جعفيل
هو الدواء المسمى باليونانية أورنفحي وقد ذكرته في حرف الألف التي بعدها واو فتأمله هناك.
جعدة القثاء
وهي كزبرة البئر بدمشق وما والاها.
جفت افريد
ابن هزاردار: معناه بالفارسية أي المخلوق زوجا. ابن سينا: هو شيء صنوبري الشكل يشبه اللوز في رأسه كالشوكتين وربما انشق وانفتح وهو يزيد في الباه جداً. لي: هذا الدواء يعرف اليوم بالشام والمشرق أيضاً عند العامة والخاصة جميعهم يخصي الثعلب وإياه يستعمل أطباء العصر بالبلاد المذكورة اليوم مكان خصي الثعلب وخصي الثعلب في الحقيقة غيره. الشريف: هو نبات مستأنف كونه في كل عام طوله نحو من شبر واشف منه له ساق معقدة عليها قضبان كثيرة دقاق وورق أدق من ورق الحمص متراصف يتلو بعضه بعضاً وله على طرف الساق غلف صنوبرية الشكل ثلاثة أو أربعة في طرف الساق كالهليلج الأصفر في أطرافها كالشعب، وفي داخل كل ثمر منها ثلاثة حجب على الطول فيها بزر يشبه الحلبة عددها خمس حبات حار رطب، وقيل: هو حار في الثانية يابس في الأولى إذا طبخ منه مقدار أوقية مع لحم الحولى وأكله المستسقى وشرب ورقه سبعة أيام متوالية أذهب الاستسقاء وأذهب اللحمي أكثره وإذا ربب وهو غض بالسكر زاد في الباه.
جفري
أبو حنيفة: الجفري لغة في الكفري وهو الكافور وهو قشر الطلعة وسنذكره في حرف الكاف.
جفت البلوط
قال جالينوس: هو الغشاء المستبطن لقشر ثمرته أعني الذي تحت قشر البلوط ملفوفاً على نفس جرم البلوطة وقد ذكرته مع البلوط في حرف الباء.
جلنار
معناه بالفارسية ورد الرمان وهو الرمان الذكر وأجوده المصري. ديسقوريدوس في الأولى: بالوسطيرن وهو جلنار بري وهو أصناف كثيرة فمنه أبيض ومورّد وأحمر وخلقته مثل خلقة ورد الرمان وتستخرج عصارته كما تستخرج عصارة الهيوفاقسطيداس وهو قابض يصلح لكل ما يصلح له الهيوفاقسطيداس وورد الرمان جالينوس في السادسة: هو زهرة الرمان البري كما أن جنبذ الرمان زهرة الرمان البستاني وطعم الجلنار طعم قوي القبض وقوته قوة تجفف وتبرد وهو غليظ ولذلك إن نثرت منها شيئاً على موضع قد أنسحج أو على موضع فيه قرحة من القروح الآخر وجدته يحملها سريعاً وكذا أيضاً في مداواة من ينفث الدم ومن به قرحة في الأمعاء ومن يتحلب إلى بطنه أشياء تخرج بالإسهال والنساء اللواتي يتحلب إلى أرحامهن شيء يخرج بالنزف وليس من أحد إلا وهو يستعمل هذا الدواء من الأطباء الذين وضعوا الكتب في المداواة. الرازي: وقوة الجلنار في البرودة واليبوسة من الدرجة الثانية نافع من اجتلاب الأعراس شرباً. التجربتين: إذا هيىء طبخ بالخل وأضيف إليه المغرة ولطخ به حول الأورام منع انصباب المواد إليها، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به نفع من اللثة الدامية والجلنار يقطع الإسهال الصفراوي والذي يكون عن رطوبة في المعدة والأمعاء ويقطع انبعاث الدم، وإذا مدت به الأعضاء التي تنصب إليها المواد قواها وعصارته قوية في ذلك وقد يطبخ الجلنار في الماء حتى يغلظ الماء ويعقد والمأخوذ منه للإسهال ونزف الدم درهم ونصف ودرهمان ويتمادى عليه، غيره: ينفع من التهاب الجرب والشربة منه درهمان. بيادوق: وبدله وزنه من قشر الرمان.
جلبان
ابن جلجل: هو من القطاني المأكولة وله قضبان مربعة سباطية ينبسط على الأرض وله ورق حوالي القضبان إلى الطول منحنية على القضب وله نوار إلى الحمرة تخلفه مزاوة فيها حب مدور إلى البياض وليس بصحيح التدوير حلو ويؤكل نيئاً في الربيع ثم يجف ويطبخ وهو حب كثير الرياح. الفلاحة: إذا حمل من خارج شد وقوى ونفع الشدخ والوثي لا سيما إن عجن ببعض المياه القابضة، وإذا شرب طبيخه بعسل أحمر الأخلاط الرديئة من الأمعاء ويدر الطمث ويحلل ويلين فصول الصدر، وإذا اعتلفته البقر نفعها منفعة الكرسنة، وإذا بخر به الدار جلب إليه النمل. الرازي: بارد يابس قليل الغذاء رديء الدم مولد للسوداء مضر بالعصب. الغافقي: ومن الجلبان صنف كبير لا يؤكل إلا مطبوخاً ويسمى البسلة ومنه بري له ورق أكبر من ورق الجلبان البستاني تميل خضرتها إلى البياض وقضبانه خارجة من نفس ورقه، وكان ورقه ملصوقة عن جانبي القضبان متوازية وفي طرف كل ورقة ثلاثة خيوط ملتفة كخيوط الكرم إلا أنها أرق تلتف بما قرب منها من النبات وإذا أكل ولد اللبن. التميمي: رديء الكيموس يولد دماً غليظاً ورياحاً نافخة وهو من أغذية الأكرة والفلاحين.
جلبهنك
أوله جيم مفتوحة بعدها لام ساكنة ثم باء بواحدة مفتوحة بعدها لام ساكنة ثم باء بواحدة مفتوحة وهاء ساكنة بعدها نون مفتوحة ثم كاف. ديسقوريدوس في الرابعة: شيسامويداس الكبير وتأويله الشبيه بالسمسم، وهو الذي يسميه الذين يطيقون خريقا لأنه يخلط للإسهال بالخربق الأبيض، وهذا النبات هو من المستأنف كونه في كل سنة ويشبه النبات المسمى أريفازن أو السذاب، وله ورق طويل وزهر أبيض وأصل دقيق لا ينتفع به وبزر شبيه بالسمسم مر الطعم. جالينوس في الثامنة: هذا شبيه بالخربق في جلائه وإسخانه وتجفيفه وفي سائر قوته أيضاً قريب من الخربق. ديسقوريدوس: وهذا البزر إذا أخذ منه ما يحمله ثلاثة أصابع مع أوتولولس ونصف من خربق أبيض مع الشراب المسمى مالقراطن قيأ بلغماً ومرة، وأما سيسامويداس الصغير فهو نبات له قضبان طولها نحو من شبر وورق يشبه ورق النبات الذي يقال له قورونوس إلا أنه أخشن منه وأصغر، وفي أطراف القضبان رؤوس لونها إلى لون الفرفير وسطها أبيض فيها بزر شبيه بالسمسم لونه أحمر في لون الياقوت وله أصل دقيق. جالينوس: بزر هذا النبات في طعمه شيء من الحدة وهو شديد المرارة فهو لذلك يسخن ويفجر الجراحات ويجلو أبداً. ديسقوريدوس: وإذا أخذ من بزر هذا النبات مدقوقاً دقاً ناعماً نصف أكسوثافن وشرب بالشراب الذي يقال له مالقراطن أسهل بلغماً ومرة، وإذا تضمد به مع الماء بدد الخراجات والأورام البلغمية وينبت في أماكن خشنة. أبو جريج: هو صنفان أحمر وأصفر وهو بزر شبيه بالسمسم وهو حار يقيىء بقوة شديدة. ابن سينا: هو صنفان أحمر وأصفر يقرب فعله من فعل الخربق، ولكن الجيد منه هو الهندي، وقد كان بعضهم يسقي المفلوج منه إلى وزن درهم فيعافى وهو يقيء وربما قتل بقوة القيء وهو يسهل والشربة منه نصف درهم والدرهم منه خطر وفيه سمية. الرازي في الأغذية: قد يحدث عن أكل السمك الذي يكون مأواه الآجام التي ينبت فيها الجلبهنك قيء عنيف مفرط وربما قتل.
جلود
جالينوس في العاشرة: جلد الكبش إن أخذ من ساعته حين يسلخ فيوضع على مكان الضرب ممن يجلد نفعه أكثر من كل شيء حتى أنه يبرىء الضرب فيِ يوم وليلة لأنه ينضج ويحلل مواضع الضرب الممتلئة دماً، والجلود العتيقة التي تسقط من نعال الخفاف إذا أحرقت نفعت من السحج العارض للرجل من الخف وكان لها في ذلك ضرب من المضادة لهذا السحج بالطبع، ولكنه إن كان مع السحج ورم لم ينفعه فإذا سكن ورمها نفعها أسفل الخف إذا أحرق، وهذا الرماد يشفي أيضاً الجراحات الحادثة من حرق النار والسحج أيضاً الكائن في الفخذين. ديسقوريدوس في الثانية: القنفذ البري إذا أحرق جلده وخلط بزفت ولطخ على داء الثعلب وافقه واقر قمقس وهو حيوان بحري صغير إذا أحرق جلده وخلط رماده بزفت رطب أو شحم غير عتيق أو دهن الأقحوان ودهن على داء الثعلب أنبت فيه الشعر. ابن سينا: خيرها جلود الراضع لرطوبتها وغذاؤها قليل لزج وتقارب في أحوالها الأكارع ونحاتة جلد الماعز إذا جعلت على سيلان الدم حبسته وجلد الأفعى محرقاً طلاء على داء الثعلب وجلد فرس الماء إذا وضع على البثر برده وجلد الشاة ساعة يسلخ صالح للقروح الخبيثة والحكة والجرب والجلدة الداخلة في حواصل الطير وقوانصها لا سيما الذيول إذا جففت وسحقت وشربت بطلاء نفعت من وجع المعدة وقيل إن سلخ الماعز حار إذا وضع على نهش الأفعى جذب السم. غيره: وجلد الفيل فيما يقال إذا علقت منه قطعة على من به حمى باردة سكنت عنه وجلد القرد إذا علق على شجرة مثمرة خيف عليها من البرد صرف اللّه عنها ذلك بإذن الله وجلد الحية إن جعل في نبات لم يسوس وجلد فرس الماء إذا أحرق وخلط بدقيق كرسنة وطلي به السرطان فسأه في ثلاثة أيام وأبرأه، وقيل: إن جلد ابن آوى إذا علق على من عضه الكلب الكلب لم يخف الماء. الفلاحة الرومية: إن أحرق جلد الحية وسحق وسقي منه درهم لمن عضه الكلب الكلب انتفع به.
جلنسرين
في الغافقي: نوع من النسرين كثير له شوك كشوك العليق ويعرف عندنا بالورد الذكر. المنهاج: حار يابس شمه ينفع الدماغ البارد وضماده ينفع الكبد والمعدة الباردتين.
جلجلان
أبو حنيفة: هو السمسم وهما عربيان وهما صنفان أبيض وأسود وهو بالسراة واليمن كثير وتسمي العرب دهنه السليط، وسيأتي ذكره في السين.
جلجلان الحبشة
سليمان بن حسان: هو بزر الخشخاش الأسود.
جلجلان مصري
هو البشنين وقد ذكرته في الباء.
جلوز
هو البندق وقد ذكرته في الباء.
جل
هو الورد بالفارسية وسيأتي ذكره في الواو.
جلنجبين
الرازي: سهو الورد مربى بالعسل أو بالسكر.
جليف
الغافقي: هو البزر المعروف بعجمية الأندلس بالشست ويسمونه الزوان أيضاً.
قال أبو حنيفة: هو نبت شبيه بالزرع فيه غبرة في لونه وفي رؤوسه شنفة كالبلوط مملوءاً حباً كحب الأدر ومنابته السهول.
جلهم
قيل: هو العوسج الأسود أسود العود والثمرة وورقه شبيه بورق الآس الجبلي، وله زهرة صغيرة تضرب إلى الصفرة وسيأتي ذكر العوسج في حرف العين.
جلنجونه
هو صعتر الفرس وهو الفوتنج البري ويسمى باليونانية علجن ويعرف بالفلاية، وسأذكر الفوتنج بأنواعه في حرف الفاء.
جلجمانا
هو الخيار المأكول من الحاوي، وسنذكره في الخاء.
جميز
ديسقوريدوس في الأولى: يسمى هذا باليونانية سمقوموري، ومن الناس من يسميه أيضاً سوفاسنس ومعناه التين الأحمق، وإنما سمي بهذا الاسم لأنه ضعيف الطعم وهي شجرة شبيهة بشجرة التين لها لبن كثير جداً وورقها شبيه بورق التوت وتثمر ثلاث مرات وأربعاً في السنة وليس يخرج ثمرها من فروع الأغصان كما تخرجه شجرة التين بل هو من سوقها وثمرها شبيه بالتين البري وهو أحلى من التين الفج وليس فيه بزر في عظم بزر التين وليس ينضج دون أن يشرط بمخلب من حديد وينبت كثيراً في البلاد التي يقال لها وادنا، والمواضع التي يقال لها رودس في الأماكن الكثيره الحنطة وقد ينتفع بثمره في سني الجدب لوجوده في كل وقت وهو مسهل للبطن قليل الغذاء رديء للمعدة، وقد يستخرج في أيام الربيع من هذه الشجرة لبن قبل أن تثمر بأن يرض من قشرها الخارج بحجر فإنه إن يجاوز الرض القشر الخارج إلى داخل لم يخرج منه شيء، وقد يجمع اللبن باسفنجة أو بصوف ثم يجفف ويقرص ويخزن في إناء من خزف وقوته ملينة ملزقة للجراحات محللة للأورام العسرة التحليل، وقد يشرب ويتمسح به لنهش الهرام وجسا الطحال ووجع المعدة والاقشعرار وقد يسرع إليها التآكل، وقد ينبت بالجزيرة التي يقال لها قبرس شجرة وهي صنف من أصناف هذه الشجرة التي يقال لها: فالاطا وورقها شبيه بورق الجميز وعظم ثمرها كعظم الإجاص وهو أحلى منه وهو شبيه بورق الجميز في سائر الأشياء. التميمي في المرشد: فأما بفلسطين وما حولها من الساحل فإن الجميز ثم يثمر نوعين من الثمرة فمنه شيء صغير جداً في مقدار البندق رقيق القشر شديد الحلاوة كثير الماء جداً يسمونه البلمى وهو مورد اللون وليس يحتاج إلى أن يختن ولا يقوّر بل ينضج ويطيب ويحلو من ذاته ومنه يتخذ لعوق الجميز بالشام وثم جنس آخر بأرض غزة وما حولها مقدار ثمرته دون صغار المصري مثل ضعف ثمرة البلمى وهو أشد حمرة وتوريداً من البلمى وأشد حلاوة وأقل ماء وليس له غلظ المصري وجشاؤه ولائقاً في المعدة وذلك أن الشامي أفضل غذاء من المصري وأحلى طعماً وأسرع انهضاماً. الإسرائيلي: وأما أهل مصر فإنهم يشربون عقيبه الماء البارد ويزعمون أن الماء البارد يعومه في المعدة ويخفف ثقله عليها، وإذا طبخت ثمرة هذه الشجرة وكررت في ذلك الماء مرات وينزع كل مرة ويصير في الماء بدلها شيء طري حتى يظهر طعمها وقوتها في الماء ثم طبخ ذلك الماء بسكر طبرزد نفع لمن كان محروراً وبعسل لمن كان بلغمياً كان نافعاً من السعال المتقادم والنوازل المنحدرة من الرأس إلى الصدر والرئة. الشريف: هو حار يابس في الأولى وورقه إذا سحق وشرب منه وزن درهم على الريق نفع الإسهال الذي أعيا المعالجين مجرب. التميمي: لعوقه من الناس من يضيف إليه حين الطبخ شيئاً من الكثيراء ومثله من الصمغ العربي مسحوقين ويطبخ الجميع حتى يصير في ثخن العسل ويعطى منه نحو نصف أوقية فإنه نافع لما ذكر. جالينوس في أغذيته: في الجميز، وقد رأيت هذه الشجرة مع ثمرتها في إسكندرية وهي شجرة تحمل ثمرة شبيهة بالتين الصغار بيضاء، وليس فيه من الحمق والحرافة شيء وإنما فيه شيء يسير من الحلاوة وفي قوتها فضل رطوبة وبرودة تمثل ما في التوت والجميز أحرى بأن يوضع باستحقاق فيما بين طبيعة التوت والتين ومن ههنا أحسب أنه سمي باليونانية سوقومورا من قبل أنه شبيه بساقامورا وهو التين الذي لا طعم له والجميز في خروج ثمرته من شجرته مخالف أيضاً لسائر الشجر وذلك أن ثمرته لا تخرج من قضبانه وأغصانه كما يخرج سائر ثمار الأشجار بل إنما يخرج من نفس ساق الشجرة. لي: ا ه.
كلام الفاضل جالينوس في الجميز في كتابه في الأغذية حرفاً بحرف، ثم ترجم عند انتهائه إلى هذا الموضع على اللبخ فقال ما هذا نصه حرفاً بحرف في الباب الرابع والثلاثين: يذكر شجرة يقال لها برسيون هذه شجرة رأيتها أيضاً في الإسكندرية وهي واحدة من الأشجار العظيمة، ويحكى عنها أنها تبلغ من رداءة ثمرها في بلاد الفرس أنها تقتل من يأكلها إلا أن هذه الشجرة منذ نقلت وحملت إلى مصر صارت ثمرتها تؤكل بمنزلة ما يؤكل الكمثري والتفاح، وانتهى كلامه في اللبخ ومقدار عظم هذه الشجرة شبيه بمقدار عظم شجرة الكمثري والتفاح. قال المؤلف: وإنما نقلت في هذا الموضع كلام جالينوس في اللبخ وليس هو بابه، بل كل في حرف لأن عالمين مشهورين وهما فيه وفي الجميز وهماً فاحشاً وتقولا على جالينوس ما لم قط، وقد أورد ذلك كلام جالينوس فيهما منقولاً عنه بنصه مع أداء الأمانة في النقل حسب عادتي فيما أنقله في هذا الكتاب وغيره. إسحاق بن سليمان: قال الإسرائيلي في كتابه الموسوم بالأغذية بعد كلام قدمه في الجميز ما نصه: وحكى جالينوس عن قوم ذكروا أن هذه الشجرة كانت في الابتداء بفارس وكان فيها مرارة، وكان من أكلها يموت حتى أنهم أقاموها مقام السم القاتل من قرب، ثم أن قوماً نقلوها إلى الإسكندرية فخرج منها ثمرة يتغذى بها كما يتغذى بالتين والتفاح والكمثري، ثم أتبع هذا الكلام بكلام آخر في الجميز. قال المؤلف: فهذا الرجل وهم كما تراه على جالينوس وقال عنه ما لم يقل وإنما أتى عليه ذلك فيما أحسب في أنه نقل الكلام في الجميز من أغذية جالينوس من نسخة سقطت منها ترجمة الباب في اللبخ الذي أعقب به جالينوس كلامه في الجميز فاختلط عليه الكلام فأدخل اللبخ في الجميز إلا أني مع ذلك أعجب من كونه لم ينقل كلامه في اللبخ على ما هو عليه بل حرفه وزاد فيه ونقص على ما رأيت، فلو نقل من كتاب جالينوس نفسه لأورد كلامه في اللبخ على ما هو عليه، وهذا مقام حيرة لا أدري ما أقول فيه إلا أنه حرف فيه، وبدّل من قول جالينوس ما لم يقل في الجميز واللبخ معاً أما الجميز فكون جالينوس لم يقل قط أنه كان سماً وأما اللبخ فكونه لم يورد فيه كلام جالينوس على ما هو عليه وأعجب من وهم الإسرائيلي هذا كلام التميمي فإنه قال في كتابه الموسوم بالمرشد لقوى الأدوية والأغذية في الجميز ما نصه، وحكى جالينوس عن قوم ذكروا أن هذه الشجرة كانت بفارس في الابتداء ثم أورد كتاب الإسرائيلي بنصه حرفاً بحرف ولم ينسبه إليه بل أورده في صيغة أنه كلامه فزل بذلك الإسرائيلي ووثق بغير موثوق به ونسب لنفسه كلامه المحرف عن جالينوس فشاركه في الغلط وزاد عليه بنسبة كلامه الذي وهم فيه إليه.
