مرس
ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه مروا وهو نبات له ساق وورق شبيهان بساق وورق النبات الذي يقال له قرينون وله أصل لين المغمز مستدير إلى الطول ما هو لذيذ الطعم طيب الرائحة. جالينوس في السابعة: أصل هذا طيب الرائحة حلو المذاق ويحدر الطمث وينقي الرطوبات من الصدر والرئة فهو لذلك في الدرجة الثانية من درجات الأشياء المسخنة وفيه مع هذا شيء لطيف. ديسقوريدوس: إذا شرب بالشراب نفع من نهشة الرتيلا وقد يدر الطمث ويبقي النفساء وإذا طرح في الإحساء وتحساه من في رئته قرحة نفعه وزعم بعضهم أنه إذا شربه أحد مرة أو مرتين أو ثلاثاً بالنهار بالشراب في وقت فساد الهواء الذي يعرض فيه الطاعون انتفع به ولم يعمل في بدنه فساد ذلك الهواء.
مريافلون
معناه ذو الألف ورقة. ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له ساق صغيرة غضة ليس لها أغصان ولا شعب وله أصل واحد وعليه ورق أملس كثير شبيه بورق الرازيانج وفي الساق شيء من تجويف ولونه مختلف وهو لاصق بالأرض كالمطروح وينبت في الآجام وإذا تضمد به يابساً أو رطباً مع الخل نفع الجراحات في ابتدائها ومنع من ورمها وقد يسقى بالماء والملح للسقطة. جالينوس في 7: قوته مجففة ويبلغ من تجفيفه أنه يدمل الجراحات.
مريافلون آخر
يعقوب بن إسحاق الكندي: هو دواء يجلب من الشام وهو عروق يشبه أصل اللقاح إذا دق ناعماً وأخذ منه قدر درهم وأنقع في لبن حليب أو نبيذ ليلة وشرب على الريق من الغد ولم يؤكل شيء إلى نصف النهار أمن شاربه من السموم كلها سنة قال بعض الأوائل: ينفع الدهر كله وكل ما زيد من شربه كان أنفع. لي: زعم جماعة من أطباء الشام أن هذا الدواء هو الأول وليس كذلك إنما هو المعروف اليوم عند المحققين لصناعة النبات بأرض الشام بالحزنبل والطرقيون يسمونه بالحرمد أنه بضم الحاء المهملة وإسكان الراء المهملة وقد تقدم ذكرهما في الحاء المهملة.
مرطولست
الفلاحة هي شجرة تعلو كقامة الرجل وورقها كذوائب الشعر لأنها تطلع من أغصانها رقاقاً ويلتف بعضها على بعض وفي ورقها رطوبة مدبقة وكذا أغصانها إلا أن ورقها أشد تدبقاً، وإذا تضمد به نهش الأفاعي نفع منها جداً وإذا أحرق ورقها ولحاؤها وطلي برمادها الجرب في الحمام ثلاث طليات قلعه، وإذا اعتصر ورقها وشرب من مائه قدر أوقيتين قتل بعد يوم أو يومين، وزعم قوم أنه من أخذ من ورقها واحدة وغرسها في الأرض أنبتت شجرة السبستان وإن قطعت قضبانها ودفنت في التراب وسقيت بالماء أنبتت بعد نيف وأربعين يوماً الفطر المشاع أكله.
مرار
بضم الميم وفتح الراء المشددة بعدها ألف ثم راء مهملة إسم لنوع من النبات الشوكي يكون في آخر الربيع وفي أول الصيف وهو معروف بالديار المصرية بالمرير وأطباؤها يستعملونه بدل الشكاعا وليس ببعيد عن فعله وسمعت أهل ديار بكر يسمونه بالربدرية. أبو حنيفة: له ورق طوال يلزم الأرض لونه إلى السواد ثم يعود في القيظ شجره وله شعب ذات عقد من أصل واحد وزهر أصفر، وإذا دنا منه أحد التبس به شوكه من أعاليه وذلك في موضع الزهرة حيث كانت يخرج له ثمر شوكه حاد فيه مثل حب العصفر وهي مرة جداً شديدة المرارة ومنابتها القيعان وإجراف الزروع والسائمة كلها ترعاها ولا شيء أسمن للإبل منها الغافقي: هو صنفان منه مازهر مهدب يخلفه ثمر في قدر الفول فيه شوك حديد ومنه مازهره أحمر مهدب أيضاً وشوكه أطول وليس للمرار شوك إلا في ثمره وموضع زهره فقط وشوكه أبيض، وقد يؤكل بعد سلقه ويطبخ باللحم والبربر تأكله نيئاً على شدة مرارته ويسمونه عندهم شوكة مغيلة ومغيلة بلد من بلادهم وقد يظنه قوم أنه الشكاعا وآخرون يظنونه الباذاورد ويغلطون وقد يؤكل ساقه مقشراً وهو أقل مرارة من ورقه وخاصة هذا النبات إذا أكل يفتح السدد ويطفئ حرارة الدم ويصفيه وينفع من الحميات المتقادمة وذات الجنب والجرب والحكة، وإذا أكل ثفله أو شرب ماؤه نفع الرمد الحار إذا ضمد به.
مرانية
المجوسي: خاصتها تفتيت الحصا المتولد في المثانة وإدرار البول. ابن هرزداري الهروي: هرم المجوس بالفارسية يسمى بهذا الإسم وهو دواء حار يابس في الثانية وفيه تجفيف بليغ. المنهاج: فيها بعض الجلاء والحدة وأجود زهرها الأغبر الذي يعلوه صفرة فيكون حديثاً يحبس الدم من الجراحات إذا دق ووضع عليها وإذا طبخ وشرب ماؤه أذاب الفضول.
مرو
الغافقي: قال صاحب الفلاحة هو سبعة أصناف فمنه المرماحور وهو أجودها وأنفعها للجوف وأكثرها دخولاً في الأدوية والتالي له في المنفعة مر ويقتلونه والثالث مرواطوس، والرابع مرواهان، والخامس مرومريدان، والسادس مروالهرم، والسابع مروكلائل وهو أصغرها نباتاً وأقلها دخولاً في الأدوية تتشابه في الصورة قليلاً إلا أن المرماحور أشرفها وأنفعها ويرتفع من الأرض شبراً وزيادة ساقه خشبي وعروقه نابتة متقاربة وهي قريبة من مقدار فروعه ويتفرع ورقه على ذلك الساق بشيء يمتد منه إِلى الورقة وريح ورقه طيب قليلاً وطعمه مر وفيه أدنى بشاعة تخالط مرارته أول ما يخالط الفم ويبزر في طرفه بزر يلقط في تموز كبزر الكتان وهو في ورقه أدنى تحديد في رأسه منكسر الخضرة نحو السلق والآس ومن أصناف المرو ثلاثة ورقها مدور، أحدها ورقه كورق الخبازي إلا أن فيه تشريفاً، وآخر أصغر منه، وآخر ورقه كورق الكبر سواء، والآخر يشبه ورقة ورق اللبلاب وهو أصغر منه وبزر جميع أصنافه ينضج الأورام الصلبة والدماميل والجراحات وهو يصلح المعدة الضعيفة والكبد، ويزيل ضرر الرطوبات وفساد المزاج ويذهب الرياح أكثر من كل شيء ويزيل الضعف العارض من سوء المزاج العارض بسبب كثرة الأكل وكثرة شرب الماء البارد، وإذا أدمن المستسقى اقتماح وزن درهمين في كل يوم من ورقها وبزرها مع مثله سكراً على الريق جفف الماء وأخرجه بالبول والعرق دائماً. إسحاق بن عمران: هو صنف من الأحباق وهو أربعة أضرب وهو حبق الشيوخ وحبه وورقه أجرش أغبر فبعضه يسمى مردارون وهو حار يابس في الدرجة الثانية،. وصنف يسمى أردشيردار وصنف يسمى داروما وهو المرو الأبيض وحبه أبيض وهو معتدل في الحرارة والرطوبة وصنف منه يسمى مرماحور وهو مروالجبل ويسمى بأفريقية أوسهومة وتفسيره رجل صالح وكلها تجمع في الربيع ولها عود مربع خوار تشبه ورقته الحبق والمرماحور حار يابس في الثالثة نافع من الخفقان الكائن في القلب من المرارة والمرة السوداء مفتح لسدد الرأس نافع من أوجاع الرحم والنساء الحوامل إذا شرب بالشراب لا سيما إذا كانت العلة من برد وهو أجود شيء نفعاً من الأوجاع وهو على اختلاف أنواعه ينفع المرطوبين ومن به بلغم فإن أكثر شمه على النبيذ أسكر وصدع. قالت الخوز: المرماحور إن نقع في الشراب وشرب أسكر شاربه سكراً شديداً والمسمى مردارون يسكر كالحرمل وأشد ما يكون إذا كان بشراب والصنف المسمى الدرومة تستعط منه الصبيان ليناموا. أبو جريج: وبزره أقل حرارة من بزر الكتان لكنه أشد إنضاجاً للجراحات وإذا قلي عقل البطن وقوى الأمعاء فإن لم يقل أسهل وكذا حال البزور اللعابية. ابن سينا: هو أنواع لكن الأبيض معتدل مفرح وجميع أصنافه مفش للريح لطيف محلل للنفخ والبلغم مفتح للسدد الباردة حيث كانت ويقطر ماؤه مع اللبن في الأذن الوجعة ومنه نوع يسمى مستيهار نافع من الصداع الحار وأصنافه كلها تنفع من الصداع البارد ويقوي المعدة ويفتح سدد الأحشاء وينشف رطوبتها ويقوي الأمعاء. غيره: وإذا قرش ورقه الغض في الحمام ورقد عليه صاحب الرياح الجائلة في الأعضاء فبينفعه نفعاً بيناً بليغاً وهو من أبلغ الأدوية فيه.
مرماحور
تقدم ذكره في المرو.
مريخ
الرازي في الحاوي: هو حب هندي شبيه بالدوقو حار يابس في الثالثة يدر الطمث ويفتح سدد الكبد والطحال.
مرعود الجن
ابن ماسوية: هو حار يابس في الثالثة جلاء لطيف.
مري
جالينوس في الحادية عشرة: قوته حارة يابسة ولذلك يستعمله قوم من الأطباء في مداواة القروح العتيقة ويلقون منه في الحقنة التي يحقن بها من به قرحة في الأمعاء ومن به وجع في الورك. ديسقوريدوس في الثالثة: عارس وهو المري المعمول من السمك المالح واللحوم المالحة إذا صب على القروح الخبيثة منعها أن تسعى في البدن ويبرئ عضة الكلب الكلب، ويحتقن به لقرحة الأمعاء لتكونها وأما لعرق النساء فيحرك الأعضاء على دفع الفضول. الرازي: يعمل عمل الملح إلا أنه أقوى منه وألطف ويسهل البطن ويقطع اللزوجات ويلطف الأغذية الغليظة ويعطش ويسخن المعدة والكبد ويجففهما وأقوى أصنافه المري النبطي إذا تجرع منه قليل على الريق قتل الديدان والحيات ويكتحل به صاحب الجدري فيمنع أن يخرج في العين وإن خرج فيها منه شيء أذابه. وقال في دفع مضار الأغذية في ذكر التوابل يسخن البدن ويجففه ويعطش وليس بموافق لمن في صدره خشونة ولمن به حكة أو بواسير فليتلاحق هؤلاء ضرره بالأشياء الحلوة الدسمة ويكثروا من الدخول في الماء الفاتر العذب وهو قطع ويلطف ويمنع من اجتماع البلغم الغليظ في المعدة ولذلك ينفع من يعتريه القولنج ويتولد فيه الديدان وبالجملة فإنه مجفف للبدن بذاته وهو أقوى فعلاً في ذلك من الملح لكن له في تفتيقه الشهوة أن تتولد عنه التخم من الإكثار من الطعام وبتلطيفه وتقطيعه يعين على جودة الهضم فيخصب البدن كأكله مع الهريسة والفلفل، فإن البدن يخصب في هذا الوقت لا من أكل المري والفلفل لكن من أجل تجويدهما لهضم الطعام ويفتق الشهوة. التجربتين: وإذا تغرغر به جذب بلغماً كثيراً من الدماغ والحنك ونقى أورام النغانغ إذا انفجرت. الجاحظ في رسالته في المري: هو جوهر الطعام وروح البارد المستظرف، والحار المستنظف يصلح بالليل والنهار ويطيب بالبارد والحار، ويدبغ المعدة ويشهي الطعام ويغسل أوضار الجوف الفاسدة وينشف البلغم ويذهب بخلوف الفم.
مرهيطس
كتاب الأحجار: هذا الحجر أسود رخو عليه خطوط ناتئة وهو يبرئ النملة التي تخرج في الرأس إذا حمله إنسان معه وكذا يبرئ أيضاً من انفجار القيحة التي تكون في أطراف الأصابع.
مرطيس
كتاب الأحجار: هذا حجر له خشونة الصخور ولونه لون اللازورد وليس به يوجد بمصر ونواحي بلاد الغرب إذا سحق خرج منه شيء شبيه برائحة الخمر وإن شرب منه وزن ثلاث شعيرات بماء بارد نفع من وجع الفؤاد.
مرداسنج
وهو المرتك. ديسقوريدوس في الخامسة: منه ما يعمل من الرمل الذي يقال له موليدانيطس ومعنى هذا الإسم الرصاصي وإنما يعمل منه بأن يؤخذ فيحمى حتى يصير ناراً ومنه ما يعمل من الفضة ومنه ما يعمل من الرصاص وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها أشبانيا وبعده ما كان من البلاد التي يقال لها أرخيااوفيا والذي من الهند وبعده الذي من صقلية وقد يكون في هذه المواضع لأنه يعمل من صفائح رصاص تحرق ومنه ما لونه أحمر وهو صقيل ويقال له حورسطس ومعناه الذهبي وهو أجود أصنافه وبعده الفضي وبعده ما يعمل من الرصاص ومنه ما لونه إلى الفرفيرية ويقال له أرخوسطس ومعناه الفضي والذي يعمل من الفضة يقال له أريونيطس وقلويدس، فأما الذي يعمل من الرصاص فإنه يقال له موليدنيطس. جالينوس في التاسعة: هذا أيضاً يجفف كما تجفف سائر الأدوية المعدنية الأخر والحجارية والأرضية إلا أن تجفيفه قليل جداً وهو في كيفيته وقواه الأخر كأنه منها في الوسط وذلك أنه لا يسخن إسخاناً بيناً ولا يبرد وجلاؤه أيضاً وقبضه يسيران فهو لذلك دون الأدوية التي تجلو جلاء معتدلاً ودون الأدوية التي تجمع وتقبض، وهو دواء نافع للسحج الحادث في الفخذين إلا أن هاتين القوتين فيه قليلان فحق له أن يعد في الطبقة الوسطى من طبقات الأدوية التي يحتقن بها ولذلك نستعمله مراراً كثيرة كالمادة فنخلط منه الأدوية التي قوتها شديدة أما لذاعة أو قابضة أو تفعل فعلاً آخر شبيهاً بهذا كما تفعل بالأدوية التي تذوب الشمع كالمادة في كثير من الأدوية لأن الشمع أيضاً في الوسط بين الأدوية الشديدة العنيفة القوة. ديسقوريدوس: وقوة جميعه قابضة ملينة مسكنة مبردة تملأ القروح العميقة لحماً وتذهب اللحم الزائد في القروح وتحملها وقد يحرق على هذه الصفة يؤخذ فيرض حتى يصير قطعاً كقطع الجوز ثم يصير على جمر ويترك عليه حتى يصير ناراً ثم يترك حتى يبرد ثم يصفى من وسخه ويرفع. ومن الناس من إذا أخذها من الجمر أطفأها بالخل والخمر ثم يفعل به ذلك مرة ثانية ويرفعها وقد يغسل كما يغسل القليميا ويبيض على هذه الصفة يؤخذ المرتك الذي يقال له أرخونيطس، فإن لم يحضر منه شيء فيؤخذ من غيره فيرض ويصير أمثال الباقلا ويؤخذ منه مقدار المكيال الذي يقال له سوقس المستعمل في البلاد التي يقال لها أطيقي ويصير في قدر حديد ويصب عليه الماء ويلقى عليه من حنطة البر الأبيض مقدار سوقس ويؤخذ من الشعير حفنة وتشد في خرقة صوف جديدة رقيقة لطيفة وتربط بإذن القدر وتعلق في داخلها وتطبخ إلى أن يتفلق الشعير ثم يرفع ما في القدر في إجانة واسعة ويؤخذ البر ويرمى به ويصب على المرادسنج ماء ويغسل ويدلك دلكاً شديداً ويؤخذ فيجفف ويسحق في صلاية من البلاد التي يقال لها سافس ويصب عليها ماء سخن إلى أن تذوب وتنحل مع الماء ثم تترك حتى تصفو ثم يصب عليه ماء آخر ثم يسحق النهار كله، فإذا كان العشاء صب عليه ماء حار ويترك وإذا كان من الغد صفى عنه الماء وصب عليه ماء آخر ويترك أيضاً ساعة ثم يصفى عنه ويفعل به ذلك ثلاث مرات في سبعة أيام متوالية، فإذا تمت خلط به بكل درهم من المرداسنج خمس درخميات من الملح الدراني ثم يصب عليه ماء حار ويسحق ويصفى عنه الماء ثم يصب عليه ماء آخر فإذا ابيض صب عليه ماء آخر حار وفعل به كما فعل أولاً حتى لا يبقى فيه شيء من الملوحة ثم يجفف في شمس حارة ويترك حتى لا يبقى فيه شيء من النداوة ويرفع ويؤخذ من المرداسنج الذي يقال له أربورنيطس منا فيسحق ناعماً ثم يؤخذ من الملح الحراني مسحوقاً مع مثله ثلاثة أمثال المرداسنج فيخلط به ويصير في قدر جديدة ويصب عليه من الماء ما يغمره ويحرك في كل يوم بالغداة والعشي ويمد بالماء قليلاً في كل يوم من غير أن يصب عليه شيء من الماء الأول ويفعل به ذلك ثلاثين يوماً واعلم أنه إن لم تحركه جمد وصار كالخزف ويحرك بالماء قليلاً لئلا يجمد ويتحجر، فإذا تمت ثلاثون يوماً صب عليه الماء صباً رقيقاً وألقي في صلاية من البلاد التي يقال لها لبني وسحق وبعد السحق يصير في إناء من خزف ويصب عليه ماء ويصفى عنه حتى لا يبقى فيه شيء من الملوحة ثم يترك حتى يجف قليلاً ثم يعمل منه أقراص ومن الناس من يرض المرداسنج ويصيره قطعاً كالباقلا ثم يجعله في معدة خنزير ثم يطبخه بالماء حتى تنضج المعدة ويخرجه منها ويخلط به من الملح
مقداراً مساوياً ويغسله كما وصفنا ومن الناس من يأخذ منه رطلاً ويخلط به من الملح مثله ثم يصب عليه ماء ويسحقه في الشمس ولا يزال يبدل ماءه حتى يبيض وقد يبيض أيضاً على هذه الصفة يؤخذ منه أي مقدار كان ويلف بصوف أبيض ويصير في قدر فخار جديدة ويصب عليه ماء صاف ويلقي عليه ماء ويؤخذ من الباقلا الحديث، ويطبخ بماء فإذا انقلع الباقلا واسود الصوف أخرج من لفف الصوف ثم يؤخذ ماء صاف ويصب عليه ويلقى عليه من الباقلا كالأول ويطبخ ثانية ويفعل به ذلك وأكثر حتى يصب الصوف ثم يؤخذ فيصير في صلاية ويلقى على كل ثمان درخميات منه بالدرخمي المستعمل بالبلاد التي يقال لها أطيقي رطل من الملح المراني ويسحق وتلقى عليه من النطرون الأبيض الشديد البياض سبعة وأربعين مثقالاً مدافاً بماء ويسحق أيضاً حتى يبيض ويشتد بياضه ويلقى في إناء خزف واسع الفم ويصب عليه ماء كثير ويحرك ويترك حتى يصفو ويصب عليه ماء آخر ولا تزال تفعل به ذلك حتى يصفو ويعذب ولا يبقى فيه شيء من الملوحة، ثم تصفي الماء عنه ثم تصيره في الشمس أربعين يوماً ويكون صيفاً وإذا تمت الأربعون واستحكم جفافه استعمل وقد يقال أن المرداسنج المغسول يصلح إن استعمل في الأكحال وأنه يجلو الآثار السمجة العارضة من القروح التي في الوجه كالكلف ونحوه. الخوز: الأبيض يقطع رائحة الإبط ويحسن العرق. بليناس: المرداسنج إن طرح في الخل بدل الحموضة حلاوة وإن طرح في نورة الحمام إسود بدن من استعملها إسحاق بن عمران: يدخل في بعض الحقن التي تقي الخلقة وإذا أخذ المرتك وكبريت أصفر بالسوية وسحقا مع خل ودهن الآس حتى يثخن كالعسل ولطخ به الشر أو النفاخات نفع منها. ابن سينا: النساء في بلادنا يسقينه الصبيان للخلفة وقروح الأمعاء هذا ويلقونه في كيزان الماء ليقل ضرره وهو قابض يحبس البول وينفخ البطن والحالبين ويقبض اللسان ويخنق ويضيق النفس. التجربتين: ينفع من حرق النار والماء منفعة بالغة لا سيما من حر النار، وإذا نثر على القرحة المتولدة في أصابع القدمين من قلة غسلهما وانضمامهما على الوسخ المجتمع أزالها وإذا خلط بسائر أدوية الجرب والحكة نفعها. غيره: وإذا طلي الرأس به مع خل وزيت نفع من القمل وإن سحق وطبخ بأربعة أمثاله زيتاً حتى يصير في قوام الزفت الرطب وقطر هو حار في الشقاق المزمن الواغل في اللحم نفع منه. ديسقوريدوس: إن شرب كان منه ثقل في البطن والمعدة ومغص شديد وربما شق المعي بثقله وانتفخ الجسد كله ويجعل لونه مثل لون الآبار وينفع صاحبه بعد التقيؤ ببزر أرميس البري ومرزنة ثلاثة عشر مثقالاً وإفسنتين وزوفاً، وبزر الكرفس أو فلفل وفاغية الحناء مع طلاء وفرق الحمام البري اليابس مع ناردين وطلاء. الرازي في الحاوي: يجب أن يقيأ بماء الشبث المطبوخ والتين ويسقى من المر ثلاثة دراهم بماء فاتر وألزمه لحوم الخرفان وأسقه خل خمر أسود واكد عرقه.
