انجره
هو القريص والحريق أيضاً وهو معروف. سليمان بن حسان: له ورق خشن وزهر أصفر وشوك دقيق ينبو عنه البصر فإن ماسه عضو من البدن أحرقه وآلمه وحمره وهو نوعان: كبير وصغير، والكبير كثير الورق أصفر اللون له بزر كالعمس وهو المستعمل في صناعة الطب. الغافقي: الأنجرة على الحقيقة ثلاثة أصناف: فمنها هذا المذكور قبل وأكبرها بزراً وهو بزر كالعدس في قدره وشكله أخضر اللون بزاق صب يكون في رؤوس مدورة خشنة لها معاليق رقاق طوال، والثاني هو الكبير من الصنفين اللذين ذكرهما ديسقوريدوس وساق أحمر إلى السواد ولون ورقه إلى السواد وورقه كورق السنستبر إلا أنه أكبر وأخشن وهو أكثر الثلاثة ورقاً وأشدها خشونة وبزره في قدر الخردل إلا أنه مفرطح أبيض وأرق، والنبات الثالث وهو الصغير هو أضعفها قوة وأدقها بزراً. ديسقوريدوس في الرابعة: هو صنفان أحدهما أخشن وأشد سواداً وأعرض ورقاً وله بزر شبيه ببزر الشاهدانج إلا أنه أصغر منه، والآخر دقيق البزر وورقه ليس بخشونة ورق الصنف الآخر. جالينوس في السادسة: وثمر هذا النبات وورقه وهما اللذان يستعملان فيما يحتاج إليه من المداواة قوتهما قوّة تحلل تحليلاً كثيراً حتى أنهما يذهبان الخراجات والأورام التي تحدث عند الأذنين، وفيهما مع هذا قوة نافخة بسببها صارا يهيجان شهوة الجماع وخاصة متى شرب بزر هذا النبات مع عقيد العنب، ومما يدل على أنه لا يسخن غاية الإسخان وأنه في غاية اللطف إصعاده ما يصعد من الأخلاط الغليظة اللزجة التي تخرج من الصدر والرئة إذا شرب وتلذيعه لما يلقاه من أعضاء البدن، فأما النفخة التي قلنا أنه يولدها فإنما تتولد منه عندما ينهضم في المعدة ولذلك ليس هو نافخاً بالفعل بل نافخ بالقوة وهو يطلق البطن إطلاقاً معتدلاً من طريق أنه يجلو ويحرك فقط لا من طريق أنه مسهل كسائر الأدوية المسهلة، والذي يفعله أيضاً من شفاء القروح المتآكلة في العلة المعروفة بالأكلة وفي السرطانات وفي جميع ما يحتاج إلى التجفيف جملة من غير تلذيغ ولا حدة ولا خليق به إذ كان في مزاجه لطيفاً يابساً ليس فيه من الحرارة ما يحدث اللذع. وقال في أعذيته: ورق الأنجرة رقيق لطيف الأجزاء وحقيق أن لا يستعمل في طريق الغذاء وإن استعمل في الطعام نفع من إطلاق البطن. ديسقوريدوس: ورق كلا الصنفين إذا تضمد به مع الملح أبرأ القروح العارضة من عض الكلاب والقروح الخبيثة والقروح السرطانية والقروح الوسخة والتواء العصب والخراجات والأورام المسماة بوحثلاء والدبيلات، وقد يعمل مع القيروطي ويضمد به الطحال الجاسي، وإذا دق الورق وصير في المنخرين قطع الرعاف، وإذا خلط مدقوقاً بالمر واحتمل أدر الطمث، وإذا أخذ الورق وهو طري ووضع على الرحم الناتئة ردها إلى داخل وبزر هذا النبات إذا شرب مع الطلاء حرك شهوة الجماع وفتح فم الرحم، وإذا دق وخلط بالعسل ولعق نفع من عسر النفس الذي يحتاج معه إلى الإنتصاب ومن الشوصة ومن الورم العارض في الرئة، وقد يخرج الفضول التي في الصدر وقد يقع في أخلاط المراهم التي تأكل، وإذا طبخ الورق مع بعض ذوات الأصداف لين البطن وحلل النفخ وأثر البول، وإذا طبخ بالشعير أخرج ما في الصدر، وطبيخ الورق إذا شرب مع يسير من المر أدر الطمث وعصارته إذا تمضمض بها أضمرت ورم اللهاة. مجهول: إذا شرب من بزر الأنجرة درهمان مقشراً في شراب أسهل بلغماً باعتدال وينقي الصدر والرئة من الأخلاط الغليظة ويحتاج شاربه أن يشرب بعده شيئاً من دهن ورد لئلا يحرق حلقه وقد يتخذ منه شياف مع عسل، ويحتمل فيسهل وقد ينفع إذا شرب من البلغم اللزج في المعدة ويشرب بالكسنجبين للطحال ووجع الكليتين. الشريف: إذا دق بزر الأنجرة وخلط بعسل وطلي به الذكر زاد في غلظه زيادة كثيرة، وينفع من وجع الجنبين. التجربتين: بزر الأنجرة يفتت حصاة الكلية والمثانة ولا سيما الرخصة من حصا الكلية والمثانة اللطيفة فإنه ينقيها تنقية بالغة وينفع من علق الدم حيثما كان بتحليله إياها، وإذا طبخ مع عرق السوس نفع من وجع المثانة وحرقتها إذا كانت من أخلاط صديدية انصبت إليها، وورقها إذا طبخ ودرس وعرك بسمن أو ما هو في قوته وضمد به أورام خلف الأذنين أضمرها ونفع منها جدّا.
انفرا
ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه أنوتيزا، ومن الناس من يسميه أتوزن هو تمنش شبيه بالشجر صالح في العظم، وله ورق شبيه بورق اللوز إلا أنه أعرض منه، وفيه أيضاً ورق شبيه بورق السوسن وزهر شبيه بالجلنار عظيم وأصله صغير أبيض إذا جفف فاحت منه رائحة شبيهة برائحة الشراب وينبت في مواضع جبلية. جالينوس في السابعة: أصل هذا النبات إذا جفف صارت له رائحة كرائحة الخمر وقوته أيضاً شبيهة بقوة الخمر. ديسقوريدوس: وطبيخ الأصل إذا شربه الحيوان الوحشي أنسه وإذا تضمد بهذا النبات سكن انبساط القروح الخبيثة في البدن. روفس في الثالثة في الماليخوليا هو النبات الذي يقال له إن الأرض أنبتته لديوسعس ليؤنس به السباع، وذلك أن فيه قوّة تطيب النفس إلا أنها باردة ضعيفة لأن الذي فيها مما يشبه الشراب يسيراً.
أنف العجل
ديسقوريدوس في الرابعة: أنطرس ومن الناس من يسميه أبارسن، ومنهم من يسميه لخنيس أعرنا، وهو من النبات المستأنف كونه في كل سنة ويشبه النبات الذي يقال له أناغالس في ورقه وقضبانه، وله زهر شبيه بالخيري إلا أنه أصغر منه ولونه فرفيري وله ثمر شبيه بمنخري عجل. جالينوس في السادسة: ثمر هذا النبات ليس ينفع في الطب، وأما الحشيشة نفسها فقوّتها قريبة من قوّة الحشيشة المسماة بونيون، ولكنها دونها كثيراً في القوة. ديسقوريدوس، وزعم بعض الناس أن هذا النبات إذا غلي نفع من شرب بعض السموم، وكان بادزهراً له وإذا صير في دهن السوسن ودهن به صير على وجه المدهنين به القبول.
اندروصارون
ديسقوريدوس: وهو الذي يسميه العطارون فالاهنش وهو تمنش له ورق صغار شبيهة بورق الحمص وغلف شبيهة بالخرنوب السامي فيها بزر أحمر، وفي شكله شبيه بالعدس الذي يقال له راسان مر الطعم جيد للمعدة إذا شرب. جالينوس في السادسة: كان فيه مع مرارته عفوصة فهو لذلك ينفع المعدة إذا شرب ويفتح سدد الأحشاء وكذا تفعل أطراف هذه الشجرة. ديسقوريدوس: وقد يقع في أخلاط بعض الأدوية المعجونة يظن به أنه إذا خلط بالعسل واحتملته المرأة قبل أن يدنو منها الرجل منع الحبل وينبت بين الحنطة والشعير.
انداهيمان
الرازي في الحاوي: هو دواء كرماني معروف. بديغورس: ينفع من استطلاق البطن بخاصية فيه وبدله وزنه طين أرمني ووزنه قشور رمان ونصف وزنه صندل أبيض سواء.
أندروطافس
نوع من الحمص يعرف عند بعض أهل المغرب بالملاح وبالكملج وبالكسما أيضاً. ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات ينبت بالبلاد التي يقال لها سوريا في السواحل منها، وهو من النبات المستأنف كونه في كل سنة، أبيض اللون دقيق العيدان مر الطعم حريق لا ورق له وفي طرفه غلاف فيه البزر، وإذا شرب من هذا النبات مقدار درخمين بشراب بوّل بولاً كثيراً من به استسقاء، وطبيخ هذا النبات إذا شرب أو بزره يفعل ذَلك وقد يتضمد بالنبات للنقرس وينتفع به. جالينوس في السادسة: هذه حشيشة مرة المذاق حريفة وإذا هي جففت وشربت هذه الحشيشة نفسها أو ثمرتها كانت قوتها تدر البول إدراراً كثيراً والأمر فيها بين أنها مع هذا القدر تحلل وتجف.
انيطرون
جالينوس في السادسة: وقد يسمى أيضاً الشبيه بالكراث ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات ينبت في مواضع جبلية وفي صخور وفي سواحل البحر مالح الطعم وما كان منه أبعد من البحر وأوغل في البركان أشد مرارة، وإذا أعطي منه شيء في مرق أو في الشراب المسمى أدرومالي أسهل بلغماً ومرة ورطوبة مائية. جالينوس: هذا دواء إنما يصلح للإسهال به فقط ويخرج البلغم والمرار، وطعمه مالح ومن أجل ذلك قد يمكن الإنسان استعماله في أشياء أخر من الأشياء التي يحتاج فيها إلى القوة المحللة.
اناغالس
ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات ذو صنفين مختلفين في زهرهما الأول زهره لازوردي ويقال له الأنثى والآخر أحمر قان ويقال له الذكر وهما شجيرتان منبسطتان على الأرض ولهما ورق صغير إلى الاستدارة شبيه بورق النبات الذي يقال له الفسنتي على قضبان مربعة وثمر مستدير، وكلا الصنفين من هذا النبات يصلحان للخراجات ويمنعان منها الحمرة ويجذبان السلاء، وما أشبهه من باطن اللحم ويمسكان انتشار القروح الخبيثة في البدن وإذا دقا وأخرج ماؤهما وتغرغر به نقى الرأس من البلغم وقد يسعط به لذلك أيضاً ويسكن وجع الأسنان إذا استعط به في المنخر المخالف للسن الآلمة سكن ألمها، وإذا خلط بالعسل الذي من البلاد التي يقال لها طعاطري نفع من ضعف البصر وشفى القروح الوسخة والقروح في العين التي يقال لها أرغاما، وإذا شرب بالشراب نفع من نهش الأفاعي ووجع الكلي والكبد والحالبين وزعم قوم أن الصنف من أناغالس الذي لون زهره لون اللازورد إِذا ضممت به المقعدة الناتئة ردها، والصنف الذي لون زهره أحمر إذا ضممت به زادها نتوءاً. جالينوس في السادسة: نوعا هذا النبات كلاهما قوتهما تجلو وتسخن قليلاً وتجذب، ولذلك صار كل واحد منهما يخرج السلاء من البدن وعصارتهما تنقص ما بالدماغ وتخرجه إلى المنخرين بهذا السبب، وبالجملة فقوتهما قوة تجفف من غير أن تلذع، ولذلك صارا يدملان الجراحات وينفعان الأعضاء التي تتعفن. اريباسيس: إذا سقي من عصارته مع الحاشا المسحوق والخردل الحريف أخرج العلق المعلق بالحلق. وقال بعض علمائنا: إذا تغرغر بعصارة النوع الأنثى من هذا النبات قتل العلق. الزهراوي: إن طبخت هذه الحشيشة وهي يابسة وتغرغر بطبيخها قتلت العلق فإن هبط العلق إلى المعدة وشربت عصارتها قتلته. الشريف: إن النوع الأنثى من أناغالس إذا أحرقت في إناء محنتم أو مزحج الداخل وصيرت رماداً وخلط رمادها بخل ثقيف وقطر منه في الأنف أسقط العلق. التجربتين: إذا غمست العلقة وهي حية في عصارة هذا النبات حتى تنغمس فيها خنقتها وأفنت رطوبتها حتى تعود كالمحترقة تنكسر إذ أمست باليد، وإذا درست هذه الحشيشة مع أصل قثاء الحمار وضعت من خارج على الحلق المعلوق وتمادت على الموضع أسقطتها من الحلق.
أنس النفس
الشريف: هذا النبات ذكره ابن وحشية في كتابه وسماه إسكاطامن هو نبات ينبت في كل عام ورقه يشبه ورق نبات الجرجير يثبت في أماكن خصبة، وله زهر أصفر وهو حار يابس إذا رعته الغنم أدر لبنها وإذا شرب لبنها حليباً أو مطبوخاًً وجد شاربه من فرح النفس والطرب ما يجده شارب الخمر من الفرح وطرد الهم من غير أن يدركه خمار ولا سكر، وإذا دق الغض من هذا النبات وصنع من ماء طبيخه شراب كان مفرحاً للنفس نافعاً من الوسواس السوداوي.
أنقون
الرازي في الحاوي: وهو الورد المنتن وسيأتي ذكره في حرف الواو.
انقوانقون
ابن سينا: دواء فارسي يقال له المريحة والخرم. الرازي في الحاوي: دواء فارسي قالت الخوز كل من يستعمله يكون حسن الحفظ جيد العقل.
أنزروت
ديسقوريدوس في الثالثة: هو صمغ شجرة تنبت في بلاد الفرس شبيهة بالكندر صغيرة الحصا في طعمه مرارة لونه إلى الجرمة. ابن سينا: هو صمغ شجرة شائكة. جالينوس في الثامنة: قوته مركبة من قوتين: إحداهما مسدّدة لا حجة، والأخرى فيها بعض المرارة ولذلك صار يجفف تجفيفاً لا لذع معه، وبهذا السبب يقدر أن يلحم ويحمل الجراحة الحادثة عن الضربة. ديسقوريدوس: وله قوة ملزقة للجراحات تقطع الرطوبة السائلة إلى العين ويقع في أخلاط المراهم وقد يغش بصمغ يخلط به. الطبري: إنه يجبر الوثي ويلحم القروح وينقيها مع العسل، وإذا سحق ببياض البيض أو باللبن وجفف ثم سحق ذروراً نفع من الرمد. ابن ماسويه: خاصته إسهال البلغم اللزج والشربة منه إن خلط بغيره بعد إيقاعه بالمطبوخ ما بين نصف درهم إلى درهم وليس يشرب مفرداً لإتلافه وإضراره. حبيش بن الحسن: هو حديد جداً ثقاب يأكل اللحم الغث من الجراحات، وله في إبراء الرمد الذي يصيب العيون خاصية وقوته بليغة، ويخرج القذى من العيون ما لا يخرجه شيء من الأدوية، ولا سيما إذا خلط بالنشار والسكر الأبيض، فأما شربه ليسهل به الطبيعة فإن فيه خاصية نفع العيون وخاصيته في إسهال البلغم الغليظ اللزج الذي يجتمع في مفاصل البدن ومن الوركين والركبتين ويخرجه إخراجاً بقوة قوية مع شيء من المرة الصفراء، ويسهل الأدوية لإخراج الأدواء عن البدن، وربما ثقب العيون والأمعاء وجردها وسحجها بحدته فإنها صمغه لزاقة إذا سحقت وأصابها بلل بما أصابت من يد أو رجل أو آنية فبهاتين الخلتين اللتين فيها بحدتها وشدة إلزاقها بكل شيء تفعل ما وصفت في المعي، فإن سقيتها إنساناً مفردة أو مؤلفة مع الأدوية إن كان رجلاً أورثته صلعاً حتى يذهب شعره عن رأسه، وإن كان شاباً كان ذلك أبطأ وإن كان شيخاً كان ذلك إليه أسرع، وأحسن ما يصلح به أن يسحق من أبيضه ما كثر حبه مع دهن الجوز، فإنه يكسر بردها ويمنعها من أن تفعل شيئاً مما ذكرناه من ثقب الأمعاء وسحجها لأن الدهن يمنعه من أن يلزق، فإن أنت أصلحته بدهن اللوز فاحمل عليه وزنه ثلاث مرات أو مرتين إن كنت تريد أن تخلطه بشيء من الحبوب وإن سقيته مفرداً فاعمل عليه وزنه عشر مرات، وإن أصلحته بدهن الخروع فليكن ذلك للمشايخ والمتكهلين دون الشبان، فإن الشبان لا تحتمل حرارة طباعهم دهن الخروع، ويكون حملك عليه بمقدار ما يذيبه فقط، ثم يخلط بالأدوية ومقدار الشربة منه مفرداً بعد أن يصلح على النحو الذي وصفت لك من مثقال إلى درهمين وربع ويخلط به وزن نصف درهم إلى أربعة دوانيق وأصلح ما يخلط به الكنكنج والهليلج والتربد والصبر والأشق ومقل اليهود وبزر الكرفس البستاني وما أشبهه. غيره: ينضج الأورام ويحللها وإذا سحق مع شيء من نطرون بماء وطليت به الأورام الكائنة في القربة الشبيهة بالخنازير حللها وإن اتخذت فتيلة بعسل ولوثت في أنزروت مسحوق وأدخلت الأذن التي يخرج منها المدة والقيح أبرأها في أيام. لي: أكثر الأطباء قد حذر أن لا يستعمل من الأنزروت أكثر من هذا المقدار الذي ذكرناه قبل، ونرى النسوان بالديار المصرية يشربن في المرة الواحدة منه أكثر من هذا ولا يضر أحداً منهن، وذلك أن المرأة منهن تشرب منه أوقية وأوقيتين ويستعملنه في جوف البطيخ الأصفر المعروف عندهن بالعبدلاوي بعد خروجهن من الحمام ويذكرن أنهن يسمن به جداً.
أنفحة
جالينوس في العاشرة: الأنافح كلها حارة لطيفة محللة يابسة في قوّتها وهي لذلك نافعة من هذه الأشياء التي نذكرها اضطراراً فقد ذكر بعض الأطباء أنه إن سقي من أنفحة الأرنب مدافة بخل بعض من به صرع فينفعه، ويزعم أنه ينفع من نزف النساء ويحلل الدم واللبن إذا جمد في المعدة، وقد جربنا ذلك نحن فوجدناه نافعاً، وليس أنفحة الأرنب فقط ولكن أنافح سائر الحيوان غير أن أنفحة الأرنب أقوى في ذلك من غيرها وأفضل، وقد ذكر بعض الأطباء أن أنفحة الأرنب فقط تنفع من نفث الدم الكائن من الصدر، وأما أنا فلم أجربه ولا رأيت أحداً فعله ورأيت ترك العلاج به لذلك العارض أصوب إذ كان النافع له من الأدوية ما كان فيه قبض، وهذا دواء قوي الجذب والتحليل وذلك ضدّ ما يحتاج إليه لعلاج نفث الدم من الصدر. ديسقوريدوس في الثانية: ثطيالاثورعا أنفحة الأرنب إذا شرب منها مقدار ثلاث أيولوسات بشراب وافقت نهش الهوام والإسهال المزمن ووجع البطن وقرحة الأمعاء والنساء اللاتي تسيل من أرحامهن الرطوبات سيلاناً مزمناً ولجمود الدم في الأوصال ونفث الدم إذا كان في الصدر، وإذا احتملتها المرأة بالزبد بعد طهورها أعانت على الحبل وإذا شربت بعد الطهر منعت الحبل. قال حنين: ذكر الأرنب يقال أنه إذا شربت أنفحته ثلاثة أيام بعد طهر المرأة منعت الحبل ويمسك سيلان الرطوبات إلى الرحم ويعقل البطن، وإذا شربت بخل نفعت من الصرع وكانت بادذهرا للأشياء القتالة وخاصة اللبن المتجبن في المعدة ونهش الأفاعي. أظهورسيفس: أنفحة الأرنب إن طلي بها على السرطان رأيت العجب. الطبري: إن شربت المرأة من أنفحة الأرنب الذكر أو من خصيته مع الشراب الممزوج ولدت ذكراً إذا حبلت، وإن شربت من أنفحة أرنب أنثى ولدت أنثى، وإن شربت من أنفحتها قدر باقلاة مع شراب صلب نفعت من حمى الربع، وإن خلطت أنفحتها بالخطمي والزيت ووضعت على البدن أخرجت النصول والقصب والسلاء، وإن شرب الصبيان منها أمنوا من الصرع، والأنافح كلها ولا سيما أنفحة الأرنب إن علقت في أبهام المحموم أذهبت الحمى وإن عجنت بالماء ووضعت على المنخرين قطعت الرعاف. ماسرحوية: أنفحة الأرنب إذا شرب منها قيراط بالطلاء المطبوخ نفعت من لدغ الحيات والعقارب وسائر الهوام. التجربتين: ينفع من القيء المتولد عن تجبن اللبن في معد الصبيان. جالينوس: ذكر بعضهم أن أنفحة الفرس إذا شربت حبست للبطن ومنعت من اجتلاب الرطوبة والخراطة الودكية. ديسقوريدوس: وأنفحة الخيل توافق خاصة الإسهال المزمن وقرحة الأمعاء ووجع الأمعاء. الإسرائيلي: وأنفحة الحمر والظباء والجداء إذا شربت بالخل نفعت من الحبن. ديسقوريدوس: وأنفحة الجدي والخروف والخشف وهو ولد الأيل والحيوان الذي يقال له فلاطيقا والحيوان الذي يقال له عرفس، والعجل ولد الجاموس متشابهة في القوّة وتوافق إذا شربت بشراب للسم الذي يقال له أمونيطن، وإذا شربت بالخل وافقت جمود الدم في المعدة وأنفحة ولد الأيل خاصة إذا احتملتها امرأة ثلاثة أيام بعد الطهر منعت الحبل. جالينوس: ورأيتهم أيضاً يمدحون أنفحة الدابة البحرية التي تسمى باليونانية قوفي وقوَتها قوة الجندبادستر. ديسقوريدوس: وأنفحة الحيوان الذي يقال له قوفي قوتها شبيهة بقوة الجندبادستر وتوافق إذا شربت من به صرع وأوجاع النساء التي يعرض منها اختناق الرحم والمحنة التي تعلم بها إن كانت الأنفحة لهذا الحيوان صحيحة خالصة أم لا أن تأخذ أنفحة حيوان ما وخاصة أنفحة خروف وتصب على أنفحة قوفي فإنها إن كانت بالحقيقة أنفحة هذا الحيوان ذابت وصارت ماء سريعاً، وإن لم تكن بقيت كما هي وإنما تؤخذ أنفحة القوفي إذا كانت أجزاؤها لا تقوى على السباحة بعد، وبالجملة كل أنفحة فهي تجمد ما كان ذائباً وتذيب ما كان جامداً. ابن سينا: حارة في الثالثة يابسة وفيها ترياقية إلا أنها لا تدخل في التقريح لإفراط التسخين فيها.
