حمص الأمير
وهو السكوهج وهو الحسك. وقد تقدم ذكره.
حماض
أبو حنيفة: هو ضربان عذب وآخر فيه مرارة وفي أصولهما جميعاً إذا نبتا حمرة وثمره سنبل طوال الشعر خشنة فإذا أدرك ابيض وإذا فرك خرج منه حب أسود زلال مزوي صغار وبزره وورقه يتداوى بهما. ديسقوريدوس في الثانية: لا باين وهو الحماض منه ما يقال له اكسوبالانابو ينبت في آجام وهو صلب محدد الأطراف ومنه شيء بستاني عريض شبيه بورق السلق لا يشبه الذي وصفنا في الشكل، ومنه صنف آخر ثالث بري صغير فمي ناعم شبيه بالنبات الذي يقال له لسان الحمل، ومنه صنف آخر رابع يسميه بعض الناس أفضليس. وألقيس ولايونايون بري له ورق شبيه بورق الحماض البري الذي صفناه، ونوع منه له ساق محدد الطرف ليس بعظيم وله ثمر في شعب على رأسه أحمر حريف الطعم حامض. جالينوس في 7: في الحماض التفه قوة تحليل يسير، وأما الحماض فقوته مركبة وذلك أن فيه مع القوة المحللة قوّة رداعة مانعة فأما بزر الحماض الحامض ففيه قبض بين حتى أنه يشفي قروح الأمعاء واستطلاق البطن ولا سيما بزر الحماض الكبار، وأكثر ما ينبت في الآجام وقوته أضعف من قوة هذا. ديسقوريدوس: وأصنافه كلها إذا طبخت لينت البطن وإذا تضمد بها نيئة وخلطت بدهن ورد وزعفران حللت الأورام التي يقال لها ماليكيديس وهي التي تسمى الشهدية، وقد يشرب بماء وخمر وبزر الحماض البري وبزر الصنف الذي من الحماض البري الذي يقال له أفسولاباين، وبزر الصنف الذي يقال له أفضليس ينتفع به من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن والغثيان ولسعة العقرب، وإن تقدم أحد في شربه ثم لسعته العقرب لم يحك فيه لسعتها، وأصول هذه الأصناف التي ذكرناها من أصناف الحماض إذا تضمد بها مع الخل أو مطبوخة أو غير مطبوخة أبرأت الجرب المتقرح والقوابي والشقاق العارض في الأظفار والداحس، وينبغي من قبل أن يضمد بها أن يدلك المكان الذي يحتاج إلى الضماد بنطرون وخل في الشمس وطبيخها إذا صب على الحكة العارضة للبدن أو خلط بماء الحماض واستحم بها سكنها، وإذا طبخت بالشراب وتمضمض به سكنت وجع الأسنان وإذا طبخت بالشراب وتضمد بها حللت الخنازير والأورام العارضة في أصول الآذان وإذا طبخت بالخل وتضمد بها حللت ورم الطحال ومن الناس من يعلق أصل الحماض في رقبة من به الخنازير لأنه يرى بذلك أنه ينفعه وإذا سحقت واحتملتها المرأة قطعت سيلان الدم من الرحم سيلاناً مزمناً، وإذا طبخت بالشراب وشربت أبرأت من به يرقان وفتت الحصاة التي في المثانة وأدرت الطمث ونفعت من لسعة العقرب، وأما أقولابائن فهو حماض كثير النبات يكون في الآجام وقوته مثل قوَة أصناف الحماض التي ذكرنا. الدمشقي: التفه منه هو السلق البري. ابن ماسويه: الحماض الشبيه بالهندبا بارد يابس وفيه رطوبة عرضية وبزره إن قلي يعقل الطبيعة ويدبغ المعدة فإن طبخت بقلته بالماء ثم طبخت وصير معها زيت الأنفاق والكزبرة اليابسة وشيء من الكمون وماء حب الرمان عقلت الطبيعة، وإن سلقت ولم تطحن أزلقت ما في البطن بلزوجتها ولما فيها من ذلك كانت نافعة للسحج العارض في الأمعاء من المرة الصفراء إذا كان البقل يابساً لأن إزلاقها إياه وإخراجها له وتغريتها للسحج بلزوجتها. وقال مرة أخرى: وأنواع الحماض جميعاً تسكن المرة الصفراء وكيموسها ليس بالرديء. إسحاق بن عمران: الحماض مطفىء قانع للعطش نافع من هيجان الصفراء وسطوة الحرارة يقطع القيء ويشهي الأكل ويذهب الجماع. غيره: الحماض الحامض يسكن الغثيان الصفراوي ويذهب بالحمار. ابن سينا: هو بارد يابس في الثانية وبزره بارد في الأولى يابس في الثانية والذي ليس بشديد الحموضة أغذى وهو الشبيه بالهندبا وأكله يقمع الصفراء وخلطه محمود. جالينوس في أغذيته: والحماض الحامض نافع للنساء اللواتي تعرض لهن العلة التي يقال لها باليونانية نبطاً، وهو شهوة الطين وغيره من الأشياء الرديئة وغذاء هذا الحماض الحامض أقل جداً من غذاء الذي ليس بحامض. قسطس: في الفلارحة إن صر بزر الحماض الحامض في خرقة وعلق في عضد المرأة الأيسر لم تحبل ما دام عليها.
حماض الماء
الغافقي: قال صاحب الفلاحة: هو نبات ينبت على المياه وله ورق طولها على طول أصبع مفترشة على الأرض شبيهة بورق الهندبا، وله ساق صغيرة ورأس فيه بزر مجتمع أسود يضرب إلى الحمرة ولا يتقدمه زهر وطعم هذا النبات طيب كطعم الحماض وهو ملين للبطن إذا طبخ وأكل وبزره إذا سحق وشرب بخمر طيب النفس وأزال الهموم ويشفي من التوحش والخفقان الحار وهي وبزرها يبرئان الغثي ويصلحان المقعدة المسترخية وتسكن الحكة إذا طبخت وصبت على العليل وإذا مضع بزرها وورقها سكن وجع الأسنان وأصلح اللثة المسترخية وإذا أدمن أكلها أبرأت اليرقان.
حماض الأرنب
قيل هو الأكشوث وسيأتي ذكره في الكاف.
حمضيض
أبو حنيفة: هي بقلة حامضة تجعل في الأقط وهو من الذكور ومنابتة الرمل.
حماض البقر
هو الحماض البري وهو شبيه بالبستاني العريض إلا أنه أصغر وبزره في غلف خشنة يتعذر خروجه وبزره صغير في غلف خشنة حمر مثلث الشكل.
حماض السواقي
هو الحماض الآجامي وقد ذكر مع أنواعه.
حماحم
ابن عمران: هو الحبق الكرماني العريض الورق ويسمى بالشام حبق نبطي وله أغصان خضر مربعة خوارة ونور أبيض وبزره كبزر الحبق وهو حار يابس في الدرجة الثانية جيد لأصحاب البلغم مفتح للسدد العارضة في الدماغ والرأس من البلغم نافع من الزكام الرطب. مسيح: هو أحرّ وأيبس من الشاهسفرم. غيره: مقوٍّ للقلب وليس بمؤذ للمحرورين ويضمد بورقه لاحتراق البلغم والاحتراق ويسقى بزره مقلوًّا لأصحاب الإسهال المزمن بدهن ورد وماء بارد.
حمر
هو التمر هندي، وقد ذكرته في التاء ويسمى بهذا الاسم أيضاً قفر اليهود، وسيأتي ذكره في القاف.
حميراء
هو رجل الحمام بلغه أهل الأندلس وهو الشنجار، وسيأتي ذكره في الشين المعجمة.
حماط
هو ضرب من الجميز، وقد ذكرته معه في الجيم.
حمحم
هو لسان الثور عند أهل الشام والشرق وديار بكر وسمعتهم ينطقون بضم الحاءين المهملتين معاً، وسيأتي ذكر لسان الثور في اللام.
حمض
هو الأشنان. قال الأصعمي: هو كل ما ملح من الشجر وكانت ورقته وحبه إذا غمستهما أنفعتا وكان ذفر المشم ينقي الثوب إذا غسل به والغنم ترعاه.
حمام
ماسرحويه: لحمه جيد للكلي ويزيد في المني والدم. الرازي: الحمام أخف من الفراخ وأقل إلهاباً. الشريف: وإذا شقت وهي أحياء ووضعت حارة على موضع نهشة العقرب نفعت منها نفعاً بيناً وشحمها إذا طلي به على آثار الخدوش أذهبها وأزال ذلك وإذا حرق رأس حمام مشروك بريشه وسحق واكتحل به نفع من الغشاوة وظلمة البصر. خواص ابن زهر: إذا سكن المخدور بمقربة منها إن كانت في غرفة وسكن المخدور تحتها أو كانت في بيت وسكن فوقها برأ ومجاورتها أمان من الخدر ومن الفالج والسكتة والخمود والسبات وهذه خاصية بديعة جعلها الله تعالى فيها. ديسقوريدوس في الثانية: ودم الورشان والسفنين والقبج والحمام تؤخذ وهي حارة ويكتحل بها للجراحات العارضة للعين وكمنة الدم فيها والغشاوة ودم الحمام خاصة يقطع الرعاف الذي في حجب الدماغ. قال جالينوس: وأما دم الحمام فقد استعمله كثير من قدماء الطب في الرأس إذا تصدع بأن يصيره في الشق الذي أصيب في العظم وكانوا إذا لم يجدوا دم الحمام استعملوا مكانه دم الورشان أو دم القبج أو دم اليمام أيها كان حاضراً وأما أنا فقد حضرت عدة ممن شق رأسه وقطرت فيه بدل هذه الدماء دهن الورد فبرؤوا ولم يضرهم ذلك غير أن الدهن ينبغي أن يصب وهو سخن على نحو سخونة الدم فعلمت بذلك أن منفعة الدم إنما كانت لسخونته لا بقوة نافعة فيه، غير أن تلك القوة هي السخونة فقط واعتدال مزاجه، فقد بان من هذا أن دهن الورد من أفضل ما عولج به الشق الذي يقع في الرأس إذا كان هذا الدهن معتدل المزاج وكان فيه شيء من القبض. وبعض الأطباء كان يقطر من دم الحمام وهو حار في العين التي أصابتها طرفة واجتمع فيها الدم فيشفيها بذلك ومنهم من يأخذ ريش فرخ الحمام الناعمة منها الرخصة المملوءة دماً فيعصر منها في العين فينتفع به. ديسقوريدوس: وزبل الحمام أسخن وأشد إحراقاً من غيره من الزبول وقد يخلط بدقيق الشعير وينتفع به وإذا خلط بخل حلل الخنازير وإذا خلط بالعسل وبزر الكتان فجر الورم الصلب وقلع خشكريشة القروح التي تسمى النار الفارسية وإذا خلط بالزيت أبرأ حرق النار. جالينوس: وأما زبل الحمام الطيارة التي تأوي الأبراج والبيوت فحارة وزبل الجبلية منها والبرية أشد حرارة وأنا أستعمل زبل الحمام في أمراض كثيرة وربما خلطت معها بزر الحرف مدقوقاً منخولاً أو مع الخردل وأستعملها في الأمراض الباردة التي تحتاج إلى التسخين ولا سيما في الأمراض المزمنة مثل النقرس والشقيقة والصداع والدوار وأوجاع الجنبين والكتفين والظهر فقد يظهر في الظهر أوجاع الكليتين وأوجاع مزمنة ويستعمل أيضاً في أوجاع البطن وأوجاع المفاصل وهذه زبول بعيدة النتن ولا سيما إذا جفت ولذلك يكثر استعمالنا لها في الأمصار. الطبري: إذا خلط بدقيق الشعير وضرب بالماء حتى يصير كالحساء وطبخ بالخل والعسل وضمدت به الدبيلة والخنازير والأورام الصلبة حلل وأبرأ، وإذا خلط بدقيق الشعير المضروب بالماء مع شيء من قطران وسحق حتى يصير كالمرهم ووضع على البرص في خرقة كتان وترك ثلاثة أيام ثم نزع وجدد غيره نفع منه ويفعل به ذلك حتى يبرأ. الحور: زبل الحمام إذا طبخ بالماء وجلس فيه من به عسر البول نفعه جداً. ابن سينا: ينفع من اللسعة طلاء. مجهول: وإذا طلي بالخل على صاحب الاستسقاء نفعه وكذا إن سقي بالسكنجبين، وإذا طلي مع بزر الكتان مدقوقاً معجوناً بالخل على الخنازير حللها، وزبل الحمام الأحمر إذا شرب منه وزن درهمين مع ثلاثة دراهم دارصيني نفع من الحصاة، وإذا حرق في خرقة كتان حتى يصير رماداً وخلط بزيت وطلي على حرق النار كان نافعاً. غيره: تعلف الحمام بزر الكتان ويقتمح من ذرقها راحة أو راحتين أياماً فإنه يفتت الحصاة ويبول مجرب.
حمار أهلي
جالينوس في أغذيته: ومن الناس قوم يأكلون لحوم الحضرية الهرمة على أنها في الغاية القصوى من رداءة الدم المتولد فيها وفي غاية عسر الانهضام، وهي رديئة للمعدة مع أنها بشعة زهمة لا تقبلها النفس ولا لها لذة، والقوم الذين يأكلون ذلك قوم طبائعهم قريبة من طبائع الحمير في أنفسهم وأبدانهم. الرازي: قالت الحور: إذا طبخ لحم الحمير وقعد في طبيخه صاحب الكزاز من يبوسة كثيرة نفعه جداً. جالينوس في الحادية عشرة من مفرداته: زعم قوم أن حوافر الحمير قد يحرقونها ويداوون بها من يصرع كثيراً إذا واصل شربها وأنهم يحللون بها الخنازير إذا عجنوها بالزيت، وإن كثيراً زعموا أن هذا الرماد إن نثر يابساً شفى الريح الذي يعرض في أصول أظفار اليدين والرجلين. ديسقوريدوس في الثانية: حوافر الحمير يقال أنها إذا احترقت وشرب منها أياماً كثيرة وزن فجلنارين في كل يوم نفعت المصروعين، وإذا خلطت بزيت ووضعت على الخنازير حللتها وإذا تضمد بها أبرأت الشقاق العارض من البرد. قال: وكبد الحمار إذا طبخ وسوي وأكل نفع المصروعين وليؤكل على الريق. الرازي في خواصه: أصبت في اختيارات حنين أنه وجد في السفر الطبي أنه مما يضاد الصرع بخاصية عجيبة فيه أن يؤخذ كثير من جلد جبهة الحمار ويلبس السنة كلها ويتخذ في السنة المقبلة فإنه يمنع الصرع البتة. وقال في موضع آخر: وجدت في كتاب ينسب إلى هرمس أنه إذا اتخذ خاتم من حافر حمار يمين ولبسه المصروع لم يصرع. ديسقوريدوس: وشحم الحمار يقال إنه يصير ألوان اندمال القروح شبيهة بلون سائر البدن. قال: وسرجينه وسرجين الخيل إذا أحرقا أو لم يحرقا وخلطا بخل قطعا سيلان الدم، وسرجين الحمار الذي رعى العشب إذا كان يابساً وخلط بشراب وصفي نفع من لسعة العقرب منفعة عظيمة شرباً. أطهوزسفس في خواصه: إن علق جلد جبهة الحمار على الصبيان منعهم أن يفزعوا. ويقال: إن وسخ أذن الحمار إذا سقي منه الصبي البكاء وزن ثمن درهم لم يبك. غيره: وروث الحمار الأهلي إذا كسرته وعصرته في الأنف منع من انبعاث الدم الذي يكون من قطع الشريان أو عرق وحشيثه، وكذا إن رش عليه خل واستمر قطع الرعاف، وكذا إن عصر وقطر ماؤه في أنف المرعوف، وإن اعتصر وهو طري وشرب ماؤه فتت الحصاة. وزبل الخيل يفعل ما يفعله زبل الحمير، وروث البرذون يخرج المشيمة والجنين الميت. الفلاحة الفارسية: إذا ركب ملسوع العقرب حماراً وجعل وجهه إلى ذنبه صار الوجع فيه. قال: وإن تقدم الملدوغ إلى أذن الحمار وقال: إني لدغت ذهب الوجع. حواض ابن زهر: نهيق الحمار يضر بالكلاب حتى أنه ربما عوى الكلب من كثرة ما يؤلمه.
حمار وحشي
عبد الملك بن زهر: النظر إلى عين حمار الوحش يديم صحة البصر ويمنع من نزول الماء وهي خاصية عجيبة جعلها الله فيه لدوام صحة العين لا شبهة فيها. جالينوس في كتاب أغذيته: لحوم حمير الوحش غليظة وإذا كان الحمار منها سميناً فتي السن فهو قريب من لحم الإبل. الرازي في دفع مضار الأغذية: هي غليظة جداً وهي تنفع إذا طبخت بماء وملح وأكثر فيها الدارصيني والزنجبيل، وتتحسى أمراقها وأكل السمين من لحومها ينفع من وجع التشبك في المفاصل والرياح الغليظة، وكذا إذا طبخت بدهن الجوز والزيت ومن اضطر إلى إدمان أكلها فليتعاهد ما يخرج السوداء ويتعاهد الترطيب والتدبير لبدنه إن لم يكن بلغمياً، ومتى حدث عن أكل لحوم الوحش تمدد في المعدة وبطء خروج الثفل فينبغي أن يبادر بالجوارشنات المسهلة كالشهريارات والتمري ودواء الجزر ونحوهما من الجوارشنات المركبة من التربذ والسقمونيا والأفاويه. ابن ماسويه: شحم حمار الوحش نافع من الكلف إذا طلي عليه، وإذا غلي بدهن القسط كان نافعاً من وجع الظهر والكلى العارض من البلغم والريح الغليظة. غيره: مرارة الحمار الوحشي تنفع من داء الثعلب والدوالي لطوخاً.
حمار قبان
ويقال: عير قبان وحمار البيت أيضاً وهي الدويدة التي تكون تحت الحباب والجرار تستدير عندما تلمس باليد وهي الهدبة، وسيأتي ذكرها في حرف الهاء.
حنظل
ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات يخرج أغصاناً وورقاً مفروشة على الأرض شبيهة بأغصان وورق القثاء البستاني وورقه مشرف وله ثمرة مستديرة شبيهة بكرة متوسطة في العظم مرة شديدة المرارة، وينبغي أن يؤخذ من شجرتها ويجمع إذا ابتدأ لونها يستحيل إلى الصفرة. جالينوس في السابعة: طعم هذا الدواء مر لكنه إذا شرب لم يقدر أن يفعل أفعال المرارة لأنه يبادر فيخرج مع الأشياء التي يخرجها بالإسهال لشدّة ما هو عليه من قوّة الإسهال، وإذا كان الحنظل طرياً ثم دلك به الورك ممن يوجعه انتفع به. ديسقوريدوس: وشحم هذه الثمرة إذا أخذ منه مقدار أربع أوثولوسات بالشراب المسمى أدرومالي قيأ، وإن خلط بنطرون ومر وعسل مطبوخ وعمل منه حب أسهل البطن، والثمرة كما هي إذا جففت وسحقت وخلطت ببعض أدوية الحقن نفعت من عرق النسا والفالج والقولنج وأسهلت بلغماً وخراطة ودماً أحياناً، وإذا احتملت قتلت الجنين، وإن ثقبت وأخرج ما في جوفها وطين عليها بطين وسخن فيها خل وتمضمض به وافق وجع الأسنان، وإن طبخ فيها أحد شيئاً من الشراب المسمى ماء القراطن وهو ماء العسل أو الشراب المسمى غلوقس، وهو طلاء ونجّمه وصفي وسقي أسهل كيموساً غليظاً وخراطة وينفع من وجع الأعضاء وهي رديئة للمعدة جداً، وقد يحتمل ويعمل منه إشافات لإسهال البطن وعصارة الثمر إذا كان لون الثمر أخضر، إذا دلكت به على عرق النسا وافقه. ابن جريج: ينبغي لجاني الحنظل أن يجنيه في آخر السنة إذا اصفرّ ولا يقربه وهو أخضر ولا فيه خضرة، وإن أخرج شحمه من بطيخه نقصت قوته سريعاً وضعفت فإن ترك في بطيخه بقي دهراً والذي على شجره حنظلة واحدة قتالة. ابن ماسويه: وينبغي لمجتني الحنظل أن يحذر من الواحدة التي لم تحمل شجرتها غيرها فإنها ضارة متلفة، والمختار منه ما اصفرّ قشره فإن ذلك دليل على بلوغه ونضجه وما كان داخله أبيض قريباً من الصفرة خفيف الوزن متخلخل الحزم. البصري: هو صنفان: ذكر وأنثى والذكر ليفي والأنثى رخو أبيض أملس. الدمشقي: هو حار في الثالثة يابس في الثانية. بولس: وشحم الحنظل يخلف المرّة وفضولاً مخاطية وليس يخلف ذلك من الدم ما يخلف الخربق والسقمونيا، بل من الأعضاء العصبية، وينبغي أن يسقى من به وجع في الرأس أو علة في الصفاق أو في الأصداغ، والذين يعرض لهم الصرع والشقيقة أو يتأذون بوجع الرأس أو لابيليمسا وأصحاب الفالج ومن به لقوّة مزمنه أو يعرض له نزلات في العين ومن به عسر النفس الذي يعرض منه الانتصاب وأصحاب الربو والسعال المزمن وأصحاب وجع المفاصل وعرق النسا ومن به علة في الكلى والمثانة. الطبري: شحم الحنظل خاصيته إسهال البلغم الغليظ إذا شرب منه وقلع صفرة اليرقان من العين إذا استعط بمائه. حبيش بن الحسن: يسهل البلغم الغليظ الذي ينصب إلى مفاصل البدن وله أيضاً صعود إلى الرأس ويسهل الأخلاط الرديئة التي تجتمع من المرة السوداء ولا يسقى في برد شديد ولا في حر شديد فإنه إذا شرب في شدة الحر أضر بالمعدة والمقعدة إضراراً شديداً، ويبعث الدم من أفواه العروق في الخلفة، وإذا شرب في شدّة البرد أمغص وأكرب إكراباً شديداً، ولم تكد الطبيعة تنحل وهو يسهل من لا تكاد طبيعته تجيب من أهل البلاد الباردة، ومن يستعمل في أغذيته الألبان والأجبان فإن هذا الجنس لا تكاد طبيعتهم تجيب إلى الانطلاق إلا بأقوى الأدوية فعلاً في ذلك، ومن أراد إصلاحه وخلطه بالأدوية فليخلص شحمه وحده من حبه وقشره الخارج ثم يخلطه بوزنه من الصمغ العربي أو الكثيراء والنشاستج مفردة ومؤلفة، وأكثر ما يشرب منه إذا دبر هذا التدبير مع غيره دانقان وأقله قيراط والأقوياء نصف درهم. بولس: أكثر ما يؤخذ من شحم الحنظل وزن نصف درهم مع ثلاث أواق من ماء وعسل أو عسل قد أغلي فيه شراب، وينبغي أن لا يسحق الحنظل ناعماً فإنه إذا كان ناعماً لصق بالأحشاء فعقرها ويكون منه أيضاً المر في العصب. ابن ماسويه: الحنظل يورث مغصاً وتقطيعاً وسحجاً للأمعاء وإضراراً بها، فإن أراد مريد أخذه فليتقدم قبل ذلك بإصلاحه بالكثيراء، وقد يصلحه قوم بالصمغ العربي وهما في دفع ما يحذر من ضرره في سبيل واحد إلا أن الكثيراء أحد ما يصلح به لسهولته وأنه معين له على الإسهال والصمغ مانع للإسهال، وينبغي أن لا يجاد سحقه لئلا يلصق بالأمعاء فيجرحها. الكندي: حار لطيف يجذب من أقاصي البدن وأطرافه. الدمشقي: يسهل الكيموسات المائية. حبيش: ومن احتاج إلى أن يجعل الحنظل في شيء من الحقن ألقاه في طبيخ الحقنة صحيحاً غير مكسور فإنه ينفع من القولنج وينزل الخام والمرة السوداء ويلقى منه في الحقنة من درهمين إلى أربعة دراهم. إسحاق بن عمران: إذا أخذت حنظلة وقوّرت رأسها ورمي لحمها ثم ملئت دهن زنبق وسد الثقب بعجين أو بطين وصيرت على النار حتى تغلي غليات ثم ينزل ويدهن به الشعر فإنه يسوّده ويمنع من أن يسرع إليه الشيب. عبد اللّه بن زياد: حب الحنظل يعالج بالغسل حتى ينقي ويطيب ثم يرضخ ويطبخ باللبن والتمر أو الدقيق فيؤكل وإن نقي منه علقميه فأكلوه صرفاً ليس معه شيء أخذهم منه دوار وسلح ولكنه يورثهم صحة لا يترك مراراً ولا شيئاً إلا استخرجه. حبيش: وليس ينبغي أن يستعمل في شيء من الأدوية شيء من قشور الحنظل ولا من حبه لأنهما غليظان يابسان جداً يلصقان بالمعدة والأمعاء ويمغصان مغصاً شديداً ولا يسهلان. الدمشقي: ورقه الغض يحلل الأورام إذا ضمدت به مع النشاستج ويقطع انفجار الدم، وإذا طبخ ورقه كما يطبخ البقل أسهل الطبيعة أيضاً وكذا تفعل قضبانه. حبيش بن الحسن: إصلاح ورقه لمن أراد العلاج به أن يجتنبه من شجره إذا نضج بطيخه واصفر فإذا بدأ الهواء يبرد عند جني البطيخ منه تمم تجفيفه في الظل حتى لا يبقى فيه شيء من النداوة، فإذا احتاج إليه على نحو ما وصفناه من شحمه من خلطه بالنشا والصمغ العربي فإنه إذا فعل به هذا كان له فعل في ذلك عجيب في إخراج المرة السوداء إذا أخذ وخلط في الأدوية الموافقة له مثل الأنيسون والأفتيمون والملح الهندي والصبر السقوطري وأيارج فيقرا، ولم أر شيئاً من الأدوية المسهلة الحادة أعمل في أوجاع المرة السوداء منه غير أن الأوائل أغفلوا ذكره وتركوا العلاج به، وأما أنا فقد امتحنته وسقيته أصحاب داء الماليخوليا والصرع والوسواس وداء الثعلب وداء الحية والجذم فوجدته نافعاً لهم، وربما قيأ من يتناوله فينفعه أيضاً، وأما أصحاب الجذام فيوقف وجعهم فلا يزيد فهذا هو البرء من هذا الداء، وأما أن تكون أوصالهم التي سقطت ترجع فمحال، وإذا طال مكث ورق الحنظل حتى يتجاوز السنة والسنتين إلى الثلاثة نقصت قوّته فينبغي أن يزاد في وزنه على وزن ذلك القوى. مسيح الدمشقي: أصله المطبوخ نافع من الاستسقاء ومن لسع الأفاعي. الكندي: خبرني غير واحد أن أصله أعظم دواء للسع الأفاعي والعقارب وأن الأعراب مشهور ذلك فيهم. وقال: أخبرني أعرابي أن ابنه لسعته عقرب في أربعة مواضع فسقاه درهماً من أصل الحنظلة فسكن على المكان كل ما به. غيره: إنه إن سحق وطلي عليه سكن أيضاً قال: ولا سيما أصل الحنظل الذكر منه. ابن سينا: الحنظل إذا طبخ في الزيت كان ذلك قطوراً نافعاً من الدوي في الآذان، ويسهل مع ذلك قلع الأسنان، والحنظل ينفع من القولنج الرطب والريحي جداً. مجهول: وقشره اليابس محرقاً يدر على المقعدة لوجعها، وقد يتبخر بحبه لوجع الأسنان فإذا رش البيت بطبيخ الحنظل قتل البراغيث، والحنظل الذي ينبت في المواضع المرتفعة ويشرب من ماء الأمطار أجود من الذي بقرب المياه، والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخوة.
