضة في الرحم والمقعدة، وإذا خلط بإكليل الملك وزبد واحتمل في صوفة أدرَ الطمث وسهل خروج الجنين، وإذا خلط بشحم الأوز كان صالحاً للقروح العارضة في الآذان وفي القروح التي في الذكر وما حولهما، وقد يصلح للمآقي المتآكلة الجربة والجفون الجاسية التي يتساقط أشفارها وتآكل الحاجبين فينفع من التشنج. جالينوس في 15: الوسخ الذي يجتمع على صوف الغنم الضأن وأفخاذها ولا سيما الزوفا الرطب منه ينضج ويحلل. ديسقوريدوس: وقد يحرق وسخ الصوف في محار جديد إلى أن يصير رماداً ويفنى دسمه ويجمع منه دخان فينفع من أخلاط بعض أدوية العين. ابن سينا: حار في الثانية رطب في الأولى يحلل الأورام الصلبة والدشبد إذا تضمد به ينفع من برد الكبد طلاء وسقياً ويحلل الصلابات في ناحية المثانة والرحم وينفع من برودتهما وبرودة الكلى.
زوفرا
ديسقوريدوس في 3: فانافس أسقلينوس، وهو نبات يخرج ساقاً رقيقاً طوله نحو من ذراع ذا عقد، ورقه شبيه بورق النبات الذي يقال له مارثون وهو الرازايانج غير أنه أكبر منه وأكثر زغباً طيب الرائحة وعلى طرف الساق إكليل فيه زهر لونه شبيه بلون الذهب حريف طيب الرائحة، ولهذا النبات أصل مرّ الطعم. جالينوس في 8: هو أقل إسخاناً من الجاوشير، ولذلك صار الناس يستعملون ورده وثمرته بأن يخلطونها مع العسل ويداوون بها الجراحات والخراجات والأكلة. ديسقوريدوس: زهر هذا النبات وثمره إذا سحقا وخلطا بالعسل وصيرا على القروح والخراجات والأكلة وافقها، وإذا شرب بشراب أو خلط بدهن بنفسج وتمسح بهما وافقا ضرر الهوام، وأما فاقاخيرونيون فهو نبات ينبت أكثر من ذلك في الجبل الذي يقال له قيليون، وله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له ماراين، وله زهر لونه شبيه بلون الذهب، وأصل دقيق ليس بغائر في الأرض حريف. جالينوس: هذا النبات أيضاً قوته شبيهة بقوة الذي قبله. ديسقوريدوس: وإذا شرب الأصل كان صالحاً أيضاً لضرر الهوام، وإذا تضمد بجمة هذا النبات كان صالحاً أيضاً لذلك.
زوان
أبو حنيفة: هو الشيلم وهي حبة تكون في الحنطة ينقى منها تسكر وتسمى الدمته وسنذكر الشيلم في الشين.
زيتون
جالينوس: في السادسة: ورق هذه الشجرة وعيدانها الطرية فيها من البرودة بمقدار ما فيها من القبض، وأما ثمرتها فما كان منها مدركاً نضيجاً مستحكم النضج فهو حار حرارة معتدلة، وما كان منها غير نضيج فهو أشد برداً وقبضاً. ديسقوريدوس: الزيتون البري وورقه قابض إذا دق وسحق وتضمد به منع الحمرة من أن تسعى في البدن ومنع النملة والقروح والبثر التي تسمى أبرنقش وهي النار الفارسية، والقروح الخبيثة، وتنفع من الداحس، وإذا تضمد به مع العسل قلع الخشكريشة وقد ينقي القروح الخبيثة الوسخة، وإذا خلط بالعسل وتضمد به حلل الورم الذي يقال له فوخثلن والأورام الحارة ويلزق جلد الرأس إذا انقلع، وإذا مضغ أبرأ القروح التي في الفم والقلاع، وإذا تضمد بالورق مع دقيق الشعير كان صالحاً للإسهال المزمن وعصارته وطبيخه يفعلان ضد ذلك، وعصارته إذا احتملت قطعت سيلان الرطوبات السائلة من الرحم المزمنة ونزف الرطوبات المزمنة إليها، ولذلك تقع في أخلاط الشيافات لتأكل الأجفان وسلاقها، وإذا أردت أن تخرج عصارة الورق فدقه ورش عليه في دقك إياه شراباً أو ماء ثم اعصره ثم جفف العصارة في شمس، ثم أعملها أقراصاً، والعصارة التي يقع فيها شراب هي أقوى من العصارة التي يقع فيها الماء وأصلح للخزن منها، ويصلح للآذان التي يسيل منها القيح والآذان المتقرحة وقد يحرق الورق مع الزهر فيستعمل بدل التوتياء إذا لم تكن حاضرة بأن يؤخذ ويجعل في قدر من طين ويطين رأسه بطين ويرفع في أتون ويودع حتى يستوي ما في الأتون ويصير خزفاً، ومن بعد ذلك يرش عليه شراب ويبرد ثم يعجن ثم يحرق أيضاً ثانية مثل ما أحرق أولاً ثم يغسل، كما يغسل أسفيداج الرصاص، ثم يعمل أقراصاً، وقد يظن به أنه إذا أحرق على هذه الصفة أنه ليس بدون التوتياء في منفعة العين، ولذلك يتوهم أن قوته مثل قوتها وقوّة ورق الزيتون البستاني شبيهة بقوة ورق الزيتون البري غير أن قوة البستاني أضعف وهو أكثر موافقة من البري للعين لأنه أسلس وأخف عليها منه. ابن سينا: ورق الزيتون يقبض وينفع من تآكل الأسنان إذا طبخ وأمسك العليل ماء في فمه. التجربتين: ورق الزيتون يطبخ بماء الحصرم حتى يصير كالعسل ويطلى به على الأسنان المتآكلة فيقلعها. الطبري: وإذا احتقن به نفع من قروح المقعدة الباطنة والرحم، وورق الزيتون البري إذا أحرق وضمد به معجوناً بالماء الحار عرق النسا فوق العرقوب بأربعة أصابع من الجانب الوحشي ويترك عليه حتى يتقرح الموضع كان ذلك من مرة واحدة أو من أكثر فإنه يسيل من الموضع مادة كثيرة ويتآكل اللحم الذي خلل الليف وتبرأ بذلك الشكاية جملة ثم يعاني الموضع بالأدوية الملحمة. ديسقوريدوس: بدله وزنه من السائلة من رطب خشب الزيتون البستاني إذا ألهب فيه النار إذا تلطخ به أبرأت النخالة التي في الرأس والجرب والقوباء. الفلاحة: إن علق بعض عروق الزيتون على من لدغته العقرب برىء وإن أخذ عروق شجر الزيتون وورقها وطبخا بالماء وتضمض به وهو حار من شكى رأسه من برد سكن الوجع، وإذا صبه المزكوم على رأسه حلل رطوبة كثيرة من رأسه واحدرها وخفف الزكام، وإن أكب على بخار هذا الماء وصبر على ذلك حتى يبرد وينفذ بخاره أحد رطوبة من المنخرين والرأس وأجراها سفلاً وهو دواء جليل المقدار لهذه العلة. ديسقوريدوس: وثمر الزيتون إذا تضمد به شفى من نحالة الرأس ومن القروح الخبيثة وما داخل نوى الثمر إذا خلط بشحم ودقيق قلع الآثار البيض العارضة للأظفار وأما الزيتون الذي يقال له قولسادس، وهو زيتون الماء إذا كان مسحوقاً وتضمد به لم يدع حرق النار أن يتنقط وينقي القروح الوسخة. إسحاق بن عمران: الزيتون الأخضر بارد يابس عاقل للطبيعة دابغ للمعدة مقو لشهوتها بطيء الانهضام رديء الغذاء فإذا ربي بالخل كان أسرع انهضاماً وأكثر عقلاً للبطن، وإذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة وكان ألطف من المنقع في الماء. ديسقوريدوس: وماء الملح الذي كبس فيه الزيتون إذا تمضمض به شد اللثة والأسنان المتحركة والزيتون الحديث الذي لونه لون الياقوت ما هو يحبس البطن وهو جيد للمعدة، وأما الزيتون الأسود النضيج فإنه سريع الفساد رديء للمعدة غير موافق للعين، وإذا أحرق وتضمد به منع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن وقلع القروح المسماة أبتراقش. أما الزيتون الأسود فحار يابس وهو أسرع انهضاماً من الأخضر، وإذا انهضم في المعدة انقلب إلى المرة الصفراء ثم تعفن فصار وداء، ولذلك صار فاسداً مظلماً للعينين. إسحاق بن عمران: الزيتون الأسود مع نواه من جملة البخورات للربو وأمراض الرئة. ابن سينا: والخلط المتولد من الزيتون قليل مذموم فإن أكل في وسط الطعام أحد الشهوة وقلل إبطاء الطعام في المعدة.
زيت
جالينوس في 6: والزيت العذب المتخذ من الزيتون المحرك يرطب ويسخن إسخاناً معتدلاً، وأما المعتصر من الزيتون الغض وهو الأنفاق فبمقدار ما فيه من القبض فيه أيضاً من البرودة، وأما العذب المتخذ من الزيتون العتيق فهو أشد إسخاناً وأكثر تحليلاً، وأما الزيت العتيق من الأنفاق فما دام قبضه قائماً فقوته مجففة حتى إذا انسلخ عنه القبض بتة صار حينئذ شبيهاً بالزيت المتخذ من الزيتون العذب، والذين يلقون مع الزيتون أيضاً أغصاناً من الشجر ويعصرونها معه فعلها هذا قريب من الزيت الأنفاق في قوته وليس ينبغي أن يقتصر على المسألة عن الزيت هل فعل به هذا حين اعتصر دون أن يذوقه فإن وجد في شيئاً من القبض فليظن أن فيه شيئاً من البرودة مثل ذلك المقدار والزيت المجلوب من أنولياهو على هذا الصفة وهو المسمى ساح فإن أنت ذقت الزيت ولم تجد فيه قبضاً أصلاً بل تجده عذباً صادق العذوبة فينبغي أن يعدوه حاراً باعتدال، فإن وجدته مع هذا لطيفاً وهو أيضاً في جوهره الحد المستشف الذي إذا أخذ منه شيء يسير امتد على موضع من البدن كثيراً من غير أن ينقطع ويبتلعه البدن وينشفه، فينبغي أن يظن به أنه جيد جداً وأن فضيلة الزيت موجودة فيه. وهذا صفة الزيت المسمى سابيون والزيت إذا غسل صار لا يلذع بتة. ديسقوريدوس: ألوان الزيت الذي يعمل من الزيتون الغض الذي لم ينضج هو زيت الأنفاق وهو أوفق للأصحاء، وخاصة ما كان حديثاً غير لذاع طيب الرائحة وقد يستعمل منه ما كان على هذه الصفة في إدهان الطيب وهو جيد للمعدة لما فيه من القبض ويشد اللثة ويقوي الأسنان إذا أمسك في الفم ويمنع من العرق والزيت العتيق الذي من الزيتون النضيج يصلح للأدوية وجميع أصناف الزيت حارة ملينة للبشرة تمنع البرد من أن يسرع إلى الأبدان وتنشطها للحركة وتلين الطبيعة وتضعف قوة الأدوية التي تخرج ويسقى منه للأدوية القتالة فتتقيأ ويكون ذلك دائماً وإذا شرب منه 9 أواق بماء الشعير مثله أو بماء حار أسهل البطن، وإذا طبخ بالشراب وسقي منه وهو سخن 9 أواق نفع من به مغص، وأخرج الدود الذي في البطن، وينفع إذا احتقن به من به القولنج العارض من ورم المعي ومن سدة عارضة من رجيع يابس، والعتيق منه أشد إسخاناً وتحليلاً ويكتحل به ليحد البصر فإن لم يحضرك زيت عتيق واحتجت إليه نصب في إناء من أجود زيت تقدر عليه واطبخه حتى يثخن ويصير مثل العسل ويستعمله فإن قوته مثل قوة الزيت العتيق، وزيت الزيتون البري قابض منفعته في الطب دون منفعة الزيت الذي ذكرنا قبل وموافقته لمن به صداع مثل موافقة دهن الورد ويحقن العرق ويمنع الشعر القريب من السقوط من أن يسقط ويجلو النخالة من الرأس والقروح الرطبة والجرب المتقرح وغير المتقرح ويمنع الشيب أن يسرع إذا دهن به كل يوم، وإذا تضمض به للثة التي تدمي كثيراً نفعها ويشد الأسنان المتحركة وقد يهيأ منه إذا سحق كماد يصلح للثة التي يسيل إليها الفضول، وينبغي عند ذلك أن يؤخذ صوف ويلف على ميل ويغمس في زيت ويوضع على اللثة إلى أن تبيض وإن أحببت أن تبيض الزيت فاعمل هكذا أعمد إلى زيت لونه إلى البياض ما هو لم يأت عليه أكثر من حول واحد فصبه في إناء من خزف جديد واسع الفم ويكون كيل الزيت 75 رطلاً وصيره في الشمس وأغرفه بصدفة في كل يوم إذا انتصف النهار وأعل يدك لتشتد حمية الزيت إذا انحدر فتنقلب بسرعة الحركة ويرغو في اليوم 8 من تصييرك إياه في الشمس خذ حلبة منقاة وزن 50 مثقالاً وأنقعها في ماء حار فإذا لانت فألقها في الزيت قبل أن يفصل ماؤها، وألق فيها أيضاً من أدسم ما يكون من خشب التنوب مقطعاً قطعاً قطعاً صغاراً مثل ما ألقيت من الحلبة فإذا أنت عملت ذلك وأتت عليه 8 أيام فاغرف الزيت بالصدفة فإن كان مستحكماً فصبه في إناء جديد مغسول بخمر عتيق، وقد فرشت فيه من إكليل الملك وزن 12 مثقالاً ومثله من دهن نوع من السوسن المسمى إيرسا وإن كان غير مستحكم فدعه في الشمس واعمل به على ما وصفت ثم اغرفه بصدفة صفة الزيت الذي يعمل في الجزيرة التي يقال لها سقيون. خذ من زيت أنفاق أبيض جيد تسعة أرطال وصبه في إناء مرصص برصاص قلعي واسع الفم، ومن الماء أربعة أرطال ونصفاً واطبخه بنار لينة وحركه قليلاً فإذا غلي غليتين فاخرج النار من تحته ودعه حتى يبرد ثم اجمعه بصدفة وصب عليه ماء آخر واغله وافعل ذلك ثانياً كما فعلت به أولاً، واخزنه. وهذا الزيت يعمل صالحه خاصة بالجزيرة التي يقال لها سقيون ويقال له السيتوي وله قوة مسخنة إسخاناً يسيراً، ويوافق الحميات وأوجاع الأعصاب ويتغمز به النساء. جالينوس: والزيت المتخذ من الزيتون البري قوته مركبة تجلو وتقبض معاً وهو زيت يابس جداً على قياس أنواع الزيت والأدهان. الفلاحة: إن اكتحل منه من بعينه ريح السبل أو في أجفانه رطوبة غليظة باردة يابسة بيسير من زيت عتيق أزال ذلك عنه وقوي بصره وزاده نوراً إلى نوره، وإذا اكتحل بالزيت المبيض بالطبخ بالماء والنار اللينة من في عينيه بياض وأدمنه أذاب ذلك البياض وأزاله على طول الأيام وشفاه من جميع العلل العارضة من زيادة الرطوبة وهو يقوم للعين النازل فيها الماء مقام القدح بالحديد إذا قطر فيها، وإذا حكيت رأس الميل حكاً كثيراً، ويجب أن يكون هذا الزيت قد عتق سنة وما زاد على ذلك كان أفضل. مجهول: من لسعته العقرب أخذ الزيت العتيق فسخنه ودهن به مخرجه سكن الوجع على المكان.
زتيار
الرازي: هو ثقل الزيت. جالينوس في الثانية: هذا الثفل هو من جوهر أرضي حار إلا أن حرارته ليست بكثيرة فيخرج به إلى التلذيع المتين فإن هو طبخ كان أغلظ وأشد تجفيفاً فليوضع في الدرجة الثانية من درجات التجفيف والأسخان ممتدة، وبسبب هذا يشفي القروح التي تحدث في الأبدان اليابسة ويفتح القروح الحادثة في غيرها من الأبدان كلها لأن فيها تهييجاً وتغيراً كمثل ما في الراتينج والزفت اليابس والقفر، فإن هذه أيضاً تدمل الخراجات والنواصير الحادثة في الأبدان اليابسة وتفتح وتنفذ ما يحدث في الأبدان الأخر كلها جداً. ديسقوريدوس في الأولى: أمورعى وهو عكر الزيت إذا طبخ في إناء من نحاس قبرسي إلى أن يثخن ويصير مثل العسل كان قابضاً وصالحاً لما يصلح له الحضض ويفضل على الحضض بأنه إذا خلط بعسل أو شراب ساذج أو شراب أونومالي ولطخ به كان صالحاً لوجع الأسنان والجراحات وقد يقع في أخلاط أدوية العين المراهم وإذا عتق كان أجود له وتهيأ منه حقنة نافعة للمعدة والقرح في الرحم، وإذا طبخ بماء الحصرم إلى أن يثخن ويصير مثل العسل فلطخ به على الأسنان المتآكلة قلعها وإذا خلط بالدواء الذي يقال له حامالاون مع نقيع الترمس ولطخت به المواشي قلع جربها وأما ما كان منه حديثاً لم ينضج فإنه إذا سخن وصب على المنقرسين والذين بهم وجع المفاصل نفعهم وإذا لطخ على جلد ووضع على بطون المحبونين حط الانتفاخ العارض لهم.
