نفل
أحمد بن داود: هو من إحرار البقل ومن سطاحه ولها حسك ترعاه القطاة وهي مثل اللفت ولها نوارة صفراء طيبة الرائحة وهو القت البري الذي تأكله الخيل وتسمن عليه ومنابته الغلظ وثمرته صلبة مطوية بعضها فوق بعض إذا اجتذبت امتدت وإذا تركت عادت وفيها حب. الرازي في الحاوي: هو دواء عربي وبزره يشبه الجزر حار يدل البول وينفع من الطحال.
نلك
هو شجر الزعرور ويقال شجرة الدلب عن أبي حنيفة، وقد ذكرتهما في بابيهما.
نمام
ديسقوريدوس في الثالثة: أرفلس منه بستاني في رائحته شيء من رائحة المرزنجوش وتستعمله الناس في الأكلة ويسمى أرفلس من أرفسي وهو الدبيب لأنه يدب وأي شيء ماس الأرض منه ضرب فيها عروقاً، وله ورق وأغصان شبيهة بورق أوريعانس وأغصانه إلا أنه أشد بياضاً وما ينبت منه في السباخ كان أكبر بما يناله. جالينوس في السادسة: وقوته حارة يبلغ من إسخانها أنها تدر الطمث والبول وطعمه أيضاً شديد الحدة. ديسقوريدوس: ومنه غير بستاني ويقال له أوريعانس وليس يدب في نباته بل هو قائم وله أغصان دقاق رقاق في مقدار ما يصلح لفتل القناديل، وأغصانه مملوءة ورقاً شبيهة بورق السذاب إلا أنه إلى الدقة ما هو وأطول وأصلب من ورق السذاب وزهره حريف مر المذاق ورائحته طيبة وله عرق لا ينتفع به وينبت بين الصخور وهو أقوى وأسخن من البستاني وأصلح في أعمال الطب لأنه يدر الطمث إذا شرب ويدر البول وينفع من المغص ورض العضل وأطرافها وأورام الكبد الحارة ويوافق ضرر الهوام إذا شرب، أو تضمد به، وإذا طبخ بالخل وصير معه دهن ورد وصب على الرأس سكن الصداع، وإذا شرب رافق المرض الذي يقال له قرانيطس وليبرعس أيضاً وإذا شرب منه وزن أربعة درخميات بخل سكن قيء الدم. ابن سينا: حار في الثالثة يابس فيها يقاوم العفونات ويقتل القمل وينفع من الأورام الباردة ومن القلغموني الشديد الصلابة وينفع من الديدان وحب القرع ويخرج الجنين الميت وكذا بزرهما وخصوصاً البري منه. وقال في الأدوية القلبية: إذا عدل حره ويبسه بدهن البنفسج وبقيت عطريته ونفوذه كان نافعاً في تعديل مزاج الروح التي في الدماغ وإذا كان ذلك بلغمي المزاج لا يحتاج أن يعمل، ولم أسمع له في الروح التي في القلب كبير فعل ويشبه أن يكون له فعل لما ذكرنا من أوصافه. غيره: يطيب رائحة الشعر إذا دلك به الرأس والذقن بعد الخروج من الحمام وينفع من السدد المتولدة من الكيموسات الغليظة التي في الدماغ وسدد المنخرين أيضاً وخاصة النفع من لسع الزنبور إذا شرب منه درهمان أو مثقال بسكنجبين.
نمارق
التميمي في المرشد: زهره يكون بأرض فارس والعراق وهو شبيه بالياسمين الأبيض على شكله إلا أنه أقوى حرارة منه وهو حار في الثانية يابس في آخر الأولى شمه مضر بالمحرورين نافع للمبرودين.
نمل
الشريف: زعم بنادوق أن نمل المقابر الكبير منه إذا سحق بخل ولطخ به البرص بعد الإنقاء أزاله وحيا، وإن أخذ من الكبار الأسود مائه فتغرق في نصف أوقية من دهن الرازقي وتترك فيه ثلاثة أسابيع ثم يدهن به الإحليل فإنه يسرع الإنعاظ ويوتر القضيب ويصلبه ويقوي عصبه، وإذا سحق بالماء وطلي به الآباط بعد نتفها أبطأ نبات الشعر فيها.
نمر
الشريف: هو حيوان فيه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه منقط الجلد بسواد، ذكره أرسطوطاليس في كتاب خواص الحيوان، ولحمه إذا لطخ به الكلف وترك حتى يجف أبرأه وإن احتيج إلى عوده أعيد عليه، ويقال أن مخه إذا ديف بدهن زنبق واحتمل نفع من أوجاع الأرحام، وشحمه حار يابس إذا تدهن به الفالج كان أنفع شيء في علاجه لا يعدله في ذلك دواء، وذكر الجاحظ في كتاب الحيوان أن النمر يحب شرب الخمر فإن وضع في مكان وضربه حتى يسكر لا يمنع عن نفسه من قصده، ويقال أنه متى لطخ إنسان جسمه وجوارحه بشحم ضبعة عرجاء ودخل على النمر في مكانه قعد أمامه ولم يقدر على النهوض عليه ولا على الحركة أصلاً، وقيل في كتاب السمائم أن مرارته لا تحب أن تقرب لفرط رداءتها، وقد قدر لذلك قدر فالأولى أن لا تذكر وكذا مرارة الببر وهو سبع عظيم.
نمكسود وقديد
جالينوس في أغذيته: والإختلاف بين اللحمان من طريق أنها تملح وتقدد أيضاً اختلاف ليس بيسير لأنها تختلف من هذا الوجه إختلافاً كثيراً جداً حتى أن لحم الحيوان الذي مزاجه رطب جداً إذا هو ملح صار يجفف تجفيفاً كثيراً جداً أكثر من تجفيف لحم الحيوان الذي مزاجه يابس جداً إذا هو لم يملح ولم يقدد أيضاً، وكذا اللحم المشوي أيبس من المطبوخ بالماء. وقال مرة أخرى: إذا هو لم يملح ولم يقدد كذلك كان أقل خلطاً لأن النمكسود يولد خلطاً غليظاً مائلاً إلى السواد ولا ينبغي أن يكثر إستعماله وخاصة من الغالب على بدنه السوداء، ودمه غليظ رديء لأنه يزيد الدم غلظاً ورداءة. الرازي في دفع مضار الأغذية: القديد والنمكسود يناسب اللحم الطري الذي يعمل منه إلا أن التمليح يزيده فضل يبس وحرارة وبطء انهضام والقديد يزيده مع ذلك كيفية أخرى بحسب الأبازير التي طرحت عليه فيكون المقدد منه بالصعتر والنانخواه والفلفل أزيد حراً والمتخذ بالكزبرة أقل حراً، وإن نقع منه في الخل قبل ذلك كان أقل حرارة وأسرع هضماً وألطف، وبالجملة فهو قليل الغذاء بالإضافة إلى اللحم الطري يصلح لمن يريد تجفيف بدنه ويضر بالجملة لمن يعتريه القولنج ويورث إدمانه الحكة والجرب ويجعل الدم سوداوياً غليظاً ولا سيما إذا كان من لحم له أن يفعل ذلك كلحوم الصيد ونحوها وهو صالح للمستسقين إذا لم يكن كثير الملح وكان قد نقع في الخل قبل تقديده فطرحت عليه البزور المدرة للبول وخشن الصدر والرئة ومما يدفع به ضرره أن يطال في الماء إنقاعه ويطبخ في البقول اللزجة كالإسفاناخ والسرمق ويطرح فيها من الشحوم الطرية والأدهان التفهة كدهن اللوز والسمسم والزبد والسمن فإن ذلك يعدلها ويميل بها إلى الصلاح ويشرب عليه من الطلاء الحلو من كان يعتاده يبس الطبع ومن النبيذ الكثير المزاج فأما من كان يقصد تجفيف بدنه كالمستسقين والمترهلين ونحوهم فلا يحتاجون فيه إلى ذلك بل ينبغي أن يطيلوا إنقاعه في الخل ليعدموا تعطيشه وإسخانه، ويبقى لهم تجفيفه ويأكلوه بالخل أيضاً فإنه موافق لتجفيف البدن الرهل الرطب، ويصلح لأن يدفع بالقديد وخامة الأطعمة الدسمة وكظة النبيذ ويسكن ثائرة الجوع إذا كان العزم على تأخير الطعام فيدفع القليل منه مع الكعك والمري الجوع الكاذب الذي يعرض للسكارى، ولا ينبغي أن يكثر منه ولا في هذين الوقتين فإن أكثر منه حتى يتبين مرة بعد مرة ترك حتى تنزل الطبيعة فإن لم تنزل بذلك أخذ شيء من الملينة للإسهال مما ذكرنا وإن لم يؤكل منه دون أن تنزل فإنه بذلك يؤمن حدوث القولنج ومن هاج به عن أكل قديد حرارة أو عطش من غير سخونة فليشرب عليه السكنجبين المبرد، ومن أصابه عليه يبس في الحلق والفم وعطش من غير سخونة فليشرب عليه الجلاب ويتحسى مرقة دسمة ويأخذ من اللورينج أو يتجرع دهن اللوز الحلو أو يأكل من لب الخيار ولا سيما إن كانت به حرارة.
نهما
الشريف: قال ابن وحشية: هي شجرة قديمة حسنة طيبة الرائحة ورقها مدور غليظ في خلقته على قضبانها وفي زغب يسير. مسيح: لونه أصفر وله زهر أحمر يشبه نوار الخطمي إلا أنه شبيه بالكأس عميق مفتوح وأكثر ما تنبت هذه الشجرة بأرض بابل وليست تطول كثيراً بل كقامة الإنسان، والنوع الآخر يشبه الأول نباتاً وقدراً إلا أن ورقه أدق من الأول وورده كالأول سواء في عظمه ولون وردها أبيض والشجرتان طيبتا الريح وخاصة زهرهما فإنه طيب الرائحة وحملها يكون في أول آذار وليس تخلف مكان الزهر ثمراً ولا بزراً وزهرهما حار يابس له رائحة طيبة وبخورهما ينفع الزكام، وإذا ضمدت له الأورام الباردة حللها.
نهق
وهو جرجير البر وقد ذكرته في الجيم.
نهشل
هو الجزر البري من الحاوي وقد ذكر في الجيم أيضاً.
نوشادر
ابن التلميذ: هو نوعان طبيعي وصناعي فالطبيعي ينبع من عيون حمئة في جبال بخراسان يقال أن مياهها تغلي غلياناً شديداً وأجوده الطبيعي الخراساني وهو الصافي كالبلور. الغافقي: هو صنف من الملح محتفر يخرج من معدنه حصا صلباً ومنه شديد الملوحة يحذي اللسان حذواً شديداً ومنه ما يكون من دخان الحمامات التي يحرق فيها الزبل خاصة، وأصنافه كثيرة فمنه المنكت بسواد وبياض ومنه الأغبر ومنه الأبيض الصافي التنكاري ومنه الذي يعرف من شبه المهمي وهو أجودها، والنوشادر حار يابس في آخر الدرجة الثالثة ملطف مذيب ينفع من بياض العين ويشد اللهاة الساقطة إذا نفخ في الحلق وينفع من الخوانيق ويلطف الحواس وخاصيته الجذب من عمق البدن إلى ظاهره فهو لذلك يجلو ظاهر البدن ولا يغسله، وإذا حل بماء ورش في بيت لم تقربه حية ولا عقرب وإن صب في كواتها ماتت، وإذا سحق بماء السذاب وتجرع منه قتل العلق. الشريف الإدريسي: وإذا ربب بدهن ولطخ به على الجرب السوداوي في الحمام جلاه وأذهبه وإذا مضغ النوشادر وتفل في وجه الأفاعي والحيات قتلها وحيا، وإذا خلط بدهن البيض ودهن به البرص بعد الإنقاء أذهبه وأبرأه ونفع نفعاً بيناً ولا سيما إذا أدمن عليه. الرازي: وبدله وزنه شب ووزنه بورق ووزنه ملح أندراني.
نوى التمر
فيه قبض وتغرية يسيرة ينفع بهما من القروح الخبيئة محرقاً فإن غسل بعد إحراقه وسحق وأمر بالميل على شفر العين أنبت الهدب، وإذا اكتحل به نفع من قروح العين وهو يذهب مذهب التوتيا، وإن خلط بالسنبل الهندي وهو سنبل الطيب كان أبلغ في نبات الهدب. المنهاج: ينفع شرب ماء طبيخه من الحصا.
نوارس
الغافقي: هو الصنف الكبير من القتاد ويسميه بعض الناس شجرة العرس وبعضهم يسميه سواك عباس والسواك العباسي وتسميه الروم سواك المسيح بلسانهم. الرازي في الحاوي: يسمى شجرة القصب. ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات قريب من الشجرة في عظمه ويسمى باليونانية بطريون والقليل من اليونانيين الذين يسمون أبورس يسمونه بوارس، وله أغصان دقاق شبيهة بأغصان شوكة الكثيراء وورق صغار مستديرة وعلى هذا النبات كله زغب صوفي وهو مشوك وله زهر صغير أصفر طيب الرائحة فإذا ذيق كان حريفاً ولا ينتفع به، ينبت في آجام صلبة وله أصول طولها ذراعان أو ثلاثة شبيهة بالأعصاب إذا شق منها عند وجه الأرض خرجت منه دمعة شبيهة بالصمغ. جالينوس في السابعة: قوة هذا قوة تجفف بلا لذع حتى أنه قد وثق الناس منه بأنه يلحم العصب إذا انقطع وأصوله خاصة أكثر فعلاً وكذا ماؤه الذي طبخ فيه يسقى منه لمن به علة في عصبه. ديسقوريدوس: وإذا دقت صمغته وتضمد بها ألزقت الجراحات والأعصاب وطبيخها إذا شرب وافق أوجاع الأعصاب.
نورة
وهو الكلس وقد ذكر في الكاف.
نيلوفر
أمين الدولة بن التلميذ: هو إسم فارسي معناه النيلي الأجنحة أو النيلي الأرياش وربما سمي بالسريانية ما معناه كرنب الماء. ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات ينبت في الآجام والمياه القائمة وله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له قينوريون وتأويله العروس إلا أنه أصغر منه وأطول بشيء يسير وقد يظهر على الماء ومنه ما يكون داخل الماء ورق كثير مخرجه من أصل واحد وزهر أبيض شبيه بالسوسن وسطه زعفراني اللون إذا طرح زهره كان مستديراً شبيهاً بالتفاحة في الشكل أو الخشخاشة وفيه بزر أسود عريض مر وله ساق ملساء ليست بغليظة سوداء شبيهة بساق النبات الذي يقال له قينورين وأصل أسود حسن شبيه بساق النبات الذي يقال له قينورين أو بالجزر يقلع في الخريف ومتى قلع وشرب الأصل بالشراب نفع من الإسهال المزمن وقرحة الأمعاء، وحلل ورم الطحال وقد يتضمد به لوجع المعدة والمثانة، وإذا خلط بالماء الصافي وصير على البهق أذهبه، وإذا خلط بالزفت وصير على داء الثعلب أبرأه، وإذا أدمن شربه أياماً أضعف ذكره وقد يشرب للإحتلام فيسكنه وبزره أيضاً يفعل ما يفعله الأصل في هذه الأشياء جميعاً ويوجد هذا النبات كثيراً في المواضع التي تسمى الموطس، وقد يكون من هذا النبات صنف آخر له ورق شبيه بالذي وصفنا وأصل أبيض خشن وزهر أصفر مشرق اللون مساو لورق الورد وأصله وبزره إذا شربا بالشراب الأسود نفعا من سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم وينبت كثيراً في بلاد إيطاليا في النهر الذي يقال له قسوس. جالينوس في الثامنة: أصل هذا النبات وبزره فيهما قوة تجفف بلا لذع فهو لذلك يحبس البطن ويقطع سيلان المني ودروره الكائن بلا احتلام بإفراط وينفع من قروح الأمعاء، وما كان منه أبيض الأصل فهو أقوى من الأسود حتى أنه يقطع النزف العارض للنساء وقد يشرب منه ما هو أبيض وما هو أسود الأصل لهذه العلة بالشراب القابض، وفيهما أيضاً جميعاً قوة تجلو لذلك يشفيان البهق وداء الثعلب شفاء عجيباً ولعلاج البهق يعجنا بالماء ولداء الثعلب بالزفت الرطب والأنفع في هاتين العلتين النوع الذي أصله أسود كما أن الأبيض نافع لتلك العلل الأخر. ابن سينا: زهره ينوم ويسكن الصداع إلا أنه يضعف وبزره نافع لوجع المثانة وكذا أصله وشرابه شديد التطفئة نافع من الحميات الحادة. وقال في كتاب الأدوية القلبية: يقرب في أحكامه من الكافور إلا أنه يرطب لقوته وكثرة برودته فيحدث في جوهر روح الدماغ كلالاً وفتوراً إلا أن يكون محتاجاً إلى ترطيب وتبريد لتعديل، وأما الروح التي في القلب فيشبه أن لا تنفعل عن المعنى الضار الذي فيه انفعال الروح الذي في الدماغ حتى تقويه منفعته بل خاصيته التي في عطريته تقوي الروح التي في القلب ويكون دفع ضرر برده ورطوبته به إلى حد ما يعدل بالزعفران والدارصيني. عيسى بن ماسه: هو بارد في الدرجة الثالثة رطب في الثانية لطيف الأجزاء غواص ويذهب بالسهر الكائن من الحرارة ويكون ببلاد مرو ضرب من النيلوفر فيه حدة وحرارة ولطافة، وأما إذا أردنا إسخاناً في أوجاع باردة فاستعملناه فوجدناه صالحاً وشربه صالح للسعال وأوجاع الجنب والرئة والصدر ويلين الطبيعة ويبرد. التجربتين: هو أكثر ترطيباً من البنفسج ولا يضر بالمعدة إضراره.
نيلج
الغافقي: هو النيل وهو العظلم والذي تستعمله الصباغون عندنا هو العظلم وليس هو الذي ذكره ديسقوريدوس، والذي ذكره ديسقوريدوس يسمى عندنا بالأندلس السماني وقلما يستعمل ببلاد الروم وقد يستعمل أيضاً بغربي بلاد الأندلس وإنما تصبغ الثياب بالذي ذكره ديسقوريدوس بتعفين ثمره. ديسقوريدوس في الثانية: أساطيس الذي تستعمله الصباغون، له ورق شبيه بورق لسان الحمل إلا أنه ألزج وأشد سواداً منه وله ساق أطول من ذراع وورقه إذا ضمدت به الخنازير والجراحات والأورام في ابتدائها نفعها ويلزق الجراحات بحرارتها ويقطع سيلان الدم ويبرئ القروح الخبيثة والنملة والحمرة والأكلة وأما أساطيس البري وهو نبات يشبه الأول الذي تستعمله الصباغون ورقه أكبر من ورقه ويشبه ورق الخس، وله قضبان طوال كثيرة الشعب لونها إلى الحمرة وفي أطراف القضبان غلف كثيرة شبيهة بالألسن في شكلها مفلقة فيها بزر وله زهر أصفر دقيق، وهذا النبات ينفع مما ينفع منه الأول وينفع أيضاً المطحولين إذا شرب بشراب وتضمد به. جالينوس في السادسة: وأما النيل البستاني الذي تستعمله الصباغون فقوته تجفف تجفيفاَ قوياً من غير لذع لأنه مر قابض فهو لذلك يحمل الجراحات الحادثة في الأبدان الصلبة ولو كانت في رؤوس العضل وينفع أيضاً انفجار الدم ويحلل ويضمر الأورام الرخوة إضماراً كثيراً ويقاوم مقاومة شديدة للأورام الرديئة عفنة كانت أو متأكلة فإن وجد في بعض الأوقات صلباً عند جوهر صاحب العلة فينبغي أن يخلط مع ورقه إذا سحق خبز أو دقيق شعير أو دقيق حنطة أو سويق شعير بحسب العلة، فأما النيل البري ففيه قوة حادة بينة في مذاقته وفعله فهو بهذا السبب أكثر تجفيفاً من النيل البستاني ولذلك صار أقوى في علاج الرطوبة العفنة الحادثة في الجراحات وفي القروح، فأما في علاج القروح التي ذكرناها فهو أقل نفعاً لأنه قوي وتجفيفه مع لذع وجميع ما كان كذلك فهو يهيج الأورام ويؤذيها وهذا النوع البري ينفع الطحال بسبب شدة قوته، فأما ذلك البستاني فليس يمكنه هذا. الغافقي: وأما النيلج المعروف عند الصباغين فهو نبات له ساق وفيه صلابة وله شعب دقاق عليها ورق صغار مرصعة من جانبين يشبه ورق الكبر إلا أنه أكثر استدارة منه ولونه إلى الغبرة والزرقة وساقه مملوءة من خراريب فيها بزر يشبه خراريب الكرسنة إلا أنها أصغر ولونها إلى الحمرة، وهذا النبات هو العظلم ويتخذ منه النيلج بأن يغسل ورقه بالماء الحار فيجلو ما عليه من الزرقة وهو يشبه الغبار على ظاهر الورق ويبقى الورق أخضر ويترك ذلك الماء الحار ويرسب النيلج في أسفله كالطين فيصب عنه الماء ويجفف ويرفع، ولأن الأطباء الذين ذكروا النيلج في الكتب لم يعلموا أن النيل الذي ذكره ديسقوريدوس وجالينوس غير هذا ولذلك خلطوا القول فيه ووصفوا فيه وصفاً فأضافوا إليه ما ليس فيه ولذلك كان كلامهم فيه كذب وخطأ أكثره، وقوة هذا النيل الثاني مبردة لا محالة وهو يمنع من جميع الأورام في ابتدائها ويقال: أنه إذا شرب شيء منه يسير قدر أربع شعيرات محلولات بماء سكن هيجان الأورام والدم وأذهب العشق قبل تمكنه. وزعم قوم أنه نافع لسعال الصبيان الشديد الذي يقيئهم وأظنه الذي يكون من مادة لطيفة حادة لأنه قوي التبريد، وزعم قوم أيضاً أنه ينفع لقروح الرئة والشوصة السوداوية ويقطع دم الطمث وبجلو الكلف والبهق وينفع من داء الثعلب وحرق النار. الشريف: إذا شرب من النيل الهندي والكرماني درهمان في أوقية ورد مربى نفع من الوحشة والإغتمام وأذهب الخفقان وخاصة إذا خلط بمثل نصف وزنه مرداسنج وقليل دهن ورد وشمع وفلفل وطلي به على الكلف والأكلة نفع منهما، وينبغي أن يتقدم في غسلها بماء لسان الحمل وعسل مجرب. التجربتين: ينفع من قروح الرأس إذا حل بخل ولطخ به وإذا تمادى على التضميد به صاحب الخنازير المتفجرة حلل باقي صلابتها وأدملها. إسحاق بن عمران: وبدله إذا عدم وزنه من دقيق الشعير وثلثه من ماميثا.
نيمقا
هو النيلوفر أيضاً ومعنى هذا في اليوناني العروس المنجلية وقد ذكرت النيلوفر قبل.
