باذاورد
ديسقوريدوس في الثالثة: ينبت في جبال أو غياض وله ورق شبيه بورق الخامالاون الأبيض، غير أنه أدق وأشدّ بياضاً وعليه شيء شبيه بالزغب وهو مشوك وله ساق طولها أكثر من ذراعين في غلظ أصبع الأبهام، وأكثر لونها إلى البياض ما هي جوفاء مربعة وعلى طرفها رأس مستدير مشوّك شبيه برأس القنفذ البحري، إلا أنه أصغر منه مستطيل له زهر لونه مثل لون الفرفيرية فيه بزر شبيه بحب القرطم إلا أنه أشد استدارة منه. جالينوس في السادسة يجفف ويقبض قبضاً معتدلاً ولذلك صار ينفع من استطلاق البطن ومن ضعف المعدة ويقطع نفث الدم، وإن وضع من خارج كالضماد أضمر الأورام الرخوة، وينفع أيضاً من وجع الأسنان متى تمضمض الإنسان بالماء الذي يطبخ فيه، وبزره أيضاً فيه قوة لطيفة حارة ومن أجل ذلك صار نافعاً لأصحاب التشنج إذا شربوه. ديسقوريدوس: أصله إذا شرب مطبوخاً كان صالحاً لنفث الدم ووجع المعدة والإسهال المزمن ويدر البول وتضمد به الأورام البلغمية، وإذا طبخ وتمضمض به كان صالحاً لوجع الأسنان، وإذا شرب بزره نفع الصبيان الذين يعرض لهم الكزاز والمنهوشين من الهوام، وقد يقال أنه إذا علق طرد الهوام من المواضع التي يعلق بها. المجوسي: أصله أقوى من ورقه وهو نافع من الحميات العتيقة، وإذا وضع ممضوغاً على نهش العقارب نفعه. مجهول: وإذا احتمل على داء الثعلب بأصله نفعه مجرب. ابن سينا: ينفع من الإسهال المزمن لا سيما المعدي خصوصاً أصله، وينفع من الحميات البلغمية الطويلة وما سببه ضعف المعدة وبدله في هذا النفع من الحميات العتيقة شاهترج.
باذروج
وهو الحوك وهو ريحان معروف. جالينوس في الثامنة: هذا حارّ في الدرجة الثانية وفيه رطوبة فضلية وليس هو بنافع إذا ورد البدن، وأما من خارج فهو ينفع إذا اتخذ منه ضماد للتحليل والإنضاج. ديسقوريدوس في الثانية: إذا أكثر من أكله أحدث في العينين ظلمة ولين البطن ويهيج الباه ويولد الرياح ويدر البول واللبن وهو عسر الانهضام، وإذا تضمد به مع السويق ودهن الورد والخل نفع من الأورام الحارة، وإذا تضمد به وحده نفع من لسعة العقرب والتنين البحري، وإذا تضمد به مع الشراب الذي من الحريرة التي يقال لها حنوس سكن ضربان العين وماؤه يجلو البصر ويجفف الرطوبات السائلة إلى العين، وبزره إذا شرب وافق من يتولد في بدنه المرة السوداء والصرع ومن به عسر البول والنفخ وإذا استنشق أحدث عطاساً كثيراً. والباذروج أيضاً يفعل ذلك وينبغي أن تغمض العين تغميضاً شديداً في الوقت الذي يعرض فيه العطاس، وقد يحذر قوم أكله لأنه إذا مضغ ووضع في الشمس تولد منه دود، وأهل البلاد التي يقال لها لينوى يزعمون إن أكله أحد ثم لسعته عقرب لم تؤلمه لسعتها. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: الباذروج يولد الصفراء والاكثار منه يظلم البصر وخاصة إذا أكل مع الكوامخ المالحة ويصلحه الخل والخيار وهو جيد لفم المعدة والقلب والخفقان وهو نافع من الغشي. ابن سينا في كتابه في الأدوية القلبية: فيه عطرية مع قبض شديد وتسخين وفيه رطوبة فضلية ويفرح لخاصة تعينها العطريه التي يصحبها قبض مع تلطيف على نحو ما حمدناه إلا أن عاقبته أيضاً في التفريح غير محمودة، وذلك لأن الجوهر الغذائي الذي فيه مضاد للجوهر الدوائي الذي فيه لأن الجوهر الدوائي الذي فيه يفعل ما ذكرناه، والجوهر الغذائي الذي فيه يتولد منه دم عكر سوداوي والرطوبة الفضلية التي فيه تحدث مضرة النفخة في العروق وقد عرفت هذين المعنيين بالروح والفرح. وقال في مفردات القانون أيضاً: فيه قوى متضادة ويسرع إلى التعفن ويولد خلطاً رديئاً سوداوياً وعصارته قطوراً نافعة للرعاف ولا سيما بخل خمر وكافور فتيلة ويذهب بالضرس وهو مما يسكن العطاس في مزاج ويحركه في مزاج ويجفف الرئة والصدر، وأسكرجة من مائه تنفع من سوء النفس وماؤه جيد لنفث الدم ويضر بالمقعدة ويعقل البطن هنا، فإن صادف خلطاً مستعداً أسهل ويوضع على لسع الزنابير فينفعها. غيره: مولد للدود في الجوف رديء للمعي وهو مما ينقص الذهن أيضاً ويظلم البصر ظلمة يعسر زوالها. وقال ابن سينا: والعلة في ذلك تخليط رطوبته وتبخيرها وهو رديء للمعدة. الشريف: إذا مضغه الإنسان مضغاً متتابعاً في وقت نزول الشمس برج الحمل سلمت أسنانه ولم توجعه أبداً في تلك السنة البتة، وإن مضغ غصنه ودس في الآذن الوجعة سكن وجعها غيره: وبدله مثله سيسنبر.
باقلا
جالينوس في السابعة: هو في كيفياته جميعاً قريب جداً من مزاج الوسط أعني في أنه يجفف وفي أنه يجلو وجرم الباقلا فيه من قوة الجلاء شيء، وأما قشره فقوته قوة تقبض لا قوة تجلو وبهذا السبب صار قوم من الأطباء يطبخون الباقلا ويطعمون من به قرحة في الأمعاء ومن به استطلاق البطن أو قيء، والباقلاء على سبيل الطعام أشد نفخة من كل طعام وأعسر انهضاماً إلا أنه يعين في نفث الرطوبة من الصدر والرئة، وأما إذا استعمل على سبيل الدواء فوضع من خارج فإنه يجفف تجفيفاً لا أذى معه وقد استعملته مراراً كثيرة في أصحاب النقرس بعد أن طبخته بالماء وخلطت معه شحم الخنزير واستعملته في مداواة الفسوخ والقروح الحادثة في العصب بعد أن طبخت دقيقه بالخل والعسل ووضعته عليها ووضعت أيضاً دقيقه على الأعصاب التي ورمت بسبب ضربة أصابتها مع دقيق الشعير، وهو ضماد نافع بليغ لمن به ورم حار في الأنثيين أوفي الثديين، وذلك أن هذه الأعضاء تستريح إلى الأشياء المبردة باعتدال إذا هي تورمت بسبب ضربة أصابتها مع دقيق الشعير، ولا سيما إن كان ورم الثديين حدث من قبل لبن تجبن فيه فإن هذا الضماد يقلع اللبن، وكذا أيضاً إذا ضمدت العانة من الصبيان بدقيق الباقلا أقاموا مدة طويلة لا ينبت لهم فيها شعر. وقال في أغذيته: الباقلا نافخ ولا تنفك عنه النفخة بالطبخ كما تنفك عن الشعير ويحدث في البدن تمدداً من ريح نافخة وجوهره سخيف وفيه بعض الجلاء وكذلك لا يبطىء في الانحدار والرطب منه مولد للفضول في الأعضاء كلها يسير الغذاء وكذا ما هذا سبيله من الثمار التي لم تنضج أبداً. ديسقوريدوس في الثانية: يولد الرياح والنفخ وهو عسر الانهضام وتعرض منه أحلام رديئة وهو صالح للسعال ويزيد في لحم البدن، وإذا طبخ بالخل والماء وأكل بقشره قطع الإسهال العارض من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن الذي ليس معه قروح والقيء، وإذا غلي أوّل غلية واهريق ذلك الماء عنه وصب عليه ماء آخر وطبخ كان أقل لنفخه، والباقلا الحديث أردأ للمعدة من العتيق وأكثر نفخاً ودقيق الباقلا إذا طبخ وتضمد به وحده أو مع السويق سكن الورم الحار العارض من ضربة، ونفع من أورام الثدي الذي ينعقد فيها اللبن وقطع إدرار البول، وإذا خلط بدقيق الحلبة وعسل حلل الدماميل والأورام العارضة في أصول الآذان وما يعرض تحت العين من كمودة لون الموضع ويسمى باليونانية أريوقيا، وإذا خلط بالورد والكندر وبياض البيض نفع من نتوء الحدقة خاصة ومن نتوء العين جملة، وإذا عجن بشراب وافق من اتساع ثقب الحدقة أعني الذي يقال له سيحس وأورام العين الحارة، وقد يقشر ويمضغ ويوضع على الجبين لقطع سيلان الفضول الحارة إلى العين وإذا طبخ بالشراب أبرأ من ورم الخصاء، وإذا ضمدت به عانات الصبيان أبطأ بهم عن الاحتلام ويجلو من على الوجه البهق، وإذا ضمد بقشره المواضع التي ينتف منها الشعر كان الشعر النابت فيها دقيقاً ضعيفاً وإذا خلط بدقيق الباقلا السويق وشب يمان وزيت عتيق وتضمد به حلل الخنازير وماء طبيخ الباقلا يصبغ الصوف وإن كسر وشق بنصفين وتوضع أنصافه على المواضع التي ينتف منها الشعر والمواضع التي علق منها العلق قطع منها نزف الدم بعد العلق. الرازي: يسدر ويثقل الرأس ويولد تكسراً في البدن ويلين الحلق إذا شرب ماؤه وأكل بغير ملح، وإن كان مع الخل مكان الملح عقل البطن رديء لمن يتأذى بريح القولنج والفتق والرطب منه يولد أخلاطاً رديئة ويكثر البلغم في المعدة والأمعاء ويهيج فيها الرياح، وقال في كتاب دفع مضار الأغذية: الباقلا بالجملة تبرد البدن والرطب واليابس منه يخصب، وماء الباقلا ينقي الصدر ويلينه ويمنع تولد الحصا في الكلي والمثانة وجرم الباقلا يفتح السدد ويخرج الفضل من الصدر ويمنع النوازل الرقيقة التي تنزل من الرأس، فيكون عنها السعال المقلق بالليل من النزلات، وفي قشور الباقلا مرارة وقبض يثيران الفم ويخشنان الحلق، وربما هيجا الخوانيق وفي اللب منه ما دام رطباً شيء من ذلك وتدفع هذه المضرة منه بأن يغسل الآكل له فاه بماء حار ويتمضمض به ويتغرغر به مرات كثيرة حتى يفقد الخشونة المتولدة في فيه ولسانه، ثم يمسك في فيه شيئاً من دهن اللوز أو الزبد أو دهن الخل فإن ذلك يدفع هذه المضرة. ابن ماسويه: الكيموس المتولد منه محمود ليس يورث السدد وهو يجلو جلاء حسناً. ابن سينا: لحم الباقلا ينفع من النزلات التي تكون في الصدر والرئة. ابن سينا: أجوده السمين الأبيض الذي لم يتسوس وأردأه الطري وإصلاحه إطالة نقعه وإجادة طبخه وأكله بالفلفل والملح والحلتيت والصعتر ونحوه مع الإدهان وهو قريب من الاعتدال وميله إلى البرد واليبس أكثر وفيه رطوبة فضلية خصوصاً في الرطب، بل الرطب من حقه أن يقضي ببرده ورطوبته والقوم الذين يجعلون برد الباقلا في الدرجة الثالثة مفرطون، وإذا قشر وطبخ وطحن في القدر بلا تحريك قل نفخه والمقلو منه قليل النفخ لكنه أبطأ إنهضاماً، والمصري منه أقوى الجميع وفيه جلاء يتولد منه لحم رخو ويولد أخلاطاً غليظة، وقد قضى أبقراط بجودة غذائه وانحفاظ الصحة به والرطب منه يحدث الحكة والجرب وهو مصدع ضمار بجميع من يعتريه الصداع جيد للصدر ونفث الدم بولس: لحم الباقلا ينفع من البزاق الذي يكون من الصدر ومن الرئة. بيونيوس في الفلاحة الفارسية: الباقلا يوهن الفكر ويمنع من رؤية الأحلام الصادقة لأنه يولد رياحاً كثيرة فإن أطعم منه الدجاج قطع بينها فلم تبض. قسطس في الفلاحة: من أكله أصابته هموم وأحزان. غيره: وقد يصنع من دقيقه حساء بدهن اللوز نافع للسعال وذات الجنب. التجربتين: إذا سحق لبه سحقاً ناعماً بليغاً واكتحل به منع من انصباب المواد إلى العين، وإذا خلط به شيء من ردس البقر وهو الحجر الموجود في مرارة البقر نفع من جساء الأجفان وحمرتها جزء منه وربع جزء من الردس المذكور ينضج الأورام الحارة حيث كانت تضميداً به مع رب العنب، وإذا طبخ مع ورق النعنع حلل الورم المتولد في الثدي عن تجبن اللبن والأخضر منه إذا أكل بالزنجبيل قوي الإنعاظ، وورقه وقشره الأخضر ينفعان من حرق النار حين وقوعه.
باقلا قبطي
وأهل مصر تعرفه بالجامسة بالجيم والسين المهملة وغلط من قال هو الترمس. ديسقوريدوس في الثانية: فاشر القبطي هو ينبت كثيراً بمصر، وقد ينبت أيضاً بالبلاد التي يقال لها أثينا والبلاد التي يقال لها أقيلقيا ويوجد في المياه القائمة، وله ورق كبار مثل ورق قاطاقوس، ولها ساق طولها ذراع في غلظ أصبع، وله زهرة شبيهة بلون الورد الأحمر وهو في عظمه ضعف زهر الخشخاش، وإذا ورّد عقد شيئاً شبيهاً بالخراريب وفيه باقلا صغار ويعلو موضعه على الموضع الذي ليس فيه حب كأنه نقاخة الماء، ويقال له قينوريون وقينوليون وهو الموضوع في قدر الطين لأن الذين يريدون زراعته إنما يزرعونه بأن يصيرونه في كتل من طين ويلقوه في الماء، وله أصل أغلظ من أصل القصب يؤكل مطبوخاً ونيئاً وقد يؤكل هذا الباقلا طرياً وإذا جف اسود، وهذا أصغر من الباقلا المعروف وقوته قابضة جيدة للمعدة ودقيقه إذا شرب مع السويق وعمل منه حسو وافق من به إسهال مزمن وقرحة الأمعاء وقشره أقوى فعلاً إذا طبخ بالشراب المسمى أنومالي وسقي منه مقدار ثلاث قوانوسات والشيء الأخضر الذي في وسطه الذي طعمه مر إذا سحق وخلط بدهن ورد وقطر في الآذان كان صالحاً لوجعها.
بان
أبو حنيفة: هو شجر يسمو ويطول في استواء مثل نبات الأثل وورقه هدب كهدب الأثل وخشبه خوّار رخو خفيف وقضبانه سمجة خضر وهدبه ينبت في القصب وهو طويل أخضر شديد الخضرة وثمرته تشبه قرون اللوبيا إلا أن خضرتها شديدة وفيها حبه، وإذا انتهى انفتق وانتثر حبه أبيض أغبر مثل الفستق، ومنه يستخرج دهن البان ويقال لثمره الشوع وهو مربع ويكثر على الجدب، وإذا أرادوا طبخه رض على الصلاية وغربل حتى ينعزل قشره ثم يطحن ويعتصر وهو كثير الدهن جداً. ديسقوريدوس في الرابعة: حب البان وهو ثمر شجره شبيه بالطرفاء وهذه الثمرة تشبه البندق وقد يعتصر ما في داخلها مثل ما يعتصر اللوز فتخرج منه رطوبة تستعمل في الطيوب المرتفعة مكان الدهن، وقد تنبت هذه الشجرة ببلاد الحبش ومصر وبلاد المغرب، وبالموضع من فلسطين المسمى بطيرا، وأجود هذا الثمر ما كان حديثاً ممتلئاً أبيض سهل التقشير. جالينوس في السادسة: هذا دواء يجلب إلينا من بلاد الغرب والعطارون يستعملون عصارة لبنه وجوفه وجوهره جوهر حار فأمما سجيره الذي يبقى بعد استخراج العصارة منه وهو الصلب الأرضي، فالمرارة فيه أكثر ويخالط مرارته قبض أيضاً، ولذلك صار فعله فعلاً قطاعاً كاثراً، وبهذا السبب صار ينفع من الكلف والبرش والنمش الكائن في الوجه ومن الجرب والحكة والعلة التي يتقشر معها الجلد ويلطف صلابة الكبد والطحال وإن شرب إنسان من عصارته وزن مثقال بالعسل والماء وحده كان دواء يهيج القيء كثيراً ويسهل من أسفل أيضاً إسهالاً كثيراً ليس بدون، ومن أجل ذلك متى استعملناه ونحن نريد تنقية بعض الأحشاء وخاصة الكبد والطحال سقيناه مع خل وماء، وإذا استعملناه أيضاً في الأشياء التي يستعمل فيها من خارج خلطناه بخل، فإنه إذا صار مع الخل كان أكثر لجلائه حتى يجلو الجرب والعلة التي يتقشر معها الجلد ويجلو أيضاً أكثر من جلائه لهذا الكلف والبهق والسعفة والبرش والنمش والبثور المتقرحة وجميع الأدواء المتولدة عن الأخلاط الغليظة ويقلع آثار القروح، فأما القشر الخارج من حب البان فقبضه أكثر جداً، ولذلك قد يمكن الإنسان استعمال ذلك في المواضع التي يحتاج فيها إلى القبض الكثير. ديسقوريدوس: إذا شرب من ثمره مسحوقاً مقدار درخمي بخل ممزوج بالماء أذبل الطحال، وقد يضمد به الطحال أيضاً مع دقيق الشيلم والشراب المسمى ماء القراطن، وقد يضمد به النقرس، وإذا استعمل بخل أذهب الجرب المتقرح والذي ليس بمتقرح والبهق والآثار السود العارضة من اندمال القروح، وإذا استعمل بالبول قلع البثور اللبنية والثآليل التي يقال لها أنثبو والكلف والبثور العارضة في الوجه، وإذا شرب بالشراب الذي يقال له أدرومالي هيج القيء وأسهل البطن وهو رديء للمعدة جداً ودهنه إذا شرب أسهل البطن أيضاً وقشره أشد قبضاً، والسجير الذي يكون منها إذا اعتصر يقع في أخلاط الأدوية الموافقة للخشونة والحكة. غيره: حب البان يشد اللثة ويقطع الرعاف. الرازي في كتاب أبدال الأدوية: قال بديغورس: بدل حب البان إذا عدم وزنه مرة ونصف في قشور السليخه ومثل عشر وزنه من البسباسة. ابن سينا: بدله ووزنه قوّة ونصف وزنه قشور السليخه وعشر وزنه بسباسة.
باذنجان
اسم فارسي معرب يسمى بالعربية الأنب والمغد والوغد. الرازي في دفع مضار الأغذية: الباذنجان جيد للمعدة التي تقيء الطعام رديء للرأس والعين يولد دماً أسود يسير المقدار حار، ويتولد عنه كثير القوابي والبواسير والرمد والأمراض السوداوية ويفتح سدد الكبد والطحال، وإذا سلق أيضاً ثم قلي بالدهن الخل واللوز ذهب عنه أكثر حدته وحرافته وإنما تبقى الحدة والحرافة في المشوي بلا دهن وفيما لم يسلق من البوراني إلا أنه في البوراني أقل وفي المشوي منه أصلح للمعدة التي تقيء الطعام والمطبوخ بالخل أوفق للمحرورين وأصحاب الأكباد الحارة والأطحلة الغليظة حتى أنه ينفعهم نفعاً مبيناً، والمسلوق المقلو بعد بالدهن العذب كدهن اللوز والخل أجودهما حتى يكون لا حرافة في دهنه، وأولى لأن لا يتولد منه الأمراض السوداوية التي ذكرناها. ابن ماسويه. والأحمد في اتخاذه أن يقشر ويشق ويحشى ملحاً ويترك وقتاً طويلاً في الماء البارد ثم يصب ذلك الماء عنه ثم يعاود ويجدد مراراً كذلك ثم يسلق ويطبخ مع لحم الحملان والجداء والدجاج، وإن أكله مقلواً بدهن لوز وشيرج وخل ومري وأكل لبه وما صغر من جرمه وكان حديثاً ويمتص بعد أكله ماء الرمان المز ويشرب من ماء الرمان. غيره: إذا أكل يعد إصلاحه ونقعه في الماء والملح حتى تذهب حرارته لم يتبين له ضرر البتة فإن أكل على هذه الصفة بالخل أطفأ الصفراء ونفع من الغثيان ولم يضر بالعين ولا بالرأس البتة. ابن سينا: العتيق منه رديء والحديث أسلم، وعند ماسرحويه أنه بارد لكن الصحيح أن قوّته الغالبة عليه الحرارة واليبوسة في الدرجة الثانية لمرارته وحرافته، ويولد السدد والسوداء ويفسد اللون ويسود البشرة ويصفر اللون وما كان من الباذنجان صغيراً فكله قشر يؤكل ويورث الكلف ويولد السرطانات والصلابات والجذام والصداع والسحر ويبثر الفم ويولد سدد الكبد والطحال، إلا المطبوخ منه بالخل فإنه ربما فتح سدد الكبد والطحال ويولد البواسير، لكن سحيق أقماعه المجففة في الظل طلاء نافع للبواسير وليس للباذنجان نسبة إلى عقل أو إطلاق، ولكنه إذا طبخ بالدهن أطلقُ في الخل عقل. غيره: مقوٍّ للمعدة يقطع عرق الدم بخاصية فيه أكلاً، وإذا أخذ من جوف الباذنجان المسلوق أوقيةً ومرس بالشراب مرساً بليغاً وسقي أدر البول، وإذا أحرق وعجن رماده بخل قلع الثآليل. الشريف: وإذا فرغت باذنجانة صفراء وهي التي تمكث في شجرتها إلى آخر وقتها فتصفر وتملأ بدهن حب القرع وتوضع في فرن فاتر ثم تخرج ويصفى ذلك الدهن ويقطر منه في الأذن الوجعة فإنه يذهب الوجع وحياً، وإذا طبخ صغيره في ماء وقليل ملح على نار متوسطة حتى ينضج ثم يصف عنه الماء ويجعل على الماء مثله زيتاً وطبخ حتى ينضب الماء ويبقى الدهن وحده فيدهن به من النهار، ويدق الباذنجان المطبوخ ويمنع منه طلاء للثآليل البارزة بالليل ويزال من الدهن. ويعاد الدهن ويواظب على ذلك فإنها تبرأ بحول اللهّ تعالى، وإذا طبخ الباذنجان الأصفر منه بدهن البزر حتى ينضج ويصفى ويلقى على الدهن شمع أصفر فيكون بليغاً منه. قيروطي: وإذا طلى منه على الشقاق العارض في الكعبين وبين الأصابع نفع منه نفعاً عجيباً وأقماع الباذنجان إذا خلطت مع مثلها من لب اللوز المر ودقا وعجنا بدهن بنفسخ وطليت بها البواسير أبرأت منها مجرب، وأقماعه المجففة في الظل إذا سحقت وطلي بها على البواسير بعد أن يدهن بدهن مسخن نفع منها نفعاً بيناً، فإن أراد مريد أن يتخذه لطبيخه لطول السنة فليأخذ منه صغيره ويثقب في كل واحدة ثقبين بالعرض ويسلق الكل في الماء والملح ويترك في الماء الذي قد طبخ فيه فإنه يبقى كذلك السنة كلها.
