زنجبيل الكلاب
ابن سينا: بقلة معروفة وهي كفلفل الماء ورقها كورق الخلاف إلا أنه أشد صفرة وقضبانها حمر لها طعم حريف يقتل الكلاب وطريه مدقوقاً مع بزره يجلو آثار الوجه والكلف والنمش العتيق ويحلل الأورام الصلبة. الفلاحة: ورقه كورق الخلاف إلا أنه أصغر منه، وقضبانه حمر معقدة رائحته طيبة وهي حريفة جداً، وقد يستخرج من ورقها عصارة تجفف وتستعمل في الطبيخ وتفش الرياح.
زنجبيل شامي وزنجبيل بلدي: هو الراسن، وقد ذكرته في الراء.
زنجبيل العجم
هو الاشترغاز وقد ذكر في الألف.
زنبق
هو دهن الخل المربب بالياسمين.
زنبا
في الفلاحة: هي بقلة تنبت بالري حادة حريفة مصدعة تزرع في استقبال الشتاء تؤكل في البرد شديدة الحرارة تضر بالرأس والدماغ كثيراً، وتحد البصر، وتطرد الرياح وتفشها بقوة، وتزيل الصداع البارد إذا أدمن أكلها، وقد تؤكل نيئة فتورث غثياناً شديداً، وإن أكلت مسلوقة لم تغث.
زنجار
ديسقوريدوس في الخامسة: ما كان منه تسميه اليونانيون قشيطس، ومعناه المجرود فإنه يعمل على هذه الصفة بصب خل ثقيف في خابية أو في إناء آخر شبيه بالخابية ويغطى الإناء بغطاء من نحاس ويكون الغطاء مقبباً فإنه أصلح، فإن لم يتهيأ أن يكون مقبباً فليكن مبسوطاً وليكن مجلياً، ولا يكون فيه ثقب ولا يخرج منه البخار أصلاً، وفي كل 15 يوماً يؤخذ الغطاء فيجرد عن باطنه ما اجتمع عليه من الزنجار أو يؤخذ سبيكة واحدة من نحاس أو عدة سبائك فيحثى في خمير من عصير عنب حديث أو في ماء قد حمض ويفعل بها كما يفعل بالصفيحة والغطاء، وبعد حين يقلبه، وقد يستقيم أن يعمل الزنجار من سحالة النحاس، ويستعمل من الصفائح المتخذة من النحاس الذي يصير فيما بينهما الذهب ويطرق إذا رش على السحالة أو الصفائح خل ثقيف ثلاث مرات أو أربعاً في اليوم وتحرك في كل يوم مرة ولم يزل يفعل بها ذلك إلى أن تستحيل فتصير زنجاراً، وقد يقال إنه يتولد زنجار في المعادن أو الغيران التي بقبرس وأن بعضه يظهر على بعض الحجارة التي فيها نحاس وبعضه يقطر في الصيف من مغارة عند طلوع نجم الكلب، والذي يظهر منه على الحجارة يسير وهو جيد بالغ، والذي يقطر منه من المغارة هو كثير حسن اللون رديء خبيث الاستعمال لكثرة ما يخالطه من الحجارة، وقد يغش بأشياء كثيرة وخاصة بالحجارة التي يقال لها فيشور أو الرخام بأن يبل الإبهام الأيسر ويصير عليه شيء من هذا الزنجار، ويدلك بالإبهام الأيمن فإنه يعرض حينئذ للزنجار أن يذوب وأما ما كان من القيشور والرخام، فإنه يبقى غير ذائب ويقبض مع كثرة الدلك بالماء، وقد يتعرف أيضاً بأن يوضع بين الأسنان، وذلك أن الذي فيه من أجزاء الحجارة تنبو عنه الأسنان وهو لا ينطحن كالذي لا يغش، وأما ما كان مغشوشاً بالقلقنت فإنه يتعرف بالمحنة بالنار بأن يؤخذ منه شيء ويذر على صفيحة من نحاس أو على خرقة فتؤخذ إحداهما فتوضع على رماد حار أو على جمر، فإن ما كان من فيه القلقنت إذا أحرق وحده تغير واحمرّ من ساعته، لأن القلقنت من شأنه إذا أحرق وحده احمر أيضاً، وأما الصنف الثاني من الزنجار وهو الذي يتعارفه اليونانيون فيما بينهم بأسقولونس، ومعناه الدودة فإنه صنفان أحدهما يخرج من معدن والآخر يعمل عملاً، وعمله على هذه الصفة توضع صلابة من نحاس قبرسي لها يد أيضاً تتخذ من النحاس القبرسي ويصب على الصلاية نصف قوطولي من خل أبيض ثقيف، ويدلك على الصلابة بيدها إلى أن يثخن الخل ثم يلقى عليه من الشب الذي يتعارفه اليونانيون فيما بينهم بأسطر نحولي، ومعناه المستدير أربع درخميات ومن الملح الحراني الصافي اللون أو من البحري السديد البياض الصلب، ومن النطرون مثله، ويسحق بالخل في الشمس في حمية الصيف حتى يصير لونه شبيهاً بلون الزنجار، وقوامه شبيهاً بقوام الوسخ ويثخن ويحبب حباً ثم يطبع في خلقة الدود الذي في البلاد التي يقال لها رودس ويرفع، وهذا الصنف من الزنجار إن عمل بهذه الصفة التي أنا مخبرك بها كان لونه حسناً وفعله قوياً، وهذه صفته: أن يؤخذ من الخل جزء، ومن البول العتيق جزآن، ومن سائر الأدوية التي ذكرنا على حسب ما ذكرنا من المقادير، ومن الناس من يغش هذا الزنجار بأن يأخذ زنجاراً مجروداً ويخلط به صمغاً ويطبعه على شكل هذه الدودة، وهذا الصنف ينبغي أن يزهد فيه لأنه رديء، وقد يعمل الصاغة صنفاً من الزنجار من بول صبي يسحق على صلاية متخذة من نحاس قبرسي بيد متخذة أيضاً من النحاس القبرسي، وبهذا الصنف من الزنجار يلزقون الذهب. جالينوس في 9: في الزنجار كيفية حادة يجدها فيه من يذوقه وهو يحلل وينقص اللحم ويأكله ويذيبه، وليس يفعل ذلك باللحم الرخص فقط، لكن يفعله أيضاً باللحم الصلب، والزنجار لذاع وليس يلذع القروح فقط، بل له لذع في مذاقته أيضاً فإن خلط إنسان شيئاً يسيراً مع قيروطي كثير صار الدواء المخلوط منه يجلو جلاء لا لذع فيه. ديسقوريدوس: وقوة جميع أصناف الزنجار شبيهة بقوة النحاس المحرق إلا أن الزنجار أشد قوة من النحاس المحرق، وأجود هذه الأصناف من الزنجار الصنف الذي يقال له الدود المستخرج من معدن النحاس، وبعده في الجودة الصنف الذي يقال له المجرود، وبعده المعمول إلا أن المعمول أشد لذعاً من غيره، وأشد قبضاً، والذي يعمله الصاغة يشبه المحرو أشد لذعاً وكل زنجار فإنه قابض مسخن يجلو الآثار العارضة في العين من اندمال القروح، ويلطف ويدر الدموع ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار في البدن والخراجات من أن ترم، وإذا خلط بالزيت والموم أدمل القروح، وإذا طبخ بالعسل نقى القروح الوسخة والبواسير الجاسية، وينفع من الوثي إِذا خلط بالأسج وعمل منه فتائل أذابت جساء البواسير، وقد ينفع من أورام اللثة وانتفاخها وينقص اللحم الناتىء الذي يكون في القروح، وإذا خلط بالعسل واكتحل به جلل الجساء العارض في الجفون، وبعد أن يكتحل به فينبغي أن تكمد العين بأسفنجة مبلولة بماء سخن وإذا خلط بصمغ شجرة البطم ونطرون قلع الجرب المتقرح والبرص وقد يحرق الزنجار على هذه الصفة يؤخذ فيصير مرضوضاً، ويصير في مقلاة من فخار وتوضع المقلاة على جمر ويحرك الزنجار إلى أن يتغير لونه ويميل إلى لون التوتيا، ثم تؤخذ المقلاة من النار وينزل الزنجار حتى يبرد ثم يرفع ويستعمل في وقت الحاجة، ومن الناس من يصيره في قدر من طين مكان المقلاة ويحرقه على ما وصفنا وليس أبداً إذا أحرق يستحيل لونه إلى لون واحد. مسيح: وقوته من الحرارة واليبوسة في الدرجة الرابعة. أرسطو: هو نافع للعين التي قد جربت ويدهب بالسلاق والاحتراق وينفع الأجفان التي استرخى عصبها إذا خلط مع الأدوية التي تنفع العيون فأما إذا كان مفرداً فلا يكتحل به لحدته ويبرىء البواسير إذا دس فيها ويأكل اللحم المتغير من الجراح أكلاً بيناً وهو من السموم إذا شرب لأنه يقع على الكبد فيفسخها ويضر بالمعدة لأن المعدة عصبية عضلية، وهو ينكىء الأعصاب والعضل. إسحاق بن عمران: وقد تتخذ صلاية فهرها نحاس أحمر ويقطر عليها قطرة من خل وقطرات من لبن امرأة وقطرة من عسل غير مدخر ثم يسحق ذلك في الصلاية بالفهر حتى يثخن ويسود، فإذا اكتحلت به العين أحد البصر وجلا الغشاوة وقلع البياض. ابن سينا: الزنجار يتخذ بالنوشادر والشب والخل إذا سحق ونفخ في الأنف وملىء الفم ماء لئلا يصل إلى الحلق فإنه ينفع من نتن الأنف والقروح الرديئة فيه. التجربتين: الزنجار إذا خالط أدوية قروح الرأس الشهدية المتعفنة نفع منها نفعاً بليغاً، وإذا خالط أدوية العين النافعة من الظفرة والسبل وبيان العين والمحدة للبصر والمجففة لرطوباته فعل فعلاً عجيباً، وإذا عجن بالعسل أو طبخ به مع الخل نفع من قروح الأعضاء اليابسة المزاج كلها كقروح الفم وبثوره واسترخاء اللثة وقروح الأنف والأذن، وبالجملة فإنه من الأدوية الضارة في كل ما ذكرنا متى لم يجعل معه المقدار القصد بحسب المزاج وبحسب العلل المعالجة فيجب أن يتفقد فعله في كل مرة ويزاد فيه أو ينقص بحسب ما يظهر منه.
زنجفر
ابن جلجل: هو صنفان مخلوق ومصنوع فالمخلوق يسمى باليونانية مينيون وهو حجر الزئبق والمصنوع يسمى باليونانية قساباري منيون وهو القيثار وهو يصنع من الكبريت والزئبق يؤخذ من كل واحد منهما جزء فيجمعان بالسحق، ويوضعان في قدر ويستوثق من فمه لئلا يطير الزئبق بغطاء ويطين بطين الحكمة ويدفن في نار السرجين يوماً وليلة. ديسقوريدوس في الخامسة: قساباري قد ظن قوم أنه والجوهر الذي يقال له مينيون شيء واحد بالغلط منهم، وذلك أن المينيون إنما يعمل بالبلاد التي يقال لها إسبانيا من حجر يخلط بالرمل الذي يقال له أوغوريطس، وإنما يستفيد هذا اللون إذا صار في البوطقة وإذا صار فيها حسن لونه جداً وصار في حمرة النار وليس يعرف له جهة أخرى يعمل بها غير هذه الجهة التي وصفنا، وإذا عمل في المعادن فاحت منه رائحة يعرض منها للذي يشمها الاختناق، ولذلك صار الذين يستعملونه يسترون وجوههم بشيء يقال له باليونانية قوما يمكنهم النظر منه من غير أن يشتموا الرائحة، وقد يستعملونه المصورون في الصورة التي يتأنقون فيها فأما القساباري فإنما يجلب من البلاد التي يقال لها لينوى ويباع بالغلاء لقلته وامتناعه، ولذلك إذا احتاج المصورون إلى استعماله لم يقدروا على بلوغ حاجتهم منه إلا بالكثير وهو غميق اللون ولذلك ظن قوم أنه دم التيس. جالينوس في 9: قوة الزنجفر حارة باعتدال، وفيه أيضاً قبض. ديسقوريدوس: له قوة شبيهة بقوة الشاذنج ويصلح للاستعمال في أدوية العين إلا أنه أشد قوة من الشاذنج لأنه أشد قبضاً، ولذلك يقطع الدم، وإذا خلط بالقيروطي أبرأ حرق النار والبثور. ابن سينا: الأصح أنه في طبعه حار يابس وكأنه في آخر الدرجة الثانية وما قيل من غير ذلك فمن غير معرفة يدمل الجراحات وينبت اللحم في القروح ويمنع من تآكل الأسنان. ابن جلجل: الزنجفر يقع في المراهم المدملة والقروح العفنة ويستعمل ذروراً على الأكلة وعلى كل ما فيه من القروح عفونة.
زهرة
يقال على الدواء المسمى باليونانية أنيلس، وقد تقدم ذكره في حرف الألف، ويقال أيضاً على الوج وسيأتي ذكره في حرف الواو وعلى الدواء الذي أريد ذكره ههنا وهو المسمى باليونانية نفحارس. الرازي: النبات المسمى نفحارس باليونانية هو بالعربية يسمى الزهرة. لي: وهو الذي يسميه شجارونا بالأندلس بالقرنفلية، وقد شاهدت نباته ببلاد الشام بجبل بيروت بالضيعة المعروفة بكفرسلوان شمالي الضيعة المذكورة، وأكثر نباته هناك تحت شجر الأرز وكذا الدرونج أيضاً هناك. ديسقوريدوس في الثالثة: نفحارس عشب طيب الرائحة يستعمل في الأكاليل، وله ورق خشن عظيم فيما بين ورق البنفسج، والنبات الذي يقال له قلومس وساق مزوّى طوله ذراع إلى الخشونة ما هو يتشعب منه شعب، وله زهر في لونه فرفيرية إلى البياض ما هو طيب الرائحة وعروق شبيهة بالخربق الأسود ورائحتها شبيهة برائحة الدارصيني، وينبت كثيراً في الأماكن الحسنة، والمواضع المائية، وأصل هذا النبات إذا طبخ بالماء نفع الذين يقعون من موضع عال، ومن رض العضل وأطرافها وعسر النفس والسعال المزمن وعسر البول، وقد يدر الطمث ويحدر الجنين، وقد يتناول منه بالشراب من لسعة الهوام وينتفعون به، وإذا احتمل عرق واحد منها وهو طري جذب الأجنة وطبيخه إذا جلست فيه النفساء وافقها وينتفع به في ذرارير الطيب إذ كان طيب الرائحة جداً وورقه لأنه قابض إذا تضمد به نفع من الصداع ومن أورام العين الحارة ومن الناصور الذي يكون بقرب العين في ابتدائه والثدي الوارم عند الولادة من تعقد اللبن ورائحته تنوم.
زهرة الملح
ديسقوريدوس في الخامسة: هو شيء يخرج من النيل فيجمد في مواضع مياه قائمة تبقى من ماء النيل والأنهار، وينبغي أن يختار منه ما كان لونه شبيهاً بلون الزعفران في رائحته نتن شبيه بنتن رائحة مري السمك تلذع اللسان لذعاً مفرطاً جداً وفيه رطوبة وأما ما كان فيه صفرة إلى الحمرة وكان فيه أجزاء منعقدة منحنية ملتئمة بعضها إلى بعض فهو رديء، ومن أمارات غير المغشوش أنه ينماع بالزيت وحده والمغشوش يحتاج إلى ماء. جالينوس: هذا دواء لطيف ألطف من الملح المحرق فضلاً عن غير المحرق، وطعمه حاد حريف وقوته محللة تحليلاً شديداً. ديسقوريدوس: وقد يصلح للقروح الخبيثة والآكلة والقروح التي من شأنها أن تتقشر، والرطوبة السائلة من الأذن ولغشاوة البصر، والآثار العارضة عن اندمال القروح العارضة في العين، وقد يقع في أخلاط بعض المراهم والأدوية ويقع في الأدهان ليصبغها مثل دهن الورد، وقد يدر العرق، وإذا شرب بالخمر والماء أسهل البطن وهو رديء للمعدة وقد يقع في أدهان الأعياء وفيما يدلك به البدن ليرقق به الشعر، وبالجملة هو في الحدة والتلذيع مثل الملح.
زهرة النحاس
ابن واقد: هو شيء يحدث من النحاس إذا أذيب وأجري في أخاديد في الأرض ويرش عليه الماء ليجمد فتجتمع أجزاء النحاس إذا أذيب عند ذلك بعضها ببعض ويضغط الماء بينهما ويحمى فيصير زبداً طافياً على النحاس كأنه الملح. ديسقوريدوس في الخامسة: أجود ما يكون منه ما كان هين التفتت في السحق وكان شديد اليبس وكان شبيهاً في شكله بالجاورس وهو أصغر منه رزيناً وسطاً في الصقالة فيه شيء من سحالة النحاس، وهي التي يغش بها وقد تتعرف سحالة النحاس فيها بأنها إذا اشتدت عليها الأسنان انبسطت فتكون زهرة النحاس على هذه الصفة إذا أذبت النحاس في البواطق المعدنية إذا أخرج منها القليميا، وكان في البواطيق شيء من تراب أوقد في أسفلها وصفي بأن يجري في مجار فيها مصاف تصب إلى برك فإن الذين يتولون تصفيته يصبون عليه ماء عذباً من ساعته حتى ينعقد سريعاً لأنهم يزيدون تبزيده ويكون الماء صافياً، والنحاس بما قد يعرض له من سرعة نكايته واجتماع أجزائه بعضها إلى بعض ينبعث منه هذا الجوهر، وزهرة النحاس قابضة تنقص اللحم الزائد وتحلل الأورام وتجلو غشاوة البصر مع لذع شديد وإذا شرب منها مقدار أربعة أوثولوسات أسهل كيموساً غليظاً، وقد يذيب اللحم الزائد في بطن الأنف، وفي المقعدة. وإذا خلطت بالخمر أذهبت البثر وما كان من زهرة النحاس أبيض وسحق ونفخ بمنفخة في الأذن نفع من الصمم المزمن وإذا خلط بالعسل وتحنك به حلل ورم اللهاة والنغانغ. مسيح: زهرة النحاس ألطف من النحاس المحرق وهو منق غسال محلل لخشونة الأجفان. إسحاق بن سليمان: زهرة النحاس من الأدوية المدملة المنشفة النافعة من القروح الخبيثة والقروح العفنة.
زهرة الحجر
قيل هو جوزجندم، وقيل جرار الصخر، وقد ذكر فيما تقدم.
زوفا يابس
إسحاق بن عمران: هي حشيشة تنبت في جبال بيت المقدس وتنفرش أغصانها على وجه الأرض في طول الذراع أو أقل ولها ورق وأغصان، فورتها يشبه في قدره قدر المرزنجوش، ولها رائحة طيبة وطعم مر وتجمع في أيام الربيع. جالينوس في 8: هذا يسخن ويجفف في الدرجة الثالثة وهو لطيف جداً. ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات معروف وهو صنفان جبلي وبستاني وقوته مسخنة، وإذا طبخ بالماء والتين والعسل والسذاب نفع من السعال المزمن، ومن أورام الرئة الحارة، ومن الربو والنزلة التي تنحدر من الرأس إلى ناحية الحلق والصدر وعسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب وهو يغسل الدود، وإذا لعق بالعسل فعل ذلك، وإذا شرب طبيخه بالسكنجبين أسهل كيموساً غليظاً، وقد يسحق بالتين الرطب ويؤكل لتليين الطبيعة وإذا خلط به قردمانا أو إيرسا أو العقار الذي يقال له أروسيمن كان أقوى لإسهاله، وقد يحسن اللون ويتضمد به مع التين والنطرون للطحال والجبن ويضمد بالشراب للأورام الحارة، وإذا تضمد به بماء مغلى حلل الدم الميت الذي تحت العين، وإذا أخذ مع طبيخ التين كان منه دواء جيد للخناق الذي يقال له ستنحى، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به كان مسكناً لوجع الأسنان، وإذا بخرت الآذان ببخاره حلل الريح العارضة فيها. إسحاق بن سليمان: الجبلي أسخن وأقوى من البستاني بكثير، وإذا شربا بالشراب أياماً متتابعة نفعا من الإستسقاء ومن نهش الهوام، وإذا طبخا بالماء وحملا على العين نفعا من نزول الماء فيها.
