دجاج
جالينوس في الحادية عشرة: مرق الدجاج المطبوخ أسفيذباجا قوته قوة مصلحة للمزاج، وأما مرق الديوك العتيقة فإنها تطلق البطن، وينبغي لمن أراد أن يتعالج به أن يطبخ الديوك بالماء طبخاً كثيراً وهذه أشياء قد جربتها وصحت معي. ديسقوريدوس في الثانية: أدمغة الدجاج إذا شربت بشراب نفعت من نهش الهواتم الخبيثة وتقطع نزف الدم العارض من حجب الدماغ، والدجاج إذا شقت ووضعت وهي سخنة على نهش الهوام نفعت منه، وينبغي أن يبدل في كل وقت،. والديك إذا أخذ الحجاب الذي في باطن حوصلته وهو الذي يطرح عند الطبخ وقد جف وسحق وشرب بشراب وافق من كانت معدته وجعة، ومرق الفراريج إذا كان ساذجاً واستعمل نفع خاصة لتعديل المزاج والأبدان السقيمة، والذين يعرض لهم التهاب في المعدة. ومرق الديوك العتيقة يستعمل لإسهال البطن، وينبغي أن يخرج أجوافها ويصير مكانها ملح وتخاط بطونها وتطبخ بعشر قوطوليات من الماء حتى يبقى ثلاث قوطوليات ويتخمر ويشرب، ومن الناس من يطبخ معها كرنباً بحرياً أو من النبات الذي يقال له لسورسطس أو قرطما أو بسبايجا فيسهل كيموساً لزجاً غليظاً نيئاً أسود، ويوافق الحميات المزمنة التي يقال لها ذات الأدوار والارتعاش والربو ووجع المفاصل ونفخ المعدة والترهل الفاسد. غيره: وهذا المرق المذكور ينفع من القولنج جداً، ولحم الدجاج الفتي يزيد في المني والعقل ويصفي الصوت. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: وأما لحوم الدجاج الأهلية فإنها جيدة الغذاء أيضاً ويتلوها البذج في جودة الغذاء إلا أنها أكبر غذاء منه ومن سائر ما وصفنا، فإن كان مع ذلك سميناً كان أكثر غذاء، وربما بلغ أن يكون كثير الفضول على حسب تسمينه وعلفه وموضعه وهو مرطب للجسد ومخصب له على مقدار تسمينه أيضاً، والغير المسمن من الدجاج الأهلي أشد ترطيباً للمعدة والبدن من سائر الطيور الوحشية وهو لحم ملائم للبدن المعتمل الذي لا يكدّ كدّا شديداً ويحسن اللون ويزيد في المني وفي الدماغ، وخاصة أدمغة الدجاج الأهلية فإنها تغذو الدماغ غذاء كثيراً وتصلح حال من خف عقله وليس يحتاج إلى كثير غذاء وإصلاح إلا إذا أدمن لأصحاب الأمزاج الباردة فإنه كثيراً ما يعتريهم منه القولنج ولا سيما إذا أكلوه بالحصرم، وليس ينبغي أن يجمع بين لحم الدجاج والماست فإنه يخشى منه كون القولنج الصعب الشديد وأكله أيضاً مع الجبن يعسر خروجه فضل عسر. الشريف: إذا طبخ الدجاج الفتي المسمن بالزبد حتى ينضج ويأكلها العليل إن قدر بأسرها فإنها تنفع السعال اليابس الذي لا نفث معه وهو برؤه، فإن سمنت دجاجة بلحم القرطم إثنا عشر يوماً واستخرج شحمها وفتر ودهنت به أطراف من ظهر به مرض الجذام نفعه نفعاً بليغاً، وإذا فتر شحم الدجاج وطلي به رأس من به الماليخوليا السوداوية نفعه نفعاً عجيباً، ولا سيما إذا توالى عليه بذلك ثلاث مرات، وإذا شرب أمراق الدجاج الشحمة ويوالي أكلها صاحب صفرة اللون التي لا يعرف سببها سبعة أيام في كل يوم دجاجة بخبز حواري نفعه ذلك نفعاً عجيباً. ديسقوريدوس: وأما زبل الدجاج فيفعل ما يفعله زبل الحمام إلا أن الدجاج زبله أضعف فعلاً، ويوافق خاصة من كل فطراً قاتلاً والأدوية القتالة، ومن كان به قولنج إذا شرب بخل أو شراب. جالينوس: وأما زبول الدجاج فقد استعملتها في الخناق العارض من أكل الفطر فسقيتها بعد أن سحقتها وعجنتها بخل وماء فنفع منه منفعة عجيبة بأن قيأ بلغماً وأخلاطاً بلغمية كثيرة وأفلت، وقد كان بعض الأطباء يسقي زبول الدجاج لأصحاب وجع القولنج الذي قد طال بهم الوجع وكان سقيه لهم ذلك بالشراب فإن عز به الشراب سقاهم إياه بخل ممزوج، وقد ينبغي أن يفهم عني أن هذه الأجزاء الرطبة الحيوانية واليابسة بينها اختلاف كثير كاختلاف الحيوان إذ كان منها الجبلي والبري والنهري والبحري والوحشي والأهلي والمروض والمودع والسمين والمضمر، فإن الحيوان إذا ضمر بالرياضة صار أيبس من الحيوان الذي يغتذي بالأغذية الباردة الرطبة، وكذلك زبل الحمام الراعية في البيوت أضعف من زبول الراعية منها في البراري، ووجدنا أيضاً زبول الدجاج الذي يعتلف في البيوت وهي محبوسة بنخالة أضعف من زبول الدجاج المسمنة التي تلقط لنفسها وزبول هذه قوية جداً. مجهول: زبل الديوك إذا سحق بخل ووضع على عضة الكلب الكلب انتفع به.
دج
المنهاج قال روفس: إنه أفضل الطير البري وبعده الشحرور والسماني، ثم الحجل والدراج والطيهوج والشفنين وفرخ الحمام والورشان والفواخت وهو حار يابس.
دخر
هو اللوبيا وسنذكره في اللام.
دخ الأمير
اسم للنبات المسمى بالفارسية بستان أروز بديار بكر وما والاها وقد ذكرته في الباء.
دخن
أبو حنيفة: هو جنسان أحدهما أحرش من الآخر وهو الذي يمكن أن يستحيل فينسحل عنه قشره كما ينسحل الأرز والأخر زلال وبارد لا ينسحل بل يرقب. جالينوس في السادسة: هذا جنس من الحبوب منظره شبيه بالجاورس وقوته شبيهة بقوته وغذاؤه يسير يجفف فهو لذلك يحبس البطن كما يفعل الجاورس، فأما من خارج فإنه إن وضع برد وجفف كثيراً. ديسقوريدوس في الثانية: هو أيضاً من الحبوب التي يعمل منها الخبز كما يعمل من الجاورس ويوافق ما يوافقه الجاورس غير أن الدخن أقل غذاء من الجاورس وأقل قبضاً. الدمشقي: وقوة الدخن في البرودة من الدرجة الأولى وفي اليبوسة من الدرجة الثانية. إسحاق بن عمران: يدر البول ويبطىء الإنهضام في المعدة، وإذا استعمل. باللبن الحليب أو بالدسوم أو الربوب قل ضرره ويبسه وغذى غذاء صالحاً وسويقه يقطع الإسهال والقيء العارضين من الصفراء.
دخان
جالينوس في السابعة: كل دخان فإنه يجفف لأن جوهره جوهر أرضي وفيه بعد بقية من النار التي أحرقت تلك المادة إلا أن هذه البقية يسيرة، وأما جوهر الدخان فجوهر أرضي لطيف، وقد تختلف أصناف المواد التي عن احتراقها يتولد، والمادة التي هي أحر وأحد يتولد عنها دخان على حسب ذلك، والمادة التي تميل إلى الحلاوة ولذعها يسير بتولد منها دخان شبيه بها من ذلك إن كان دخان الكندر تستعمله الأطباء في أخلاط الأدوية التي تصلح للعين الوارمة التي فيها قرحة فإن قروح العين تنقي بهذا الدخان وتمتلىء لحماً، وقد يستعملونه في الإكحال التي يقال لها محسنة الأشفار، ودخان البطن ودخان المر كل واحد منهما بعيد عن الأذى كدخان الكندر، وأما دخان الميعة فهو أقوى من هذه ودخان الزفت الرطب أيضاً أقوى من هذه ودخان القطران أقوى من دخان الزفت، والأطباء يستعملون من الدخان الأنواع التي هي أحد في مداواة الأشفار إذا كانت بها العلة المعروفة بالسلاق، وهو أن تنتثر الأشفار مع غلظ وصلابة وحمرة من الأجفان، وفي مداواة التآكل والحكة التي تكون في مآقي العين وفي مداواة العين الرطبة التي لا ورم معها، ويستعملون الأنواع التي هي ألين في مداواة سائر العلل أيضاً، وفي مداواة العلل التي قلت أنهم يستعملون فيها دخان الكندر.
دخسيسا
اسم يقع على النبك ويقع على دهن البلسان أيضاً من جداول الحاوي.
دردار
هي شجرة البق عند أهل العراق ويعرف بالأندلس بشجر البقم الأسود، وسميت بشجر البق لأنها تحمل تفاحات على شكل الحنظل مملوءة رطوبة، فإذا جفت وأنفقت خرج منها ذلك البق وهو الباعوض فاعلمه. جالينوس في الثامنة: قد أدملنا بورق هذه الشجرة في بعض الأوقات جراحات طرية لأنا وثقنا بما نجده في هذا الورق عياناً من قوة القبض والجلاء معاً، ولحاء هذه الشجرة أشد برودة وقبضاً من ورقها، ولذلك صار لحاؤها يشفي العلة التي ينقشر معها الجلد إذا عولجت بالخل، فأما ما دام هذا اللحاء طرياً قريب العهد فإنه إن لف على موضع الضربة كما يلف الرباط أمكن أن يدمله، وأصل هذه الشجرة أيضاً قوته هذه القوة بعينها، ولذلك قد يصب قوم ماءه الذي يطبخ فيه على جميع الأعضاء المحتاجة إلى أن يتدمل من كسر أصابها. ديسقوريدوس في الأولى: ورق هذه الشجرة وأغصانها وقشرها قابضة، وإذا تضمد بالورق مسحوقاً مخلوطاً بخل كان نافعاً للجرب المتقرح وألزق الجراحات، وقشر الشجرة ألزق للجراحات من الورق إذا ربطت به الجرحة كما يربط بالسير وما كان من قشر هذه الشجرة غليظاً وشرب منه مقدار مثقال بخمر أو بماء بارد أسهل بلغماً، وإذا صب على العظام المنكسرة طبيخ الأصل أو طبيخ الورق ألحمها سريعاً، والرطوبة الموجودة في غلف الثمرة عند أوّل ظهورها إذا لطخت على الوجد جلته، وإذا جفت هذه الرطوبة تولد منها حيوان شبيه بالبق، وقد يؤكل ما كان من هذه الشجرة رخصاً إذا ما هو طبخ. مسيح بن الحكم: وقوة ورق الدردار في البرودة واليبوسة من الدرجة الأولى فأما قشر شجرته فمر جدًا، وإذا عجن بالخل وطلي على البرص أذهبه. الغافقي: إذا أخذ عرق من عروق هذه الشجرة فجعل في النار حتى يبس وأخذت الرطوبة التي تقطر منه وقطرت في الأذان أبرأت من الصمم العارض من طول المرض وعصارة الورق إذا قطرت في الأذان فاترة نفعت من ورمها، وإذا خلطت بعسل واكتحل بها أبرأت غشاوة البصر.
درونج
كثير بجبل بيروت من أعمال الشام، ومنه شيء بكفرسلوان بجبل لبنان شمالي الضيعة ويعرفونه بالعقيربة وهو نبات له ورق على الأرض يشبه ورق اللوف غير أنها إلى الصفرة ما هي مزغبة يخرج في وسط الورق قضيب أجوف طوله ذراعان وأكثر ومع طول القضيب قليل الورق خمس ورقات أو أقل أو أكثر متباعدة بعضها من بعض والورق الذي على القضيب أضيق وأطول من الذي على الأرض وعلى طرف القضيب زهرة صفرا جوفاء كمنفخة الصاغة، ولهذا النبات أصل شكله شكل العقرب يضمحل كل سنة منه البعض ويخلف من البعض الباقي، وربما كثرت حتى تكون كعقدتين أو ثلاثة في أصل واحد، والمستعمل من هذه الدواء أصله وفي طعمه يسير مرارة وقليل عطرية وهي كثيرة الوجود بجبال الأندلس والشام أيضاً وخاصة بجبل بيروت جميعه فإنه موجود كثيراً. مسيح: وقوته الحرارة واليبوسة من الدرجة الثالثة ينفع من الرياح النافخة ومن لسع الهوام المسمومة. الرازي: ينفع من أوجاع الأرحام الباردة والخفقان مع برد، وقال في الجامع: إنه ينفع من الرياح الغليظة في المعدة والأمعاء والأرحام ويلطفها ويحللها وينفع من لسع العقارب والرتيلا، شرباً وضماداً بالتين. ماسرحويه: ينفع من الرياح النافخة وخاصة الريح العارض في الأرحام. ابن سينا: خاصيته في تقوية القلب وتقريحه شديدة جداً لا يقاومها إفراط حره وتعينها ترياقيته وما فيه من القبض اللطيف، فهو لذلك ترياق للسموم كلها قوي ومفرح وهو يكسر شدة تسخينه بماء مزج به من شراب التفاح فإن أريد لخفقان حار جداً خلط به قليل كافور فتبقى خاصيته وتنكسر كيفيته. سفيان الأندلسي: يسخن القلب والمعدة والكبد ويهضم الطعام وينفع من الماليخوليا المعوية بتحليله النفخ وتلطيفه غلظ الأخلاط. خواص بن زهر: إذا علق منه قطعة داخل البيت لم يصب من فيه طاعون وإن علق منه عود على امرأة حامل في حقويها ويكون العود مثقوباً تشده بخيط من غزلها حفظ ولدها من كل آفة تصيب الحبالى، وإن كانت تعسر ولادتها عليها أسرعت الولادة، ومن علقه بخيط على رأسه ويكون الأصل مثقوباً في الطول أمن من الأحلام الرديئة ومن الفزع في النوم. الرازي في كتاب الأبدال للأدوية: إن بدله في دفع الرياح عن الأرحام وزنه رزنباد وثلثا وزنه قرنفل.
دردي
ديسقوريدوس في الخامسة: ينبغي أن يستعمل ما كان منه من عتيق خمر البلاد التي يقال لها إيطاليا أو ما كان من خمر أخرى تشاكل خمر إيطاليا ودرديّ الخل شديد القوة جداً، وينبغي أن يحرق كما يحرق زبد البحر بعد أن يجفف تجفيفاً بالغاً، ومن الناس من يأخذه فيصيره في إناء فخار جليد ويلهب تحته ناراً قوية ويدعه عليها إلى أن يصل عملها إلى باطنه، ومن الناس من يكتله ويطمره في جمر ويدعه إلى أن تأخذ فيه كله النار، وينبغي أن تعلم أن إمارة جودة احتراقه أن يستحيل لونه إلى البياض وإلى لون الهواء، وأن يكون متى قرب من اللسان فإنه يلهبه إحراقه، والدردي الذي من الخل على هذه الصفة يحرق أيضاً، والدردي المحرق له قوّة محرقة شديدة الإحراق جداً تجلو وتقلع اللحم الزائد في القروح، وتقبض وتعفن تعفيناً شديداً وتسخن وتجفف، وينبغي أن يستعمل وهو حديث فإن قوته تنحل سريعاً، ولذلك لا ينبغي أن يحرق في غير إناء ولا يترك مكشوفاً، وقد يغسل مثل ما تغسل التوتياء. والدردي الذي ليس بمحرق إذا أحرق وحده أو مع الآس الغض يقبض الأورام البلغمية، وإذا تضمد به مع الآس على البطن والمعدة شدهما ومنع سيلان الرطوبات عنهما، وإذا ضمد به على أسفل البطن وعلى القروح قطع نزف الدم والطمث الدائم، وقد يحلل الجراحات غير المفتوحة والأورام التي يقال لها قوحثلا. ويسكن أورام الثدي، وأما الدردي المحرق فإنه إذا خلط بالبراتينج قلع الآثار البيض العارضة في الأظفار، وإذا خلط بدهن المصطكي والراتينج ولطخ به الشعر وترك ليلة حمّره، وقد يغسل ويستعمل في أدوية العين كما تستعمل التوتياء ويجلو آثار الدماميل والقروح العارضة فيها، وقد يذهب الغشاوة من البصر. حنين في كتاب الكرمة: دردي الخمر يجلو الكلف والنمش والآثار الشبيهة بالعدس التي تكون في الوجه إذا سحق وطرح معه جزء أشنان واستعمل كل يوم، وقوم يطرحونه في الغمر فيعمل عملاً مستقصى في جلاء الوجه وتنقيته.
دراقن
هو الخوخ بلغة أهل الشام، وقد ذكرته في حرف الخاء المعجمة.
دراقيل
هو نوع من القرصعنة كثير يعرفه أهل جبلي لبنان وبيروت بالشنذاب بكسر الشين المعجمة التي بعدها نون وذال معجمة، وسيأتي ذكره مع القرصعنة في حرف القاف وهو كثير يعرفه أهل جبل لبنان.
دراسج
وقيل: هو اليعضيد وقيل هو صنف من اللبلاب صغير له قضبان يمتد على الأرض نحو ذراع زهره أزرق مثل زهر حب النيل وله ثمر كثمر أناغالس، وهذا النبات تأكله الضأن فيطلق بطونها، وسنذكر اللبلاب في حرف اللام واليعضد في حرف الياء.
دراج
ابن سينا: لحمة أفضل من لحم القبج والفواخت وأعدل وألطف وأيبس من لحم التدرج وأقل حرارة منها، ولحمه يزيد في الدماغ والفهم ويزيد في المني.
دروقينون
ديسقوريدوس في الرابعة: وقراطوس يسميه العفاين ويسميه أيضاً قلاء وهو تمنش شبيه بشجر الزيتون في أوّل ما يغرس، وله أغصان طولها أقل من ذراع وورق لونه شبيه بلون ورق الزيتون إلا أنه أطول منه وأرق وهو خشن جداً، وله زهر أبيض وفي أطرافه غلف كثيفة كأنها غلف الحمص، فيها بزر مستدير خمس أو ست في قدر حب الكرسنة الصغار ملس صلبة مختلفة اللون وله أصل في غلظ أصبع وطول ذراع وينبت في صخور ليست ببعيدة عن البحر. جالينوس في السابعة: وهذا النبات شبيه بمزاج الخشخاش وبمزاج اليبروح وغيرهما من الأدوية التي تبرد مثل هذا التبريد، وذلك لأن فبه مقداراً كبيراً من برودة مائية قوية جداً، ومن أجل ذلك متى تناول منه الإنسان الشيء اليسير أحدث سباتاً، ومتى تناول منه الكثير قتل، وزعم قوم أن بزره يصلح للتخنيث. وقال في مداواة أجناس السموم الذين يسقون هذا الدواء يعرض لهم من حس المذاق شبيه بطعم اللبن وفواق دائم ورطوبة في ألسنتهم ونفث دم كثير وإسهال من رطوبة شبيهة بالمخاط كالذي يعرض للذين في أمعائهم قرحة، وينتفعون من قبل أن تعرض لهم هذه الأعراض بالعلاج الذي ينتفع به من السموم التي ذكرناها وهو القيء والحقن وكل ما نستطع أن نخرج به من هذا السم، ويخص هذا الدواء بسقي الشراب الذي يسمى مالقراطن ولبن الأتن ولبن المعز الحلو، وقد فتر وجعل معه أنيسون وأكل اللوز المر وصدور الدجاج المطبوخة والأصداف كلها نيئة أو مشوية وشرب أمراقها.
