السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

حرف الجيم: جاوشير، جاروس، جار النهر، جاسوس، جادي، جاركون…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

جاوشير

ديسقوريدوس في الثالثة: كثيراً ما ينبت في البلاد التي يقال لها سوطيا وبالمدينة التي يقال لها فرفينس من البلاد التي يقال لها أرقاما وقد يغرس في البساتين لقلة صمغة الشجرة ولها ورق خشن قريب من الأرض شديد الخضرة شبيه بورق التين في شكله مستدير مشرف ذو خمس شرف ولها ساق شبيه بالقنا طويلة وعليها زغب شبيه بالغبار أبيض وورق صغار جداً وعلى طرفها إكليل شبيه بإكليل الشبت وزهر أصفر وبزر طيب الرائحة حاد وله عروق متشعبة من أصل واحد بيض ثقيلة الرائحة عليها قشر غليظ مر الطعم وقد ينبت أيضاً في المكان الذي يقال له موقا من البلاد التي يقال لها ماقدونيا وقد تستخرج صمغة هذا النبات بأن يشقق الأصل في حد ثان ظهور الساق ولون الصمغة أبيض فإذا جف كان لون ظاهرها إلى لون الزعفران ويجمع ما يسيل من الصمغة في ورق مفروش في حفائر في الأرض فإذا جفت أخذت، وقد يشقق أيضاً الساق في أيام الحصاد ويجمع ما يسيل من الصمغة على ما وصفنا وأجود ما يكون من الأصول البيض فيها الجافة المستوية التي ليست بمتسخة ولا متآكلة تحذي اللسان عند الذوق عطرة الرائحة وأجود ما يكون من ثمره ما كان منه على الساق فإنّ الموجود منه على العشب غير موافق وأجود ما يكون من صمغة هذا النبات أشدها مرارة أبيض الباطن ولون ظاهره إلى الزعفران يدبق باليد هين الإنفراك وإذا ديف بالخل إنداف سريعاً ثقيل الرائحة وأما ما كان منه أسود فرديء وما كان منه ليناً فرديء أيضاً لأنه يغش بوسق وموم ويمتحن بأن يدلك في الماء بالأصابع فإنّ الخالص منه ينداف ويصير بمنزلة اللبن. جالينوس في 8: منافع لبن الجاوشير كثيرة لأنه يسخن ويلين ويحلل فلنضعه من الإسخان في الدرجة الثالثة وأمّا أصل نبات الجاوشير فهو دواء يجفف ويسخن لكنه في ذلك أقل من الجاوشير نفسه وفي اللحاء أيضاً شيء من قوّة الجلاء ونحن نستعمله أيضاً في مداواة العظام العارية ومداواة الجراحات الخبيثة لأنّ ما كان هذا سبيله من الأدوية فشأنه أن يبني اللحم في الجراحات بنياناً بليغاً وذلك أنه يجلو ويجفف ولا يسخن إسخاناً قوياً وهذه خصال كلها يحتاج إليها الدواء المنبت للحم وأما ثمرة هذا النبات فهي ثمرة حارة فهي لذلك تدر الطمث. ديسقوريدوس: وقوة الصمغة مسخنة ملينة ملطفة ولذلك إذا سقي بماء القراطن أو بشراب يوافق النافض والحميات الدائرة ووهن العضل وأطرافها من الضرب وما يصدمها وأوجاع الجنب وما يصدمها والمغص والسعال ويقطر البول ويجرب المثانة وإذا أديف بالعسل واحتمل أدر الطمث وقتل الجنين ويحلل النفخ العارض في الرحم وصلابته ويلطخ على عرق النسا ويقع في أخلاط الأدهان للاعياء وأدوية الصداع ويقلع حب النار الفارسية وإذا تضمد به مع الزيت وافق المنقرسين وإذا جعل في تآكل الأسنان سكن وجعها وإذا اكتحل به أحد البصر وإذا خلط بزفت كان مرهماً نافعاً جداً لعضة الكلب الكلب وأصله إذا حك واحتملته المرأة أحدر الجنين وهو صالح للقروح المزمنة وإذا سحق وتضمد به معجوناً بعسل كان صالحاً للعظام العارية وثمره إذا شرب مع الأفسنتين أدر الطمث وإذا شرب مع الزراوند وافق لسعة الهوام وإذا شرب بالشراب نفع من وجع الأرحام الذي يعرض فيه الاختناق. ابن ماسويه: خاصة الجاوشير النفع مما ينفع منه الأشق في الإسهال والشربة منه ما بين نصف مثقال إلى مثقال بعد إيقاعه في المطبوخ. حبيش: رائحته حادة شديدة وينفع من الجراحات إذا وقع في المراهم ويسهل الطبيعة إذا خلط بالأدوية المسهلة وينفع من الفولنج الذي يكون من البرد ويخرج الرياح من الجوف ويقطع الخام الغليظ ويحلل أوجاع المفاصل. اختبارات حنين: ينفع من تصيبه الرعدة عقيب الجماع أيضاً إذا سقي منه وزن نصف درهم بأوقية من ماء موزنجوش مطبوخ ويفعل ذلك ثلاثة أيام. ابن سينا: قال بعضهم أنه رديء للعصب ويشبه أن يكون العصب الصحيح دون المرطوب وينفع من الصرع وأم الصبيان. ابن الجزار: وإذا كان الولد ميتاً من ثلاثة أشهر أو أربعة فيؤخذ الجاوشير ويعمل منه فتيلة وتحملها المرأة فإنها تلقيه سريعاً. التجربتين: ينفع من جميع أدواء الرحم مشروباً ما لم يكن معها حمى ويسهل الطبيعة بأخلاط بلغمية ويسخن مع إسهاله تسخيناً ظاهراً وينفع من جميع الأمراض الباردة من خلط كان أو ريح غليظة وينفع من الفالج والسكتة والخدر والقولنج البلغمي والريحي بكثرة ما يغشى الرياح وإذا حقن به الرحم جففها ونفع من أورامها الصلبة وإذا دهن به نفع من الحميات الباردة والنضيجة ومن النافض. الرازي: وبدله إذا عدم وزنه من لبن التين. وقال ابن الجزار: وبدله وزنه من العنة. ابن سينا: وأظن أن الأشق قريب منه.

جاروس

ابن واقد: هو عند جميع الأطباء صنف من الدخن صغير الحب شديد القبض أغبر اللون وهو عند جميع الرواة الدخن نفسه غير أنّ أبا حنيفة الدينوري خاصة من بينهم قد قال: إن الدخن جنسان أحدهما زلايل وقاص والآخر أجرش. قال: والجاورس فارسي والدخن عربي. جالينوس في المقالة السابعة: هذا يبرد في الدرجة الأولى، ويجفف أما في أول الثالثة أو في آخر الثانية وفيه مع هذا أيضاً لطافة يسيرة، فلما كان مزاجه وقوامه هذا القوام والمزاج صار متى تناوله الإنسان على أنه طعام غذى البدن غذاء يسيراً أقل من غذاء جميع أنواع الحبوب وحبس البطن ومتى تعالج به الإنسان من خارج بأن يجعل في كيس أو صرة ويكمد به نفع غاية المنفعة لمن يحتاج إلى تكميد يجفف من غير أن يلذع، وإذا ضمد به أيضاً فمن شأنه أن يجفف إلا أنه يتفتت وينفرك بالضماد المتخذ منه وعسيراً ما يلذع. ديسقوريدوس في الثانية: كيجروس هو أقل غذاء من سائر الحبوب التي يعمل منها الخبز وإذا عمل منه خبز وهيىء منه ما يشبه الحشيشة عقل البطن وأدر البول، وإذا قلي وتكمد به حاراً نفع من المغص وغيره من الأوجاع. بولس: له قوّة مجففة مع ما فيه من القبض ولهذا يستعمل في أنواع الشق الذي في الحجاب. ابن ماسة: الجاورس إذا طبخ مع اللبن واتخذ من دقيقه حساء وصير معه شيء من الشحوم غذى البدن غذاء صالحاً وهو أفضل من الدخن وأغذى وأسرع انهضاماً وأقل حبساً للطبيعة. الإسرائيلي: الدم المتولد عنه قليل جاف غير محمود إلا أنه لبيسه صار مقوياً للمعدة ولسائر الأعضاء. الرازي في دفع مضار الأغذية: وأما الجاورس والدخن والذرة فإنها عاقلة للطبيعة مجففة للبدن ولذلك ينتفع بها حيث يراد عقل الطبيعة وتجفيفها البدن ويمكن أن يغذى بها المستسقون والمترهلون ويدفع عقلها للبطن بأكلها مع الدسم الكثير وتليينها للبدن بتعهد الحمام والتمرخ بالدهن وشرب الشراب الكثير المزاج وأكل الأشياء الحلوة الدسمة.

جار النهر

ديسقوريدوس في الرابعة: بوطاموغيطن سمي بهذا الاسم لأنه يكون في المواضع التي فيها المياه والآجام وهو ورق شبيه بورق السلق ظاهر على الماء ظهوراً يسيراً وعليه زغب. جالينوس في 8: هذا يبرد ويقبض على مثال ما تفعل عصا الراعي إلا أنه أغلظ جوهراً منها. ديسقوريدوس: وهو يبرد ويقبض ويوافق الحكة والقروح العتيقة والخبيثة.

جاسوس

هو الخشخاش الزبدي، وسنذكره في الخاء مع أنواعه.

جادي

بالدال والذال معاً وهو الزعفران وسنذكره في الزاي.

جاركون

هي البسباسة من الحاوي وقد ذكرتها في حرف الباء.

جاسة

اسم بالديار المصرية للباقلي القبطي وقد ذكر في الباء.

جامسة

أول الاسم جيم مفتوحة بعدها ألف ثم ميم مكسورة بعدها سين مهملة ثم هاء.

جاموس

التميمي: لحمه من أغلظ اللحوم وأردئها كيموساً وأبطئها إنهضاماً وأثقلها على المعدة وهي في الطبع باردة يابسة بالإضافة إلى اللحمان الحارة وهي في طبع لحوم النعائم والنسورة وزعم قوم إن القدر إذا طبخت بلحوم الجواميس وتركت ليلة تولد فيها حيوان مثال القدر يركب وجهها ولا علم لي بحقيقة ذلك. غيره: وظلفه إذا أحرق وسحق وشرب نفع من الصرع وإذا خلط رماده بالزيت حلل الخنازير ونفع من داء الثعلب جداً.

جبن

جالينوس في العاشرة: أما الجبن فإنه لبن ينعقد ويجمد ويصير جبناً وليس جميع الألبان تجمد وتقبل التجبين وإنما يتجبن من اللبن ما كان الغلظ عليه أغلب فيسهل عند ذلك انعقاده ومفارقته للماء عند صنعته والزبدية في ألبان البقر أغلب، فإذا جمد اللبن من غير أن يميل عند زبده صار جبناً دسماً، وقد رأيت من جبن البقر شيئاً يسيل منه الدسم من كثرته فيه، وإذا عتق هذا الجبن صار شديد الحراقة ويستدل على ذلك بطعمه ورائحته.

قال المؤلف: ولما انتهى جالينوس إلى هذا الموضع أورد كلاماً عجيباً في تجربة جربها في الجبن بنفسه ظهر له نحجها أوردها الآن عنه ورأيت التميمي قال فيه قولاً لا أدري من أين أخذه ولا عمن نقله ولا أعلم وجه صوابه، وأنا أبدأ بكلام التميمي، فأورده وأتلوه بكلام جالينوس ليعتمد عليه ويرفض ما سواه. قال التميمي ما هذا نصه: وإن طبخ عتيق الجبن مع لحم الخنزير الهرم المعتق في الملح ولحم الإبل حتى ينضج جميع ذلك ثم ضمدت به الأورام الغليظة المتولدة في المفاصل الكائن منها التعقد والاستحجار حللها وأزالها وكذلك يفعل إن دق في الهاون مع كرعان الخنازير والمر الأحمر والأملج والموم ودهن الناردين حتى يصير بمثابة المراهم، ثم ضمدت به المفاصل ذات الأورام الصلبة المستحجرة حللها وأزالها. قال المؤلف: هذا نص كلام التميمي وهو كلام لم أسمعه عن قديم ولا محدث سواه، ولا أعلم هل هو شيء نقله عن غيره أم هل سمع عن جالينوس كلاماً في هذا المعنى فنقله على غير جهته وأنا أورد ما قاله جالينوس في ذلك بنصه ليعتمد عليه ويطرح مما سواه، فإنّ الفاضل جالينوس هو الذي اخترع العلاج بالجبن لهذا المرض المذكور وجربه فصح له على ما سنبينه عنه، ولم يشاركه أحد فيه أعني لم يفعله قبله فنقله عنه جالينوس ولا أبصر فعله عند التجربة فزاد غيره فيه، ودل بذلك دلالة بينة على أنّ العدول عما نص عليه جالينوس بزيادة أو نقصان إما وهم في النقل أو افتيات في الصناعة عليه. قال جالينوس: وإني قد ركنت مرة على جبن جاؤوني به على أنه حريف من رائحته فقط، وكان كذلك فرفضت الاغتذاء به غير أن الخادم والغلمان تناولوا منه شيئاً ورفع الخازن منه بقية فأحرزه عنده حيناً، ثم جاءني يوماً يؤامرني فيه أيعطيه ذا الحاجة ممن يغتذي به ومن أحبّ أكله من الخدم أم يحبسه؟ فأمرته أن يحضر ما كان عنده منه فجاءني به وقطع بعضه فإذا هو صحيح لم يتآكل ولم يتولد فيه عود ولا عفونة، واتفق في ذلك الوقت والجبن بين يدي أن قوماً جاؤوني بعليل وبه وجع المفاصل محمول في محفة لا يستطيع التقلب ولا يقدر على الحركة، فلما رأيته أمرت بعض الخدم فجاؤوني بساق خنزير ثم أمرتهم بطبخه فطبخ بماء طبخاً بليغاً وصفي ذلك المرق وجاؤوني به فأمرت بذلك الجبن فقطع منه قطع كثيرة وجعل في صلاية وصبوا عليه ذلك المرق وسحقوه سحقاً ناعماً حتى صار مثل المرهم، ووضعته على مفاصل ذلك الرجل فانتفع به منفعة عجيبة، وذلك أن جلده تشقق من تلقاء نفسه وسال منه صديد مائي وخف به وجعه، فلما رأى ذلك المريض منفعته وقد فنى ما كان عندنا نحن من الجبن حصل مثل ذلك الجبن في عتقه وحرافته ودام على استعماله حتى برىء من علته ووصفه لعدة من المرضى ممن كان به وجع المفاصل فتعالجوا به منه مثل علاجه فبرؤوا برءاً تاماً، فهذا ما جربناه نحن في فعل الجبن فوجدناه نافعاً وحمدنا فعله.

قال: وأمّا الجبن الحديث فقوّته مخالفة لقوّة العتيق وقد استعملته أنا في بعض القرى بأن وضعت منه على جرح بعضهم بأن سحقته ثم غلوته بورق البقلة التي يقال له حماض السواقي فبرىء جرح ذلك الرجل لأنه لم يكن خبيثاً، وإنما جعلت ورق تلك البقلة لحضورها في ذلك الوقت، وإن استعملت أنت بدلها ورق الكرم أو ورق السلق أو الدلب أجزأك. وقال في الأغذية: الجبن يكتسب من الأنفحة حدة وتذهب مائية اللبن عنه، وإذا عتق كان حادًا جداً ولذلك يعطش وهو مولد للحصا، وما لم يكن من الجبن عتيقاً فهو أقل رداءة من غيره، وأفضل الجبن الحديث وخاصة المتخذ من لبن حامض وهو ألذ من غيره وأجود للمعدة وأقلها عسر انهضام وبطء نفوذ وليس رديء الخلط، لكن غليظه وهذا أمر يذم من كل جبن. ديسقوريدوس في الثانية: يبردس الجبن الرطب إذا أكل بلا ملح كان مغذياً طيب الطعم جيداً للمعدة هين السلوك إلى الأعضاء، ويزيد في اللحم ويلين البطن تلييناً معتدلاً، وإذا طبخ وعصر وشوي عقل البطن، وإذا ضمدت به العين نفع من أورامها الحارة ومن اللون العارض تحت العين والجبن الحديث المملوح أقل غذاء من الجبن الرطب، والذي لا ملح فيه ولا عمل في النقصان من اللحم وهو رديء ومؤذ للأمعاء، والعتيق يعقل البطن وماؤه للكلاب يغذوهم جداً، والذي يقال له أقاقي وهو جبن يعمل من لبن الخيل وهو زهم كثير الغذاء شبيه في تغذيته بجبن البقر ومن الناس من يسمي أنفحة الخيل أقاقي. روقس: الجبن يولد البلغم ويلهب البطن ويعطش ويحدث جشاء حامضاً، وإن انهضم كثر غذاؤه والمتخذ منه بالنار أفضل من المتخذ بالأنفحة والحديث أجود من العتيق والمشوي خير من النيء وأنواعه كلها مضرة رديئة ومضرة الرطب منه أسهل وينفع من شرب المرداسنج. ابن سينا: طريه بارد رطب في الثانية ومملوحة العتيق حار يابس فيها، وفي الإقط من دون الأجبان قوة محللة وهو المتخذ من الرائب وأفضل الأجبان المتوسط بين العلوكة والهشاشة فإنهما كلاهما رديئان وما كان عديم الطعم والمائل إلى الحلاوة واللذة المعتدل الملح الذي لا يبقى في الجشاء كثيراً والمتخذ من الحامض أفضلها، والملطفات تزيده شراً لأنها تنفنه وتبذرقه، وجبن الماعز الذي يرعى الملطفات خير من جبن الذي يرعى مثل الثيل والجلبان وفيه جلاء والرطب غاذ مسمن ويؤكل بعده العسل والعتيق حاد جلاء منق وخلطه مراري، والمملوح غير العتيق بين بين وعتيقة جيد للقروح الرديئة والجراحات وطريه للجراحات الخفيفة الطرية فإن الطري أقوى في ذلك ويمنع تورمها الجبن العتيق المملوح مهزل والطري منه المطبوخ بالطلاء في قشر الرمان حتى يذهب الطلاء يمنع تشنج الوجه، وإذا طبخ الجبن في الماء وسقيت منه المرضعة كثر لبنها، وقد يسحق المشوي منه ويحقن به مع دهن ورد وزيت فينفع من قيام الأعراس. ابن مامويه: وأغلظ الجبن ما اتخذ من لبن البقر والجواميس ويتلوه في الغلظ ما اتخذ من لبن النعاج فمن آثر أكله فليعمله بالصعتر والنعنع ثم يأكله، وإن أكل بعده عسلاً كان معيناً على هضمه. ابن الصائغ: الطري منه غذاء جيد لمن حسن هضمه في معدته، وإذا لم ينهضم تولد عنه غلظ وأخلاط فاسدة وسدد. الرازي في دفع مضار الأغذية: وأما الجبن الرطب فبطيء النزول والهضم مذهب لشهوة الطعام وضرره بالمحرورين والملتهبين أقل، فأما المبرودون والمبلغمون فلا يسلمون من ضرره إذا أدمنوا وهو يولد القولنج الرديء المسمى ايلاوس، والرياح الغليظة، ولذلك ينبغي أن يأكله هؤلاء مع العسل فإن أكل بالتمر كان أكثر غذاءاً لأنه لا ينزل به ولا يلطفه كما يلطفه العسل، ولا ينبغي أن يؤكل بعده شيء من الأطعمة بثة حتى ينزل ويحدث جوع صادق ولا يؤكل يومئذ حصرمية ولا باردة ولا شيئاً من الفواكه الرطبة أبداً.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.