أمروسيا
ديسقوريدوس في الثالثة: ومن الناس من سماه بطرس ومنهم من يسميه أرطاما وهو تمنش كثير الأغصان صغير طوله نحو من ثلاثة أشبار، وله ورق صغار مثل ورق السذاب منبتها من مخرج الساق ومن أصله وأغصانه مملوءة من بزر شبيه بالعناقيد قبل أن تزهر، ورائحته شبيهة برائحة السذاب، وله أصل دقيق طوله نحو من شبرين وأهل قيادوقيا يتخذون منه أكاليل، وله قوة قابضة وإذا تضمد به منع المواد أن تنصب إلى العضو. جالينوس في السادسة: إذا وضع من خارج كالضماد كانت قوته تقبض ويمنع المواد من التحلب.
أمذريان
ينبت كثيراً بظاهر البيت المقدس وفي بيت المقدس نفسه داخل الحرم، ورأيته أيضاً بالمقابر التي بباب شرقي بمدينة دمشق كثيراً وينبت منه شيء في ثغر الإسكندرية أيضاً. إذا نظر إليه الإنسان يتوهم أنه شجر الكبر لشبهه به حتى يمعن نظر فيه. حبيش بن الحسن: هي شجرة يشبه ورقها ورق الكبر حادة الرائحة ثقيلتها تنفع من أورام الجوف وتفتح السدد وتقوي الكبد المعتلة، وتنفع الأورام الظاهرة في البدن وهي أقوى في تحليل الأورام الظاهرة من عنب الثعلب والكاكنج، وله حب يخرج في غلف له مثل النبقة وهي تقرب من البرد واليبس إذا سقي عصيرها للورم الباطن مغلى بالنار، وإذا طلي على الورم الظاهر طلي به غير مغلي، وكذا يفعل بهذه الشجرة كعنب الثعلب والكاكنج والهنبا وغيرها، وإذا طلي بهذه الشجرة معصورة أو ضمد بها ينفع من لسع الزنابير وبرد الورم ويدفع السم، وقدر ما يسقى من مائها مغلى مصفى أوقيتان وهو عجيب للورم الحار. أبو العباس النباتي: ينفع من لدغ العقارب والحيات وهي خاصيته، ويسقى لعضة الكلب الكلب وينفع الجرب الخشن، وعصارته تنفع من بياض العين وورقه يابساً مسحوقاً يذرونه على الخراجات فيدملها.
أمسوج
ومعناه الأنابيب بالعربية ويسمى بعجمية الأندلس النبشالة. الغافقي: هو صنفان كبير وصغير والصغير له قضبان صلبة دقاق معقدة مثل ورق الزيتون متصلة إذا جذبت انفصلت من موضع العقد بعضها من بعض وهي كثيرة مجتمعة، وله ساق صغير خشبي في غلظ الخنصر وأوراق تعلو نحواً من شبر وليس له زهر وله ثمر أحمر قان، وفي مذاق هذا النبات قبض مع مرارة يسيرة، وله أصل خشبي صلب وينبت في مواضع صخرية هو مجتمع النبات، وإذا شرب هذا النبات بشراب قابض قطع الإسهال، وطبيخه يشرب للفتوق والقيل، وينفع من علل الكلى والمثانة ويقوي الأعضاء الباطنة، وينفع من شدخ العضل، وإذا شرب طبيخه مع التين نفع من السعال وعسر النفس، وإذا دق هذا النبات وذر على الجراحات ألحمها، وإذا ضمدت به القبلة أضمرها، والصنف الثاني وهو أغلظ ساقاً وأكبر أغصاناًً وأقصر وثمره أحمر، وإذا نضج اسودّ، ويستعمل فيما يستعمل فيه الأوّل وقد يعدهما قوم من أصناف ذنب الخيل. الشريف: إذا جفف هذا النبات وطبخ في ماء إلى أن ينقص منه النصف وصفي وشرب من ذِلك الماء المصفى من مقدار كأس إلى نحوه طراداً نفع من ضعف الأعضاء الباطنة ويقوي الكبد الضعيفة ونساء المغرب كثيراً ما يطبخونه وهو غض بعصير العنب ويصفونه ويشربن من ذلك الصفو مقدار كأس طراداً، وإذا أدمن على شربه أسهلهن قليلاً وسمن أبدانهن وحسن ألوانهن ونقى أرحامهن.
أمارطين
قد عده جماعة من التراجمة في أنواع الأقحوان، ومن أجل ذلك نجد في كثير من الكنانيس الموضوعة في هذا الفن منافع أماريطن هذا مذكورة مع الأقحوان وفي الحقيقة ليس هو من أنواعه، وعندي أنه من أنواع القيصوم أعرفه بعينه. ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات يستعمل في الأكاليل التي توضع على رؤوس الأصنام قائم أبيض، وله ورق دقاق شبيهة بورق القيصوم متفرقة بعضها من بعض وجمة مستديرة وشيء من أطراف الجمة مستديرة، لونه شبيه بلون الذهب كأنه رؤوس الصعتر إذا يبست، وأصل دقيق وينبت في أماكن وعرة في حزون الأرض. جالينوس في السادسة: قوة هذه الحشيشة قوة تلطف وتقطع الأخلاط الغليظة، ولذلك صارت تدر الطمث إذا شربت أطرافها بشراب، وقد وثق الناس منها أيضاً أنها تحلل الدم الجامد وأنها ليست تفعل ذلك بما يجمد منه في المعدة فقط بل تفعله أيضاً بما يجمد منه في المثانة، وينبغي أن يشرب في هذا الموضع شراب العسل، ومن شأنها أيضاً أن تجفف ما يتحلل ويتحلب إلى المعدة جملة إذا شرب وهي رديئة لفم المعدة. ديسقوريدوس: إذا شربت جمة هذا النبات بالشراب نفعت من عسر البول ونهش الهوام وعرق النسا وشدخ أوساط العضل وتدر الطمث، وإذا شربت بالشراب الذي يقال له أولومالي أذابت الدم الجامد المنعقد في المثانة والبطن، وإذا سقي منه على الريق مقدار ثلاث أوتولوسات بشراب أبيض ممزوج من كانت به نزلة قلعها وقطعها وقد يصر هذا النبات مع الثياب فيمنعها من التآكل.
أمر وجع الكبد
أحمد بن داود: هي بقلة من دق البقل تحبها الضأن لها زهرة غبراء في برعمة مدورة ولها ورق صغير جداً أغبر وسميت بذلك لأنها تشفي من وجع الكبد والصفراء، وإذا غص بالسرسوف يسقى عصيرها.
أم غيلان
أبو العباس النباتي: إسم للسمر عند أهل الصحراء، وذكر أبو حنيفة أن العامة تسمي الطلح أم غيلان، وقلت: وإلى هذه الغاية أهل البلاد يسمون بالطلح ما عظم من شجر السمر وأكثر ما يعظم بأودية الحجاز. ابن سينا: أم غيلان هي شجرة من عضاه البادية معروفة باردة يابسة تمنع بقبضها سيلان الرطوبات جيدة لنفث الدم.
أم كلب
أبو العباس الحافظ: شجرة ربيعية من نحو الذراع تميل إِلى الصفرة ورقها نحو من ورق الحناء إلا أنها أعرض وأطرافها مستديرة، وفيها انكماش وخشونة يسيرة عليها زهر أصفر مثل زهر النبات النبوعي المعروف بالكموة رائحتها سهكة تنبت بالمزارع وتسمى بالنبوع وببادية الأعراب الآن المنتنة ولم ألقهم يسمونها بالإسم الأول، وقد ذكرها أبو حنيفة أيضاً. لي: وهي أيضاً من نبات الديار المصرية، وقد جلبت إلينا بالقاهرة ورأيتها على ما ذكر من ماهيتها في الصفة والرائحة وجلبت من موضع يعرف بمراكع موسى وهي مجربة عندهم لنهش الحيات ولسع العقارب شرباً لمائها إذا كانت طرية وورقها إذا كانت يابسة، والشربة من ورقها مجففاً وزن درهمين ومن عصارتها إذا كانت رطبة مثقالان بزيت فإنه مجرب يقي السم ويسكن الألم بإذن الله.
أمعاء
الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: فأما الأمعاء فلا تصلح لطبخ الأسفيذاجات بل للنقانق فإذا اتخذت نقانق فليكثر فيه من الأبازير والتوابل، ولا يدمن أكله ولا يتفرد به لأنه كثير الغذاء جداً عسر الهضم والخروج من البطن لحشوته باللحم الأحمر وينبغي أن يتجرع بعده ويأخذ بعد النوم عليه الكموني والفلافلي ونحوهما.
الجبار
الغافقي: هو نبات أكثر ما ينبت على شطوط الأنهار بين العليق وله ورق يشبه ورق الرطبة عليه زغب كالغبار، وله أغصان دقاق أغلظ من أغصان الرطبة مائلة في لونها إلى الحمرة حوارة تعلو قدر قامة أو أكثر وتتدوّح وتشتبك بالعليق وتنسج أغصانه عليه، وله زهر أحمر يخلفه بخراريب صغار فيها بزر، وله أصل خشبي غائر في الأرض لونه أحمر إلى السواد وجميع أجزاء هذه الشجرة تقبض قبضاً شديداً، ولها لزوجة وإذا قشرت أصولها ودق لحاؤها واعتصرت كانت عصارتها حمراء مثل ماء التوت، وأكثر ما يستعمل من هذا النبات هذه العصارة وتستعمل رطبة ويابسة وقد يستعمل لحاء الأصل مجففاً، والشربة من كل واحد منها قدر مثقال، وقد تطبخ العصارة مع السكر والميبختج ويعمل منها شراب ويكون ألطف لتناوله، وخاصة هذا الدواء النفع من نزف الدم من حيث كان في البدن أعني ما ينفث من قصبة الرئة وحجب الصدر وسحج الأمعاء والبواسير وانفتاح أفواه العروق، ويقطع الاختلاف المزمن ويقوي الأمعاء ويمسك البطن إمساكاً قوياً دون اعتقال يؤدي إلى أذى ويبرئ قروح الرئة ويقطع القيء وينفع من الوثي والرض وفسخ العضل والهتك ويجبر الكسر والقطع في اللحم ويلحم الجراحات، وقد حدث عنها من يوثق به أنها أبرأت رجلاً من قرحة الرئة بعد ثلاثة أعوام من العلة، وقد وقع في الذبول وقذف قطع دم مع صديد منتن كثير، وأبرأت آخر من بول الدم والمدة بعد عشرة أعوام.
أناغورس
هي الشجرة المعروفة بخروب الخنزير وثمرها يعرف بالديار المصرية عند عامتها بحب الكلي وهي مجلوبة إليهم من الشام ومن بلاد إيطاليا. ديسقوريدوس في الثالثة: هو تمنيش شبيه في ورقه وقضبانه بالنبات الذي يقال له أغبش وهو البنجنكشت قريب في عظمه من عظم الشجر ثقيل الرائحة وله زهر شبيه بزهر الكرنب وثمر في غلف مستطيله، وشكل الثمر شبيه بشكل الكلي وفي ثمره اختلاف في لونه وهو صلب وإنما يصلب عند نضج العنب. جالينوس في السادسة: هو نبات من جنس الشجر منتن الرائحة حادها قوته حارة محللة إلا أن ورقه ما دام طرياً فهو بسبب ما يخالطه من الرطوبة قليل الحدة ويضم الأورام الرخوة فإذا جف صارت قوته تقطع وتجفف تجفيفاً بليغاً، وهذه القوة بعينها موجودة في لحاء أصوله وأما بزره فهو ملطف ويصلح أيضاً للقيء. ديسقوريدوس: ورق هذا النبات إذا كان طرياً ودق وتضمد به حلل الأورام البلغمية وقد يسقى منه درخمي بالشراب الذي يقال له علومس للربو وإخراج المشيمة والجنين وإدرار الطمث ويسقى بالشراب للصداع، وقد يعلق على النساء اللواتي تعسر ولادتهن فإذا ولدن فينبغي أن يؤخذ منهن على المكان، وعصارة أصل هذا النبات تحلل وتنضج وإذا أكل ثمره قيأ قيئاً شديداً.
?انثليس: ديسقوريدوس في الثالثة: هذا النبات صنفان منه ما ورقه يشبه ورق العدس وله قضبان طولها نحو من شبر قائمة وورق لين وأصل دقيق صغير وينبت في أماكن سبخة شامسة وهو صالح العظم، ومنه صنف آخر له ورق وقضبان شبيهان بورق وقضبان النبات الذي يسمى كمافيطوس إلا أنها أكثر زغباً وأقصر زهراً، فرفيري اللون ثقيل الرائحة جداً، وأصل شبيه بأصل بقل دشتي إذا شرب منه مقدار أربع درخميات نفع من عسر البول ووجع الكلي. جالينوس في السادسة: كلاهما يجفف قليلاً حتى أنهما يدملان القروح وأما أحد النوعين وهو الشبيه بالكمافيطوس فهو ألطف من النوع الآخر حتى أنه ينفع أصحاب الصرع والنوع الآخر أكثر جلاء من هذا. ديسقوريدوس: والصنفان جميعاً إذا سحقا وخلطا بدهن الورد واللبن واحتملا ادرّا اللبن ولينا البطن والأورام الحارة العارضة في الرحم وقد يبرئان الجراحات، وأما النوع الذي يشبه كمافيطوس فكأنه مع سائر منافعه إذا شرب بالسكنجبين كان دواء للصرع.
انجدان
قال بعض الأطباء: هو ورق شجرة الحلتيت والحلتيت صمغة والمحروث أصله. إسحاق بن عمران: هو صنفان: أحدهما الأبيض الطيب المأكول الذي يسمى السرخسي وتسمى عروق أصله المحروث ويستعمل في الأغذية والأدوية، والآخر الأسود المنتن الذي خلط ببعض الأدوية وصمغ الأنجدان هو الحلتيت والطيب منه يكون من الأنجدان الطيب والمتتن من الأنجدان المنتن. أبو حنيفة: المحروث أصل الأنجدان ومنابته في الرمل التي بين بست وبلاد القيقان، والحلتيت صمغ يخرج في أصول ورقه وأهل تلك البلاد يطبخون بقلة الحلتيت ويأكلونها وليست مما تبقى في الشتاء. محمد بن عبدون: هو نبات كالكاشم ينبت ببابل يبيعه البقال مع التوابل. أبو عبيد البكري: الأنجدان الأسود المنتن الذي هو صمغه الحلتيت المنتن هو أصل غليظ يطلع ورقاً منبسطاً على الأرض جعداً كالكف في السعة متركب من ورق صغير كهدب الجزر. أشبه شيء بالصفائح المخرمة التي تكون تحت حلق الأبواب يطلع من بين ذلك الورق عسلوج في رأسه جمارة كمجمارة الشبت إلا أنها أعظم ثمراً يعقد حباً في غلف دقاق مفرطحة إلى الطول مما هي كريهة الريح. ديسقوريدوس في الثالثة: سليقون وهو شجرة الأنجدان ينبت في البلاد التي يقال لها بورقا وأرمينية وميدنا، وهي ماوه وله ساق يسمى يسقطس شبيه في شكله بالقنا وهو الكلخ، وورق شبيه بورق الكرفس، وبزر منبسط شبيه ببزر يسمى ماعنطارس وأصله منق نافع مجشىء مجفف عسر الإنهضام مضر بالمثانة، وإذا خلط بالقيروطي وتمرخ به أبرأ الخنازير والجراحات، وإذا تضمد به مع الزيت أبرأ كمنة الدم العارضة تحت العين وإذا خلط بقيروطي معمول بدهن الأرسا ودهن الحناء وتضمد به وافق عرق النسا، وإذا طبخ بخل في قشر رمان وتضمد به أذهب البواسير النابتة في المقعدة، وإذا شرب كان باد زهراً للأدوية القتالة وطعمه طيب إذا وقع في أخلاط الصباغات أو خلط بالملح. جالينوس في الثامنة: لين هذا النبات حار جداً وكذا ورقه وقضبانه وأصوله تسخن إسخاناً شديداً وجوهرها كلها جوهر نفاخ هوائي، ولذلك صارت كلها عسرة الإنهضام، وإذا وضعت على البدن من خارج كان أكثرها وأبلغها فعلاً نفس الصمغة. مسيح: وقوته حارة يابسة في الدرجة الثالثة ينفع من عسر البول وبرد المقعدة ويدر الطمث. ابن ماسويه: مجفف لرطوبة المعدة بطيء فيها يغير رائحة الثفل والبدن. محمد بن الحسن: يستخرج الأجنة ويسهل الطبيعة وينفع الأكلة إذا سحق وذر عليها. الرازي: المحروث مقو للكبد والمعدة معين على الهضم. وقال في دفع مضار الأغذية: هو حار غليظ الجرم مع حدة ولطافة وحرافة بها يلطف الأغذية الغليظة ويجشىء جشاء كثيراً ويدوم طعمه في الجشاء مدة طويلة فيتوهم من ليس له علم ولا تجربة أنه ليس معه معونة على هضم الطعام، وليس الأمر كذلك وذلك لمبالغته ومداخلته لجرم المعدة ولأن هذا المطعم منه في جرم له بعض الغلظ فيطول لذلك بقاؤه والأنجدان أيضاً شيء عجيب وهو أنه يحل نفخ الأغذية النافخة ويولد هو من دأبه نفخاً يسيراً، وفي الدارصيني أيضاً شيء عجيب من هذا الفعل، وكذا في الزنجبيل والاسترغاز، ومن أجل ذلك يغلظ فيها كثير من الأطباء فيظنون أنها لا تعين على حل النفخ وليس الأمر كذلك بل لها على حال النفخ المتولد من الأطعمة الغليظة معونة عظيمة ويتولد عنها نفسها ريح بخارية حارة لا تبلغ أن تقرقر وتؤذي بل تبلغ أن تنعظ وتسخن الأمعاء والكلي ونواحيها، وينفع الأنجدان أيضاً مع الخل الثقيف فيلطف الأغذية ويكسبها لذاذة وسرعة هضم ويكسر من حره في نفسه. وقال: وكامخ الأنجدان حار لطيف جداً ملهب يعطش أيضاً. وقال مرة أخرى: وكامخه شديد الحرارة مصدع جيد للمعدة الكثيرة الرطوبة ولمن في هضمه تخلف شديد.
أنيسون
ديسقوريدوس في الثالثة: أجود ما يكون منه ما كان حديثاً كبير الجثة لأنه يقشر قشراً شبيهاً بالنخالة قوي الرائحة، والذي بالجزيرة التي يقال لها قريطي وهو أجود وبعده المصري. جالينوس في السادسة: أنفع ما في هذا النبات بزره وهو بزر حريف مر حتى أنه في حرارته قريب من الأدوية المحرقة وهو من التجفيف في الدرجة الثالثة، وكذلك هو أيضاً في الإسخان فهو بهذا السبب مدر للبول محلل مذهب للنفخ الحادثة في البطن. ديسقوريدوس: وقوته بالجملة مسخنة ميبسة وهي تفش الرياح عن البدن وتسكن الوجع محللة مدرة للبول والعرق مذهبة للفضول تقطع العطش إذا شربت، وقد توافق ذوات السموم من الهوام والنفخ وتعقل البطن وتقطع سيلان الرطوبات التي لونها أبيض من الرحم، وتدر اللبن وتنهض شهوة الجماع، وإذا استنشق بخوره سكن الصداع البارد، وإذا سحق وخلط بدهن الورد وقطر في الآذان أبرأ ما يعرض في باطنها من الانصداع للسقطة والضربة. الرازي: في جامعه الكبير: أنه ينفع من الإستسقاء ويذهب بالقراقر والنفخ. حكيم بن حنين: إذا اكتحل به نفع من السيل المزمن في العين. ابن ماسويه: ينفع من السدد العارضة في الكبد والطحال المتولدة من الرطوبات، عاقل للبطن المنطلقة ولا سيما إذا قلي قليلاً. البصري: أنه يعدل مخرج النفس. ابن سينا: ينفع تهيج الوجه وورم الأطراف ويفتح سدد الكبد والمثانة والكلي والرحم وينفع من الحميات العتيقة. التجربتين: يقطع العطش البلغمي ولا سيما إذا عقد منه شراب بالسكر وينفع طبيخه من عود السوس للصدر وينفع البهر، وإذا استن به مسحوقاً وولي ذلك نفع من البخر الكائن عن عفونة اللثالت الباردة وأصول الأضراس، وإذا تبخر بدخانه نفع من النزلات الباردة ومن صداع الرأس البارد.
