السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

حرف العين: عاقر قرحا: عقيق، أرسطوطاليس، عقرب، عقرب بحري، الزهراوي، عقربان…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

عقيق

أرسطوطاليس

هو أجناس كثيرة ومعادنه كثيرة ويؤتى به من بلاد اليمن وسواحل بحر رومية وأحسنه ما اشتدت حمرته وأشرق لونه، وفي العقيق جنس أقلها حسناً وإشراقاً يشبه لونه لون الماء الذي يتحلب من اللحم إذا ألقي عليه الملح وفيه خطوط بيض خفية من تختم به سكنت روعته عند الخصام وانقطع عنه نزف الدم من أي موضع كان من البدن وخاصة النساء اللواتي يدمن الطمث، ومن أخذ نحاتته من أي لون كان فذلك بها أسنانه أذهب الصدأ، والحفر عنها وبيضها ومنع الأسنان أن يخرج من أصولها الدم. غيره: محرقه يمسك الأسنان المتحركة ويثبتها.

عقرب

ديسقوريدوس في الثانية: إذا أخذ نيئاً ودق وسحق ووضع على لسعة العقرب أبرأها وقد يشوى ويؤكل فيفعل ذلك أيضاً. الشريف: إذا اكتحل برماده نفع من ضعف البصر، وإذا سحق العقرب محرقاً وخلط بمثل نصف وزنه خرء فأر واكتحل به أحد البصر ونفع من جرب العين، وإن سحق عقرب كبير أسود بعد تجفيفه مع خل وطلي به البرص نفع منه وأبرأه، وإذا أحرق في زيت حتى يحترق ودهنت به القروح الخبيثة العسرة الاندمال وذر عليها سحيق العقرب المحرقة نفعها وأبرأ منها، وإذا أحرق العقرب ثم وزن بعد حرقه كان وزنه ثمان عشرة حبة لا تزيد حبة. عبد الرحمن بن الهيثم: إن أخذ عقرب واحدة وقد بقي في الشهر ثلاثة أيام أو أربعة وجعل في إناء وصب عليها زيت وسدّ رأس الإناء وترك حتى يأخذ الزيت قوتها، ثم يدهن به من به وجع الظهر والفخذين فإنه يبرئه، وقيل: إن طلي من هذا الدهن على البواسير الظاهرة جففها وأسقطها، وإن أخذت عقرب ميتة وجعلت في خرقة وعلقت على المرأة التي تسقط أولادها لم يسقط الجنين وحفظه الله عليها. ابن ماسويه في كتابه الجامع: ينبغي أن تحرق العقارب ومعها قليل كبريت. غيره: رماد العقارب المحرقة يفتت الحصاة وكذا المعجون المتخذ منه. قال ابن سينا في الثالثة من القانون: وأما رماد العقارب فيدبر بأن تطين قارورة ثخينة تطين الحكمة ثم يجعل فيها العقارب في تنور حارة ليلة أو أقل من غير مبالغة في الإحتراق ويرفع من الغد والزجاج خير من الخزف الناشف الآخذ للقوة. لي: إذا قليت عقرب في زيت حتى يحترق وطلي بذلك الزيت موضع داء الثعلب أنبت فيه الشعر مجرب.

عقرب بحري

الزهراوي

عقرب البحر هو حوت صغير أغبر اللون إلى الحمرة في رأسه شوكة بيضاء بها يضرب وجسمه كثير الشوك رأسه أكبر من جسده، رأيته وأخذته فلسعني في يدي وآلمني ألماً شديداً كألم العقرب البري أو أشد. ديسقوريدوس في الثانية: سفرنيوس بالاسيوس هو حيوان بحري يسمى باسم العقرب مرارته توافق الماء الذي في العين والغشاوة والقرح الذي يسمى لوقوما العارض في العين.

عقربان

شجارو الأندلس يسمون بهذا الإسم الدواء المسمى باليونانية سقولوفندريون، وقد ذكرته في حرف السين.

عقار كوهان

وعقار كوهن وتأويله رأس أصل الكاهن أو دواء الكاهن ويقال: إنه العاقر قرحا، وقد تقدّم ذكره في هذا الحرف.

عقيد العنب

هو الميبختج وهو الرب أيضاً المتخذ منه.

عقاب

الشريف: طائر معروف من جوارح الطير وهو أكبر في جثته من البازي بكثير وخلقهما واحد ولحمه حار يابس إذا أكل كان بمنزلة لحم البقر، ومرارته إذا اكتحل بها نفعت من ابتداء الماء النازل في العين ويحدّ البصر، وإذا بخر بريشه نفع من اختناق الأرحام، وإذا لطخ على الكلف والبثور في الوجه يزيله ويذهبه وينفع منها. جالينوس في 15: زرق البازات والعقبان فيها فضل حدة، وقد زعم قوم أنها تحلل الخنازير.

عقعق

طائر معروف لحمه حار يابس رديء الكيموس. جالينوس: زعم قوم أن زبل العقعق ينفع من الربو وهو مبطل في قوله.

عكوب

ديسقوريدوس في الرابعة: سلوين هي شوكة عريضة لها ورق شبيه بورق الأبيض من النبات الذي يقال له خامالاون ويسلق في حدثان ما ينبت ويؤكل بالزيت والملح والدمعة المستخرجة من الأصول إذا شرب منها مقدار درهمين بالشراب الذي يقال له ماء القراطن هيج القيء. التميمي: العكوب تأكله الناس بالشام وغيرها وهو نوع من الشوك الذي ترتعيه الجمال، وهذه الشوكة لها قلب يعلو من الأرض نحواً من ذراعين ولها ورق عريض واسع أخضر مجزع ببياض كأنما قد نفش ذلك التجزيع والورقة من ورقه مشوكة الحروف يلذع شوكها اليد ممن يمسها، وقد يثمر في رأس قضيبه ثمرة مستديرة إلى الطول ما هي حرشفية ملتبسة بشوك كأمثال ما دق من الإبر داخلها وهي غضة رطبة طيبة تقلى وتؤكل، وإذا عسا ثمرها فقد يتكوّن في تلك الثمرة إذا هي فتحت وأزهرت زهر أحمر اللون ويلقى ذلك الزهر ويتكوّن مكانه بزر شبيه بحب القرطم يكون بين تضاعيفه زغب أبيض مثل زغب الباذرود، وهذا البزر يضرب في لونه إلى الغبرة والخضرة في لبه دهانة، وقد يحمص ويؤكل وهو لذيذ الطعم، ويتنقل به على النبيذ، وهذا البزر طبعه حار يابس في الدرجة الثانية، وشجرته إذا كانت خضراء فإنها حارة في الدرجة الأولى رطبة في الثانية، وقد تلقط تلك الجمجمة التي تكون في رأس قلب هذه الشجرة وهي غضة رطبة من قبل أن يعسو ويصلب ما عليها من الشوك يلتقطها الفلاحون ويسمونها العكوب، وتباع للنصارى في أيام صومهم فينقون ما كان على كل ثمرة منها من الشوك لقطاً بالمقاريض فإذا لم يبق عليها شيء من الشوك سلقوه سلقة خفيفة ثم يهرقون ماءه ويمرغونه في دقيق حواري، وقد خلط فيه ملح مسحوق كمثل الذي يمرّغ فيه السمك الطري، ويكون في ذلك الدقيق شيء من الزعفران قد خلط به موم ثم يقلونه بزيت أنفاق أو بالشيرج كما يقلى السمك ويأكلونه، يفعل ذلك النصارى في أيام تحريمهم اللحم وكثير من المسلمين يأكلونه أيضاً كذلك، وقد يولد الإدمان على أكله كيموساً غليظاً، فأما بزره الذي يقلى ويتنقل به على الشراب فإنه لذيذ الطعم، وقد تعقر أصول شجره إذا غشا وبزره فيخرج منه رطوبة تنعقد وتصير صمغاً وهو الصمغ المسمى صمغ الكنكرزد وطبعه مغث مقيئ للمرة الصفراء والبلغم الغليظ ومرة سوداء في الأحيان وقد ينتفع به. لي: ذكرت صمغ الخرشف في الصاد.

عكنة

وهي اللعبة البربرية أيضاً وهي السورنجان بلا شك، ولقد وهم فيه من ظن أنه غير السورنجان وأكثر نباته يكون بالديار المصرية بثغر الإسكندرية، ومنها يحمل إلى الشام جميعه وتعرفه عامّة مصر بالعكنة، ونحن في بلاد الأندلس نعرف هذا النوع بالسورنجان الدقيق، وينبت عندنا بالجبال وهو أيضاً موجود بإفريقية والنساء بديار مصر تشربه للسمنة مع عروق المستعجلة وهو مأمون لا يجدون منه مضرّة ألبتة. الرازي: العكنة تزيد في الباه وتحمر الوجه وتحسنه إذا شربت في الأسوقة لا تخطئ إلا أنها ربما هيجت أمراضاً حادة ويبلغ من قوتها أنها ربما أعقبت حمرة لون قانية مثل الشامة في الوجه والرأس والمفاصل.

عكير

الغافقي: ليس هو وسخ الكوائر كما زعم ابن سمحون وابن واقد وغيرهما، ووسخ الكوائر هو شيء أسود ويوجد في حيطان الكوائر ملطخاً، وهو أول ما يضع النحل ثم يبنى الشمع عليه، وأما العكير فهو شيء كالخبيص ليس بشمع ولا عسل، وإذا غمزته تفرق وليس بشديد الحلاوة وتجيء به النحل على أعضادها وسوقها كما تجيء بالشمع، ويقال: عكير وأكثر ما يكثر منه النحل في السنة المجدبة ويوجد في أفواه الكوائر، ومداخل النحل ومخارجها، ويؤكل كما يؤكل الخبز فيشبع وهو مفسد للعسل والناس يكرهونه لذلك.

عكرش

زعم قوم أنه الثيل نفسه، وقال آخرون: إنه النوع القصبي منه المسمى فالامغرسطس، ومنهم من زعم أن العكرش نوع من الحرشف. وفي الكتاب الحاوي العكلش هو النبات المسمى باليونانية أرارانوطاي وهي العشبة المقدسة، وقال في موضع منه أنه ألنيطاقلن، وقال فيه إنه النبات المسمى باليونانية أفاراني وهو البلسكي بالعربية. وفي موضع آخر من كتاب الرحلة العكراش إسم عربي وهو عند العرب بالحجاز البكرش مخصوص بنوع من النبات منبسط على الأرض عدسي الشكل له زهر دقيق يخلف بزراً على قدر الجاورس في غلفه حمصي الشكل طعمه طعم البقل الحمصي أول الإسم عين مكسورة بعدها كاف ساكنة ثم راء مكسورة بعدها شين معجمة.

عليق

ديسقوريدوس في الرابعة: باطس وهو العليق نبات معروف. إسحاق بن عمران: وورقه مشاكل لورق الورد في خضرته وشكله وخشونته وله ثمر شبيه بثمر التوت. جالينوس في 6: ورق هذا النبات وأطرافه وزهره وثمرته وأصله جميعاً فيها طعم قابض بين إلا أنها مختلفة في هذا الطعم فالورق منه خاصة الطري الغض لما كانت المائية فيه كثيرة صار قليل القبض، وكذا أطرافه وبهذا السبب متى مضغت شفت القلاع وغيره من قروح الفم وهي أيضاً تدمل الجراحات كلها لأن مزاجها مركب من جوهر أرضي بارد، ومن جوهر مائي فاتر، وأما ثمرته فإنها إن كانت نضيجة فإن الأكثر فيها يكون الجوهر الأرضي، ولذلك تكون غضة وتجفف تجفيفاً شديداً وكلاهما يجففان ويحفظان فإذا جففا كانا أشد تجفيفاً منهما إذا كانا رطبين وزهرة العليق أيضاً قوتها هذه القوة بعينها الموجودة في ثمرته وينفع على ذلك المثال من قروح الأمعاء واستطلاق البطن ولضعف قوة الأمعاء ولنفث الدم، وأما أصل العليق مع قبضه ففيه جوهر لطيف لشر بيسير فهو لذلك يفتت الحصاة المتولدة في الكليتين. ديسقوريدوس: وورقه قابض مجفف وأغصانه إذا طبخت مع الورق صبغ طبيخها الشعر، وإذا شرب عقل البطن وقطع سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم ويوافق نهش الدابة التي يقال لها قرسطس وهي حية لها قرنان، وإذا مضغ الورق شدّ اللثة وأبرأ القلاع، وإذا تضمد بالورق منع النملة من أن تجري في البدن وأبرأ قروح الرأس الرطبة ونتوء العين والظفرة والبواسير الناتئة في المقعدة والبواسير التي يسيل منها الدم وإذا دق الورق ناعماً ووضع على المعدة العليلة والضعيفة التي تسيل إليها المواد وافقها وعصارة الورق إذا جففت في الشمس كانت في فعلها قوية وعصارة ثمره إذا كان ناضجاً تاماً توافق أوجاع الفم، وإذا أكل ثمره ولم يستحكم نضجه عقل البطن، وأما زهره إذا شرب بالشراب عقل البطن، وأما عليق أنداء وهو نبات في الجبل المسمى أنداء، وإنما نسب إلى هذا الجبل لأنه كثير فيه فهو ألين أغصاناً بكثير من العليق الذي وصفناه قبل هذا، وفيه شوك صغار وربما لم يكن فيه شوك ألبتة. الغافقي: يشبه النسرين وله ثمر أحمر كثمر الورد. ديسقوريدوس: وفعل هذا العليق شبيه بفعل العليق الذي وصفناه قبل هذا إلا أنه يفضل على ذلك بأن زهر هذا إذا دق ناعماً مع العسل ولطخ على العين نفع من الورم الحار العارض لها، وإذا لطخ على الحمرة سكنها، وقد تسقى الزهرة بالماء لوجع المعدة. الشريف: وإذا دق ورق العليق مع أطرافه الغضة وضمد بها سحج الفخذين في الاسسفار نفع من ذلك وحيا، ويتخذ منه شياف ينفع من جميع علل العين الظاهرة فيها وفي أجفانها، وصفة الشياف الذي يتخذ منه يدق غضه ويعصر ويصفى ويسحق على صلاية إلى أن يسخن ويحلل الصمغ العربي بماء ويصفى، ويمزج منه القليل ويشيف ويرفع لوقت الحاجة.

عليق الكلب

وهو عليق العدس ويسمى في بعض الجهات بورد السباج ونسرين السباج أيضاً. ديسقوريدوس في ا: هو تمنش أكبر من العليق بكثير شبيه في عظمه بالشجر وورقه أعرض من ورق الآس، وفي أغصانه شوك صلب وله زهر أبيض وثمر طويل شبيه بنوى الزيتون إذا نضجت احمرت وفي داخلها شيء شبيه بالصوف. جالينوس في 7: ثمرة هذا النبات تقبض قبضاً قوياً، وأما ورقه فيقبض قبضاً يسيراً، وإذا كان كذلك فالوجه بالانتفاع بكل واحد منهما معلوم، وينبغي أن يحذر ما في ثمرته من الزغب الشبيه بالقطن فإنه صار ينكي قصبة الرئة. ديسقوريدوس: والثمر إذا جفف ونزع داخله منه لإضراره بقصبة الرئة ثم طبخ بالشراب وشرب عقل البطن. غيره: ويمسك البول أيضاً.

علس

هو الأشغالية بعجمية الأندلس. ديسقوريدوس في الثانية: راا هو صنفان أحدهما يوجد فيه حبة والآخر يوجد فيه حبتان، والخبز المعمول منه أقل غذاء من خبز الحنطة. جالينوس في 6: قوة أنواعه قوة وسط بين قوة الحنطة والشعير، فهو بهذا السبب يقرب من ذينك. غيره: إذا طبخ بالماء وجلس في مائه من به البواسير سكن وجعها وحرقتها.

علك

جالينوس في 8: جميع أنواع العلك تسخن وتجفف، وإنما خالف بعضها بعضاً من قبل أن في كل واحد منها من الحرافة والحدة في الطعم والحرارة في القوة مقدار أكثر ومقدار أقل، ومن طريق أن بعضها قليل اللطافة وبعضها كثير اللطافة وبعضها فيه قبض وبعضها لا قبض فيه، وأفضل أنواع العلك وأولاها بالتقديم علك الروم وهو المصطكي، وذلك أنه مع ما فيه من القبض اليسير الذي به صار نافعاً لضعف الكبد والمعدة، ورقه فيه أيضاً تجفيف لا أذى معه، وذلك أنه لا حدّة له أصلاً وهو لطيف جداً، وأما سائر أنواع العلك فأجودها علك البطم وليس لهذا العلك قبض معروف مثل قبض المصطكي وفيه مع هذا شيء من المرارة وبسبب هذا يحلل أكثر من تحليل المصطكي ولمكان هذا الطعم أيضاً صار في هذا العلك شيء يجلو حتى أنه يشفي الجرب، وذلك لأنه يجذب من عمق البدن أكثر من الأنواع الأخر من أنواع العلك لأنه ألطف منها، وأما العلك الذي يكون من النوع المسمى من أنواع الصنوبر قوقا، والعلك الذي يكون من شجر الصنوبر المسمى سطرموليا وهو الصنوبر الكبار فهما أشد حرافة وحدّة من علك البطم، ولكنهما ليسا يحللان ولا يجذبان أَكثر منه، وعلك الصنوبر الكبار في هذه الخصال أشد وأكثر من علك الصنوبر المسمى قوقا، فأما علك الصنوبر الصغار وعلك الشجرة المسماة لاطي فهما وسط بين الأمرين لأنهما أحد من علك البطن وأقلّ حدّة من علك قوقا وعلك الصنوبر الكبار، ولعلك البطم مع هذا شيء من اليبس وبعده في اليبس المصطكي، وأما علك السرو فله حرافة وحدّة والعلك المسمى لاركس هو أيضاً شبيه بعلك البطم. ديسقوريدوس في ا: وصمغ شجرة الحبة الخضراء يؤتى به من بلاد الغرب، ومن البلاد التي يقال لها بطرا وقد يكون بفلسطين وسوريا وبقبرس وبلينوي وبالجزيرة التي يقال لها قليقلاوس، وهو أجودها. وهذه صفته هو أصفاها ولونها أبيض شبيه بلون الزجاج مائل إلى لون السماء طيب الرائحة تفوح منها رائحة الحبة الخضراء، وأجود هذه الصموغ صمغ شجرة الحبة الخضراء وبعده صمغ المصطكي وبعده صمغ بنطوقنداس وهو التنوب وهو شجرة قضم قريش وبعده صمغ الشجرة التي يقال لها لاطي، وبعده صمغ قوقا وهو الأرز وصمغ الصنوبر، وكل واحد من هذه الصموغ مسخن ملين مذوب منق موافق للسعال وقرحة الرئة ونفث الدم منق لما في الصدر إذا لعق وحده أو بعسل مدر للبول منضج ملين للبطن موافق لالتزاق الشعر بالجفون، وإذا خلط بزنجار وقلقنت ونطرون كان صالحاً للجرب المتقرح والآذان التي تسيل منها رطوبات، وإذا خلط بعسل وزيت يصلح لحكة القروح مثل الأنثيين والرحم، وقد يقع في أخلاط المراهم والأدهان المحللة للأعياء، وينفع من أوجاع الجنب إذا تمسح به وحده، وإذا تضمد به كان نافعاً من الخراج والجراحات وغيرها من الأدواء وأجود هذه الصموغ ما كان صافياً يبرق، ومن صمغ التنوب وصمغ قوقا وهو الأرز ما يكون رطباً ويؤتى به من غالاطيا، ومن البلاد التي يقال لها هونيا وقد كان يؤتى به أيضاً فيما مضى من البلاد التي يقال لها قولوفون، ولذلك سمي ما أتى به من تلك البلاد قولوفنيا وقد يؤتى منه بشيء من غالاطيا ومن البلاد التي يقال لها بلاد السرو، وتسميه أهل تلك البلاد لارقس، عظيم المنفعة من السعال المزمن إذا لعق منه وحده، وهذه الصموغ الرطبة هي مختلفة الألوان، وذلك أن منها ما لونه أبيض ومنها ما لونه زيتي ومنه ما يشبه لونه لون العسل مثل لارقس، وقد تكون أيضاً من السرو صمغة رطبة تصلح لما ذكرناه، وقد يوجد من يابس هذه الصموغ ما يكون من الصنوبر ومن الأرز ومن التنوب ومن الشجرة التي يقال لها لاطي، واختر منها أطيبها رائحة صافي اللون لا يابساً ولا رطباً يشبه الموم هين الإنفراك وأجودها صمغ التنوب وصمغ لاطي لأنهما طيبا الرائحة ورائحتهما تشبه رائحة الكندر، وقد يؤتى من هذه الصموغ بضروب من الجزيرة التي يقال لها مطروشيا وهي بلاد إسبانيا، وأما صمغ قوقا وهو الأرز وصمغ الصنوبر وصمغ السرو فإنها أضعف من صمغ التنوب وصمغ لاطي وليس لها من القوة ما لتلك غير أنها تستعمل في كل ما تستعمل فيه تلك، وأما المصطكي فإن قوّته قريبة من صمغة الحبة الخضراء، وقد يطبخ ما كان من هذه الصموغ رطباً في إناء يسع 4 أضعاف الرطوبة التي تصير فيه، فينبغي أن يصير في إناء نحاس من الصمغ 9 أرطال ومن ماء المطر ثمانية عشر رطلاً ويطبخ طبخاً رفيقاً على جمر ويحرك حركة دائمة إلى أن تبطل رائحته ويجف جفوفاً شديداً ويهون انفراكه حتى ينفرك بالأصابع، ثم يبرد ويوعى في إناء من خزف غير مقير، وهذا الصمغ إذا طبخ ابيض واشتد بياضه، وينبغي أن يتقدم في تصفية كل واحد من هذه الصموغ أيضاً ما كان منه رطباً ويطبخ على جمر بلا ماء طبخاً رقيقاً أولاً، فإذا قرب من الانعقاد يوضع تحته جمر كثير ويطبخ طبخاً دائماً ثلاثة أيام وثلاث ليال حتى يصير إلى الحد الذي وصفنا آنفاً ثم يوعى أيضاً كما وصفنا، وأما ما كان من هذه الصموغ يابساً فإنه يكتفي فيه بأن يطبخ النهار كله من أوّله إلى آخره ثم يوعى، وقد ينتفع بهذه الصموغ المطبوخة في المراهم الطيبة الرائحة والأدهان المحللة للأعياء وفي تلوين الأدهان، وقد يجمع دخان هذه الصموغ مثل ما يجمع دخان الكندر ويصلح لصنعة الأكحال التي تحسن هدب العين والمآقي المتآكلة والأشفار الساقطة والدمعة وقد يعمل منه مداد يكتب له. إسحاق بن عمران: علك الأنباط وهو علك شجرة الفستق ولونه أبيض كمد، وطعمه فيه شيء من مرارة ويلقيه الشجر في شدة الحرّ وهو حار يابس في الدرجة الثالثة يحلل وينقي الأوساخ وينفع الحكة العتيقة ويجذب البلة من داخل الجسد، وينزل البول وينفع من السعال ووجع الصدر العارض من الرطوبة وخاصة الرطوبة المنحدرة إلى صدور الصبيان، وبدل صمغ الأنباط صمغ البطم أو صمغ الضرو. غيره: يجذب السلاء والشوك وما ينشب في البدن وينبت اللحم في القروح إذا خلط في المراهم وصمغ أكرامتنا حار يابس يحلل الرياح ويطردها ويحلل الأورام الصلبة. الشريف: والراتينج هو صمغ شجرة الصنوبر وهو ثلاثة أنواع فنوع منه سيال لا ينعقد، ومنه نوع آخر صلب ساذج، ومنه نوع ثالث صلب بعد طبخه بالنار، وهو الذي يسمى قلقونيا، وإذا أذيب بالنار إلى أن ينسبك ويصب على جزء منه مثله زيت البزر وضمدت به الثآليل التي قد تدلت عن المقعدة وقد أعيت الأطباء نفع منها وأبرأها بتوالي ذلك عليها إلى أن تسقط، وينفع هذا الدهن من شقاق الكعبين، وإذا بلت في خرق وجففت في الشمس ثم دخن بها صاحب الزكام البارد أزاله وحيا، وإذا بخر به صاحب الحمى المزمنة أبرأها، وإذا سحق وشرب منه نصف مثقال في بيضتين خفاف على الريق نفع من السعال والربو وقروح الرئة، وإذا أخذ منه جزء ومن بعر الأرنب والزرنيخ الأحمر والشحم من كل واحد نصف جزء وديف الكل حتى يذوب على نار لينة ثم يقرص الكل أقراصاً كل قرص من نصف مثقال ويتبخر به عند الحاجة إليه بقرص واحد على نار رقيقة بقدح من أنبوب قصب أو قمع نفع ذلك من السعال يبخر بها في اليوم ثلاث مرّات ويتحسى العليل دخانها فإنه عجيب في نفعه من السعال وقروح الرئة، وإذا أخذ منه جزء فسبك بالنار، ثم صب عليه مثله زيت بزر ومثل نصف جزء أسفيذاج وأنزل عن النار واستعمل كان مرهماً عجيباً للجراحات ملزقاً لحديثها مجففاً لعتيقها، وإذا سحق منه درهمان وذر عل حسو نخالة وتحسى الكل 7 أيام متوالية نفع من السعال المزمن وقروح الرئة والشهدية وجففها ونفع منها. ابن سينا: ينبت اللحم في الأبدان الجاسية لكنه يهيج الأورام التي في الأبدان الناعمة وقد تبرأ به القروح مع الجلنار والعروق ونحوها.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.