السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

حرف اللام: لاذن (2)

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

قال: واللبن الجيد أجود الأغذية كلها توليداً للدم المحمود، وينبغي أن لا يفوتك الإستثناء والشرط الذي قدمت في قولي فإني لم أقل مطلقاً أن كل لبن فهو أجود من جميع الأطعمة توليداً للدم المحمود لكن استثنيت فقلت: اللبن الجيد وذلك لأن اللبن الرديء الذي قد خالطه خلط رديء لا يبلغ من بعده أن يولد دماً محموداً لأنه إذا استعمله من أخلاط بدنه أخلاط محمودة أفسد أخلاطه وولد فيها دماً رديئاً وإني لأعرف طفلاً توفيت أمه فأرضعته امرأة رديئة الأخلاط فامتلأ بدنه قروحاً كثيرة وكانت تغتذي في الربيع بالبقول الدستية لسبب مجاعة أصابت أهل بلدها فامتلأ بدنها قروحاً بهذا السبب كمثل القروح التي امتلأ منها بدن الطفل، وكذلك أصاب قوماً أخر ممن كان مقيماً في تلك البلاد يغتذي بغذاء شبيه بهذا، ورأيت ذلك عرض لنسوة كثيرة ممن كان في ذلك الوقت يرضع وكذا أصاب من اغتذى بمثلها، ولو أن عنزاً أو حيواناً آخر اغتذى نبات السقمونيا أو اليتوع وتناول إنسان من لبنه ليغتذي به لكان بطنه على كل حال مستطلقاً، وإذا كان كذلك فينبغي أن تفهم عني جميع ما أصفه لك فإني لست أقول ذلك في اللبن كله مطلقاً أي لبن كان إنما أقوله في اللبن الجيد منه في غاية الجودة الفائق في كل واحد من أجناس الحيوان وأما اللبن الذي هو دون الجيد الفائق في كل واحد من سائر الحيوانات فمقصر عما يحتاج إليه منه في نفع المغتذي به بحسب ذلك لأن اللبن الذي يكون كثير الماء فاستعماله وإن دام واتصل أقل خطراً من استعمال سائر الألبان، فأما اللبن الذي تكون هذه الرطوبة فيه قليلة ويكون كثير الجبن ليس في الإكثار منه خير لأنه يضره بالكليتين لتوليد الحصا ويحدث في الكبد سدداً فيمن يسرع إلى كبده، وإذا طبخ اللبن مع أحد الأغذية الغليظة ذهب نفخه غير أنه يصير أكثر ملاءمة لتولد السدد في الكبد والحصا في الكليتين، فينبغي أن يتفكر في أنه إذا خالط اللبن سائر الأشياء التي يخلطها الناس به ويأكلونها فإن قوى الأشياء التي تخلط معه لا تخلو إما أن تكون زائدة في واحدة من هذه القوى منمية لقوة اللبن أو ناقصة من واحدة منها مقللة، فأما ههنا فنجرد القول في اللبن وحده على الإنفراد فنقول: أن اللبن وحده مفرداً جيد الغذاء كثير لأنه مركب من جواهر وقوى متضادة أعني من قوة تطلق البطن وجبنه يحبسها مولد للأخلاط الغليظة التي بسببها يحدث السدد في الكبد والحصا في الكليتين وإدمان استعماله مضر بالأسنان، وينبغي لمن يتناوله التمضمض بعده بشراب ممزوج والأجود أن يخلط معه عسل فإن ذلك مذهب ويجلوها والتمضمض بالشراب الصرف أصلح لمن يضر رأسه وكذا مع العسل، وأجود من ذلك في دفع الضرر عن الأسنان التمضمض قبله بعسل أو بشراب عفص قابض، وقال في كتاب الكيموسين: أكثر الأطباء يشقون باللبن قروح الرئة ومن البين أن ذلك يكون من قبل أن تعظم القرحة وتصلب ولبن النساء عندهم في ذلك أحمد من سائر الألبان. الرازي في الحاوي: اللبن يملأ المعدة وتولد كثرته حمى وقملاً. روفس في كتاب الأغذية: هو أفضل الأغذية للأخلاط السوداوية والعقر في الأعضاء ودواء للسموم وهو حار رطب قوي في ذلك واستدل على ذلك بأنه قد انهضم أكثر من انهضام الدم وعن الدم كان فهو أشد انهضاماً منه. حنين: ينبغي أن ينظر أي الأعضاء هضمته فإنه إنما هضمته أعضاء باردة ولذلك قد رجع بارداً إلا أن كل شيء يهضم شيئاً لشبهه بنفسه ومن البين أن الثديين هضمته وهما باردان. روفس: ولأن اللبن دسم نضيج صار إلهابه للحرارة سريعاً ولذلك صار يعطش وإشعاله للحمى أسهل. حنين: ذلك لسرعة استحالته إلى ما يصادف. روفس في كتاب اللبن: يختلف اللبن باختلاف حيواناته وسنه وغذائه ورياضته وقرب عهده بالولادة وصفته ويقع الخلاف في ذلك بما يمكن أن يكون دواء وغذاء ويختلف ذلك بحسب الأبدان فإن من الناس من يخف عليه شربه وإن أكثر منه وبالضد قال، واستدل على صحته وسقمه بما هنالك من الدلائل ورقة جلودها وقلة شعرها وتناثرها وامتناعها من العلف يدل على مرضها فليحذر لبن الحيوان السقيم إلا أن يقصد به الإسهال فإن انحدار هذا اللبن أسرع، ولبن الحيوان الصحيح أغذى وأطيب ولبن الحيوان الأبيض ضعيف القوة لأن الحيوان في نفسه كذلك والأسود أقوى وأحمد لتغير الأزمنة ولبنه أبطأ إنهضاماً وأجود، ولبن الأبيض أسرع انحداراً ولبن الربيع أرطب وأرق والصيفي أثخن وأجف وأجود بكثير لأن الزرع في هذا الوقت أدسم وأغلظ وإذا أكله الحيوان انهضم ناعماً والراعي منها في الآجام والمروج أرطب لبناً والراعية في الجبال أجف وأسخن والأول أطلق للبطن والمتولد عن رعي الأدوية المسهلة يسهل وأجوده لبن المتناهي في السن، ولبن الصغير أرطب والهرم يابس والقليل التعب غليظ والتعب رقيق سهل الإنهضام، قال: ولبن الحيوان الذي مدة حمله أقل من حمل الإنسان أو مساوية فهو ملائم والأكثر ليس بملائم ولذلك صار لبن البقر أليم. قال: وبالجملة أن اللبن يغذو غذاء كافياً ويولد لحماً ليناً رطباً وقال: أما الصبيان فيشربونه إلى أوان نبات الشعر في العانة ثم يدعونه وخاصة المحرورين منهم فإنه يتجبن في معدهم ويورث كرباً وقلقاً في المعدة الحارة المزاج وهو ينفع الصبيان لأنه يرطبهم ويزيد في نمائهم ولا يوافق المتناهي الشباب لغلبة الحرارة فيهم وبعد الإنتهاء فهو جيد لأنه يرطب ويعدل الأخلاط ويسكن الحدة العارضة في أبدان الشيوخ، ولا ينبغي أن يسقى لأصحاب الأمزجة الحارة والمهن والبلدان الحارة لأنه يستحيل فيهم إلى المرار وينفخ الأحشاء ويورث ثقلاً في الرأس ويضر أصحاب السدد وظلمة البصر وزرقة العين والعشاء، ولذلك من يتجشى جشاء حامضاً فلا ينبغي أن يسقاه ومن لا يحمض فليسقاه ويضر البصر إذا لم يتم انهضامه لأنه متى أصاب المعدة ضرر شاركها الرأس ومتى تنوول فليدع جميع الأطعمة والأشربة إلى أن ينحدر إلى أسفل لأنه إن خالطه شيء وكان قليلاً فسد وأفسد اللبن معه ولذلك تستعمله الرعاة لتخصيب أبدانهم، وينبغي أن يؤخذ بالغداة ولا يؤكل عليه إلى أن ينهضم ويحذر التعب عليه لأنه يمخضه فيحمضه لأن التعب يحمض الأطعمة القوية فضلاً عن اللبن والسكون بعده أصلح بعد أن يكون مستيقظاً فإن ذلك أحرى أن ينحدر اللبن في أول مرة يأخذه وهو إلى ذلك محتاج، فإذا انحدر ما أخذ منه أولاً أخذ منه شيء آخر فإذا انحدر أيضاً أخذ منه. قال: وهو في أول أمره يخرج ما في المعي ثم أنه إذا دام يدخل بعد ذلك في العروق ويغذي غذاء جيداً ويعدل ما فيها من الأخلاط ولا يطلق البطن بل يحبس ومن أراده لإطلاق البطن أخذ منه مقدار أكثر ومن أراده للتغذي والترطيب فمقدار أقل قدره إلا أن يثقل عليهم بتة. وقال: وشربه نافع من العلل المزمنة في الصدر والسعال ونفث المدّة ولا ينبغي أن يدمن عليه بل يغبّ. أبقراط في آخر الخامسة: من كتاب الفصول هو رديء لمن يتأذّى بالصداع والحمى ومن ما دون شراسيفه منتفخة وفيها قراقر ولمن به العطش ولمن غلب عليه المرار ولمن هو في حمى حارة ولمن اختلف دماً كثيراً وينفع أصحاب السل إذا لم يكن بهم حمى قوية ولأصحاب الدق الذين تذوب أبدانهم.

وقال جالينوس في شرحه لهذا الفصل: اللبن مضر لمن في شراسيفه ورم مّا أي ورم كان بلغماً أو حمرة أو ترهّلاً أو سقيروس أو دبيلة لم تنفجر وهو يزيد في العطش لمن عطشه بالطبع أقوى أو من شربه على عطش شديد. ابن ماسويه: هو ضار للرأس ببخاره ورطوبته وللمعدة والطحال لغلظه والأحمد اجتناب اللبن إذا لم يكن البدن نقياً. الرازي في دفع مضار الأغذية: اللبن يخصب البدن ويدفع عنه القشف والأمراض اليابسة كالحكة والجرب والقوابي والدق والسل والجذام ويحفظ رطوبات البدن الأصلية فتطول لذلك مدة النشو بإذن الله تعالى، وينبغي أن يجتنب اللبن ويقلل منه من يعتريه القولنج ومن به بهق وصداع ومن تقيأ عليه قيئاً مراً ويحترس من مضرته، أما إذا كان ينفخ فبالجوارشنات الطاردة للرياح وبإدمان الرياضة والحمام، وإن كان يستحيل فيه إلى المرار فبأن يؤخذ منه ما بدت حموضته ويشرب عليه ربوب الفواكه الحامضة. أطرا الهندي: اللبن يزيد في النطفة ويحفظ الحياة ويغذي كالجبن ويزيد في الحفظ ويذهب الأعياء ومن مرض من كثرة الجماع واليرقان وهو ترياق للسموم ويصفي اللون ويكثر لبن المرأة ويسكن العطش ويدر البول. الساهر: أجود أوقات شربه الربيع لأنه حينئذ أكثر مائية وفي الخريف قليل المائية كثير الجبنية وفي الشتاء لا يمكن شربه بتة ولا يشرب إلا بعد ولادة الحيوان بأربعين يوماً ليقل لبؤه ويؤمن تجبنه. ابن سينا: واللبن بالجملة إذا استولت عليه حرارة فاضلة ردته إلى طبيعة الدم المعتدل بسرعة ولميله إلى البرد يضر أصحاب البلغم لأن حرارتهم لا تحيله إلى الدم كما ينبغي والبدن يستعمله قبل الاستحالة لقربه منه، ولذلك ينفع أصحاب المزاج الحار اليابس إذا لم تكن في معدهم صفراء ثم للألبان مناسبات مع الأبدان لا تدرك أسبابها ولكنه كثيراً ما يحدث الوضح، واللبن علاج للنسيان والغم والوسواس وهو ضار لأصحاب الخفقان الرطب كيف كان من دم أو بلغم. ديسقوريدوس: ولبن المعز أقل ضرراً للبطن من غيره من الألبان لأن أكثر ما ترتعي أشياء قابضة كالمصطكي والبلوط والزيتون وشجرة الحبة الخضراء ولذلك صار جيداً للمعدة. روفس: لبن المعز أضعف إسهالاً من لبن البقر فأما في سائر أحواله فمنفعته معتدلة. اليهودي: لبن المعز يستحيل إلى لبن جيد نافع من السعال ونفث الدم ونحول الجسم. الطبري: عن بعض كتب الهند أنه جيد للحمى العتيقة واستطلاق البطن لأن المعز كثير المشي قليل الشرب وترعى ما كان مراً خفيفاً. وقال مرة أخرى: لبن الماعز يدر البول. الرازي: لبن المعز معتدل بين لبن البقر ولبن الأتن فأما لبن النعاج فأكثر فضولاً. ديسقوريدوس ولبن الضأن ثخين حلو دسم ليس بجيد للمعدة كلبن الماعز. روفس في كتاب اللبن: لبن الضأن أغلظ الألبان وأكثرها جبناً وهو بطيء الإنحدار ملهب للبطن. اليهودي: لبن الضأن جيد للسعال والربو ويصفي اللون جداً ويكسب اللحم ويزيد في الدماغ والنخاع والباه. الطبري عن بعض كتب الهند: لبن الضأن أردأ الألبان وهو حار غير ملائم للبدن يهيج القراقر والمرار والبلغم. حنين: نافع من نفث الدم وعلل الصدر وينبغي أن تعلف النعجة هندبا وكزبرة رطبة ويابسة وثيلا ولسان الحمل ولسان الثور والبقلة الحمقاء ويسقى العليل من هذا اللبن أربعة أواق إلى نصف رطل بكثيرا ورب السوس وصمغ اللوز ونحوه. ديسقوريدوس: ولبن البقر والخيل أسهل للبطن من غيره من الألبان. الطبري عن بعض كتب الهند: لبن البقر أفضل الألبان يبطئ بالهرم وينفع من السل والربو والنقرس والحمى العتيقة. الرازي: لبن البقر أغلظ الألبان وأوفقها لمن يريد خصب بدنه. روفس: لبن الرماك مدر للحيض المنقطع من قبل الحرارة واليبس مفتح لأورام الرحم شرباً. الطبري: إذا حقنت المرأة بلبن الرماك وهو حار نقى الرحم من القروح. الرازي في كتاب الشراب: أما لبن الرماك فيشبه أن يكون أسخن ألبان المواشي وشاهدت خلقاً من الترك زعموا أنهم كانوا يشربون منه ويسكرون وليس ينبغي أن يظن به أنه مثل الشراب في أفعاله لكنه يحط الطعام ويلين الصدر والبطن على حال. روفس: ولبن الخنازير كنت أشفي به السل ومن أدمنه أورثه وضحاً. جالينوس في كتاب تدبير الأصحاء: ينبغي أن يستعمل في بعض الأوقات لبن المعز وفي بعضها لبن الأتن ويستعملهما جميعاً في أوقات مختلفة لأن ألبان الأتن ألطف وأكثر مائية من لبن المعز وأما لبن المعز، فمختلف الغلظ فهو لذلك أكثر غذاء متى كانت الحاجة لي كثرة الغذاء فأما لبن الأتن فاستعماله في جميع الأنحاء مأمون لأنه إن أخذ وحده بلا خبز أسرع الإنحدار ونفخه أقل وليس يتجبن في البطن ولا سيما متى خلط مع ملح وعسل. ديسقوريدوس: لبن الأتن خاصة إذا تمضمض به شد اللثة والأسنان. الطبري: هو نافع من عسر البول واللهب واشتعال القلب والرئة جيد لقروح الرئة نافع لكل أمراض الصدر جيد لقروح المثانة ومجاري البول ويسقى منه ثلاث أواق بالغداة أو أكثر أو أقل على قدر المصلحة. الطبري: إن شرب لبن الأتن نفع من الأدوية القتالة ومن الدوسنطاريا ومن الزحير، وإذا حقنت به المرأة نفع قروح الرحم. حنين: فإن أردت أن تسقيه للسل والسعال فاحذر أن يكون صاحبه خبز، وينبغي أن تعلف الأتان قبل شرب لبنها بعشرة أيام الثيل والهندبا والتبن والنخالة والشعير المنقع في الماء والبقلة الحمقاء والخس مع الحشيش ويسقى منه أوّلاً أوقيتان ثم ثلث رطل مع كثيرا وصمغ عربي ورب السوس والفانيذ والسكر الطبرزذ والدهن الموصوف للسل ودهن حب القرع الحلو وإن أردت أن تسقيه لمن به نفث الدم أو قرحة فأعلف الأتان كزبرة رطبة أو يابسة وورق الينبوت والحماض ولسان الحمل وأطراف العوسج والشعير المنقع مع كزبرة يابسة منقعة في ماء البقلة الحمقاء ويسقى معه مع كثيرا وطين أرمني أو طين مختوم أو صمغ عربي ومن الأقراص الموصوفة لقطع الدم، وإن أردت أن تسقيه لمن به سدد في صدره أورثته أو أردت أن تجلو المثانة من الكيموس الغليظ فأعلف الأتان كرفساً ورازيانجاً وشيحاً وقيصوماً وهندباً مع الشعير وبزر الكرفس والخس وأشق السفوف الموصوف له. الساهر: وبدل لبن الأتن إذا عدم لبن الماعز. اليهودي: لبن اللقاح نافع من الماء الأصفر والبهر وضيق النفس ويفتح السدد ويطرّي الكبد ويقوي الجسم والأجود أن يسقى للمستسقى مع بولها ويسقى لتصفية ألوان النساء. الطبري: في لبن اللقاح حرارة وملوحة وله خفة وينفع من البواسير والإستسقاء والدبيلة ويهيج شهوة الغذاء والجماع. الرازي في الحاوي: قال بعض الأطباء لبن اللقاح ينفع من حرارة الكبد ويبسها نفعاً بليغاً ويسقى منه من رطل إلى رطلين حليباً بخمسة دراهم من سكر العشر فينفع من الإستسقاء الحادّ. ابن ماسويه: يفتح السدد المتولدة في الكبد من الورم الصلب. حنين: لبن اللقاح نافع من نوعي الإستسقاء الزقي والطبلي ويحلل الغلظ الكائن في الكبد وينفع الأورام الجاسية وينبغي أن يجعل دستور يعمد في سقي اللبن في الإستسقاء أن لا يسقى اللبن في الإستسقاء ولا في الأورام التي يؤول أمرها إلى الإستسقاء إلا بعد استحكام الماء فإنك إذا فعلت ذلك لم يسهل اللبن من الماء شيئاً بل يسهله ما يحل قواه عند خروجه وهذا شيء عرفناه بالتجربة، فإذا استحكم الماء فاسقه اللبن ما لم تكن به حمى وآخر من جربنا عليه هذه القضية البوشنجالي فإني لم أسقه اللبن حتى استحكم ماؤه فلما سقيته بسكر العشر فلم يزل يسهله حتى برئ في خمسة وعشرين يوماً. قال الساهر: وأما في الأورام التي لا تؤول إلى الماء فيمكن أن يسقى في أول الأمر ويسقى الأورام الصلبة كلها في الجوف بالأدهان مثل دهن الخروع ودهن اللوز المرّ والحلو ودهن الفستق ودهن القسط ودهن الناردين ودهن السوسن. جالينوس: وينبغي أن تعلف الناقة رازيانجاً وشيحاً وهندباً وقيصوماً وثيلاً وحرشفاً ولبلاباً ويلقم بالعشي من دقيق الشعير معجوناً ببزر الكرفس والرازيانج والأفسنتين عشرة أيام ويحلب من لبنها بعد عشرة أيام رطل ويشرب بماء القاقلي وسكر العشر ويشرب أيضاً بدواء اللك الصغير والكبير ويشرب أيضاً مع الكاكنج.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.