أبنوس
ديسقوريدوس في الأولى: أقوى ما يكون منه الحبشي وهو أسود وليس فيه طبقات يشبه في ملاسته قرناً محكوكاً وإذا كسر كسراً كان كثيفاً يلذع اللسان ويقبضه وإذا وضع على جمر بخر بخاراً طيب الرائحة، ولم يقتر فأما ما كان منه حديثاً فلما فيه من الدسم يلتهب إذا قرب منه النار وإذا حك على مسن صار لونه إلى لون الياقوت ما هو وقد يكون أيضاً منه ببلد الهند، صنف فيه عروق لونها أبيض وعروق لونها ياقوتي، وهو كثيف أيضاً إلا أن الجنس الأول أجود، ومن الناس من يأخذ أغصان خشب بعض أصناف الشوك أو الخشب الذي يقال له سيساما وهو الساسم فيبيعه بدل الأبنوس لأنه شبيه به، والسبيل إلى معرفته من أنه رخو متشظ وفي لون شظاياه شيء من لون الفرفير لا يلدع اللسان ألبتة وإذا وضع على النار لم يفح له رائحة طيبة. جالينوس في السادسة: هذه الخشبة من الأشياء التي إذا حكت بالماء انحلت كما ينحل بالحك بعض الحجارات وصار عصارة وقوّتها قوَة مسخنة لطيفة تجلو ولذلك قد اتفق الناس فيه أنه يجلو منه ما كان قدام الحدقة فيحجبها عن النظر ويخلط أيضاً مع أدوية أخر من الأدوية التي تنفع القروح العتيقة من قروح العين والمواد المتحلبة إذا عتقت والبثور التي تحدث في العين من جنس النفاخات. ديسقوريدوس: وقوته جالية لظلمة البصر جلاءً قوياً ويصلح لسيلان الرطوبات إلى العين سيلاناً مزمناً ولقرحة العين التي يقال لها قلوقطس وإن عمل منه مسن وحكت عليه الشيافات كان فعلها أقوى وأجود، وإذا أردنا أن نعالج به أخذنا برادته ونشارته إذا خرط بالنشر وأنقعناها في شراب من شراب البلد الذي يقال له حنوس يوماً وليلة، ثم سحقناها أولاً سحقاً ناعماً ثم عملنا منها شيافات، ومن الناس من يسحقها أولاً ثم ينخلها ثم يفعل فيها مثل ما وصفنا، ومن الناس من يستعمل الماء بدل الخمر، وقد يحرق في قدر من طين حتى يصير فحماً ثم يغسل كما يغسل الرصاص المحرق فيوافق الرمد اليابس وحكة العين. ابن ماسة: جيد للدمعة والتنفط حول الحمالق. مسيح: وقوته الحرارة في الدرجة الثالثة ينفع من البلة المتقادمة والنفخة العارضة في المعدة ونشارته تنبت شعر الأشفار. ابن سينا: زعم قوم أنه مع حرارته يطفىء حرارة الدم وقالت الحور أنه يفتت الحصاة في الكلي شرباً والمغسول من محرقه ينفع من جرب العين. المنهاج: ينفع حرق النار ذروراً. سفيان الأندلسي: فيه تقوية للعين والنظر ونشارته إذا سحقت ناعماً ونثرت على القروح الخبيثة جففتها وأدملتها.
أبو قابس: هو الغاسول الرومي شاهدت نباته ونبات الدواء الذي يذكر من بعده ببلاد أنطاليا ورأيت أهل تلك البلاد يغسلون بأصولهما الثياب كما يفعل أهل الشام بأصول العرطنينا. ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه أبو قابوس وهو شيء يقصر به الثياب، وهو نبات ينبت في سواحل البحر ومواضع رملية وهو تمنس يستعمل في وقود النار وهو نبات مخصب وله ورق صغار شبيهة بورق الزيتون إلا أنها أدق من ورق الزيتون وألين وفيما بين الورق شوك يابس لونه إلى البياض مزوّى متفرق بعضه من بعض وزهره شبيه برؤوس النبات الذي يقال له قسوس كأنه عناقيد متراكم بعضه على بعض إلا أنه أصفر وفي لونه شيء من الحمرة مع البياض وأصل غليظ لين مملوء دمعه مر الطعم، وتستخرج دمعته مثل ما تستخرج دمعة ثافسيا وقد تخزن الدمعة وحدها وتخزن أيضاً مخلوطة بع دقيق الكرسنة وتجفف والدمعة وحدها إذا أخذ منها مقدار أوثولوس أسهلت البطن مراراً وبلغماً ورطوبة مائية، وأما المخلوطة بالكرسنة فإنه يؤخذ منها مقدار أربع أوثولوسات بالشراب المسمى ماء القراطن، وقد يؤخذ أيضاً هذا النبات كما هو بأصله فيجفف ويدق ويعطى منه مدقوقاً ناعماً مع نصف قوطولي من الشراب المسمى ماء القراطن، وقد يستخرج أيضاً عصارة من أصل هذا النبات مثل ما يستخرج من ثافسيا ويعطى منها للإسهال مقدار درهمين، وأما أنوفسطس وهو نبات ينبت في الأماكن التي ينبت فيها أبو قابس، وهو صنف أيضاً من الشوك الذي تقصر به الثياب وهو نبات لاطىء مع الأرض له رؤوس رخوة وورق صغار فقط وليس له زهر ولا ساق وله أصل غليظ لين، فخذ ورق هذا النبات وأصله ورؤوسه واستخرج عصارتها ثم جففها وأعط منها مقدار لمثة أوثولوسات مع الشراب المسمى ماء القراطن من أردت أن تسهله رطوبة مائية أو بلغمية والإسهال بها يوافق خاصة من كان به عسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب والصرع وأوجاع الأعصاب.
ابن عرس: ديسقوريدوس في الثانية: هو بعض الحيوان إذا سلخ وأخرج بطنه وطرح فيه ملح وجفف في الظل وشرب منه مثقالان بشراب كان أقوى علاجاً يكون للهوام كلها وإذا استعمل كان بادزهراً للدواء القتال الذي يقال له طفسيقون وجوفه إذا حشي بكزبرة وجفف في ظل وشرب نفع من نهش الهوام والصرع، وإذا أحرق كما هو في قدر وخلط برماده خل ولطخ به نفع من النقرس ودمه إذا لطخ على الخنازير نفع منها وقد ينفع المصروعين جالينوس في العاشرة أنا لم أجربه قط وقد ذكر قوم من أصحاب الكتب أن رماده إذا عجن بخل وطلي به النقرس ووجع المفاصل نفع ونوم. من طريق: أنه يحلل تحليلًا شديداً وإن جفف عين ابن عرس وشرب نفع أصحاب الصرع بهذه القوة المحللة، وقوم آخرون يقولون فيه وخاصة في العضو الذي يقوم له مقام المعدة أنه دواء نافع ويقاوم وينفع ويدفع كل سم من الهوام أيها كان غيره ولحمه يستعمل ضماداً على أوجاع الظهر ومن الرياح الغليظة ولذلك زعموا أن كعبه إذا أخرج وهو حي وعلق على المرأة لم تحبل. الرازي في الحاوي: ابن عرس إذا رأى طعاماً مشموماً يقشعر ويقوم شعره.
أبار
هو الرصاص الأسود وزعم بعضهم أنه إذا أحرق سمي كذلك ومنه قيل أشياف الأبار لأنه يقع فيه الرصاص محرقاً وسأذكر الرصاص في حرف الراء إن شاء الله.
ابزاز القطة
هو حي العالم الصغير بمدينة تونس وما والاها من أعمال أفريقية وسنذكره في حرف الحاء إن شاء الله.
إبرة الراعي
الغافقي وإبرة الراهب أيضاً يسمى بهذا الاسم نبات يقال له الحجلق وهو نوع من التمك وأيضاً التمك والنبات المسمى باليونانية لوقانيوس وصنف من النبات المسمى باليونانية غارانيون وهو الصنف الثاني منه، وكل واحد من هذه يعقف بعد. نورها شبيه بالإبر ومن الناس من زعم أن إبرة الراهب هي الشكاعا، ولذلك غلط قوم فظنوا إن الشكاعا واحدة من هذه الحشائش المذكورة قبل وليس منها.
أترج أبو حنيفة
هو كثير بأرض العرب وهو مما يغرس غرساً ولا يكون برياً وأخبرني بعض الأعراب بأن شجرته تبقى عشرين سنة تحمل وحملها مرة واحدة في السنة وورقها مثل ورق الجوز وهو طيب الرائحة وفقاحه شبيه بنور النرجس إلا أنه ألطف منه وهو ذكي ولشجره شوك حديد. ديسقوريدوس في الأولى: هو نبات تبقى ثمرته عليه جميع السنة، وهو معروف عند جميع الناس والثمر بنفسه طويل لونه شبيه بلون الذهب طيب الرائحة مع شيء من كراهة وله بزر شبيه ببزر الكمثري. جالينوس في السابعة: جوف الأترج هو الذي فيه البزر حامض الطعم وقوته قوة تجفف تجفيفاً كثيراً حتى كأنه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد وتجفف. إسحاق بن سليمان: لب الأترج يكون على قسمين، لأن منه ما هو تفه مائل إلى العذوبة اليسيرة قليلاً، ومنه الحامض القطاع فما كان منه تفهاً كان بارداً رطباً في الدرجة الثانية إلا أن برودته أكثر من رطوبته وما كان منه حامضاً كان بارداً يابساً في الدرجة الثالثة وكانت له قوة تلطف وتقطع وتبرد وتطفىء حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها وتسكن العطش وتقطع الإسهال والقيء المريين وتنفع من القوباء والكلف إذا طلي عليهما وإن كان بالنفع من القوباء أخص ويستدل على ذلك من فعله في الحبر إذا وقع على الثياب فإنه إذا طلي عليه قلعه وذهب به ابن سينا في الأدوية القلبية: حماض الأترج من المقويات للقلب الحار المزاج النافعة من الخفقان الحار وفيه ترياقية تنفع لذلك من لسعة الجرارة وقملة النشر والحية أيضاً وقال في الثاني من القانون هو نافع من اليرقان يكتحل به فيزيل يرقان العين وهو رديء للعصب والصدر، وإذا طبخ بالخل وسقي منه نصف سكرجة قتل العلق المبلوعة وأخرجها وعصارته تسكن غلمة النساء. ابن رضوان قال: وجدت في كتاب الأطعمة أن من خواص حماضه مقاومة لحرارة المعدة وما يتولد فيها من المرة. والأطبخة التي تتخذ منه تشهي الطعام وتنفع الخفقان الحار والخمار والإسهال العارض من قبل الكبد وفي المرة الصفراء وتحبس ما يتحلب من الكبد إلى المعدة والأمعاء. إسحاق بن عمران: طبيخه نافع من الحمى مطفىء لحرارة الكبد التجربتين: حماضه يشهي الطعام للمحرورين وينفع من الماليخوليا المتولدة من احتراق الصفراء. جالينوس: وشحم الأترج الذي بين قشره وحماضه يولد أخلاطاً غليظة باردة. ابن ماسوية: بارد رطب في الأولى وبرودته أكثر من رطوبته وهو عسر الإنهضام يطفىء حرارة المعدة. مسيح: نافع لأصحاب المرة الصفراء قامع للبخارات الحارة. إسحاق بن عمران: عسر الخروج رديء الغذاء ابن سينا لحمه رديء للمعدة منفخ بطيء الهضم يورث القولنج ويجب أن يؤكل مفرداً ولا يخلط بطعام قبله ولا بعده، والمربى منه بالعسل أسلم وأقبل للهضم وقد ينفع أكله من البواسير. جالينوس: وأما قشر الأترج فيجفف بما في قوته ومزاجه تجفيفاً معه من الحدة أمر ليس باليسير ولذلك صار يجفف في الدرجة الثانية وليس هو بارد لكنه إما معتدل، وإما دون الاعتدال بشيء يسير، وقال في كتاب الأغذية: قشر الأترج عسر الانهضام عطر الرائحة ينفع في الاستمراء ما تنفع أشياء أخر مما لها كيفية حارة حريفة، ولذلك صار اليسير منه يقوي المعدة وصار ماؤه يخلط مع ما يشرب من الأدوية المسهلة. إسحاق بن عمران: قشر الأترج مشه للأكل معطش. ابن سينا في الأدوية القلبية: قشره من المفرحات الترياقية التي حرارتها تعين خاصيتها وهو حار يابس في الثالثة ويقرب منه ورقه وفقاحه وهما ألطف منه، وقال في الثاني من القانون حراقة قشره طلاء جيد للبرص وقشره يطيب النكهة إمساكاً في الفم، وإذا جعل في الأطعمة مثل الأبازير أعان على الهضم ونفس قشرة لا ينهضم لصلابته وله قوة محللة وطبيخه يسكن القيء وعصارة قشره تنفع عن نهش الأفاعي وقشره ضماداً أيضاً ورائحة الأترج تصلح فساد الهواء والوباء. الإسرائيلي: ينفع من الأدوية المسمومة شرباً. سفيان الأندلسي: يقطع العطش البلغمي والشراب المتخذ منه يفعل ذلك إذا مزج بماء كثير. مجهول: إذا ألقي قشر الأترج في الخمير صار حامضاً سريعاً. جالينوس: وبزر الأترج مر الطعم وإذا كان كذلك فالأمر فيه بين أنه يحلل ويجفف في الدرجة الثانية. ديسقوريدوس: إذا شرب بشراب كانت له قوة يضاد بها الأدوية القتالة ويسهل البطن وقد يتمضمض بطبيخه وعصارته لتطييب النكهة وقد يشتهيه النساء الحوامل الشهوة الخارجة عن الطبيعة العارضة لهن في الحبل وقد قيل أنه إذا جعل مع الثياب حفظها من التآكل فيها.
الطبري: خاصة حب الأترج: النفع من لدغ العقارب إذا شرب منه وزن مثقالين مقشراً بماء فاتر وطلي به مطبوخاً وإن دق ووضع على موضع اللدغة كان نافعاً لها. إسحاق بن سليمان: بزر الأترج يحلل الأورام ويقوي اللثة بفضل مرارته. جالينوس: وورق هذه الشجرة قوته أيضاً مجففة محللة. إسحاق بن عمران: ورق الأترج هاضم للطعام مسخن للمعدة موسع للنفس إذا ضاق من البلغم لأن من شأنه فتح السدد البلغمية. ابن سينا: ورقه مسكن للنفخ مقو للمعدة والأحشاء وبعده فقاحه وهو ألطف منه. إسحاق بن شان: أما ورق الأترج ففيه عطرية وذكاء رائحة مع حرافة بينة ولذلك صار مقوياً مجففاً ملطفاً ينفع مما ينفع منه قشر الثمرة.
أثل
إسحاق بن عمران: هو شجر عظيم متدوح وله حب وقضبان خضر ملمع بحمرة وله ورق أخضر شبيه بورق الطرفاء في طعمه غضوضة وليس له زهر ويثمر على عقد على أغصانه حباً كالحمص أغبر إلى الصفرة وفي داخله حب صغير ملتصق بعضه إلى بعض ويسمى حب الأثل العذبة، ويجمع في حزيران. ديسقوريدوس في الأولى: اقاقليس وهو الأثل وهو ثمر شجرة تكون بمصرفيها مشابهة من ثمر الطرفاء ويستعمل ماء نقيعه في أخلاط أشيافات العين الموافقة لضعف البصر والمحدّة للبصر. مسيح: الأثل بارد في الدرجة الأولى وفيه قبوضة يسيرة. ابن الجزار: وإذا طبخت أصول هذه الشجرة بشراب أو بخل وسقي ماء طبيخه نفع من أوجاع الكبد منفعة عظيمة ويلين أورامها، وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها ويبرىء أوجاع الأسنان وقوة رمادها قوة غسالة زائدة وقوة الورق قباضة يسيرة. غيره: وثمرة شجرة الأثل هو الكزمازك والجزمازق أيضاً والعذبة. بولس: وللعذبة قوة ومداقة قباضة تصلح لنفث الدم وللعلل السيالة إذا شربت، وإذا وضعت من خارج أيضاً. ماسرحويه: شبيه القوة بالعفص ولكن العفص أشد قبضاً منه وأبرد وقد ينقي بعض التنقية. مسيح: وقوة الكزمازك من البرودة في الدرجة الثانية وفي اليبوسة من الثالثة ويأكل اللحم الزائد وينفع من تأكل الإنسان ويرح البلة المتحلبة للأرحام. الرازي: يحبس البطن وسيلان الدم جيد لتحرك الأسنان. إسحاق بن سليمان: ومن منافع حب الأثل إذا طبخ أو نقع في الماء الحار من أول الليل إلى الصبح وشرب ماؤه نفع من الصفرة واليرقان ولسع الرتيلا، وإن سقي منه الصبيان قواهم وقيأهم ونقى معدهم من الرطوبات الغليظة المتعفنة وينفع من الجرب الرطب المتعفن ويحسن ألوانهم ويصير سبباً للزيادة في لحومهم، ورأيت كثيراً من المتطببين إذا أرادوا أن يزيدوا في لحوم الجواري القضاف النحيفات الأبدان يسقونهن بدبا نقيع حب الأثل ثلاثة أيام أو سبعة متوالية ثم يتبعون ذلك بالأقراص المبردة المرطبة المستعملة في زيادة لحوم المسلولين سبعة أيام ثم يلزمونهن بشرب مخيض البقر ويعطونهن إياه بالكثيراء المسحوق أياماً ثم بالكعك المعمول من دقيق السميد المحكم الصنعة فيزيد ذلك في لحومهن زيادة بينة صالحة وتحسن ألوانهن ويطويها ويفيدها نضارة ورونقاً ومن دليل منافعه أنه إذا شربه من كانت في معدته رطوبات فاسدة نقاها وقوى المعدة، وإذا شربه من كانت معدته نقية قواها ونفع من الإسهال المزمن العارض من الرطوبة وقطع الدم ودرور الطمث، وقد يتخذ منه شراب بالسكر الطبرزدي فيفعل في تحليل جساء الطحال وتسكين الأمعاء فعلاً بيناً. بعض أطباء المغرب: حب الأثل اليوم في زماننا هو تاكوت الدباغين لأنه يستعمل في دباغة الجلود وهو حب يشبه الحمص وبعضه أجل من الحمص ويجلب إلينا من جهتي سجلماسة ودرعة ويجمع على شجر يشبه الطرفاء يشد اللثة المسترخية سنوناً به، وإذا ضمدت به الأعضاء التي تنصب إليها المواد قواها ومنع الانصباب إليها والشربة منه مسحوقاً من ثلاثة دراهم إلى نحوها سفوفاً بالماء ولعقاً بشراب الورد حيث يراد الإمساك وهو في ذلك غاية. بنادوق: وبدل حب الأثل إذا عدم وزنه من العفص وإن شئت وزنه من شحم رمان. الشريف: دخان الأثل ينفع الجدري والموم ورماد خشبه يرد المقعدة البارزة إذا سحق وكبست به.
أثمد
أرسطوطاليس: هو حجر يخالطه الرصاص في جسمه ولذلك إن جعل مع الفضة عند السبك كسرها لما فيه منه وله معادن بأكناف المشرق. إسحاق بن عمران: هو حجر الكحل الأسود يؤتى به من أصفهان ومن جهة المغرب وهو حجر أسود صلب ملمع براق كحلي اللون. ديسقوريدوس في الخامسة: أجود ما يكون منه ما إذا فتت كان لفتاته بريق ولمع، وكان ذا صفائح وكان ما داخله أملس ولم يكن فيه شيء من الأوساخ وكان سريع التفتت، جالينوس في التاسعة: لهذا الدواء مع القوة العامية التي تجفف أنه يقبض ولذلك صار يخلط في "الشيافات وفي الأدوية الأخر اليابسة التي تنفع العين وهي البرودات. ديسقوريدوس: وقوة الأثمد مغرية قابضة مبردة وتذهب باللحم الزائد في القروح وتدملها وتنقي أوساخها وأوساخ القروح العارضة في العين وتقطع الرعاف العارض من الحجب التي فوق الدماغ وبالجملة فقوته شبيهة بقوة الرصاص المحرق إلا أن الأثمد خاصة إذا خلط ببعض الشحوم الطرية ولطخ على حرق النار لم تعرض فيه الخشكريشة، وإذا خلط بالموم وشيء يسير من الأسفيداج الرصاصي أدمل ما عرضت فيه خشكريشة من القروح العارضة من حرق النار. أرسطاطاليس: هو نافع للعيون ونافع في كثير من الإكحال ويقوي أعصاب العيون وينفعها ويدفع الآفات عن العيون والأوجاع منها وإذا لم تعتد العيون الاكتحال به ثم كحلت به رمدت وقذيت على المكان وينفع العجائز والمشايخ والذين ضعفت أبصارهم من الكبر إذا جعل فيه شيء من المسك. ماسرحويه: ينفع من الحرارة والرطوبة العارضة للعين كحلاً. الرازي: يقوي العين ويحفظ صحتها ويقطع سيلان دم الطمث إذا احتمل. محمد بن الحسن: هو بارد يابس في الدرجة الرابعة وإن استعمل من خارج قتل القمل. التجربتين: ينفع الدمعة كحلاً وإذا نثر مسحوقاً على الجراحات الطرية أَدملها إلا أنه يبقي فيها أثراً أسود، وكذلك يجفف القروح في مثل الذكر والأعضاء اليابسة المزاج فيها. ديسقوريدوس: وقد يشوى الأثمد بأن يعجن بشحم ويصير في جمر ويترك فيه إلى أن يلتهب ثم يؤخذ من الجمر ويطفأ بلبن امرأة ولدت ذكراً أو ببول الصبيان أو بخمر عتيق وقد يحرق الأثمد أيضاً على نحو آخر بأن يؤخذ ويوضع على الجمر وينفخ عليه حتى يلتهب ثم يؤخذ من على الجمر إلا أنه متى احترق أكثر من هذا القدر صار في حد الرصاص، وقد يغسل مثل ما يغسل القليميا أو مثل النحاس المحرق، ومن الناس من يغسله كما يغسل خبث الرصاص.
