السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

حرف الحاء: حنطة ودقيق، حنطة رومية، حندقوقي بستاني، حندقوقي بري، تنبيه، وأقول…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

حنطة ودقيق

ديسقوريدوس في الثانية: أفوري وهو الحنطة ويدعى فورس أجود ما يستعمل منها في وقت الصحة الحديث الذي قد أستكمل الامتلاء ولونه إلى الصفرة، وبعد هذا الصنف من الحنطة الذي فيما بين وقت ما يزرع ووقت ما يحصد ثلاثة أشهر وهي التي تسميها بعض الناس سطانيوس. جالينوس في الثانية: الحنطة إذا وضعت من خارج البدن فهي تسخن البدن في الدرجة الثانية من درجات الأشياء المسخنة وأما في التجفيف والترطيب فليس يمكن فيها ولا واحد منها أن يفعله فعلاً ظاهراً وفيه مع هذا شيء لزج يشد ويغرى به. وقال في كتاب أغذيته: إن الخيل إذا أكلت الحنطة لم تسلم من مضرتها.

ديسقوريدوس: وإذا أكلت الحنطة نيئة ولدت الدود في البطن وإذا مضغت وتضمد بها نفعت عضة الكلب الكلب. ابن سينا: أجودها الحديثة المتوسطة في الصلابة والسخافة العظيمة السليمة الملساء التي بين الأحمر والأبيض والحنطة السوداء رديئة وهي في الرطوبة واليبوسة معتدلة، والكبيرة الحمراء أكبر غذاء والمصلوقة بطيئة الهضم نفاخة، لكن غذاؤها إذا استعمل واستمرىء كثير، والحوّاري قريب من النشا لكنه أسخن والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج بالصنعة وليس للزج بالصنعة ما للزج بطبعه. الرازي في دفع مضار الأغذية: والحنطة أوفق حبة عمل منها الخبز وأشدّها ملاءمة لبدن الإنسان المعتدل، وإذا أكلت نيئة ربما تولد منها حب القرع وينفع ذلك أن يتحسى عقبها المربى النبطي والخل العتيق، وإدمان أكل الفطير منها يعقل البطن، ولذلك ينبغي أن يتلاحق بما يسهله إسهالاً معتدلاً كالفانيذ الشحري والتين العلك وما أشبه ذلك، فأما الحنطة المطبوخة والفريكة فينفخان جداً، ولذلك ينبغي أن يؤخذ بعدهما جوارشن الكمون والقلاقي ويحذر شرب الماء كثيراً عليه فإنه يولد النفخ. أبقراط: إذا كان دقيق الحنطة قريب العهد بالطحن كان أسخن وأعون على حبس البطن من قبل أن يكون فيه بقية من الحرارة النارية التي نالته في طحنه، وأما الدقيق الذي فيه لبث بعد طحنه فضلاً قليلاً فتذهب عنه تلك القوة ويصير أسرع انحداراً عن المعدة. ديسقوريدوس: وقد يتضمد بدقيق هذه الحنطة مع عصارة البنج لسيلان الفضول إلى الأعصاب والنفخ العارض للمعي، وإذا خلط دقيق هذه الحنطة بالسكنجبين ووضع على البثر اللبني قلعه، ودقيق الحنطة التي يقال لها سطانيوك إن ضمد به بالخل أو بالشراب وافق من سم الهوام وإذا طبخ حتى يصير مثل الغراء ولعق منه نفع من به سعال ونفث دم من الصدر، وإذا طبخ بماء ونعنع وزبد كان نافعاً للسعال وخشونة الصدر وغبار الرحى الذي من دقيق الحنطة إذا طبخ بالشراب المسمى مالقراطن أو بماء وزيت حلل الأورام الحارة.

حنطة رومية

هو الخندروس، وسيأتي ذكره في الخاء المعجمة.

حندقوقي بستاني

ديسقوريدوس في الرابعة: لوطوس منه ما ينبت في البساتين وتسميه بعض الناس طريفلن. جالينوس في السابعة: قوته تجلو جلاء معتدلاً وكذا هو في التجفيف، وأما في تركيب الحرارة والبرودة فكأنه وسط معتدل المزاج. ديسقوريدوس: وعصارته إذا خلطت بعسل واستعملت نفعت القروح العارضة في العين التي يقال لها أرعاما والتي يقال لها باقاليا، والأثر العارض في العين الذي يقال له قوما وغشاوة البصر.

حندقوقي بري

هو الذرق والحباقي أيضاً. ديسقوريدوس في الرابعة: لوطوس أعربوس ومعناه الحندقوقي البري وهو ينبت كثيراً بالبلاد التي يقال لها لينوى وله ساق طولها نحو من ذراعين أو أكثر، ويتشعب منها شعب كثيرة ولها ورق شبيه بورق الحندقوقي الذي ينبت في المروج، ويقال له طريفان، وله بزر شبيه ببزر الحلبة إلا أنه أصغر منه بكثير وهو كريه الطعم. جالينوس في السابعة: أكبر ما يكون في بلاد النوبة وبزره في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء المسخنة وفيه مع هذا شيء يجلو. ديسقوريدوس: وقوته مسخنة قابضة قبضاً يسيراً منقية للأوساخ العارضة في الوجه والكلف إذا خلط بالعسل ولطخ عليه، وإذا دق ناعماً وشرب وحده أو بالشراب أو بالطلاء وخلط به بزر الملوخية أو شرب أيضاً إما بالشراب أو بالطلاء نفع من أوجاع المثانة. ماسرحويه: الحندقوقي جيد لوجع الانثيين وبدو الاستسقاء. أبو جريج الراهب: ينفع المعدة الباردة ويخرج الريح الغليظ وماؤه يشد البطن وينفع من الهيضة. مسيح بن الحكم: يدر البول والحيض وينفع من وجع الأضلاع الحادث عن البلغم اللزج ومن وجع المعدة العارض من البرودة وينقي الرياح عنها إلا أنها تصدع. ابن سينا: يولد دماً عكراً غليظاً، وخاصيته إحداث وجع الحلق ولا سيما فيمن كان محروراً، ويؤمن من أضراره بالحلق أن يؤكل بعده كزبرة وهندبا وخس. الرازي: جيد لأصحاب الصرع ضار للمحرورين جداً ولا يكاد يصلحه شيء وهو ينفع من برد المثانة وتقطير البول. إسحاق بن عمران: يعقل البطن وخاصة إذا كان مصلوقاً، وإذا استعط بمائه نفع من الجنون والصرع ومنه يتخذ الأشنان بإفريقية. غيره: ينفع من وجع الجنبين المتولد عن السدد إذا سقي العليل من بزره وزن درهم بالماء الحار. التجربيين: إذا جلس الأطفال الذين بهم إبطاء الحركة في أعضائهم في طبيخ الحندقوقي أسرع بهم وكذا يفعل دهنه. الخوز: هو وبزره يهيجان الباه. الطبري: قد يتخذ من طبيخ الحندقوقي دهن ينفع من الرياح في الجسد. وحكى الرازي عنه أنه عالج غير واحد كادوا أن يزمنوا بدهن الحندقوقي فانطلقت أرجلهم. لي: حكى الرازي في الحاوي عن أبي جريج الراهب في الحندقوقي ما هذا نصه: وإن صب ماؤه على لسع العقارب سكنه وإن سكب على عضو غير ملسوع أحدث فيه وجعاً. هذا قوله وهو فيه بعيد عن الصواب لأن هذه الأفعال ليست للحندقوقي، وإنما ديسقوريدوس ذكر ذلك في المقالة الثالثة في الدواء المسمى باليونانية طريفلن وهو الجرمانة بالعربية فاعلم ذلك.

تنبيه

والسبب. الموجب للوقوع في هذا الغلط أن ديسقوريدوس قال في الحندقوقي البستاني: إن بعض الناس يسميه طريفلن ووقعت ترجمة هذا الدواء الآخر المذكور في الثالثة من ديسقوريدوس طريفلن، فتوهم أبو جريج بسبب هذا الاشتراك في الاسمية أنهما شيء واحد، والأمر بخلاف ذلك، وقد نبهت على مثل هذا الغلط وأشباهه في كتابي الموسوم بالإبانة والأعلام بما في المنهاج من الغلط والأوهام بما فيه الكفاية، ثم أن حنيناً أيضاً قال في نقله في ترجمة الحندقوقي في المقالة السابعة من مفردات جالينوس: إن من الحندقوقي نوعاً مصرياً يتخذ من بزره الخبز. هذا قوله وفيه نظر لأن هذا النوع هو النبات المعروف بالبشنين عند أهل الديار المصرية، وقد ذكرته في حرف الباء وليس هو من الحندقوقي بشيء لا في الماهية ولا في القوة.

وأقول

إنما حصل الوهم في هذا الموضع من جهة اشتراك الاسم في اللغة اليونانية وذلك أن لوطوس عندهم اسم مشترك في المقالة الرابعة من كتاب ديسقوريدوس بين ثلاثة أنواع من النبات وهي نوعا الحندقوقي والبشنين، وقد أفرد ديسقوريدوس كل نوع من الثلاثة بترجمة قائمة بنفسها وبماهية وطبع وزاد فصل ترجمة لوطوس الذي هو البشنين منها على الترجمتين الأولتين، وهما نوعا الحندقوقي بترجمة دواء آخر لئلا يقع الوهم من جهة اشتراك الاسم، وقد وقع في الذي منه فزع بتخليط النقلة وقلة تثبتهم في النقل، وذلك أن حنيناً جعل البشنين لأجل اشتراكه في الاسم مع الحندقوقي من أحد أنواعها كما قد نبهنا عليه في قوله، وأما الحندقوقي المصري فيتخذ منه خبز لم يخلق الله قط بمصر حندقوقي يتخذ من بزره خبز، وإنما اعتمد على كلام ديسقوريدوس فلم يفهم معناه ولا نقله على ما هو عليه. واعلم أن العالم أولى الناس بالتثبت والاحتياط لنفسه ولغيره، وقد قالت الحكماء: لا تقال زلة العالِم لأنه يزل بزلته العالم وهذا سواء قد اتفق في هذه المسألة لحنين فإنه كان متفقاً على علمه بلغة اليونانيين وهو من أفضل النقلة فيها إلا أنه لم يتثبت في هذا الموضع فزد بزلله جميع من أتى بعده من العلماء من عصره، وإلى هذه الغاية منهم ابن واقد وابن سينا وابن جزلة في المنهاج وابن سمحون والغافقي وغيرهم، وهؤلاء هم أعلام العلماء في الصناعة الطبية بالمشرق والمغرب، ولا ينبغي أن ينسب الوهم في ذلك إلى جالينوس حيث قال: لوطوس يتخذ من بزره خبز، فقول جالينوس: صحيح لأنه ربما أراد لوطوس الذي هو البشنين لالوطوس الذي هو الحندقوقا كما وهم عليه وعلى ديسقوريدوس فيه.

حناء

أبو حنيفة: شجره كبار مثل شجر السدر وله فاغية وهي نوره وبزره وعناقيد متراصفة إذا انفتحت أطرافها شبهتها بما ينفتح من الكزبرة إلا أنه أطيب رائحة. وإذا تحات نوره بقيت له حبة غبراء صغيرة أصغر من الفلفلة، والفاغية كل نورة طيبة الرائحة وقد خصت فاغية الحناء بذكر الفاغية فيقال الفاغية فتعرف من غير تشبيه وهي ذكية حمراء. وقال مرة أخرى: الفاغية تخرج أمثال العناقيد وينفتح فيها نوار صغار فتجتنى منه ويزيت به الدهن الذي يقال له دهن الحناء فيقال الدهن المفغو، وإنما تطحن الحناء من ورقه وتنور في السنة مرتين وهي بأرض العرب كثيراً. ديسقوريدوس في الأولى: ورق شجر الحناء شبيه بورق الزيتون غير أنه أعرض منه وألين وأشد خضرة ولها زهر أبيض شبيه بالأشنة طيب الرائحة وبزر أسود شبيه ببزر النبات الذي يقال له أوطي، وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها أسقالونلطفي والبلاد التي يقال لها ماريوس. جالينوس في لا: الذي يستعمل من هذه الشجرة إنما هو ورقها وقضبانها خاصة وقوة هذا الورق وهذه القضبان مركبة لأن فيها قوة محللة اكتسبتها من جوهر فيها مائي حار باعتدال، وفيها أيضاً قوة قابضة اكتسبتها من جوهر بارد أرضي، ولذلك قد تطبخ بالماء ويصب ذلك الماء الذي تطبخ فيه على المواضع التي تحترق بالنار وتستعمل أيضاً في مداواة الأورام الملتهبة ومداواة الجمرة لأنها تجفف بلا لذع وهي نافعة من القروح التي تكون في الفم من غير سبب من خارج وخاصة القروح التي تكون من جنس القلاع، وتنفع أيضاً من القلاع نفسه الحادث في أفواه الصبيان. ديسقوريدوس: وقوة ورقها قابضة، وكذا إذا مضغ أبرأ من القلاع والقروح التي تكون في الفم التي تسمى الجمر، وإذا تضمد به نفع من الأورام الحارة، وقد يصب طبيخه على حرق النار، وإذا دق وأنقع في ماء اسطربنون ولطخ على الشعر حمّره، وزهره إذا سحق وضمد به الجبهة مع خل سكن الصداع والمسوح التي تعمل منه مسخنة ملينة للأعصاب وتصلح للأشياء المسخنة التي تعمل منه يقع في الأخلاط الطيبة الرائحة. بولس: ويخلط مع الأدوية التي تصلح للطحال. عيسى بن ماسه: قوة الحناء من البرودة في الدرجة الأولى ومن اليبوسة في الدرجة الثانية وبعض المتطببين لما رآه يخضب ويحمر ذكر أنه حار واحتج بقول جالينوس في أن له قوة لطيفة من الجوهر المائي الحار، وفيما أحسب فليس هذا الرجل عالماً بشروط جالينوس في المقالة الأولى من كتابه في الأدوية المفردة. الدمشقي: يفعل بالجراحات ما يفعل دم الأخوين: البصري: تفاح الحناء طيب في الشم، وإذا اخلط مع الشمع المصفى ودهن الورد نفع من أوجاع الجنب والوهن الكائن فيه وهو نافع للسيلان العارض في أفواه الصبيان. الطبري: إذا دق ووضع على الورم الحار الرخو نفع منه. ابن رضوان: أخبرني من أثق به أنه شاهد رجلاً تعقفت أظافير أصابع يديه وأنه بذل لمن يبرئه شيئاً كثيراً فلم يجد فوصفت له امرأة أن يشرب عشرة دراهم حناء فلم يجسر أن يشربها فنقعها بماء وشربه فرجعت أظافيره إلى حسنها. وقال: إنه رأى على المكان أظافيره قد أخذت تنبت من أصولها إلى أن تكامل حسنها. ابن زهر: إذا ألزقت الأظفار بها معجونة تزيد حسنها وتنفعها. الشريف: إذا أنقع ورق الحناء في غمرها ماء عذباً وعصرت وشرب من صفوها عشرين يوماً في كل يوم وزن أربع أواقي وأوقية سكر أنفع من ابتداء الجذام ويتغنى عليه بلحوم الخرفان فإن كمل لأخذ هذا الدواء 37 يوماً ولم يبرأ فاعلم أنه لا يبرأ يفعل ذلك لخاصية فيه، فإذا حملت معجونة بالسمن على بقايا الأورام الحارة التي تؤدي ماء أصفر وتبقي بعض أوجاعها مع حرارة سكنت الأوجاع وجففت المادّة وأدملت مجرب. ابن ماسويه: وإذا بدأ الجدري يخرج بصبي وأخضبت أسافل رجليه بحناء معجونة بماء فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيهما شيء من الجدري وهذا صحيح مجرب. مجهول: إذا طلي بالحناء على موضع من البدن فيه قشف ويبس أزالهما، وإذا شرب من بزره مثقال مع العسل أو لعق مسحوقاً بعسل نفع الدماغ منفعة عظيمة وأزال عنه الأعراض الردية العارضة من الحرارة والرطوبة. التجربتين: إذا سحق ورقها وضمد به جباه الصبيان وأصداغهم نفعتهم ومنعت انصباب الموادّ إلى أعينهم وتعجن بماء كزبرة خضراء وتنقع أيضاً معجونة بماء الكزبرة لحرق النار في ابتدائه، وإذا عجنت بزيت وقطران وحملت على الرأس أنبتت الشعر وحسنته، وإذا سحقت مع الزفت الأسود بشطرين وعجنت بزيت أو بدهن ورد وحملت على قروح رؤوس الصبيان جففتها وأدملتها. التميمي: ونور الحناء إذا استودع بين طي ثياب الصوف طيبها ومنع من السوس فيها وأن يفسدها.

حناء الغولة

عامة مصر يسمون بهذا الاسم الدواء المسمى شنجار، وقد ذكرته في حرف الشين المعجمة.

حناء قريش

وهو حزاز الصخر عند أهل مصر.

حناء معجون

مذكور في حرف الواو في رسم وسمة.

حنجرة

ابن ماسة: هي باردة يابسة تغذو غذاء يسيراً للغضروفية التي فيها ولتؤكل بالأفاويه الحارة.

حور

جالينوس في 7: مزاج هذا الدواء مركب من جوهر مائي فاتر ومن جوهر أرضيّ قد لطف ولذلك صارت قوته مركبة. ديسقوريدوس في الأولى: لورقي وهو الحور قشر هذه الشجرة إذا شرب منه وزن مثقال نفع عرق النسا وتقطير البول، ويقال: إنه أيضاً يقطع الحبل إذا شرب مع كلى بغل ويقال أيضاً أن ورقه يفعل ذلك إذا شربته المرأة بعد طهرها وعصير الورق إذا قطر في الأذن وهو فاتر نفع من ألمها وثمر الحور إذا أخذ منه حين ينبت ودق وخلط بعسل واكتحل به أبرأ غشاوة العين، وقد زعم قوم أن الحور إذا قطع صغاراً وغرس في مشارق مزبلة أنبت السنة كلها ثمراً يؤكل.

حور رومي

ابن حسان: هو المعروف عندنا بالجوز وشجره أزواج وفيه مشابهة من الجوز وله قشر أصفر تبطن به القسيّ وله ثمر يعرف بالبرد، وله صمغة ذهبية، وقشره إذا وضع مع عيدانه بعضها على بعض وأضرم فيها النار، وتحتها قدر سال منها زيت لدن طيب الرائحة كدهن البلسان. جالينوس في السابعة: ورد هذه الشجرة قوّته قوّة حارة وهو في الدرجة الثالثة من الحرارة، وأما في التجفيف والترطيب فتبعد زهرة هذه الشجرة عن درجة الأشياء المعتدلة المزاج المتوسطة بعداً يسيراً وهي إلى اليبس أميل قليلاً، وهي زهيرة اللطافة أولى بها من الغلظ، فأما ورق هذه الشجرة فهو يفعل كل شيء يفعله وردها إلا أن الورق أضعف وأمهن من قوة الزهر، وصمغة هذه الشجرة أيضاً وهو الكهربا قوتها شبيهة بقوّة زهرتها وهي أسخن من الزهرة، وأما بزرها فهو ألطف من صمغتها إلا أنه ليس بكثير الحرارة. ديسقوريدوس في الأولى: إذا تضمد بورقه بالخل نفع من الضربان العارض من النقرس وصمغه ينفع في أخلاط المراهم، وقد يقال أن ثمره إذا شرب بخل نفع من به صرع، ويقال: إن الذي يسيل من صمغه في النهر الذي يسمى أزيدانوس يجمد في النهر ويكون هذا الدواء أبلغطورس ومن الناس من يسميه حور فورون وهو الكهرباء وهو إذا فرك فاحت منه رائحة طيبة ولونه كلون الذهب، وإذا شرب منع عن المعدة والأمعاء سيلان الرطوبات. لي: هكذا قال الترجمان أن صمغ هذه الشجرة هو الكهرباء وفيه نظر لأن الكهرباء ليست هذه صفته كما تقف على ذلك عند الكهرباء في حرف الكاف.

حوك

هو الباذروج وقد ذكرته في حرف الباء.

حومر

هو التمر هندي وقد ذكرته في التاء.

حواري

هو الدقيق الأبيض المنتزع النخالة.

حوجم

هو الورد الأحمر وسيأتي ذكره في حرف الواو.

حومانه

هو بالعربية الدواء المسمى باليونانية طريفل، وسيأتي ذكره في الطاء.

حواصل

البالسي: هو طائر يكون بمصر كثيراً يعرف بالكُيْ بضم الكاف وإسكان الياء المنقوطة باثنتين من أسفل وهو صنفان أبيض وأسود، والأسود منه كريه الرائحة لا يكاد يستعمل، والأبيض أجوده وأقوى وأطيب رائحة وحرارته قليلة ورطوبته كثيرة وهو قليل البقاء ولباسه يصلح للشباب وذوي الأمزاج الحارة ومن يغلب عليه الصفراء.

حي العالم

ديسقوريدوس في المقالة الرابعة: إيرون الكبير ومعنى إيرون الحي أبداً، وإنما سمي الحي لأنه لا يطوح ورقه في وقت من الأوقات وهو نبات له قضبان طولها نحو من ذراع وأكثر في غلظ الإبهام فيها شيء من رطوبة تدبق باليد وهي غضة، فيها قسم كأنها قسم الصنف من اليتوع الذي يقال له حاراً قياس وأطرافه شبيهة بأطراف الألسن، وما كان من الورق في أسفل النبات فإنه مستلق وما كان في أعلاه فإنه قائم بعضه على بعض، ومنبته حوالي القضبان كأنه شكل عين وينبت في الجبال والمدائن، وقد ينبته الناس في منازلهم، ولورق هذا النبات قوّة مبردة قابضة يصلح إذا تضمد به وحده أو مع السويق للجمرة والنملة والقروح الخبيثة والأورام الحارة العارضة للعين وحرق النار والنقرس، وقد تخلط عصارته بدهن الورد وتطلى بها الرأس من الصداع ويسقاها من عضته الرتيلا ومن كان به إسهال أو قرحة الأمعاء، وإذا شرب بالشراب أخرج الدود المستطيل من البدن، وإذا احتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم وقد يكتحل بها للرمد فينتفع بها، وأما حي العالم الصغير فينبت في الحيطان وبين الصخور وفي السباخات وخنادق ظليلة، وله قضبان صغار مخرجها من أصل واحد وهي كبيرة مملوءة من ورق صغير مستدير طويل وفيه رطوبة تدبق باليد حاد الأطراف وله قضيب في الوسط طوله نحو من شبر وعليه إكليل وزهر أصفر دقيق، وقوّة هذا النبات مثل قوّة النوع الأول. جالينوس في السابعة: والنوع الكبير من حي العالم والنوع الصغير جميعاً يجففان جميعاً تجفيفاً يسيراً وهما بعيدان عن كل طعم آخر قوي من طريق أن الجوهر المائي فيهما كثير، وهما يبردان تبريداً شديداً عظيماً وهما في الدرجة الثالثة من درجات التبريد، ومن أجل ذلك هما نافعان من الورم المعروف بالجمرة والأورام الحارة الحادثة عن المادة المنصبة والأورام التي تسعى وتنتشر في البدن. ديسقوريدوس: وقد يكون صنف ثالث من حي العالم ومن الناس من يسميه بقلة حمقاء برية، ومنهم من يسميه طيلاقون، ومنهم من يسميه أندريني طيلاقيون، وأهل رومية تسميه أيليغتوانا مغرا، وهذا الصنف من حي العالم ورقه إلى التسطيح ما هو شبيهة بورق البقلة الحمقاء، وعليه زغب، وينبت هذا النبات بين الصخور، وله قوة مسخنة حارة ومقرحة للجلد، وإذا تضمد به مع الشحم العتيق حلل الخنازير.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.