السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

حرف الخاء: خبز رومي، خبز القرود، خبز المشايخ، خترف، خثي، خدرنق…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

خبز رومي

هو الكعك المسمى بقسماطا وتسميه عامة المغرب البسماط.

خبز القرود

بعض شجاري الأندلس يوقع هذا الاسم على النوع الكثير من اللوف، وسيأتي ذكره في اللام.

خبز المشايخ

عامة إفريقية يسمون بهذا الاسم الدواء المسمى بخور مريم وقد ذكرته في الباء.

خترف

هو الأفسنتين في بعض التراجم وقد ذكرته في الألف.

خثي

يقال على زبل البقر وقد ذكرته مع البقر.

خدرنق

هو العنكبوت من اللغة، وسيذكره في العين.

خرنوب

جالينوس في السابعة: قوة هذه الشجرة مجففة قابضة وكذا قوة ثمرتها وهو الخرنوب الشامي إلا أن في الثمرة شيء من الحلاوة وقد عرض لهذه الثمرة أيضاً شبه بما يعرض لثمرة القراصيا وذلك أنها ما دامت غضة فهي بإطلاق البطن أحرى، وإذا جففت حبست البطن من طريق أن رطوبتها تنحل ويبقى جوهرها الأرضي الذي شأنه التجفيف، وقال في أغذيته أيضاً: الخرنوب الشامي يولد خلطاً رديئاً وفيه خشبية، وإذا كان كذلك فهو ضرورة عسر الإنهضام، وفيه آفة عظيمة أنه لا ينحذر ولا يخرج عن البطن سريعاً، ولقد كان الأجود والأصلح أن لا يجلب هذا الخرنوب إلينا من البلاد المشرقية التي تكون فيها. ديسقوريدوس في الأولى: قراطيا وهو خرنوب شامي إذا استعمل رطباً كان رديئاً للمعدة مليناً للبطن، وإن جفف واستعمل كان أصلح للمعدة منه رطباً وعقل البطن وأدر البول وخاصة ما ربي منه بعصير العنب. الرازي في الحاوي: إذا دلكت الثآليل بالخرنوب الفج دلكاً شديداً أذهبتها البتة وقد رأيت ذلك. وقال في دفع مضار الأغذية: الخرنوب الشامي غير ضار للصدر والرئة ومعتدل في الإسخان فمتى لم يعرض عنه عقل الطبيعة وأكثر منه فينبغي أن يعتني بسرعة إخراجه من البطن، ومما يفعل ذلك ماء العسل والجلاب. التميمي في المرشد: الخرنوب الشامي ثلاثة أنواع حار في أوّل الدرجة الأولى، يابس في آخر الثانية، وهو حابس للبطن قاطع لدم الطمث إذا جرى في غير وقته وهو رديء للصدر والرئة مقوٍّ للمعدة وأفضل أنواعه كلها نوع يسمى الصيدلاني فهو ألين من النوعين الآخرين وأقوى حلاوة من جميعها وأيسرها خشبية وهو المأكول عندنا بالشام من الخرنوب فأما النوع الآخر فإنه يسمى الشابوني وقد يقارب في حلاوته الصيدلاني، غير أنه أحسن جسماً وأقوى خشبية وقد تأكله الأكرة والفلاحون. والنوع الثالث أغلظها جرماً وأقواها خشبية وفيه حلاوة ظاهرة وعسلية مع غلظة وخشبية وهو شديد القبض ظاهر اليبس ومنه نوع يتخذ منه بالشام رب الخرنوب، ومن أعجب ما فيه من قوة القبض أنه إذا أكل على الريق حبس البطن بالذي فيه من قوة القبض، وإذا طحن ونقع فيِ الماء واعتصر واتخذ من مائه الرب المسمى رب الخرنوب، كان ربه مطلقاً للبطن مائلاً إلى البرودة والرطوبة محرّكاً للمرار الأصفر بسرعة إستحالته إلى جوهرها إذا وافاها في المعدة فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون رقيقها ضئيل لا حلاوة له ولا طعم وليس ينتفع بثمرته في شيء وإنما ترتعيه العنز.

خرنوب هندي

هو الخيار شنبر، وسنذكره فيما بعد.

خرنوب نبطي

هو خرنوب الشوك وخرنوب المعزى أيضاً عند أهل الشام وهو الينبوت بالعربية، وسيذكر في حرف الياء.

خرنوب الخنزير

هو أبا عورس باليونانية ثمره هو المعروف عند باعة العطر بمصر بحب الكلى، وقد ذكرت أبا عورس في حرف الألف.

خرنوب مصري

وخرنوب قبطي وهو خرنوب شجر السنط ومن هذا الخرنوب تعتصر الأقاقيا بالديار المصرية في حين غضاضته ويقال لعصيره رب القرظ، وقد ذكرته في حرف القاف.

خردل

ديسقوريدوس في الثانية: ينبغي أن يختار منه ما لم يكن مفرط اليبس ولا فحلاً ولا شديد الحمرة وليكن كبير الحبة، وإذا دق كان داخله أصفر وفيه نداوة فما كان على هذه الصفة فإنه جيد مستحكم وللخردل قوة تحلل وتسخن وتلطف وتجذب وتقلع البلغم إذا مضغ وإذا دق وضرب بالماء وخلط بالشراب المسمى أدرومالي والمسمى أونومالي وتغرغر به وافق الأورام العارضة في جنبتي أصل اللسان والخشونة المزمنة العارضة في قصبة الرئة وإذا دق وقرب من المنخرين جذب العطاس ونبه المصروعين والنساء اللواتي يعرض لهن الاختناق ومن وجع الأرحام وإذا تضمد به نفع من النقرس وقد يحلق الشعر في الرأس بالموسى ويضمد به في المرض الذي يقال له ليثرعس، وإذا خلط بالتين ووضع على الجلد إلى أن يحمر وافق عرق النسا وورم الطحال وبالجملة فإنه موافق لكل وجع مزمن إذا أردنا أن نجذب شيئاً من عمق البدن إلى ظاهره فإذا تضمد به أبرأ داء الثعلب وإذا خلط بالعسل أو بالشحم أو بالموم المذاب بالزيت نقى الوجه وأذهب كمنة الدم العارضة تحت العين وقد يخلط بالخل ويلطخ به الجرب المتقرح والقوابي الوحشة وقد يدق دقاً غير مستقصى ويشرب بماء لبعض الحميات التي تعرض بأدوار وينتفع به إذا خلطناه بالمراهم الجاذبة والمراهم التي تعمل للجرب، وإذا خلط بالتين ووضع على الأذان نفع من ثقل السمع والدويّ العارض لها، وإذا دق وضرب بالماء وخلط بالعسل واكتحل به نفع من الغشاوة وخشونة الجفون، وقد تخرج عصارة بزر الخردل وهو طري ويجفف في الشمس. جالينوس في 1: الخردل يسخن ويجفف في الدرجة الرابعة. مسيّح: الخردل يحلل الرطوبات من الرأس والمعدة وسائر البدن وينفع من وجع الكبد والطحال ومن الريح والرطوبة محلل للبلغم ويجفف اللسان الثقيل من البلغم وهو حريف جلاء معطش مغث. التجربتين: الخردل إذا سحق وعجن بالعسل ووضع على مقدم الدماغ من المبرودين سخنه ونفع من النزلات المتوالية وإذا طليت به الأعضاء الباردة والقليلة الحس سخنها وقوى حركتها، وإذا أكل مع الطعام هضمه وأسخن المعدة. وإذا جعل في المصاليق التي فيها جلاء مثل السلق واستعمل قبل القيء قطع البلغم وهيأه للإندفاع. الرازي: كامخ الخردل حار حريف يجلو البلغم وشمخن المعدة والكبد ولا ينبغي أن يدمن فإنه شديد الحرافة ولا يؤكل إلا مع الأغذية الغليظة. قسطس في كتاب الفلاحة: إن شرب من بزر الخردل بشراب على الريق ذكى فؤاد آكله ونشطه للباه وإن أكل بعسل نفع من السعال ودخانه إذا بخر به يطرد الحيات طرداً شديداً جداً وإن خلط مع الحبق وشرب بشراب أخرج الدود، وإن طلي بماء الكبريت على الخنازير مع السكبينج حللها تحليلاً قوياً ويسكن وجع الضرس والآذان إذا قطر ماؤه فيها. روفس: الخردل يسخن ويلين البطن. بديغورس: الأبيض يذيب الأورام الصلبة. ماسرحويه: هو أسخن من الحرف وينفع من النافض. الرازي: إذا سحق ووضع على الضرس الدائم الضربان بلا ورم فإنك ترى منه نفعاً عجيباً سريعاً. ابن ماسويه: الإكثار منه يولد غماً وهو نافع للبرص إذا طلي عليه وإن أكل مع السلق المسلوق نفع من الصرع والسدد العارض من البلغم. البصري: الخردل نافع لجميع الأوجاع الحادثة من البلغم والمرة السوداء الحادثة من احتراق البلغم الذي يحتاج إلى استخراجها من قعر البدن إلى سطحه. غيره: بقله يؤكل مطبوخاً وهو مصدع رديء للمعدة.

خردل بري

زعم قوم أنه اللبسان، وسيأتي ذكره في حرف اللام.

خردل فارسي

اسم للنوع من الخردل العريض الورق المذكور تحت ترجمة بلسفي، وهذا النوع من الحرف تعرفه شجارو مغرب الأندلس بالضباب البري وأما بالديار المصرية فيعرف بها بحشيشة السلطان وهي حريفة جداً تكون كثيرة في البساتين بالإسكندرية وبالقاهرة أيضاً وأما بأرض الشام فكثيرة جداً.

خرفق

أوّل الاسم خاء مفتوحة بعدها راء ساكنة ثم فاء مروسة مفتوحة ثم قاف، وهو اسم بدمشق وما والاها للخردل الفارسي المقدّم ذكره.

خروع

ديسقوريدوس في الرابعة: هي شجرة تكون في مقدار شجرة التين صغيرة ولها ورق رقيق شبيه بورق الدلب إلا أنه أكبر وأشد ملاسة وسواداً وساقها وأغصانها مجوفة مثل القصب ولها ثمرة في عناقيد خشنة والثمرة إذا قشرت كانت شبيهة بالقراد ومنها يعتصر الدهن المسمى أفسقس وهو دهن الخروع وهذا الدهن لا يستعمل في الطعام غير أنه نافع في السرج وفي أخلاط بعض المراهم. جالينوس في السابعة: حب الخروع يسهل وفيه مع هذا شيء يجلو وكذا الحال في ورقه فإن قوته هذه القوة إلا أن الورق أضعف بكثير من الحب، فأما دهنه فهو أحدّ وألطف من الزيت الساذج فهو لذلك يحلل أكثر منه. ديسقوريدوس: إذا نقي من حب الخروع ثلاثين حبة عدداً وسحقت وشربت مسحوقة أسهلت بلغماً ومرة ورطوبة مائية وهيجت القيء والإسهال بحب الخروع شاق صعب لأنه يرخي المعدة إرخاء شديداً ويهيج الغثيان والقيء وإذا دق حب الخروع وتضمد به نقى الثآليل التي تسمى أنوسو والكلف، وورق الخروع إذا دق وخلط بسويق سكن الأورام البلغمية والحارة العارضة للعين وإذا تضمد به وحده أو مع الخل سكن أورام الثدي الوارمة في النفاس والنقرس والحمرة. الدمشقي: الخروع مسخن في آخر الدرجة الثانية محلل للرطوبات ملين للعصب مسهل للبطن منق للعروق نافع من الخام والأبردة وكذا دهنه. قالت الخوز: إنه أبلغ الملينات يلين كل صلابة شرباً وضماداً. الرازي في كتاب المنصوري: حب الخروع جيد للقولنج والفالج ويلين الصلابات إذا ضمدت به. بديغورس: خاصته الإذابة والترقيق والتلطيف وتقوية الأعضاء. ابن سرانيون: يسهل البلغم إسهالاً ضعيفاً ويجب أن يقشر ويعطى منه من إحدى عشرة حبة إلى سبع عشرة حبة على رأي القدماء وأما على رأي المحدثين فإحدى عشرة فقط. التجربتين: ورقه الغض إذا ضمد به مطبوخاً ونيئاً نفع من النقرس البارد ووجع المفاصل وكذا أن يكب على ورقه دهن نفع من ذلك. غيره: حب الخروع الإسهال به نافع من اللقوة ومن وجع المفاصل إذا كان من رطوبة ويورث البدن صحة وهو قتال للكلاب جداً. الشريف الإدريسي: وورق الخروع إذا سخن في رضف حتى يحمى وضمد به الورم الكائن في الحلق المسمى نغنع وتعاود ذلك أسبوعاً ثلاث مرات بالليل وثلاثة بالنهار حلله وأذهبه، مجرّب.

خربق أبيض

ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له ورق شبيه بورق الأبورس لوقش، والنبات الذي يقال له لسان الحمل أو ورق النبات الذي يقال له أطوطا وعرنون ومعناه السلق البري إلا أنه أقصر منه وأميل إلى السواد وزهره أحمر اللون وله ساق طولها نحو من أربع أصابع مضمومة جوفاء إذا ابتدأ أن يجف يتقشر وعروق كثيرة دقاق مخرجها من رأس واحد صغير مستطيل شبيه بالبصلة المستطيلة وينبت في مواضع جبلية، وينبغي أن تيبس أصول هذا النبات وتجمع في وقت الحصاد وأجود ما يكون منه منبسط السطح انبساطاً معتدلاً، وكان أبيض هين التفتت كثير اللحم ولا يكون حاد الأطراف شبيهاً بالأذخر إذا فت ظهر منه شيء شبيه بالغبار ولحمه رقيق ولا يلذع اللسان لذعاً شديداً على المكان ويجلب اللعاب فإن هذا الصنف منه رديء خناق وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها غالاطيا والتي يقال لها عاليا، والتي يقال لها قنادوقيا فإنه أبيض شبيه بالأذخر جاف إذا شرب الخربق الأبيض نقى المعدة بالقيء وأخرج منها أشياء مختلفة وقد يقع في أخلاط الشيافات الجالية لغشاوة البصر، وإذا احتملته المرأة أدر الطمث وقتل الجنين وقد يهيج العطاس، وإذا خلط بالسويق وعجن بالعسل قتل الفأر، وإذا طبخ مع اللحم هراه وقد يسقى منه على الريق وحده أو مع الدواء الذي يقال له ستصامونداس أو مع عصارة الدواء الذي يقال له ثافسيا أو مع الحب الذي يقال له القس وهو من أنواع القسوس والشراب الذي يقال له ماء القراطن، وقد يخلط بالخبيص والحسو الذي يتخذ من العدس، وقد يخلط بالعجين ويخبز ومن الناس من يخلطه بحسو كثير ويسقيه المحتاج إلى شربه، ومنهم من يسقيه بشيء كثير من الحسو الذي يقال له قيلوس، ومنهم من يطعم المحتاج إلى شربه طعاماً يسيراً قبل أن يسقيه الخربق ثم بعد أن يطعمه يسقيه، والذي يستعمل هذه الجهة من الجهات التي يسقى بها الخربق إنما يستعملها للناس الذين لا يؤمن عليهم أن يعرض لهم الاختناق والذين أبدانهم ضعيفة فإنهم إذا شربوا الدواء على هذه الحال أمنوا مضرته لأنه لا يصادف معدهم خالية من الطعام، وقد استقصى الذين تكلموا فيه بدأ وجوه استعماله وما يتدبر به من الأغذية بعد استعماله وقد يعمل منه فتائل إذا احتملت هيجت القيء. بديغورس: خاصيته إسهال الفضول اللزجة المخاطية. ابن سينا: ربما أورث شاربه تشنجاً ويقتل الإفراط منه الناس وهو سم للكلاب والخنازير ورجيع شاربه يقتل الدجاج والسمان ترتعيه وتأكله، والأجود أن ينقع منه أربعة مثاقيل في تسعة أواقي من ماء المطر ثلاثة أيام ثم يصفى ويشرب، وأجود من كل هذا أن يؤخذ منه رطل فيقطع فينقع في قسطين من ماء المطر ثلاثة أيام ثم يطبخ حتى يبقى الثلث ثم يصفى الماء ويطرح الخربق ويطرح على الماء عسل فائق مصفى قدر رطلين ويرفع على النار حتى يصير له قوام الأشربة وتنزع رغوته ويؤخذ منه ملعقة كبيرة كما هو ومع ماء حار وهذا سليم مأمون.

خربق أسود

ديسقوريدوس في الرابعة: وأما الخربق الأسود فمن الناس من يسمي ذلك مالينوديون، وإنما سماه من اسم رجل راع يسمى مالينوس لأنه يظن أن هذا الراعي أسهل بنات بروطس بهذا الدواء وقد عرض لهن الجنون فأبرأهن وهو نبات له ورق أخضر شبيه بورق الدلب إلا أنه أصغر منه مائل إلى ورق النبات المسمى سقندوليون وهو أكبر تشريفاً من ورق الدلب وأشد سواداً وفيه خشونة، ولهذا النبات ساق قصيرة وزهر أبيض فيه شيء من لون الفرفير وشكله شبيه بشكل العنقود وفيه ثمرة شبيهة بحب القرطم وتسميه أيضاً أهل أنطيقورا ستصامونداس ويستعملونه للإسهال، وله عروق دقاق سود مخرجها من أصل واحد كأنه رأس بصلة، وإنما يستعمل من الخربق الأسود هذه العروق وينبت في المواضع الخشنة وعلى التلول، وفي أماكن خشنة، والذي يوجد من الخربق الأسود في هذه الأماكن هو الجيد منه كالذي يوجد في المكان الذي يقال له أنطيقورا فإن الذي يوجد من الخربق الأسود في هذا المكان فائق جداً فاختر منه ما كان ممتلئاً غير ضامر وكان جوفه دقيقاً وكان حريف الطعم يحذو اللسان. جالينوس في الثانية: الخربقان كلاهما قوّتهما قوة تجلو وتسخن معاً فهما لذلك ينفعان من البهق والقوباء والجرب والحكة والعلة التي يتقشر معها الجلد، وإذا أدخل الخربق الأسود في الناصور الصلب قلع تلك الصلابة في يومين أو ثلاثة، وإذا تمضمض به مع الخل نفع من وجع الأسنان فليضعهما في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تسخن وتجفف، وأما في الطعم فالأسود منها أشدّ حرارة وحرافة وحدة والأبيض أشد مرارة. ديسقوريدوس: والأسود إذا أخذ منه مقدار درخمي أو مقدار ثلاث أوثولوسات وشرب وحده أو مخلوطاً بسقمونيا بملح أسهل بلغماً ومرة، وقد يطبخ بالعدس والأمراق ويستعمل للإسهال وقد ينفع في الصرع أيضاً والماليخوليا والجنون ووجع المفاصل والفالج العارض مع استرخاء، وإذا احتملته امرأة أدر الطمث وقتل الجنين، وإذا أدخل في ثقب الناصور وترك فيها ثلاثة أيام وأخرج في اليوم الرابع نقاها ويدخل في الأذان الثقيلة السمع ويترك يومين أو ثلاثة فينتفع به، وإذا خلط به كندر وموم وماء الزفت أو دهن القطران وتلطخ به أبرأ الجرب، وإذا تضمد به وحده أو مع الخل أبرأ البهق والقوباء والجرب المتقرح، وإذا طبخ بخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان وقد يقع في أخلاط المراهم الأكالة للحم وقد يخلط بدقيق الشعير والشراب ويتضمد به للماء الأصفر فينتفع به، وإذا ثبت عند أصول الكرم أفاد الخمرة المتخذة من عنب تلك الكروم قوة مسهلة، ومن الناس من يطرحه في الماء ويرش به البيوت وذلك أنهم يظنون أنه طهور، ولذلك إذا أراد قلعه من الأرض أقاموا في وقت ما يحفرون حوله يصلون لله عز وجل فيقلعونه وهم يصلون ويحذرون في وقت احتفارهم أن يمر بهم عقاب لأنهم يتخوفون على الحافر عنه الموت إن هي رأت الخربق وهو محفور عنه، وينبغي لمن يحفر عنه أن يسرع الحفر لأنه يعرض من رائحته ثقل في الرأس، ولذلك قد يحترس الذين يحفرون عنه من مضرته بتقدمهم في أكل الثوم وشرب الشراب فإنهم إذا فعلو ذلك أمنوا من مضرته وقد يخرج جوفه مثل ما يخرج جوف الخربق الأبيض. ابن سرانيون: الخربق الأسود يسهل المرّة الصفراء الغليظة جداً أكثر مما تستفرغها السقمونيا وتعطي في العلل الحاثة والمزمنة التي تحتاج إلى دواء يسهل المرة الصفراء كالمانيا والصداع والشقيقة والمواد التي تنحدر إلى العين وعلل الصدر وهو نافع في تنقية الأحشاء جداً والرحم والمثانة والعلل المتقادمة في قصبة الرئة واليرقان والذين بهم أنهم يحسون نخس الإبر من السوداء والخنازير والبثور والنملة وقروح منتشرة ويسهل من سائر البدن بغير شدة ولا كرب وخاصة المرة الصفراء فإنه يسهل منها الكثير، وربما أسهل منها المرة السوداء، وهكذا يسهل بسهولة حتى أنه يعطي منه ما لم يكن به حمى صعبة ويجب أن يعطى من أصوله مثقال واحد وخاصة مع ماء العسل على رأي القدماء، وأما المحدثون فيعطون منه نصف مثقال والذي تجود أخلاطه الفوتنج والسعتر وسائر الأدوية اللطيفة الحارة النافعة للمعدة، ويجب لمن أخذه أن يتقدم ويمتنع من الأغذية الغير الموافقة. ابن ماسويه: الخربق الأسود إن بخر به الأسنان نفع من وجعها. أبقراط في كتاب الخربق: والأسود منه ينغص السوداء من أسفل والأبيض يخرج ما يخرجه من فوق بالقيء. إسحاق بن عمران: إذا سحق الأسود منه مع ترمس ويغسل بهما الوجه بماء عذب أذهب الكلف والنمش. أبو الصلت: يسهل البلغم والمرة السوداء ويصلح المزاج الفاسد ويفيده شبابية. الغافقي: موافقته للرجال والأقوياء والشبان وأصحاب الأبدان الخصبة الكثيرة الدم ويجب أن يتقدم قبله بحمية صادقة. ماسرحويه: قتال للحمام والغرانيق إذا جعل في مائه المنقع فيه فولاً أو قمحاً ثم أكلته. عيسى بن علي: الخربق لا يقتل بذاته بل بالعرض لأنه يجتذب البلغم الغليظ فيخنق الإنسان فيموت ويعرض من الخربق الأسود تلهب شديد وإسهال ذريع فينبغي أن يعالج بالتدبير المبرد المطفىء.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.