حجر الحوت
الغافقي: هو شبيه بالحجر يوجد في رأس الحوت يقوم مقام دماغه وهو أبيض صلب يشرب فيفتت الحصاة المتولدة في الكليتين وفعله على ما ذكرت الأوائل في ذلك فعل قوي جداً.
حجر بحري
الغافقي: هو حجر يوجد في أرض المغرب ترمي به أمواج البحر كثيراً وهو على شكل الفلك التي تغزل فيها النساء مجوف عليه حب ناتىء من أسفله إلى أعلاه، إن شرب منه وزن دانق وهو عشر شعيرات كسر الحصا وفتتها قال: وهذه صفة القنفذ البحري وهو خرقة يرمي بها البحر وقد تناثر شوكها وذهب ما في جوفها من اللحم وهي كثيرة بأرض المغرب.
حجر الأقروح
الغافقي: قال حنين يكون في أرض الروم وفي بلد قريب من بلد يدعى أولوقوس بينه وبين قسطنطينية مائتا ميل ويطفو فوق الماء كالقيشور وإذا حك وشرب نفع من لسعة العقرب.
حجر الرحى
ابن سينا: بخار الخل عنه يمنع النزف ويمنع الأورام الحادة جداً.
حجر أرمني
ابن سينا: هو حجر يكون فيه أدنى لازوردية وليس في لون اللازورد ولا في اكتنازه بل كان فيه رملية ما وهو لين الملمس رديء للمعدة مغسولة لا يغثي وغير المغسول يغثي يسهل السوداء إسهالاً أقوى من اللازورد وقد اقتصر عليه وترك الخربق الأسود لما ظفر به لأمراض السوداء وقال في الأدوية القلبية يقوي القلب ويفرحه بخاصية فيه مع نقصه عن الروح الدخان السوداوي وتنقية البدن من الخلط السوداوي.
حجر البسر
أبو العباس الحافظ: يقال بالباء بواحدة من أسفل مضمومة والسين مهملة والراء اسم لحجر أبيض على شكل ما عظم من الحر الكبير وينفع من الحصا، يوجد في بحر الحجاز وزعم بعضهم أنه يدر البول إذا علق على موضع المثانة من خارج ويقوي القلب ومنه ما يكون إلى الزرقة ويوجد ببحر جدة متكوناً في صدفة كبيرة مستديرة على شكل الصدف المعروف بالحافر إلا أنه أكثف منه بكثير.
حجر سفاف
هو اسم لحجر القيشور ويذكر في حرف القاف.
حجر بارقي
أبو العباس النباتي: هو حجر شكله الحجارة المصرية يكون على قدر الكف. أخبرني الثقة عنه ببغداد وهو ممن رآه ولم يعرفه حتى أخبر به وبخواصه العجيبة، وجد في بعض ذخائر المصريين من خواصه أن يوضع على من به استسقاء فيمص الماء من بطنه حتى يبرأ، وكان قد وقع له منه بعد طوافه البلاد باحثاً عنه مشرقاً ومغرباً قطعة صغيرة من نحو ثلثي الدينار وأراد إختباره بالماء ليرى هل ينماع أم لا لما رآه إلى الخفة غير رزين ولما وضعه في الماء ازداد صلابة فأخرجه عن الماء ووضعه في الشمس فلم يزل ينماع حتى صار إلى زنته الأولى فنبهه بعض المختبرين للأحجار على تحقيق وزنه قبل ذلك ففعل ما أمره به فوجد فيه بعد وضعه في الماء ثلاثة دنانير وذلك أن صاحب الأحجار ذكر هذا الحجر وسماه بما ذكرت وهي قصة عجيبة صحيحة صحت عنه.
حجارة مشوية
هو الجير غير المطفّى وهو الكلس وسأذكره في الكاف.
حجارة ابسوس
هو البارود وقد ذكرته في الباء وأهل مصر يعرفونه بثلج الصين.
حجر الشريط
هو حجر المرمر.
حجر الدم
وهو حجر الطور أيضاً وهو الشادنة وسيأتي ذكرها في حرف الشين.
حجر النسر وحجر العقاب: هو أكتملت وسمي حجر النسر لأنه يوجد كثيراً في أوكار النسور والعقبان ومنهم من يقول حجر البشر من أجل أنه يسهل الولادة وقد ذكرت الأكتملت في حرف الألف.
حجر البهت
هو حجر الأكتملت عن ابن حسان ويعرفه أهل مصر بحجر الماسكة أيضاً.
حجر شجري
هو البسذ وقد ذكر في الباء.
حجل
الشريف: هو طائر معروف على قدر الحمام مرقش كالقطا أحمر المنقار والرجلين لحمه معتدل جيد الغذاء سريع الهضم ودماغه إذا سقي بخمر صرفة لصاحب اليرقان نفعه وكبد الحجل إذا ابتلع منه وهو حار مقدار نصف مثقال نفع من الصرع ومرارة الحجل تنفع من الغشاوة والظلمة الكائنة في العين كحلاً، وإذا خلطت بعسل وزيت عذب أجزاء سواء، وحجر بها من خارج العين نفع ابتداء الماء في العين وإذا استعط بمرارة الحجل إنسان في كل يوم جاد ذهنه وقل نسيانه وقوي بصره، وإذا خلطت مرارة الحجل مع لؤلؤ غير مثقوب ومثله مسك سواء واكتحل به بعد السحق نفع من البياض في العين والطرفة والعشي ودمه إذا جفف وسحق مع زجاج فرعوني ودار فلفل أجزاء سواء تنخل وتداف بالعسل ويكتحل لبياض العين والغشاء والجرب نفع من جميع ذلك، وبيض الحجل إذا طبخ بخل عنصل وأكل نفع من وجع البطن والمغص.
حديد
يذكر خبثه في الخاء المعجمة وقد ذكرنا توباله في التاء. ابن سمحون: الحديد يستعمل في علاج الطب ومداواة الأمراض على ضروب كثيرة هو وبرادته وخبثه وزنجاره وماؤه وشرابه اللذان يطفأ فيهما وهو محمى. قال أرسطوطاليس: وللحديد معادن كثيرة وأجناسه تتفاضل فمنه ما هو رخو ومنه ما إذا ألقيت عليه الأدوية صلبته وزادت في قوته، ومنه ما إذا سقي الماء زادت صلابته وحدته، ومنه ما إذا لم يسق الماء كان أحد له وأهل الصناعات كلها يحتاجون إليه ولا غنى للناس عنه كما لا غنى لهم عن النار والماء والملح. الرازي: في كتاب علل المعادن زنجار الحديد هو زعفران الحديد والدوص وهو ماء الحديد. الغافقي: الحديد ثلاثة أصناف شابرقان وبرماهن وفولاذ، فالشابرقان هو الفولاذ الطبيعي وهو الذكر وهو الأسطام، والفولاذ هو المتخلص من البرماهن. ديسقوريدوس في الخامسة: وأما الحديد المحمى فإنه إذا طفىء بالماء والخمر وشرب ذلك الماء وذلك الخمر موافق للإسهال المزمن وقرحة الأمعاء وصرم الطحال والهيضة واسترخاء المعدة. جالينوس في الأدوية المقابلة للأدواء: الماء الذي يطفىء فيه الحدادون الحديد المحمى شفاء لمن يخاف من عضة الكلب الكلب من غير أن يعلم فإنه أنفع دواء كان وهو عجيب جداً. الدمشقي: إذا شرب ذلك الماء أو ذلك الشراب الذي يطفأ فيه الحديد نفع المعدة التي قد فسدت من قبل المرة. الرازي: يهيج الباه. بولس: ينفع المرطوبين. الكندي: إذا ألقيت برادة الحديد في شراب مسموم مصت كل ما فيه من السم ولم يضر ذلك الشراب أحداً. قال: ومن سقي سحالة الفولاذ فينبغي أن يسقى من حجر المغناطيس درهمين بالماء البارد فإنه يجمعه ويخرجه من البطن. الرازي: يعرض لمن سقي برادة الحديد وجع في البطن شديد ويبس في الفم ولهيب وصداع غالب وينبغي أن يسقى اللبن الحليب مع بعض المسهلات القوية ثم يسقى السمن والزبد إلى أن تسكن تلك الأعراض. وقال في كتاب خواصه إن علق برادة الحديد على أن يغط في النوم لم يغط. ديسقوريدوس: زنجار الحديد قابض إذا احتملته المرأة قطع نزف الدم وإذا شرب منع الحبل وإذا خلط بالخل ولطخ على الحمرة المنتشرة والبثور أبرأها سريعاً، وقد ينفع من الداحس والظفرة وخشونة الجفون والنواسير الناتئة في المقعدة ويشد اللثة وإذا لطخ على النقرس نفع منه وينبت الشعر في المواضع التي استولى عليها داء الثعلب.
حديدي
هو النبات المسمى باليونانية سندريطس وسيأتي ذكره في السين.
حدأة
الشريف: هو طائر معروف كالبازي يأوي إلى المدن والعمارات يخطف اللحم والجراد ونحو ذلك لحمه تعافه النفوس ولا تأكله، ودمه إذا خلط بقليل مسك وماء ورد وشرب على الريق نفع من الربو، وضيق النفس، ومخه إذا غلي على كراث وعسل وشربه صاحب الزحير ومن به بواسير نفعه وإذا أحرق ريشه بغير رأسه وشرب من رماده مقدار ما يحمله ثلاث أصابع بالماء نفع من النقرس، ومرارته إذا جففت في الظل ورفعت فإذا احتيج إليها فتبل بماء ثم يكتحل بها الملسوع مخالفاً إذا كانت اللسعة في الشق الأيمن اكتحل الملسوع في العين اليسرى، وإن كانت اللسعة في الشق الأيسر اكتحل به في العين اليمنى ثلاثة أميال في كل عين فإنه يبرأ ويحيا، وإذا قليت بيضة بدهن قلياً جيداً وأدهن به موضع الوضح أبرأه وحيا.
حدج
هو بطيخ الحنظل إذا ضخم قبل أن يصفر.
حدق
هو الباذنجان، من اللغة في كتاب الرحلة لأبي العباس النباتي: هو اسم عربي معروف بالقدس وما والاها لنوع من الباذنجان بري ينبت عندهم بريحا وأرض الغور جميعه ويعظم نباته حتى يكون أطول من شجر الباذنجان وفيه شوك محجن وثمره يكون أخضر ثم يصفر وقدره على قدر الجوز وشكله شكل الباذنجان سواء وورقه وثمره وأغصانه، وهم يغسلون به الثياب فيبيضها وكذلك هو عندهم باليمن معروف بما ذكرت وفي أرض الحبشة فيما ذكر لي من كان بها، ومنه نوع آخر صغير كثير الشوك وورقه صغار وأغصانه دقاق فطول شجره ذراع رأيته ببلد من أرض الحجاز وسألت عنه بعض الأعراب فسماه لي شوكة العقرب وقال إنها تنفع من لذع العقارب. لي: تعرفه أهل اليمن بالعرصم وهو أيضاً كثير بأرض القاهرة من الديار المصرية رأيته بالمطرية في البستان الذي فيه البلسان بعين شمس، ويذكرون أهل ذلك الصقع أن ثمره يتبخر به للبواسير فيجففها وينفع منها مجرب، وذكر لي من أثق بقوله أن هذه ثمرة إذا قليت في زيت وقطر في الأذن الوجعة سكن وجعها وهذه الثمرة تشبه ثمر اللقاح في النضارة والمنظر والقدر سواء، إلا أنها تخالف اللقاح في الشوك المحيط بأقماعها.
حرمل
ابن سمحون: هو أبيض وأحمر فالأبيض هو الحرمل العربي ويسمى باليونانية مولى، والأحمر هو الحرمل العامي المعروف ويسمى بالفارسية أسفنذ. أبو حنيفة: الحرمل نوعان نوع منه ورقه مثل ورق الخلاف وله نور مثل نور الياسمين سواء أبيض طيب يريب به السمسم والسوع وهو حب البان وليست رائحته مثل رائحة الزيتون وحبه في شنفة مثل شنفة العشرق والنوع الآخر هو الذي يقال له بالفارسية الأسفنذ وشنفة هذا مدورة، وشنفة ذاك طوال والشنفة هي الأوعية التي يكون فيها حبها. ديسقوريدوس في الثالثة: والنبات الذي ينبت بقيادوقيا وبالبلاد التي يقال لها عالاطيا التي بآسيا واسمه مولى يسميه بعض الناس سذاباً غير بستاني وهو تمنش مخرج من أصل واحد وله أغصان كثيرة وورق أطول من ورق السذاب الآخر وأغض ثقيل الرائحة وله زهر أبيض ورؤوس أكبر قليلاً من رؤوس السذاب البستاني مثلثة فيها بزر لونه إلى الحمرة ما هو ذو ثلاث زوايا مر شديد المرارة، والبزر هو المستعمل ونضجه في الخريف. جالينوس في 6: قوته لطيفة حارة في الدرجة الثالثة ولذلك صار يقطع الأخلاط الغليظة اللزجة ويخرجها بالبول. مسيح الدمشقي: وإذا سحق بالعسل والشراب ومرارة الدجاج والزعفران وماء الرازيانج الأخضر وافق ضعف البصر، ومن الناس من سماه حرملاً والسريانيون يسمونه بساساً وأهل قيادوقيا هم الذين يسمونه مولى لأن فيه شبهاً يسيراً للنبات الذي يقال له مولى إذا كان أصله أسود وزهره أبيض وينبت في تلال وفي أرض طيبة التربة. مسيح: يخرج حب القرع وينفع من القولنج وعرق النسا ووجع الورك إذا نطل بمائه ويجلو ما في الصدر والرئة من البلغم اللزج ويحلل الرياح العارضة في الأمعاء. عيسى بن ماسة: وأما نحن في بيمارستان مرو فإنا نستعمله منذ إخراج السوداء وأنواع البلغم بالإسهال وهو غاية من الغايات للداء الذي يعتري المصروعين. علي بن رزين: نافع من برد الدماغ والبدن. الرازي: الحرمل يسدد ويصدع ويدر الطمث والبول. وقال بعض الأطباء: نقيعه جيد للسوداء يحللها ويصفي الدم منها ويلين الطبيعة. حبيش: الحرمل يقيء ويسكر مثل ما يسكر الخمر أو قريباً من ذلك، وإصلاحه ليتقيأ به يكون على هذه الصفة يؤخذ من حبه خمسة عشر درهماً، فيغسل بالماء العذب مراراً ثم يجفف ويدق في الهاون، وينخل بمنخل صفيق ويصب عليه من الماء المغلي أربع أواق، ويساط في الهاون بعود ويصفى بخرقة صفيقة ويرمى بثقله ثم يصب على ذلك الماء من العسل ثلاث أواق ومن دهن الخل أوقيتان ويستعمل فإنه يقيىء قيئاً شديداً. إسحاق بن عمران: إن أخذ منه وجعل في قدر مع ثلاثين رطلاً من الشراب وطبخ حتى يذهب ربعه ثم يسقى المصروع منه كل يوم عشرة دراهم نفع من الصرع ويسقى منه المرأة التي قد حملت مرة ثم انقطع الحمل ثلاثة أيام متوالية فينفعها وعلامة انتفاعها به أن تتقيأ. مجهول: يصفي اللون ويحرك إلى الجماع ويسمن ويدر الطمث والبول بقوة. ابن واقد: ينفع أصحاب العشق بإسكاره وتنويمه لهم. غيره: وإذا استف منه وزن مثقال ونصف غير مسحوق اثنتي عشرة ليلة شفى وجع عرق النسا مجرب، وبدل الحرمل إذا عدم وزنه من القردمانا، وأما الحرمل العربي فهو الأبيض. ديسقوريدوس في الثالثة: مولى آخر ورقه شبيه بورق النيل إلا أنه أعرض منه وهو مفترش على الأرض وله زهر شبيه بزهر لوفا وهو الخيري لبني اللون إلا أنه أصغر من زهر لوفا وأقرب في المقدار إلى زهر انكر وهو البنفسج وله قضيب أبيض طوله أربعة أذرع وعلى رأسه شبيه برأس الثوم وله أصل صغير شبيه ببصلة النبات الذي يقال له بلبوس والأصل نافع جداً وإذا سحق وصير معه دهن أيرسا واحتمل في فرزجة يفتح أفواه الأرحام. جالينوس في السابعة: أصل هذا شبيه بأصول الزير الصغار وقوته تشد وتجمع لذلك متى وضع من أسفل بدقيق الشيلم ضماداً على ما وصفت. ديسقوريدوس: ينفع فم الرحم المفتوح.
حرملة
أبو حنيفة: أخبرني بعض أعراب الشراة أن شجره ينبت بقرب الماء يسمونه قضاباً نحو العامة لها لبن كثير وورق أغبر طوال دون ورق الخلاف يتخذ منها الزناد الجياد وهو أجود الزناد بعد المرخ والعفار، ويؤخذ لبنها في صوف أو قطن ويحمل ثم يستعبد بالزبد حتى يروى منه، ثم يمهل عشرة أيام حتى ينتن ثم يحك جرب الإنسان الجرب حكاً شديداً ويقام في الشمس فيدلك جربته بتلك الصوفة فيجد مضضاً شديداً ويبرأ.
حرف
أبو حنيفة: هو هذا الحب الذي يتداوى به وهو السفا بالعربية والمقلياثا بالسريانية. محمد بن عبدون: المقلياثا هو الحرف المقلو خاصة وسفوف المغلياثا النافع من الزحير منسوب إليه لأنه يقع فيه مقلوًا. الفلاحة: الحرف صنفان أحدهما في ورقه دقة وتفريق كثير والآخر في ورقه شبيه بالاستدارة مع تشقق وتشريف. ديسقوريدوس: أجود ما رأينا منه ما كان من البلاد التي يقال لها بابل. جالينوس في الخامسة: بزر الحرف قوته تحرق مثل بزر الخردل ولذلك يسخن به أوجاع الورك المعروفة بالنسا وأوجاع الرأس، وكل واحد من العلل الأخر التي تحتاج إلى التحمير كما يسخن بزر الخردل وقد يخلط بزر الحرف أيضاً في أدوية يسقاها أصحاب الربو من طريق آخر فيه معلوم أنه يقطع الأخلاط الغليظة تقطيعاً قوياً كما يقطعها بزر الخردل لأنه يشبه به في كل شيء وبقل الحرف نفسه أيضاً إن جفف كانت قوته مثل قوة بزره وأما ما دام طرياً فهو بسبب ما يخالطه من الرطوبة المائية ناقص القوة عن البزر كثيراً. ويبلغ من قوّة تلذيعه أن الإنسان لا يقدر أن يأكله إلا بخبز. ابن ماسويه: قوته في الحرارة واليبوسة في آخر الدرجة الثالثة أو من أول الرابعة. ديسقوريدوس في الأولى: وبزر كل حرف مسخن حريف رديء للمعدة ملين للبطن ويخرج الدود ويحلل أورام الطحال ويقتل الأجنة ويحرك شهوة الجماع وهو شبيه بالخردل وبزر الجرجير والجزر وهو يجلو الجرب المتقرح والقوابي وإذا تضمد به مع العسل حلل ورم الطحال ونقى القروح التي يقال لها الشهدية وإذا طبخ في الأحساء أخرج الفضول التي في الصدر وإذا شرب نفع من نهش الهوام ولسعها وإذا دخن به في موضع طرد الهوام عنه ويمسك الشعر المتساقط ويقلع خبث النار. الفارسي: وله قوة تفتح الأورام وإذا خلط بالسويق والخل وتضمد به نفع من عرق النسا ومن الأورام الحارة وإذا تضمد به مع الماء والملح أنضج الدماميل وورق الحرف أيضاً يفعل ذلك إلا أنه أضعف فعلاً. أبقراط: والحرف يسخن ويقطع ويحدر رطوبة بلغمية بيضاء إلى المثانة إذا أكثر أكله حتى يحدث فيها كثيراً تقطير البول. سلمويه: ينفع من الإسترخاء في جميع البدن شرباً. الطبري: يقتل الأجنة قتلاً قوياً جداً شرباً وحمولاً وهو رديء للمعدة ليبسه وقال في كتاب الجوهرة: إن خاصيته في إذهاب المواد الرديئة وإخراجها. الفارسي: ينشف القيح من الجوف ويزيد في الباه ويشهي الطعام. الدمشقي: ليس بجيد للكلى لأنه يقطع الأخلاط تقطيعاً قوياً. عيسى بن ماسة: خاصيته إذا شرب بالماء الحار يحل القولنج ويخرج الديدان وحب القرع وورقه رديء للمعدة. ابن ماسويه: وإن شرب منه بعد سحقه خمسة دراهم بالماء الحار أسهل الطبيعة وحلل الرياح العارضة في الأمعاء ونفع من وجع القولنج وإن شرب منه مقلوُّا عقل الطبيعة ولا سيما إذا لم يسحق لتحلل لزوجته بالقلي. حبيش: يسخن الكبد الباردة وينفع من برد الكليتين إذا عريتا من الشحم ومن عرق النسا إذا شرب منه غير مقلو ويقلع اللحم والدم اللزج من المعدة وإن قلي أمسك الطبيعة وإن شرب غير مقلو أسهلها. إسحاق بن عمران: وإذا حمص وشرب ببعض الأشربة الحابسة للبطن منع الإسهال العارض من الرطوبة ونفع من الزحير وإذا حمل على القروح العتيقة نقاها وإذا غسل بمائه الرأس نقاه من الأوساخ والرطوبات اللزجة ومنع من تساقط الشعر وإن سحق نيئاً وسفَّ نفع من البرص وإن لطخ عليه وعلى البهق الأبيض بالخل نفع منها وإن سحق مع دم الخطاطيف وطلي به على الوضح غيره التجربيين: والحرف إذا خلط بالزفت مدقوقاً ينفع من قروح الرأس العسرة البرء كالشهدية والحزاز المتقرح وإذا خلط بالغار ووضع على وجع المثانة المتولدة عن البرد نفعه وإذا خلط بالعسل ولعق نفع السعال المتولد عن أخلاط غليظة وينفع أوجاع الجنبين عن سدد غليظة الأخلاط وينفع مع العسل أو فصوص البيض النيمرشت من شدخ عضل الصدر إذا أنصبت إليه المادة من صدمة أو دفع عضو آخر، وكيف كان بأن يلعق، وإذا خلط مقلوُّا كما هو حباً صحيحاً دون سحق في حسو نشا أو حسو دقيق حواري أو حسو أرز أو مح بيض نيمرشت أو شحم مذاب نفع من إستطلاق البطن ومن السحج الحادث عن أخلاط بلغمية وإذا سحق وطلي به النمش مع العسل أو مع الصابون إن كان قوياً قشره، ولا يعاد حتى ترجع القشرة إلى حالها الأول، فإن كان للنمش ظهور أعيد، وإذا ضمدت به اللسعة من العقرب نفعها.العقرب نفعها.
