كف الضبع
الغافقي: قد يسمى بهذا الإسم الكبيكج المقدم ذكره وهذا الدواء الذي نريد ذكره ههنا من أنواعه إلا أنه ليس في قوّته وهو نبات له ورقات متشققة ومن ورق الكرفس تسطح على الأرض عليها زغب وهي في شكل كف الكلب والسبع إذا بسطها على الأرض وهي على أذرع شبيهة بأذرع الكرفس إلا أنها أصغر، وله زهر أصفر ذهبيّ على قضبان دقاق خوارة ورؤوس صغار، وله عروق كثيرة مخرجها من أصل واحد مثل أصل الخربق وينبت بقرب المياه وفي مواضع رطبة، وأصل هذا النبات ينفع من القروح ويأكل اللحم الغث منها وينبت اللحم الصحيح وينقيها ويقلع الثآليل.
كف الهر
الغافقي: هو نبات يلحق بالنوع المذكور قبله وهو نبات دقيق له ورق مستدير مشرف لاصق بالأرض عوده نحو ثلاث أو أربع وله سويقة دقيقة مدوّرة تعلو قريباً من شبر وفي طرفها زهر أصفر براق طيب الرائحة وله أصل في قدر زيتونة فيه شعب كثيرة وينبت في أوّل مطر الخريف ويعرفه العامة بالمدلوكة لتربعه وملامسته زهره ويسمونه الصغير أيضاً ويسميه بعضهم الحوذان، وأصل هذا النبات أيضاً ينفع من القروح الخبيثة العفنة ويمنع الثآليل وإذا احتمل في فرزجة أعان على الحبل.
كف آدم
الغافقي: هو نبات له ساق يعلو نحواً من ذراع وورق في قدر ورق الآس أطرافها إلى التدوير ما هي وأصول خشبية لونها ما بين السواد والصفرة وداخلها إلى الحمرة ويستعملها بعض شجارينا بالأندلس على أنها البهمن الأحمر وليست به.
كف أجذم
والكف الجذماء أيضاً زعم بعض علمائنا أنه شجر البنجنكشت، ومنهم من قال أنه أصول السنبل الرومي، ومنهم من قال أنه نبات له أصل كالشلجمة لونه أغبر إلى الحمرة هش خفيف رخو ينشأ منها شبه الأصابع إثنان أو ثلاثة، ولهذا النبات ساق مربعة لونها فرفيري عليها زهر فرفيري كزهر النبات المسمى خصي الكلب وكأنه صنف واحد وينبت في رمال قريبة من البحر ويستعمل أصله بدل البهمن الأحمر وقوّته كقوته سواء.
كف الأسد
هو النبات المسمى باليونانية لأورطوطالون وهو العرطنيثا على الحقيقة وقد مضى ذكره في حرف العين.
كف الذئب
هو الجنطيانا فيما زعمت التراجمة.
كف مريم
قيل أنها الأصابع الصفر وأما أهل غرب الأندلس فيوقعون هذا الإسم على نبات النيطافلن، ومنهم من يوقعه على البنجبنكشت، وأما أهل الديار المصرية فيوقعونه على نبات آخر ذكره أبو العباس الحافظ في كتاب الرحلة المشرقية له. قال: وأما النبتة المسماة بكف مريم الحجازية وهي نبتة منبسطة على الأرض رجلية الورق إلى الإستدارة ما هي صلبة الأغصان في ورقها جعودة ويسير قبض مزغبة ما هي شديدة الخضرة تتكون على الأرض في إستدارة على قدر الشبر تخرج فيما بين تضاعيف الورق على الأغصان زهرة دقيقة إلى الصفرة ما هي على شكل زهر الرجلة ثم يسقط فيخلفه بزر أصفر من الحلبة صلب ويسقط وتورق وتنقبض الأغصان وترتفع على الأرض حتى ترجع على الشكل الذي يتعارفه الناس على حسب ما تجلب إليهم وقل من يعرفها على الصفة التي وصفت أيضاً ولم يحللها أيضاً أحد قبلي فيما علمت، وقد رأيتها بصحراء مصر وهو أيضاً بالمغرب بصحراء سجلماسة ونهرها، ورأيت منه نوعاً بجبال بيت المقدس صغيراً أبيض اللون دقيق العيدان مدحرج الخلقة دقيق البزر وهذا النوع هو موجود أيضاً بطريق عسقلان في الصحاري.
كف الكلب
هو البدشكان من كتاب المنهاج وفي كتاب الرحلة لأبي العباس كف الكلب أسمر عند العرب يتخذ للنبتة المسماة بكف مريم الحجازية وهذا النبات قد تقدم ذكره تحت ترجمة كف مريم.
كف
غير مضاف إلى شيء هو الرجلة وقد ذكرت.
كفري
ابن سمحون: قال الخليل بن أحمد: الكفري وعاء الطلع واحد مذكر والجمع الكوافر وإذا ثني قالوا كفريان ومنهم من يقول كفر. قال الأصمعي: هو وعاء طلع النخل ويقال له أيضاً فقور. قال أبو حنيفة: الكفري والكافور قشر طلع النخل ويسمى بذلك لأنه يكفر الوليع أي يغطيه والكفر التغطية. سليمان بن حسان: فينقس باليونانية هو قشر الكفري والنخل ذكر وأنثى والذكر منه هو الذي له الكافورة وهو الفحال من النخل والكافورة هي القشرة التي تتعلق عن قشرة الفحال، ولذلك قيل لها الكفري وهي عفصة قابضة تعفص بها الأدهان. ديسقوريدوس في الأولى: فينقس ومن الناس من يسميه الاطي وهو طلع النخل ويسمونه أيضاً سعارين وهو قشر الكفري يستعمله العطارون في تعفيص الأدهان وأقوى الكفري ما كان منه طيب الرائحة عفصاً رديئاً كثيفاً داخله دسم وقوّته قابضة مانعة للقروح الخبيثة بما ينبغي أن يخلط به من الضمادات نفع البطن والمعدة الضعيفة وينفع من أوجاع الكبد، وإذا غسل الشعر بطبيخه كثيراً سوده وإذا شرب طبيخه وافق من كان به وجع العصب أو وجع الكلى أو المثانة أو الأحشاء ويبرئ سيلان الفضول إلى البطن والرحم، وإذا طبخ وهو غض براتينج وموم ووضع ليناً على الجرب وترك عليه عشرين يوماً أبرأ منه، والثمر الذي في جوفه هذا القشر يقال له ألاطي، ومن الناس من يسميه بوارسيس، وهو الحفري وهو أيضاً عفص وقوّته مثل قوّة قشره في جميع الأشياء ما خلا المنفعة في الأدهان. جالينوس في الثامنة: في قشور الطلع كيفية قابضة إلا أنها تجفف أكثر من جميع ما وصفنا من طريق أن قوام جوهر هذا الققشر أيضاً في نفسه أشد يبساً ولا رطوبة فيه أصلاً ولذلك صار الناس باستعمالهم إياه في مداواة الجراحات المتعفنة مصيبون وقد يخلطونه في الأدوية التي تشد المفاصل الرخوة وفي الأدوية النافعة للكبد ولفم المعدة ولما يوضع من خارج ويشرب.
?كفر اليهود: هو القفر أيضاً بالفارسية وقد ذكرته في حرف القاف وهو الحمار وقيل له كفر اليهود وهو منسوب إلى موضع بغور أريحا يقال له في القديم كفر يهوذا من بلاد فلسطين وتولده في البحيرة المنتنة وهي بحيرة لوط.
?كلن:
ابن سينا: هو خشب هندي يكثر جلبه إلى بلادنا ولا يبعد أن يكون المقل الهندي عظيم النفع في أمر الكسر والوثي والخلع. لي: بهذا وصف الرازي في الحاوي هذا الدواء. وزعم الغافقي أنه خشب الكادي والصحيح أنه ليس بخشب الكادي بل هو غيره.
??كلية: جالينوس في أغذيته: الخلط المتولد من هذه زهم رديء ظاهر الرداء وهضمها عسر شاق. حبيش بن إسحاق: لا تحمد في الهضم لبشاعتها وغلظ جوهرها ولا في الغذاء لرداءة الكيموس المتولد عنها ولا في إطلاق البطن لغلظ جوهرها وبطء انحدارها. ابن ماسويه: الكلى باردة يابسة غير محمودة وفيها أيضاً زهومة يسيرة من قبل مائية البول وكلى الحملان أحمد وخاصة إن أكلت حارة. الرازي في دفع مضار الأغذية: وأما الكلى فرديئة الغذاء عسرة الإنهضام ولا ينبغي أن يؤكل كلى الحيوانات العظام وأما كلى الجسدي فينبغي أن تؤكل بلحومها وشحومها مع الملح والفلفل والدارصيني وكذا كلى الحملان سواء.
كلب
ديسقوريدوس في الثانية: كبده القول فيه مستفيض أنه إذا أكل مشوياً نفع الذي عرض له الفزع من الماء. جالينوس في الحادية عشرة: وأما كبد الكلب فقد ذكر قوم من أصحاب الكتب أنها إن شويت وأكلت نفعت من نهشة الكلب الكلب وقد رأيت منهم قوماً أكلوا منها فعاشوا لكنهم لم يقتصروا عليها وحدها وبلغني أن قوماً اقتصروا على كبد الكلب الكلب وحدها وبقوا عليها فماتوا في آخر الأمر بل استعملوا معها أدوية أخر وقد جربناها نحن في نهشات الكلب الكلب وحدها. ديسقوريدوس: ودم الكلاب إذا شرب وافق عضة الكلب الكلب ومن شرب السم الذي يقال له طقسقيون وهو سم السهام الأرمنية. وقال في مواضع أخر: وخرء الكلب إذا أخذ في الصيف بعد غروب نجم الكلب وجفف في ظل وشرب بشراب أو بماء عقل البطن. وقال في موضع آخر: وقد زعم قوم أن لبن الكلبة في أول بطن تضع يحلق الشعر إذا لطخ عليه، وإذا شرب كان بادزهراً للأدوية القتالة ويخرج الأجنة الميتة. جالينوس: وأما ألبان الكلاب فقد ذكروا أن لها منافع لم يصح شيء منها سوى قولهم إذا لطخ به الشعر على موضع العانة من الصبيان وخصاهم لم ينبت فيها الشعر وقولهم أنه يمنع من نبات الشعر الذي ينبت في باطن الأجفان بعد أن ينتف منه الشعر ويلطخ بهذا اللبن في موضعه، وقولهم أنه إذا شربته المرأة أخرج الجنين الميت من البطن. وقال في موضع آخر: وكان من معلمينا من يأخذ زبل الكلاب التي قد اعتلفت العظام فإنه عند ذلك يكون أبيض جافاً غير متين فيجففه ويخزنه فإذا أراد استعماله سحقه سحقاً ناعماً وعالج به الخوانيق وأورام الحلق وخلطه مع غيره من الأدوية النافعة لذلك، وإذا أراد استعمالها للدوسنطاريا خلطها باللبن الذي قد طبخ بالحجارة أو الحديد المحمى، وقد جربت هذا أنا وتوليته بنفسي بأن سقيت منه أناساً كثيرة فنفعهم ذلك منفعة عجيبة، وكذا ينفع من القروح المتقادمة، وإذا خلط مع غيره من الأدوية النافعة لتلك الأعراض والقروح وكان هذا الرجل يخلطه أيضاً بالأدوية المحللة للأورام فيجد له منفعة عظيمة. الرازي في الحاوي: إن سقي المعضوض من الكلب الكلب أنفحة جرو صغير برأ. ابن سينا: وبول الكلبة من أخذه وتركه حتى ينعقد وغسل به الشعر سوّده كأحسن ما يكون من الخضاب. الخواص: وشعر الكلب الأسود البهيم زعموا أنه إذا علق على المصروع نفعه وإن أطعم كلب عجيناً فيه دارصيني مدقوق رقص وطرب، ورأس الكلب إذا أحرق وسحق وعجن بخل وضمد به عضة الكلب الكلب نفع ذلك، وزعموا أن الكلب إذا أكل لحم كلب مثله كَلِب. ديسقوريدوس: وقد يأخذ قوم ناب الكلب إذا عض إنساناً فيجعلونه في قطعة من جلد ويشدونه في عضد ليحفظ من علق عليه من الكلاب. خواص ابن زهر: ناب الكلب إن علق على من يتكلم في نومه أزاله وإن علقت أنيابه على صبي خرجت أسنانه بلا وجع وبغير تعب وتفرقت وإن علق نابه على من به يرقان نفعه وإن حمله معه أحد لم تنبحه الكلاب.
كلس
هو النورة والجير أيضاً. ديسقوريدوس في الخامسة: قد يعمل على هذه الصفة يؤخذ صدف الحيوان الذي يقال له فروقس البحري فيصير في نار أو في تنور محمى ويترك فيه ليلة فإذا كان من غد نظر إليه فإن كان مفرطاً في البياض يخرج من النار والتنور وإلا فليرد ثانية ويترك حتى يشتد بياضه ثم يؤخذ فيغمس في ماء بارد في فخار جديد ويستوثق من تغطيته ويحرق ويترك في الفخار ليلة ثم يخرج منها غداً وقد تفتت غاية التفتيت ويرفع، وقد يعمل أيضاً من الحجارة التي يقال لها فوحلافس وهي فيما زعم قوم حجارة مستديرة بالطبع مثل الفهور، وقد يعمل أيضاً من رديء الرخام والذي يعمل من الرخام يقدم على سائر الكلس وقوّة كل كلس ملهبة ملذعة محرقة تكوي، وإذا خلط بمثل الشحم والزيت كان منضجاً محللاً مليناً مدملاً وينبغي أن يعلم أن الكلس الحديث الذي لم يصبه ماء أقوى من الحديث الذي أصابه ماء. جالينوس: أما النورة التي لم يصبها ماء فتحرق إحراقاً شديداً حتى إنها تحدث في المواضع قشرة محرقة، وأما النورة المطفأة فهي في ساعة تطفأ تحدث قشرة ثم من بعد يوم أو يومين يقل إحراقها ويقل إحداثها القشرة المحترقة، وإذا مرت عليها فإن غسلت النورة مراراً زال تلذيعها في الماء فصار ماؤها المعروف بماء الرماد وصارت تجفف تجفيفاً شديداً من غير أن تلذع. ابن سينا: النورة تقطع نزف الدم من الجراحة وإذا غسلت بالماء مرات كثيرة نفعت من حرق النار.
كلخ
هو عند عامتنا بالأندلس القنة وقد ذكرته في القاف التي بعدها نون والكلخ أيضاً عند أهل مصر هو الأشق وقد ذكرته في الألف.
كماشير
ماسرحويه: صمغ يشبه الجاوشير قوّته حارة في الدرجة الرابعة فينزل الحيض ويطرح الولد ويخرج الجنين. قالت الخوز: لا مثل له في طرح الولد وإسهال الماء. الرازي في الحاوي: خاصيته الإذابة والتحليل وينزل البول جداً.
كمثري
جالينوس في السادسة: ورق هذه الشجرة وأطرافها قابضة فأما ثمرتها ففيها مع قبضها حلاوة ومائية وهذا مما يعلم به أن أجزاء هذه الثمرة ليست بمتساوية المزاج وأن منها ما هو أرضي ومنها ما هو مائي، وإن شئت قلت من وجه آخر أن بعضها بارد وبعضها معتدل المزاج ومن أجل ذلك متى أكل الكمثري قوى المعدة وسكن العطش ومتى وضع كالضماد جفف وجلا جلاء يسيراً، وبهذا السبب إعلم أني قد أعملت به الجراحات عندما لم أكن أقدر على دواء آخر، والكمثري البري أكثر قبضاً وتجفيفاً من سائر الكمثري فهو لذلك يدمل الجراحات العظيمة ويمنع المواد من التحلب. ديسقوريدوس في الأولى: آقيوس وهو الكمثري هو أصناف كثيرة وكلها قابضة ولذلك يستعمل في الضمادات المانعة من مصير الموادّ إلى الأعضاء، وإذا أكل وشرب طبيخه بعد أن يجفف عقل البطن وإذا أكل الكمثري والمعدة خالية أضر آكله، وورق الكمثري إذا شرب نفع من لذع العقارب والأفاعي وإذا تضمد به نفع من ذلك أيضاً، والكمثري بطيء النضج وبريه أقل قبضاً من بستانيه ولذلك يوافق من يوافقه البستاني وورقه أيضاً قابض ورماد خشبه قوي المنفعة للذين يعرض لهم خنق من أكل الفطر. وقال قوم: إنه إذا طبخ الكمثري البري مع الفطر لم يضر آكله وورق شجر الكمثري البري وأطرافه قابضة. إسحاق بن عمران: قال ديسقوريدوس: وإن أكل الكمثري على الريق فهو مضر بآكله ولم يخبر بالسبب في ذلك ولا أيّ الكمثري يفعل ذلك فنقول أنه ذم الكمثري على الريق إذا أخذ على سبيل اللذة والغذاء لا على سبيل الحاجة والدواء وخاصة إذا كان عفصاً أو قابضاً وإن كان العفص أخص بذلك لأن من خاصيته أن الإكثار منه يولد النفخ، وإن أخذ على خلاء المعدة تمكن من جرمها وقام فعله فيها ولم يؤمن على صاحبه مع الإدمان عليه أو يورثه قولنجاً بعسر انحلاله فأما على سبيل الدواء فإن استعماله على الريق لا محالة أفضل لأن استعماله بعد الطعام مطلق وزائد في ضعف المعدة لأن بإفراط قبضه يجمع أعلى المعدة ويقبض ويقهر القوّة الممسكة التي في أسفلها. وقال في موضع آخر: الكمثري يختلف في فعله وانفعاله على حسب اختلاف طعمه ومزاجه وذلك أن منه العفص الأرضي الغليظ ومنه القابض ومنه الحامض المركب من جوهر هوائي وأرضية يسيرة ومنه الحلو المعتدل في مزاجه المائل إلى الحرارة قليلاً ومنه التفه المائي، وأما العفص فهو أقل غذاء وأقطعها للإسهال والقيء المراري وأشدها مؤنة للمعدة والأمعاء لأنه لإفراط خشونته وغلظ جسمه وبعد انقياده مضر بعصب المعدة جداً والأمعاء ولذلك وجب أن يتلطف له بما يرخي جسمه ويزيل غلظه ويلين خشونته مثل سلقه في الماء أو تعليقه على بخار الماء الحار حتى ينضج أو يلبس بعجين ويشوى ويربى بسكر الطبرزد أو عسل على حسب مزاج المستعمل له، وأما القابض فلأنه مركب من جوهر أرضي وجوهر مائيّ صار أعدل وألطف وأكثر غذاء لأن رطوبته أرق وأزيد وجسمه ألين ولذلك صار إضراره بالمعدة أقل واستغنى عما يلطفه ويلينه ويعين على هضمه لأنه يقوم مقام العفص المدبر ولذلك صار أحمد في قطع القيء والإسهال جداً. ابن سينا: ومن الكمثري في بلادنا نوع يقال له شاه أمرود كبير الحجم شديد الإستدارة رقيق القشر حسن اللون كأنه مشف وكأنه ماء سكر منعقد جامد يتكسر للجمود لا لغلظ الجوهر طيب الرائحة جداً إذا سقط عن شجرته إلى الأرض اضمحل وهذا مما لا مضرة فيه من أصناف الكمثري وهو معتدل رطب، وأما المعروف بشاه أمرود في بلاد خراسان دون غيرها فهو ملين للطبيعة خشن الكيموس. وقال في الأدوية القلبية: الكمثري فيه عطرية وقبض ومتانة جوهر وهو أميل إلى البرودة وفيه خاصية تقوية القلب ويعينها ما ذكرناه من طبيعته والتفاح الحلو خير منه في ذلك. البصري: الكمثري الحلو بارد في الدرجة الأولى يابس في الثانية، والصيني منه بارد في الدرجة الثانية رطب في الأولى. إسحاق بن عمران: الحامض منه دابغ للمعدة مدر للبول منبه للأكل. أبقراط: ما كان منه صلباً فهو يبرد ويجفف ويعقل البطن وما كان منه ليناً نضيجاً حلواً فهو يسخن ويرطب ويطلق البطن. وقال في كتاب التدبير: الكمثري ليس بدون التفاح في اللذاذة وما يتولد منه في البدن أحمد مما يتولد من التفاح وهو أسرع إنهضاماً. الرازي في كتاب الحاوي: الخالص الحلاوة من الكمثري لا يبرد وكله يعقل البطن إلا أن يؤكل بعد الطعام فيسرع بإحدار الثفل ثم تكون عاقبته تعقل البطن والصيني أقل ماء وأقوى فعلاً وأشدها عقلاً وأكثرها تسكيناً للعطش. وقال في دفع مضار الأغذية: الكمثري كثير النفخ بطيء الإنهضام وينبغي أن يحترزه من يعتريه القولنج ولا يشرب عليه ماء بارداً ولا يؤكل بعده طعام غليظ، وإذا أخذ منه فليكن على جوع صادق وليطل النوم بعده بعد أن يشرب شراباً عتيقاً صرفاً أو يأخذ عليه زنجبيلاً مربى ثم يجعل أدامه في ذلك اليوم مرقة أسفيذباجة أو مرقة مطجنة ويدع لحمها وخاصة المهزول ولا يتعرض للشواء ولا للزوباجة وإن أكل مع السمين المهري بالطبخ لعقاً لم يضره ذلك. والكمثري مقوّ للمعدة ضار للمبرودين ومن يعتريه القولنج لما ذكرنا وشره أفجه وأقله حلاوة وكذا سبيل جميع هذه الفواكه الرطبة وبالضد فأحلاه وأنضجه أسرعه نزولاً وأقله برداً إلا أنه ليس يخلو على حال وإن كان في غاية الحلاوة والنضج من الإنفاخ وطول الوقوف ولذلك ينبغي أن يتلاحقه المبرودون بما ذكرنا فأما من كان شديد حرارة المعدة ملتهباً فليس يحتاج مع النضج إلى إصلاح وربما انتفع به. ابن ماسويه: رب الكمثري عاقل للطبيعة دابغ للمعدة قاطع للإسهال العارض من المرة الصفراء. ابن سرانيون: شراب الكمثري نافع من انحلال الطبيعة ويشد المعدة وخاصة إذا عمل من الكمثري الذي فيه بعض الفجاجة.
