السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

حرف الراء: رازيانج، راتينج، رانج، راطيني، رازقي، ربيثا…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

رازيانج

جالينوس في السابعة: هذا دواء يسخن إسخاناً قوياً حتى يمكن منه أن يكون في الدرجة الثالثة، وأما تجفيفه فليس يمكن أن يكون على هذا المثال، ولكن ينبغي أن يضعه الإنسان من التجفيف في الدرجة الأولى، ولذلك صار يولد اللبن وهو نافع أيضاً لمن قد نزل في عينيه الماء من هذا الوجه بعينه، ويدر البول ويحدر الطمث جداً. ديسقوريدوس في الثالثة: ماريون إذا أكل حبه زاد في اللبن وبزره يفعل ذلك أيضاً إذا شرب أو طبخ بالشعير، وإذا شرب طبيخ جمته أدر البول، ولذلك يوافق وجع الكلى والمثانة وقد يسقى طبيخها بالشراب لنهش الهوام، وطبيخها يدر الطمث. وإذا شرب بالماء البارد في الحميات سكن الغثيان والتهاب المعدة، وأصل الرازيانج إذا تضمد به مدقوقاً مخلوطاً بعسل أبرأ عضة الكلب الكلب، وماء الرازيانج إذا جفف في الشمس وخلط بالأكحال المحدة للبصر انتفع به، وقد يخرج أيضاً ماء الرازيانج وهو طري مع الأغصان بورقها، ويستعمل منه على ما وصفنا فينتفع به في حدة البصر، ويخرج من ماء الأصل أيضاً أول ما ينبت للعلة التي ذكرنا، وأما الرازيانج النابت في البلاد التي يقال لها سوريا التي تلي المغرب، فإنه يخرج رطوبة شبيهة بالصمغ، وذلك أن أهل تلك البلاد يقطعون ساق الرازيانج ويدنونه من النار فيعرق ويخرج رطوبة شبيهة بالصمغ، وهذه الرطوبة أقوى فعلاً في الإكحال من الرازيانج. حبيش بن الحسن: هو بقلة تنفع مثل ما تنفع الهندبا إذا أغليت على النار وصفيت، وإذا مزج ماؤها مع المياه من غيرها من هذه البقول بلغت به أقصى البدن وأصابت الأدواء لأن لمائه دقة مذهب وحبه أشد حرارة من ورقه وورقه أسرع مذهباً في الأوجاع من حبه، وأصوله في العلاج أقوى من بزره وورقه. مسيح: من شأنه تفتيح سدد الكبد والطحال فإذا دق واستخرج ماؤه وغلي ونزعت رغوته وشرب بشراب العسل أو بالسكنجبين نفع من الحميات المتطاولة وذوات الأدوار. مجهول: إن خلط ماؤه المجفف مع عسل واكتحل به أعين الصبيان الذين يشكون الرطوبة في أعينهم أبرأهم وأكله وشرب ماء بزره يحد البصر. الشريف: قال صاحب الفلاحة النبطية عن آدم عليه السلام: إن بزر الرازيانج إذا اقتمح منه إنسان وزن درهم مع مثله سكراً وابتدأ ذلك من أول يوم تنزل الشمس برج الحمل، وأديم ذلك إلى أن تحل الشمس برج السرطان وفعل ذلك كل عام فإنه لا يمرض البتة، ولو بلغ عمره الطبيعي وتصح حواسه إلى أن يموت. ابن سينا: هضمه بطيء وغذاؤه رديء، وهو نافع من الحميات المزمنة، وزعم ديمقراطيس أن الهوام ترعى بزر الرازيانج الطري ليقوي بصرها والأفاعي والحيات تحك بأعيانها عليه إذا خرجت من مآواها بعد الشتاء استضاءة للعين. التجربتين: عصارة ورقه الغض وطبيخ أصله وبزره متقاربة المنفعة، وطبيخ البزر أقواها وكلها نافعة من أوجاع الجنبين والصدر المتولدة عن سدد ورياح غليظة ويحلل أخلاط الصدر فيسهل النفث ويسخن المعدة ويجلو رطوباتها ويحدرها في البول، وينفع من أوجاعها ومن حرقتها المتولدة عن البلغم الحامض وهو ضعيف في إدرار الحيض. إسحاق بن عمران: دابغ للمعدة، وأما بزره الجاف فإنه مفتح لسدد الكلي والمثانة ويطرد الرياح النافخة وليس يصدع كسائر البزور لعلة يبسه. ديسقوريدوس: أقومارثون وهو رازيانج ليس ببستاني كثير، له بزر شبيه ببزر لينانوطس المسمى فجرو، وأصل طيب الرائحة إذا شرب أبرأ تقطير البول، وإذا احتمل أدر الطمث وإذا شرب البزر والأصل عقلا البطن ونفعا من نهش الهوام وفتتا الحصاة ونقيا اليرقان، وطبيخ الورق إذا شرب أدر اللبن وبلغ في تنقية النفساء. جالينوس: الناس يسمون الرازيانج البري الكبير أقومارثون وأصل هذا الرازيانج وبزره أقوى في التجفيف من الرازيانج البستاني، وأحسب أن هذا الأصل وهذا البزر إنما صارا يحبسان البطن بهذه القوة إذا كان ليس فيهما قبض بين ويمكن فيه تفتيت الحصاة وإشفاء اليرقان وإحدار الطمث وإدرار البول إلا أن هذا النوع من الرازيانج ليس يجمع اللبن كما يجمعه الأول.

ديسقوريدوس: وقد يكون نبات آخر يقال له أقومارثون له ورق صغار دقاق إلى الطول وثمر مستدير شبيه بالكزبرة حريف مسخن طيب الرائحة وقوته شبيهة بقوة الأقومارثون الآخر إلا أنه أضعف جالينوس: مثله.

رازيانج رومي ورازيانج شامي: وهو الأنيسون، وقد تقدم ذكره في الألف.

راتينج

وهو الراتيانج أيضاً وهي الرجينة والرشينة أيضاً عند عامة الأندلس، وهو صمغ الصنوبر وسيأتي ذكره مع أنواع العلك في حرف العين، ومن الناس من يسمي أنواع العلك كلها راتينجا إلا حنيناً فإنه يوقع هذا الاسم على القلفونيا خاصة ويسمي سائر أنواعها علكاً.

رانج

هو النارجيل عن أبي حنيفة وسنذكره في حرف النون إن شاء الله.

راطيني

هو اسم لجميع العلوك باليونانية.

رازقي

أمين الدولة بن التلميذ: هو السوسن الأبيض ودهنه هو دهن الرازقي. ذكر أبو سهل المسيحي صاحب كتاب المائة وعبيد اللّه بن يحيى صاحب كتاب الاختصارات الأربعين، وذكر ذلك من أصحاب اللغة صاحب كتاب البلغة، وذكر غيرهم أن القطن يسمى رازقي في القرى. وقال السكري: إن الكتان أيضاً يسمى الرازقي، وأما استعمال الأطباء لهذا الاسم فعلى ما ذكرت، وإنما ذكرت ذلك لأن بعض من لا خبرة له ادّعى أن دهن الرازقي يتخذ من فقاح الكرم الرازقي، وبعضهم ادعى أنه دهن بزر الكتان، وإنما هو دهن السوسن الأبيض.

ربيثا

التميمي: هو نوع من الأدام يتخذه أهل العراق هو والصحناة جميعاً من صغار السمك. ابن ماسويه: تنفع المعدة وتجفف ما فيها من الرطوبة، ولا سيما إذا أكلت بالصعتر والشونيز والكرفس والسذاب مهيجة للباه. البصري: هي أحر من الأربنان. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: وأما الربيثا فالقول فيه كالقول في الصحناة غير أنها أسرع نزولاً، ولها أن ترفع البخر المتولد عن البلغم العفن في المعدة والخل يكسر من عادية ذلك كلها، وإعطاشها وعادية جميع الكواميخ جدّاً.

ربل

أبو العباس الحافظ: هو نبات باسم عربي ورقه شبيه بورق الأوفاريقون الصغير إلا أنه أشدّ خضرة منه وأكثر جعودة وهي متكاثفة على الأغصان في أعلاها زهر أقحواني الشكل صغير ذو أسنان يشاكل رائحة القيصوم وطعمه. أوله راء بعدها باء بواحدة مفتوحة ثم لام وهي عندي من أنواع البرنجاسف. لي: حدثني عن هذا الدواء بالديار المصرية من أثق بقوله من الأمراء وهو أحد أولاد البراغثة، وكان ذلك في محروسة بلبيس أنه مجرب عندهم بالنفع من نهش الحيات والأفاعي يسقى منه المنهوش وزن درهمين، فيتبين له أثر عجيب وعرفني به سلمه الله.

ربرق

أبو حنيفة: هو عنب الثعلب عند أهل اليمن.

رته

هو البندق الهندي وقد ذكرته في الباء.

رثم

ديسقوريدوس في الرابعة: هو تمنش له قضبان طويلة ليس فيها ورق صلبة عسرة الرض تربط بها الكروم، وله خمل وغلف شبيهة بغلف الحب الذي يقال له فاشلبوش وهو حب شبيه باللوبياء وفي الغلف بزر صغير شبيه بالعدس، وله زهر أصفر شبيه بالخيري. الغافقي: هذا هو الرثم الأسود ومن الرثم صنف آخر وهو الأبيض وهو أشد بياضاً من الأول، وله زهر دقيق أصفر يخلفه حب بين الاستدارة والطول صلب ذو غلف. جالينوس في الثامنة: ثمرة هذا وعصارة أطرافه قوتها جاذبة شديدة الجذب. ديسقوريدوس: وثمرة هذا النبات وزهره إذا شرب منها خمس أوثولوسات بالشراب المسمى مالقراطن يقيئان مع تمدد شديد كما يقيء الخريق بغير شدة، وأما الثمرة فإنها تسهل من أسفل، وإذا أنفعت القضبان ثم دقت واستخرجت عصارتها ثم أخذ من العصارة مقدار قواقوبوش وشربه على الريق الذين بهم عرق النسا كان لهم علاجاً نافعاً، ومن الناس ينقع القضبان في ماء الملح أو ماء البحر، ويحقنون به الذين بهم عرق النسا فيسهلهم دماً وخراطة. الغافقي: يجلو النمش إذا تضمد به ويقال أنه ينفع من عضة الكلب الكلب. الشريف: إذا ابتلع من حبه إحدى وعشرون حبة في ثلاثة أيام على الريق نفعت من الدماميل.

رقال

يقال على الحيوان المعروف وعلى نبات أيضاً ينفع من نهشته، فسمي باليونانية باسمه وهو فاليجقن وسيأتي ذكره في الفاء.

رجل الغراب

ديسقوريدوس: هو نبات مستطيل منبسط على الأرض مشقق الورق ويطبخ ويؤكل وأصله يصلح لمن به إسهال مزمن ووجع البطن. جالينوس في السابعة: وأصل هذا النبات قد وثق الناس منه بأنه إذا أكل نفع من استطلاق البطن. بولس: أصلها إن أكل نفع من القولنج من غير أن يضر. عبد اللّه بن صالح: ولقد جربت منه ما أذكره كنت أخدم العشب مع رجل بربري وأنا إذ ذاك فتى فطرقني وجع في الصلب وفي سائر الأعضاء كالإعياء فلم أقدر على الخممة فسألني عن شأني فأخبرته فقال: خذ هذه وناولني رجل الغراب المذكور وأطبخها مع رأس عنز واشرب المرقة وكل اللحم فانصرفت إلى منزلي وفعلت ذلك فبرئت وكان لي والدة وكان بها إسهال البطن المزمن أكثر من خمس وعشرين سنة فقالت لي: إسقني من ذلك المرق عساه ينفعني فشربت منه فنفعها وانقطع الإسهال عنها. التميمي في كتابه المرشد: رجل الغراب يسمى بالشام رجل الزاغ ومنابته في بعض ضياع البيت المقدس بضيعة تسمى بوريس وما حولها وهذه الضيعة في شرقي البيت المقدس منه على ميل الطريق وهي نبتة تطول على وجه الأرض شبراً أو شبراً ونصفاً وورقها شديدة الخضرة تضرب في خضرتها إلى السواد في شكل ورق الرشاد البستاني وكل ورقة من ورقها مشقوقة شقين يكون منها ثلاث ورقات دقاق في الوسط أطولهن واللتان تليانها هما أقصر منها كمثل أصابع رجل الغراب سواء، ولها في الأرض أصول غائرة في التراب هي في شكلها إلى الإستدارة ولكنها مفجرة يكون الأصل منها ذو زوائد مدوّرات في شكل التوتيا البحري سواء وظاهرها يضرب إلى الصفرة فإذا سحق كان عند سحقه أبيض شديد البياض كمثل بياض سحيق السورنجان وفي طعم ورقها حرافة قوية وفيه قبض يسير وقد يأكله أهل البيت المقدس وأهل ربقة وضباعة مسلوقاً بزيت الأنفاق والملح فينفعهم من وجع الظهر والأوراك والركبتين نفعاً بيناً. وأما أصلها فكثيراً ما كنت أنا آكله وفي طعمه حلاوة يسيرة وحرافة كحرافة طعم الجزر الحريف وقبض يسير، وهي حارة في الدرجة الأولى في آخرها يابسة في أول الدرجة الثانية، والشربة منها لعلة النقرس مفردة من درهمين إلى ثلاثة دراهم مسحوقة منخولة، فإن جعلت في أخلاط بعض الحبوب النافعة. من أوجاع المفاصل فمن درهم إلى مثقال وليست تحل الطبيعة إلا حلاً يسيراً لا خطر له، وقد يتخذ من هذه النبتة عصارة وتجمد لتكون معدة لوقت الحاجة إليها بأن يؤخذ جملة من ورقها مقتلعة بأصولها تكون في الجملة خمسة وعشرين رطلاً بالبابلي وتلقى في هاون حجر بعد غسلها من الطين والتراب وتدق بدستج خشب دقاً ناعماً ويعتصر ما فيها من الماء، ثم يعاد دق الثخين ثانية بيسير من الماء الملح لتخرج قوّته ويعتصر ويرمى بالثخين ويجمع الماءان في قدر برام أو طنجير ويرفع على نارها دية فيغلى حتى يذهب من الماء الثلثان ويبقى الثلث، ثم يسكب في جامات زجاج أو صحاف ويجعل في الشمس إلى أن يجمد ويحرك في كل يوم بإسطام نحاس صغير حتى ينعقد ويختلط ناشفه برطبه، ولا يزال كذلك يشمس إلى أن ينعقد ويصير مثال الشمع إذا أمسكته بيدك لم يلتصق بها منه شيء، فإذا تكامل فعند ذلك يتخذ منه أقراص وتنظم في خيط وتعلق في الشمس فإذا تكامل جفافها فعند ذلك ترفع لوقت الحاجة إليها، فإذا احتيج إليها فتحل بالماء وتطلى على المفاصل بريشة فإن كان الوصب يشكو ضربان المفاصل وشدة وجعها فيذاب في وزن درهمين في هذه العصارة بعد حلها بالماء وزن درهم من لحاء أصل هذا السابيزج وهو اليبروح بعد أن تنعم دقه وتحله وتخلطه وتلقيه على المفاصل فإنه يسكن الوجع ويزيله بإذن الله تعالى.

رجل الجراد

ابن سينا: هي بقلة تجري مجرى البقلة اليمانية تنفع من السل، وطبيخها ينفع منفعة السرمق وغيره في حميات الربع والمطبقة والمطريطارس.

رجل الأرنب

قيل: إنه النبات الذي سماه ديسقوريدوس باليونانية لاغوين وسنذكره في حرف اللام.

رجل الحمامة

هو الشنجار عند عامة الأندلس، وسيأتي ذكره في الشين المعجمة.

رجلة

هي البقلة الحمقاء، وقد ذكرت في الباء.

رجل العقاب ورجل العقعق ورجل الزرزور: وهو رجل الغراب المتقدم ذكره، وأما أهل مصر فإنهم يسمون الدواء المسمى بالبربرية آاطريلال وهو حشيشة أيضاً برجل الغراب.

رجل الفروج ورجل الفلوس أيضاً: هو إسم عند عامة الأندلس للدواء المعروف بالقاقلي عند أهل العراق، وهو من أنواع الحمض، وسأذكر القاقلي في حرف القاف.

رخمة

ابن سينا: يقطر منها مرارته بدهن بنفسج في الجانب المخالف للشقيقة والمخالف من وجع الآذان ويسعط بها الصبيان أو يقطر في آذانهم لما يكون بهم من رياح الصبيان، ويكتحل بمرارته لبياض العين بالماء البارد، وقيل: إن زبله يسقط الجنين بخوراً ويخلط بزيت ويقطر في الأذن الثقيلة السمع والتي بها طرش وقال ابن البطريق: إن مرارته تجفف في إناء من زجاج في الظل ويكتحل في جانب لسعة الأفعى ولست أصدق به، وقد ذكر بعضهم أنه جرب لسم العقرب والحية والزنبور فكان نافعاً أحسبه لطوخاً. الشريف: ولحمه إذا خلط بخردل وجفف وبخربه المعقود عن النساء سبع مرات أطلقه ذلك، وإذا أخذ ريشه من جناحها الأيمن ووضعت بين رجلي المطلقة سهلت ولادتها. خواص ابن زهر: ريشه إذا بخر به البيت طرد الهوام الذبابية وزبلها يداف بخل خمر ويطلى به البرص فيغير لونه وينفعه، وكبدها تشوى وتسحق وتداف بخل خمر وتسقى من به جنون كل يوم ثلاث مرات ثلاثة أيام متوالية فتبرئه، والجلد الأصفر الذي على قانصة الرخمة إن أخذ وسحق بعد تجفيفه وشرب بطلاء ينفع من كل سم، وإن علق رأسها على المرأة العسرة الولادة سهل ولادتها.

رخبين

ابن ماسه: حار يابس في الثانية رديء الخلط جيد للمعدة الحارة ملين للبطن إذا احتمل منه شياف.

رخام

الشريف: هو حجر معلوم سريع يقطع من معادنه وينشر وينجر وألوانه كثيرة والمخصوص منه باسم الرخام هو ما كان أبيض وأما ما كان منه خمرياً أو أصفر أو أسود أو زر زورياً فكلها داخلة في أجناس الأحجار ومعدودة منها، وهو بارد يابس إذا شرب منه ثلاثة أيام كل يوم مثقال مسحوق مهيأ معجوناً بعسل نفع من الدماميل إذا كثرت في البدن عن هيجان الدم، وإذا أحرق وسحق وذر على الجراحات بدمها قطع دمها وحيا ومنع تورمها، وزعم قوم أن رخام المقابر أعني الذي يكتب فيه التواريخ على القبور إن سقي مسحوقاً إنساناً يعشق إنساناً على اسمه نسيه وسلاه ولم يهيم به، وإذا خلط جزء منه بجزء قرن ماعز محرق وطلي به حديد ثم أحمي على النار وسقي في ماء وملح كان عنه حديد ذكر.

رشاد

هو الحرف وقد ذكرته في الحاء.

رصاص

جالينوس في التاسعة: قوة هذا قوّة تبرد وذلك أن فيه جوهراً رطباً كثيراً، وقد جمد بالبرد وفيه مع ذلك جوهر هوائي وليس فيه من الجوهر الأرضي إلا يسير، ومما يدل على أن فيه جوهراً رطباً، وقد جمد بالبرد سرعة إنحلاله وذوبانه إذا ألقي في النار، ومما يدل على أن فيه جوهراً هوائياً إن الأسرب وحده دون سائر الأشياء التي نعرفها قد علمنا فيه أنه يزيد ويربو في مقدار جرمه وفي زنته متى وضع في البيوت السفلية التي هواؤها كدر يتكرّج فيه كل شيء يوضع في ذلك البيت بالعجلة، فهذه دلائل منتجة من التجارب تدل على رطوبته وبرودته، والدلائل الحقيقية الصادقة الدالة على ذلك إنما تعرف بالامتحان والتجربة إذا اتخذت هاوناً من أسرب مع دستج وألقيت فيه أيّ الأشياء الرطبة شئت وسحقته حتى يصير ما في الهاون من تلك الرطوبة مع دستجة التي تسحقها به كالعصارة وجدت الشيء الذي يكون منهما جميعاً. أعني من الشيء الرطب والأسرب بارداً جدُّا في قوّته أكثر من البرودة التي كانت لتلك الرطوبة، وقد يمكنك أن تلقي مع الرطوبة ماء أو شراباً رقيقاً مائياً أو زيتاً أو شيئاً آخر تريده، وإن أحببت أن تجعل تلك العصارة تبرد تبريداً شديداً أكثر فألق مع ذلك الشيء الرطب زيتاً إنفاقاً أو دهن ورد أو دهن السفرجل أو دهن آس، وتستعمل العصارة التي تكون من هذه في مداواة الأورام الحارة العارضة في المقعدة مع قرحة أو بواسير تقطع، وفي مداواة الأورام الحارة أيضاً الحادثة في المذاكير والعانة واليدين، فإنك إذا اتخذت هذا كنت قد اتخذت دواء نافعاً جداً، وعلى هذا المثال فاستعمله في مداواة كل نزلة وكل مادة أخرى تبتدىء منه في الانحدار والانصباب إلى الأرنبتين أو إلى القدمين أو إلى غير هذه من المفاصل الأخر أي مفاصل كانت أو إلى الجراحات الرديئة الخبيثة، حتى إنك إن استعملت هذا الدواء في القروح التي تكون مع السرطان تعجبت من فعله، وإن أحببت أن تجمع مع الأسرب عصارة كثيرة في مدة من الزمان يسيرة فالتمس أن يكون سحقك لما تسحقه في هذا الهاون في الشمس، أو في هواء حار أيٌ هواء كان وإن أنت أيضاً جعلت الشيء الرطب الذي تلقيه في الهاون شيئاً يبرد وسحقته بمنزلة عصارة الخس أو عصارة حي العالم أو عصارة قوطوليدون أو عصارة جندربلي أو عصارة ورق البزرقطونا أو عصارة الحصرم أو عصارة الهندبا أو عصارة البقلة الحمقاء، فإن الذي يتَخذه يكون نافعاً في أشياء كثيرة، فأما الأدوية التي لا تخرج عصارتها بسهولة بمنزلة البقلة الحمقاء، فينبغي لك أن تخلط معها رطوبة تبرد بمنزلة عصارة الحصرم، فإن هذه العصارات تبردها لو أن إحداها وضعت في الهاون لصار منها دواء نافع في غاية الجودة مع أن الأسرب وحده منفرداً إذا أخذت منه قطعة وطرقتها حتى تصير كالصفيحة وشددت تلك الصفيحة على موضع العانة من المصارعين الذين يتعانون الرياضة عندما يعاينون الاحتلام فتبردهم تبريداً ظاهراً، والصفيحة الرقيقة المعمولة من الأسرب إذا وضعت على النتوء المعروف بالعصب الملتوي حلته وأذهبته جملة، وإنما يشد هذه الصفيحة شداً جيداً كل من تعلم من أبقراط وينبغي أن تغمر غمراً شديداً على الموضع الذي هو نفس العلة لا على ما هو في ناحية منه فإن كان الأمر في الأسرب على ما وصفت فليس بعجب أن يكون الأسرب إذا أحرق وغسل كانت قوته قوة تبرد، وأما من قبل أن يغسل فقوته مركبة وآثار المحرق هو نافع للجراحات الخبيثة، وإذا هو غسل كان أنفع في إدمالها وختمها وهو أيضاً نافع للقروح الرديئة المعروفة بحرونيا، والقروح السرطانية المتعفنة إن استعمل وحده مفرداً وإن خلط مع واحد من الأدوية التي تختم وتبنى وهي بمنزلة المتخذ بالقليميا، وإذا عولجت هذه القروح به فينبغي أن يحل في أول الأمر ما دام الصديد كثيراً في كل يوم فإن لم يكن الصديد كثيراً فمرة في ثلاثة أيام ومرة في أربعة وتوضع عليها من خارج إسفنجة مغموسة في الماء البارد، وإذا جفت الإسفنجة فلترطب. ديسقوريدوس في الخامسة: الرصاص يغسل كذا: يعمد إلى صلاية من رصاص ويصب فيها ماء يسير ويدلك بيدها إلى أن يسود الماء ويثخن ثم يصفى بخرقة كتان ويعمل ذلك ثانية وثالثة وأكثر إن احتيج إلى ذلك، ثم يترك الصفو إلى أن يرسب الرصاص ثم يصب عنه الماء ويصب عليه أيضاً ماء آخر ويغسل كما يغسل الأول وكغسل القليميا، أو يفعل به ذلك إلى أن لا يظهر في الماء سواد ويعمل منه أقراص وترفع، ومن الناس من يأخذ رصاصاً نقياً ويبرده بالمبرد ويسحقه على صلاية من حجارة ويدها من حجارة بالماء وقد يصب عليه الماء ويدلكه أيضاً على الصلاية بالأيدي ويخرج ما يخرج من السواد قليلاً قليلاً ويرمي به ولا يكثر من دلكه، ولكن بعد ذلك بيسير ويصب عليه ماء ويتركه حتى يرسب ثم يصب عنه الماء ويعمل منه أقراص، والسبب في ترك الإكثار من دلكه أنه إذا أكثر من دلكه صار الرصاص حينئذ شبيهاً بأسفيذاج الرصاص، ومن الناس من يصير مع سحالة الرصاص شيئاً يسيراً من الجوهر الذي يقال له مولوبدانا، والذي يفعل به ذلك يزعم أن الرصاص المغسول جيد حينئذ وقوّة الرصاص المغسول قابضة مبردة مغرية ملينة، وقد يملأ القروح العميقة، أعني الغائرة لحماً ويقطع سيلان الرطوبات إلى العين ويذهب اللحم الزائد في القروح ونزف الدم، وإذا خلط بدهن الورد كان صالحاً للقروح العارضة في المقعدة والبواسير التي يخرج منها الدم والقروح التي يعسر اندمالها والقروح الخبيثة. وبالجملة، فإن فعله شبيه بفعل التوتياء، وأما الرصاص فإنه إذا كان على وجهه ودلك به لدغة العقرب البحري وتنين البحر نفع منهما، وقد يحرق على هذه الصفة، يؤخذ صفائح رقاق من رصاص وتصير في قدر جديدة وتذر على الصفائح أيضاً شيئاً من كبريت ولا تزال تفعل به ذلك وبالكبريت حتى تمتلىء القدر، ثم توقد تحت القدر ناراً فإذا التهب الرصاص حرك بحديدة إلى أن يصير رماداً ولا يظهر فيه شيء من جوهر الرصاص، فإذا صار إلى هذه الحال أنزل عن النار، وينبغي للذي يعمله أن يغطي أنفه فإن رائحته ضارة جدُّا، وقد تؤخذ سحالة الرصاص أيضاً وتخلط بكبريت وتصير في قدر وتحرق على هذه الصفة التي وصفنا. ومن الناس من يأخذ صفائح الرصاص ويصيرها في قدر من طين ويغطيها بغطاء يلزقه عليها ويصير فيه ثقباً دقيقاً ينفذ منه البخار ويحرقه إما في أتون وإما بأن يضعه في مستوقد ويوقد النار تحته، ومن الناس من يذر أسفيذاج الرصاص مكان الكبريت ويلقي عليها شعيراً، ومنهم من يصير الصفائح في قدر ويضعها في نار قوية ويحركها حركة شديدة بحديدة إلى أن تصير رماداً، وهذا الضرب من الإحراق صعب شاق فإذا أفرط في إحراق الرصاص صار لونه شبيهاً بلون المرداسنج، وأما نحن فإنا نختار الضرب الأول من ضروب الإحراق، وينبغي أن يغسل مثل ما تغسل القليميا ويرفع، وقوّة الرصاص غير المغسول شبيهة بقوة المغسول إلا أنها أشد منها وأفضل. الغافقي: الرصاص هو ضربان: أحدهما الرصاص الأسود وهو الأسرب والأنك، والآخر الرصاص القلعي وهو القصدير وهو أفضلها، فإذا لطخ الأصبع بدهن أو شحم ودلك به رصاص ولطخ به الحاجبان قوى شعرهما وكثره ويمنع من انتثاره، والرصاص المحرق يصلح للجراح والقروح إذا وقع في المراهم ويوافق قروح العين إذا وقع في أدويتها. ابن سينا: وإذا حك الرصاص بشراب أو زيت أو غيره نفع من الأورام الحارة. خواص ابن زهر: إن دلك الرصاص بدهن حتى يصدأ ثم أخذ ذلك الدهن وطلي به حديد لم يصدأ، ومن لبس منه خاتماً نقص بدنه، وإن طرح في القدر قطعة رصاص لم ينضج اللحم ولو أوقد عليه مدة. ومن الفلاحة: إن اتخذ منه طوق وطوقت به شجرة مثمرة فإنها لا يسقط من ثمرها شيء ويزداد بذلك ثمرها.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.